الإسلام > فتاوى > قران > هل للمسلم ولاية على أبنائه الكفار
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وَلَو كَانَ بِحَضْرَةِ فَاسِقَيْنِ: صَحَّ النِّكَاحُ أَيْضًا عِنْد أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
وَلَو لَمْ يَكن بِحَضْرَةِ شُهُودٍ بَل زَوَّجَهَا وَليُّهَا وَشَاعَ ذَلِكَ بَيْنَ الناسِ: صَحَّ النِّكَاحُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ فِي إحْدَى الرّوَايَتَيْنِ عَنْهُ.
وَهَذَا أظْهَرُ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ؛
فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ مَا زَالُوا يُزَوِّجُونَ النِّسَاءَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-،
وَلَمْ يَكُن النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَأْمُرُهُم بِالْإِشْهَادِ،
وَلَيْسَ فِي اشْتِرَاطِ الشَّهَادَةِ فِي النِّكَاحِ حَدِيث ثَابِث،
لَا فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي السُّنَنِ وَلَا فِي الْمَسَانِدِ .
وَأَمَّا مَن لَا وَلِيَّ لَهَا: فَإِنْ كَانَ فِي الْقَرْيَةِ أَو الْحُلَّةِ نَائِبٌ حَاكِمٌ زَوَّجَهَا هُوَ وَأَمِيرُ الْأَعْرَابِ وَرَئِيسُ الْقَرْيَةِ،
وَإِذَا كَانَ فِيهِمْ إمَامٌ مُطَاعٌ زَوَّجَهَا أَيْضًا بِإِذْنِهَا.
[٣٢/ ٣٥]
* * *
[هل للمسلم ولاية على أبنائه الكفار؟]
٤٣٣٣ - وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ -: عَن رَجُلٍ أَسْلَمَ: هَل يَبْقَى لَهُ وِلَايَة عَلَى أَوْلَادِهِ الْكِتَابِيِّينَ؟
فَأَجَابَ: لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِم فِي النِّكَاحٍ،
كَمَا لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِم فِي الْمِيرَاثِ،
فَلَا يُزَوِّجُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَةَ،
سَوَاءٌ كَانت بِنْتَه أَو غَيْرَهَا،
وَلَا يَرِثُ كَافِرٌ مُسْلِمًا،
وَلَا مُسْلِمٌ كَافِرًا .
وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأرْبَعَةِ وَأَصْحَابِهِم مِن السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.
لَكِنَّ الْمُسْلِمَ إذَا كَانَ مَالِكًا لِلْأَمَةِ زَوَّجَهَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ،
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ وَلِيَّ أَمْرِ زَوَاجِهَا بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.