الإسلام > فتاوى > قران > كنت أحاول حفظ سور من القرآن الكريم مع مجموعة من الأخوات، ومع مرور ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
تشير السائلة إلى حديث: "عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنباً أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها" ،
وهذا الحديث قد أخرجه أبو داود ،
والترمذي (٢٩١٦) ،
وابن خزيمة ،
والبيهقي في السنن (٢/٤٤٠) ،
وأبو يعلى (٤٢٦٥) ،
وعبد الرزاق (٣/٣٦١) ،
كلهم من طريق المطلب بن حنطب بن عبد الله،
عن أنس بن مالك مرفوعاً،
غير أن هذا الحديث لا يثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد ضعفه جمع من أهل العلم منهم علي بن المديني،
والبخاري،
والترمذي،
وابن حجر،
فلا يصح الاحتجاج به.
وإني أنصح السائلة بالجمع بين المراجعة والحفظ مع العناية بالمراجعة وكثرة التكرار،
فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أخبر عن شدة تفلت القرآن من صاحبه إذا لم يتعاهده بالمذاكرة والمراجعة،
ففي الحديث الذي أخرجه البخاري (٥٠٣٣) ،
ومسلم ،
عن أبي موسى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها" ،
وقد رويت آثار عن السلف تدل على كراهتهم لنسيان شيء من القرآن الكريم لأن هذا دليل على التساهل والتهاون.
كما أنصح السائلة أيضاً بالعناية بجانب التفسير،
والفهم،
لمعاني ما تقرأ وتحفظ مما يعينها على العمل بما تتلو من القرآن،
وهذا هو المقصود الأول من نزول القرآن الكريم،
يقول الله تعالى: "كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب" [ص:٢٩] ،
فإذا اتضح للسائلة هذا الأمر فلا مانع من إطلاع أخواتها عليه،
والله أرجو أن يوفقنا جميعاً للبر والتقوى،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.