الإسلام > فتاوى > معاملات > أخونا يقول: لقد حَجَجْتُ وأنا طالب في الجامعة، وأخذت مالاً من والدي …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحج صحيح،
ولا يضره كون المال فيه شبهة أو ليس بحلال؛
لأن أعمال الحج كلها بدنية،
أعمال الحج كلها بدنية،
وإن كانت النفقات الخبيثة تسبب شرًا كثيرًا،
وقد تكون سببًا لعدم قبول الحج،
وقد تكون أيضًا سببًا لقلة الحسنات وكثرة السيئات،
لكن بكل حال فالحج صحيح،
وإن كان أجره ليس مثل حجِّ مَن حجَّ مِن مال حلال،
لكن الحج صحيح ويجزئ،
وليس عليك حج بعد ذلك؛
لأن الأعمال بدنية: طواف وسعي ووقوف في عرفات ورمي الجمار،
كلها بدنية،
ما فيها إلا مجرد الهدي؛
هدي التمتع،
وهذا الهدي إذا أنفقته من مال أخذته من أبيك،
وأنت تعلم حال أبيك فالأصل الحل،
وأنت لا تعلم أن هذا المال
حرام بعينه حتى تقول: إنك اشتريت بمال حرام.
فالأصل إجزاء الذبيحة التي ذبحتها،
والأصل سلامة المال حتى تعلم عين المال أنه مغصوب من فلان،
أو أنه حصل عن ربا معين؛
يعني حتى تتيقن أنه حرام،
فما دمت لا تتيقن أنه حرام من هذا المال المعين فالأصل حل الذبيحة،
وأنها أدت الواجب والحمد لله.
أما إذا كنت تتيقن أن الذبيحة اشتريتها بمال حرام فينبغي أن تشتري بدلها الآن،
وتذبحها عن حجك السابق والحمد لله.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.