الإسلام > فتاوى > لباس > من يَتَّجِرُ في الأَقْباع؛ هل يجوزُ له بَيْعُ القُبَع المَرْعَزيِّ و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أمَّا أَقْباع الحرير فيَحرُم لُبْسُها على الرِّجال؛
ولأنَّها حريرٌ،
ولُبْس الحرير حرامٌ على الرِّجال بسُنَّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-،
وإجماع العُلماء،
وإن كان مُبَطَّناً بقُطْنٍ أو كِتَّانٍ.
وأمَّا على النِّساء؛
فلأنَّ الأَقْباع من لِباس الرِّجال،
وقد (لَعَنَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- المُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ،
وَالمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ) .
وأمَّا لِباس الحرير للصِّبيان الذين لم يَبْلُغوا؛
ففيه قولان مشهوران للعُلماء؛
لكن أظهرُهما أنَّه لا يجوز؛
فإنَّ ما حَرُمَ على الرَّجُل فِعْلُه حَرُمَ عليه أن يُمكَّن منه الصَّغير؛
فإنَّه يأمُرُه بالصَّلاة إذا بَلَغَ سَبْع سِنين،
ويَضْربُه عليها إذا بَلَغَ عَشْراً؛
فكيف يَحِلُّ له أن يُلْبِسَه المُحَرَّمات،
وقد رأى عمر بن الخَطَّاب على صَبيٍّ للزُّبَير ثوباً من حريرٍ فَمَزَّقه وقال: (لَا تُلْبِسُوهُمُ الحَرِيرَ) ،
وكذلك ابن مسعودٍ مَزَّق ثَوب حريرٍ كان على ابنه،
وما حَرُم لُبْسُه لم تَحِلَّ صَنْعتُه ولا بَيْعُه لمن يَلْبَسُه من أهل التَّحريم.
ولا فَرْقَ في ذلك بين الجُنْد وغيرهم؛
فلا يَحِلُّ للرَّجُل أن يكتَسِب بأن يَخيط الحرير لمن يَحرُم عليه لُبْسُه؛
فإنَّ ذلك
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.