الإسلام > فتاوى > معاملات > (حكم بيع الدَّين بالدَّين
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
)
٣٦٤٨ - إذَا اشْتَرَى قَمْحًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ عَوَّضَ الْبَائِعَ عَن ذَلِكَ الثَّمَنِ
سِلْعَةً إلَى أَجَلٍ: لَمْ يَجُزْ؛
فَإِنَّ هَذَا بَيْعُ دَيْنٍ بِدِينِ . [٢٩/ ٤٢٩]
٣٦٤٩ - بَيْع الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ عَامٌ وَلَا إجْمَاعٌ،
وَإِنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ عَن بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ،
وَالْكَالِئُ هُوَ الْمُؤَخَّرُ الَّذِي لَمْ يُقْبَضْ بِالْمُؤَخَّرِ الَّذِي لَمْ يُقْبَضْ،
وَهَذَا كَمَا لَو أَسْلَمَ شَيْئًا فِي شَيْءٍ فِي الذِّمَّةِ وَكِلَاهُمَا مُؤَخَّرٌ،
فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِالِاتِّفَاقِ،
وَهُوَ بَيْعُ كَالِئٍ بِكَالِئ.
[٢٠/ ٥١٢]
٣٦٥٠ - نَهَى - صلى الله عليه وسلم - "عَن بَيْعِ الْكالِئِ بِالْكَالِئِ" ،
وَهُوَ الْمُؤَخَّرُ بالْمُؤَخَّرِ،
وَلَمْ يَنْهَ عَن بَيْع دَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ يَسْقُطُ إذَا بِيعَ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فِي الذِّمَّةِ يَسْقُطُ ؛
فَإِنَّ هَذَا الثَّانِيَ يَقْتَضِي تَفْرِيغَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الذِّمَّتَيْنِ وَلهَذَا كَانَ هَذَا جَائِزًا فِي أَظْهَرِ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ؛
وَغَيْرِهِمَا؛
بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ دَيْنًا يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَيشْغَلُهَا بِدَيْنٍ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ؛
كَالْمُسْلِمِ إذَا أَسْلَمَ فِي سِلْعَةٍ وَلَمْ يُقْبِضْهُ رَأْسَ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَسْلِفِ دَيْنُ السَّلَمِ وَفِي ذِمَّةِ الْمُسْلِفِ رَأْسُ الْمَالِ وَلَمْ يَنْتَفِعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِشَيْءِ،
فَفِيهِ شَغْلُ ذِمَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعُقُودِ الَّتِي هِيَ وَسَائِلُ إلَى الْقَبْضِ وَهُوَ الْمَقْصُودُ بِالْعَقْدِ.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.