الإسلام > فتاوى > معاملات > في رجلين صديقين اتفقا فيما بينهما بإيجاب وقبول على أن يودع أحدهما عن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن هذا الاتفاق من قبيل الوديعة.
والأصل في الوديعة أنها أمانة لدى المستودع يجب عليه حفظها بمقتضى قبوله لها،
وإذا هلكت من غير تعد منه تهلك على صاحبها المودع،
ولا يضمنها له المستودع.
والتعدى في مال الوديعة له وجوه كثيرة منها أنه إذا خلطها المستودع بماله بحيث لا تتميز سواء كانت مخلوطة بجنسها كالنقود بالنقود أو بغير جنسها كالحنطة بالشعير،
فإن هذا يعتبر تعديا واستهلاكا عند الإمام أبى حنيفة وحينئذ يجب على المستودع ضمانها وتسليم مثلها للمودع.
وعند الصاحبين الحكم كذلك فيما إذا خلطت بغير جنسها،
أما إذا خلطت بجنسها كالنقود بالنقود،
فإن المودع بالخيار إن شاء ضمن المستودع وإن شاء شاركه في المال المخلوط بنسبة ماله.
كما جاء في فتح القدير وفى الاختيار من باب الوديعة (وظاهر أن إرادة الشركة لا تتحقق إلا إذا كان المال جميعه باقيا تحت يد المستودع) وبناء على هذا.
فإذا كان المستودع في حادثة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.