الإسلام > فتاوى > معاملات > حكم الشراء من المحتكر
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أَوْلَادَهُمْ؟
عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ يَجُوزُ الشِّرَاءُ مِنْهُمْ،
حَتَّى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ مَنْصُوصَةٍ عَنْهُ: أَنَّهُ إذَا هَادَنَ الْمُسْلِمُونَ أَهْلَ بَلَدٍ وَسَبَاهُم مَن بَاعَهُم لِلْمُسْلِمِينَ جَازَ الشِّرَاءُ مِنْهُ.
وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى.
وَكَذَلِكَ لَو قَهَرَ أَهْلُ الْحَرْبِ بَعْضُهُم بَعْضًا،
أَو وَهَبَ بَعْضُهُم بَعْضًا،
أَو اشْتَرَى بَعْضُهُم بَعْضًا،
أَو سَرَقَهُم وَبَاعَهُمْ،
أَو وَهَبَهُم لِلْمُسْلِمِينَ: تَملَّكُوهُمْ؛
كَمَا يَمْلِكُهُم الْمُسْلِمُونَ إذَا مَلَكُوهُم بِالْقَهْرِ.
[٢٩/ ٢٢٤ - ٢٢٥]
* * *
(حكم الشراء من الْمُحتكِر؟)
٤٠٠٦ - سُئِلَ رحمه الله: عَمَّن ضَمِنَ مِن وُلَاةِ الْأمُورِ أَنْ لَا يُبَاعَ صِنْفٌ مِن الْأَصْنَافِ إلَّا مِن عِنْدِهِ،
وَذَلِكَ الصِّنْفُ لَا يُوجَدُ إلَّا عِنْدَهُ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ،
وَيُوجَدُ فِي الْأَمَاكِنِ الْقَرِيبَةِ مِن نَوَاحِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ؛
بِحَيْثُ تَكُونُ الْمَسَافَةُ مَا بَيْنَ مِصْرَ وَالْقَاهِرَةِ،
فَهَل يَجُوزُ الِابْتِيَاعُ مِن هَذَا الْمُحْتَكِرِ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ: أَمَّا هُوَ نَفْسُهُ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مِن وَجْهَيْنِ:
أ- مِن جِهَةٍ أَنَّهُ يَمْنَعُ غَيْرَهُ مِن الْبَيْعِ الْحَلَالِ.
ب- وَمِن جِهَةٍ أَنَّهُ يَضْطَرُّ النَّاس إلَى الشِّرَاءِ مِنْهُ حَتَّى يَشْتَرُوا مَا يُرِيدُ فَيَظْلِمُهُم بِزِيَادَةِ الثَّمَنِ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.