الإسلام > فتاوى > معاملات > كنت مديرا لإحدى الشركات، وتقدَّمتُ بعرض بيع سلعة بقيمة ٨ آلاف لشركة …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فاعلم أخي الكريم أنك أوقعت نفسك في عدة محاذير شرعية،
حيث قمت بالتعاون مع مسؤول الشركة الأخرى في زيادة قيمة السلعة التي يشتريها لصالح شركته على الرغم من كون سعر السلعة أقل من ذلك بكثير،
وهذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة:٢] ،
وهو من الغش الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه بقوله: "من غش فليس منا" رواه مسلم ،
والترمذي (١٣١٥) .
وأيضاً هذا العمل من أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى الله عنه بقوله: "وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ" [البقرة:١٨٨] . حيث أن السلعة قيمتها الأصلية (٨آلاف ريال) ،
والذي اشتراها لشركته أخذها ب (٢٠ألفاً) فهذا المبلغ الذي أخذه وهو (١٠آلاف) ،
والمبلغ الآخر ال (ألفان) اللتان دفعهما إلى شركتكم زيادة عن قيمة السلعة،
كلاهما من أكل أموال الناس بالباطل.
وأيضاً المال الذي أخذته وهو (ألفا ريال) من الرشوة المحرمة،
التي توعد الله صاحبها باللعن وهو الطرد من رحمته،
لما ورد في الحديث: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي رواه الترمذي (١٣٣٧) ،
وقال: حديث حسن صحيح،
وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.
فعليك أخي الكريم بالتوبة،
والاستغفار،
والندم على ما وقع منك.
ثانياً: عليك برد هذا المبلغ الذي أخذته وهو (ألفا ريال) إلى هذا الشخص الذي أعطاك إياه من أجل تيسير بيع السلعة بالمبلغ الذي طلبه حتى تبرأ ذمتك،
وإن لم تستطع رده فعليك بالتصدق به للمحتاجين،
أو إخراجه في الأمور الممتهنة كدورات مياه المساجد وغيرها،
وليس لك فيه أجر الصدقة لأنه مال فيه شبهة.
ثالثاً: عليك بإبلاغ المالك عن تفاصيل الموضوع كاملاً،
وأوصيك بالحرص على الرزق الحلال،
فإنه بركة عليك وعلى أهل بيتك.
وفقك الله لطيب مطعمك،
وجنبك الحرام،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.