الإسلام > فتاوى > معاملات > في الآونة الأخيرة توزع الإنترنت عن طريق شبكات من قبل مشتركين لدى شرك…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
الشرط الذي أوردته في سؤالك غير صريح في المنع من اشتراك عدة أشخاص في اشتراك واحد،
فهو يحتمل أن الزبون ليس من حقه أن يطالب الشركة بتزويده بالخدمة حال انتقاله إلى عنوان آخر.
والتزامها إنما هو بتزويده بالخدمة على العنوان المثبت في استمارة الطلب.
ولو افترضنا أن الشرط صريح في منع الزبون من أن يُشرك معه أحداً من جيرانه في الإفادة من الخدمة فإنه شرط غير ملزم،
لأنه باطل؛
إذ ليس من حق مقدم الخدمة أن يفرض على المشترك ألا ينتفع معه أحد؛
لأن اشتراك غيره معه في الإفادة من الخدمة لا يثقل كاهل الشركة مقدمة الخدمة،
فهي ملتزمة بإيصال خدمة الإنترنت للزبون على مستوى متفق عليه من السرعة،
ولا يؤثر في ذلك كون المتصفح واحداً أو أكثر من ذلك،
والمتضرر من ذلك -إن كان في ذلك تأثير- هو الزبون نفسه (المستفيد من الخدمة) ،
فتصفحه باشتراك غيره معه أبطأ من تصفحه لو كان وحده.
ثم إن اشتراط الشركة لهذا الشرط مخالف لمقتضى العقد،
إذ مقتضى العقد أن يملك المشترك منفعة تصفح الإنترنت،
ومقتضى هذا -شرعاً- أن له أن يهب من يشاء الإفادة منها معه أو يأخذ عليها عوضاً فهي ملكه،
وليس لأحد أن يمنعه من ذلك فقد ملكها بما دفعه من أجور للشركة.
وعلى هذا فيجوز للمشترك في الخدمة أن يُشرك معه آخرين ويأخذ عليهم أجوراً معلومة،
ولو اشترطت الشركة ألا يُفيد منها غيره أو غير بيته.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.