الإسلام > فتاوى > معاملات > توفي رجل وخلف ولدين وبنتين وأوصى بثلث المخلف لولده الصغير وفي نفس ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
تخرج الديون التي على الميت لقوله تعالى
{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}
،
وبعد إخراج الدين تقسم التركة حسب الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}
،
أما الوصية للصغير فهي غير نافذة حيث وأنه من جملة الورثة وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح المرفوع (إنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) أما إذا كان الدين أكثر من المخلف فالدين مقدم على الورثة حيث ويعطى من التركة مقدار الديون حتى ولو لم يبق منها شيئاً،
فالدين قبل الإرث حيث دلت الأدلة الصحيحة الصريحة على ذلك،
منها حديث (أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدْ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنًا كَثِيرًا وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الْغُرَمَاءُ،
فَقَالَ: اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَةٍ،
فَفَعَلْتُ،
ثُمَّ دَعَوْتُهُ،
فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّهُمْ أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ،
فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ،
ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ،
ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي أَصْحَابَكَ،
فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ،
وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلَا أَرْجِعَ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ،
فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا،
وَحَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَةً) وحديث (إِنَّ أَخَاكَ مُحْتَبَسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَدَّيْتُ عَنْهُ إِلَّا دِينَارَيْنِ ادَّعَتْهُمَا امْرَأَةٌ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ،
قَالَ: فَأَعْطِهَا فَإِنَّهَا مُحِقَّةٌ)
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.