الإسلام > فتاوى > معاملات > بسم الله الرحمن الرحيم. بعض البنوك الربوية افتتحت فروعاً للتعاملات ا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
التعامل مع البنوك جائز إذا خلا من المحرم كالربا،
سواء أكان البنك -من حيث أصله- غير ربوي،
أم كان ربوياً،
وقد تعامل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع اليهود التعامل المباح فباع منهم،
واشترى،
وهم أكثر الناس أكلاً للربا،
إلا أنه يجب على كل من يدخل في معاملة مع أي طرف أن يفقه حكمها،
فيعلم أنها مباحة،
وإلا لم يجز له أن يدخل فيها؛
لكثرة دخول الحرام في التعاملات المعاصرة،
ومنها تعاملات البنوك.
وما يعرف اليوم بالفروع الإسلامية أو التعاملات الشرعية في البنوك الربوية نجاح للاقتصاد الإسلامي ينبغي تشجيعه،
سواء أساءت نية القائمين على تلك البنوك،
أم حسنت؛
لأن هذا تقليل للمنكر،
وهو الطريق العملي المتاح الآن لتحول اقتصاد المسلمين من الاقتصاد الربوي المحرم إلى الاقتصاد الإسلامي المباح.
غير أن من الواجب على المسلمين الحذر من مكر تلك البنوك وخداعها،
ويحصل الحذر بالتأكد التام من مشروعية تعاملاتها التي تسميها إسلامية،
ولا يتم ذلك إلا بأمرين:
الأول: أن يوجد في كل بنك منها فقهاء مؤهلون؛
لإقرار الصيغ الشرعية لتلك التعاملات،
ومراقبة البنك في تطبيقها مراقبة دقيقة،
وعدم العهد بذلك إلى البنك.
الثاني: تأكد المتعامل معها من شرعية كل تعامل يجريه،
وعدم الوثوق بمجرد قول موظفيها،
بل لا بد أن يسأل -إن لم يكن هو من أهل العلم- من يثق في دينه وعلمه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.