الإسلام > فتاوى > معاملات > رجل توفي وترك عمارة فيها أربع شقق وأوصى قبل وفاته بأن تكون له بعد وف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
فأقول وبالله التوفيق والسداد،
الوقف من الأمور الشرعية التي حث الإسلام على عدم التفريط فيها،
بل أوجب المحافظة عليه واستثماره في الوجوه التي أوقف من أجلها،
لذلك لابد من المحافظة على هذه الشقة الموقوفة،
وإن كان لابد من بيع العمارة فإما أن يعرض على المشتري استثناء هذه الشقة من البيع،
وتبقى وقفاً على صاحبها وتستثمر لصالح الجهة الموقوفة لها.
وإذا تعذر الاستثناء من البيع؛
وبيعت العمارة كاملة فيلزم - شرعاً - الورثة أن يشتروا شقة أخرى بثمن الشقة الموقوفة،
لتكون وقفاً على الجهة التي حددها الواقف في وصيته،
ولا يجوز التفريط بثمن الشقة،
ولا استعماله في أي شيء آخر يمكن أن يؤدي إلى ضياع الثمن،
فلابد من شراء شقة عوضاً عن الشقة المباعة،
ومن يفرط بهذا الوقف عليه الوزر الكبير والذنب العظيم الذي توعد الله به عباده المقصرين.
والله أعلم بالصواب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.