الإسلام > فتاوى > معاملات > بإفادة واردة من نظارة الخاصة الخديوية بتاريخ ٢٢ ربيع أول سنة ١٣٢٥ هج…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
نعم للجناب العالى الخديوى المعظم الذى هو نائب السلطان فى الديار المصرية أن يتب من بين مال لاسملمين ما شاء لمن شاء من مصارف بيت المال الذين منه ذرارى الأمراء والولاة والحكام وقد فسرت الذرارى فى كتب الشرع بالزوجات والأولاد وله أن يزيد وينقص من ذلك على حسب ما يى من المصلحة الشرعية كما صرح بذلك علماؤنا فى كتب المذهب.
ففى التنوير وشحره (ترك السلطان أو نائبه الخراج لرب الأرض جاز لو مصرفا) انتهى ملخصا وفى رد المحتار بعد كلام ما نصه (فهذا يدل على أن للإمام أن يعطى الأرض من بيت المال على وجه التمليك لرقبتها كما يعطى المال حيث رأى المصحلة إذ لا فرق بين الأرض والمال فى الدفع للمستحق) انتهى المراد منه.
وفيه أيضا ما نصه وفى البحر أيضا عن المحيط والرأى إلى الإمام من تفضيل وتسوية من غير أن يميل من ذلك إلى هوى.
وفيه عن العتيبة.
وللإمام الخيار فى المنع والإعطاء فى الحكم انتهى - قلت ومثله فى كتاب الخراج لأبى يوسف الذى خاطب به هارون الرشيد حيث قال فأما الزيادة على أرزاق القضاة والعمال والولاة والنقصان مما يجرى عليهم فذلك إليك.
من رأيت أن تزيده من الولاة والقاضة فى رزقهم فزده ومن رأيت أن تحط رزقه حططت.
انتهت عبارة رد المحتار.
وفى كتاب لاخراج المذكور أيضا.
أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه فرض لكل واحدة من زوجات النبى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم اثنى عشر ألف درهم فى السنة كذا فرض لابن نفيسة عبد الله رضى الله تعالى عنه ثلاثة آلاف درهم فى السنة وكذا فرض لكثير من الصحابة وذراريهم ما ما يناسب كلا منهم على حسب ما رأى من المصلحة.
وفى بعض الفتاوى ما ملخصه وفى البحر (وتعطى المقاتلة كفايتهم وكفاية عيالهم وكذا العلماء يعطون من الخراج أرزاقهم وأرزاق عيالهم والإرصادات والمرتبات من الجوامق والأطيان والجرايات لاشك فى صحتها وجوازها حيث كان المرسل والمرتب السلطان أو نائبه بإذن السلطان أو إذن النائب لأن النائب كالسلطان فى الإذن فيجوز للوزير ونائبه أن يرصد ويرتب جوامق وطينا ونحو ذلك لما فيه من المصلحة حيث كان من أرصده عليهم من مصارف بيت المال فوى مصارف عمال الحكومة وذراريهم وعيالهم فيصدروا الأمر العالى بشىء من ذلك يتبع.
ولا يصح القول بإلغاء منطوق الموار الشريفة التى تصدر مرحمة للرعية وإيصالا لمعاش من انتسوبا لذى الدولة العلية مع موافقة أمره الكريم لما أجاب به علماء المذاهب الأربعة فلا سبيل إلى نقضه مع أن علماءنا صرحوا بأن أمر المير إذا صادف فضلا مجتهدا فيه نفذ فيجب اتباعه ولا يجوز العدول عنه) انتهى ما فى بعض الفتاوى.
فتلخص من هذا كله أن ما صدر به أمر ولى النعم فى حادثة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.