الإسلام > فتاوى > معاملات > بسم الله الرحمن الرحيم. أنا موظف في المصرف التجاري، أعطانا هذا المصر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فلا يجوز في عقد القرض أن يشترط المقرض على المقترض أن يرد القرض بأكثر مما أخذه،
وإلا كانت تلك الزيادة من الربا،
لأن القرض من عقود البر والإرفاق التي لا يجوز الاسترباح فيها،
وقد أجمع أهل العلم على أن كل قرض جر نفعاً للمقرض فهو ربا،
وعلى هذا فإذا كانت الزيادة المشروطة للبنك مرتبطة بمدة السداد أو بقيمة القرض فهي محرمة،
سواء كانت ستدفع للبنك على دفعات (كل سنة نصف بالمائة مثلاً) ،
أو كانت ستدفع مرة واحدة عند الاقتراض أو عند السداد،
وسواء سميت فوائد أو خدمات أو رسوماً أو أياً كانت التسمية،
فالعبرة في العقود بالمعاني والحقائق لا بالأسماء.
أما إذا كانت الزيادة المشروطة مبلغاً مقطوعاً لا يتأثر بقيمة القرض ولا بفترة السداد،
كأن يجعل البنك رسماً ثابتاً لإصدار القرض كمائة وخمسين ديناراً مثلاً،
فالذي يظهر هو جواز هذه المعاملة سواء كان دفع تلك الرسوم منفصلاً عن سداد القرض أو أنها أضيفت إلى قيمة القرض الإجمالية،
لأن هذه الرسوم في الحقيقة ليست زيادة في القرض وإنما هي أجور يستحقها البنك مقابل الأعمال التي قام بها لإصدار القرض من اتصالات ومكاتبات وأجور موظفين وغير ذلك،
وهي أعمال يستحق عليها الأجر شرعاً.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.