الإسلام > فتاوى > معاملات > رجل يملك محلاً تجارياً، والجزء الكبير من رأس ماله كان سلفة بَنْكِيَّ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الشيخ: يَتَحَرَّى،
والقصة هذه التي ذكرتَ أن الرجل تسلف من البنك،
وفتح هذا المحل وحصل عليه الإفلاس،
يجب أن نتخذ منها عبرة من وجهين: الوجه الأول: أن ما بُنِي على باطل فإن الله لا يجعل فيه خيراً كثيراً ولا بركة.
الوجه الثاني: أنه لا ينبغي للإنسان أن يستدين من أجل فتح المحل؛
لأن هذا من سوء التصرف،
كيف تُشْغِل ذمتك بمال لا تدري هل تقدر على رده أم لا؟
!
والعامة يقولون مثلاً صحيحاً: (مُد رِجْلَك على قدر لحافك) ؛
لأنك لو مددتَ رِجْلَك على أكثر من لحافك برَزَتْ وظَهَرَت.
فلهذا أشير على إخواني ألا يكونوا جشعين،
يستدينون ليفتحوا محلاً أو يُكَثِّروا التجارة،
بل ما كان عندهم من المال اتجروا به على الوجه المباح،
وما لم يكن عندهم فلا يطلبوه.
السائل: في السنة الثانية نفذ المال.
الشيخ: إذا أفلس ونفذ ماله قبل السنة الثانية،
فالسنة الثانية ليس عليه الزكاة فيها.
السائل: إذا كان البنك لا يأخذ فوائد؟
الشيخ: قولك: إذا كان البنك لا يأخذ فوائد غير وارد،
البنك لا يمكن أن يعطيك قرشاً واحداً إلا وهو ضامن الربا.
السائل: البنك العقاري؟
الشيخ: البنك العقاري لم يُسَمِّه،
بل هو عَيَّنَ وقال: بنك الرياض.
السائل نفسه: الشيخ: لا يعطي البنك العقاري إلا عن طريق الحكومة؛
لكن الحكومة جعلت عن طريق البنك فقط،
ليس من ماله،
البنك لا يمكن أن يعطيك من ماله إلا وقد أخذ عليه ربحاً حتى إنه كلما زاد الأجل زاد في الربا.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.