الإسلام > فتاوى > معاملات > هل لا بد لتسمية المتقطعين مفسدين أن تكون الطريق في الصحراء أم أنه يص…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
مذهب الهادوية: أن الإفساد لا يكون إلا خارج المصر ولا يقام حد المحارب على من يتقطع ويخيف الناس في المدن،
والذي ذهب إليه جماعة من العلماء وهو مذهب الشوكاني واختيار الإمام (يحيى بن محمد بن حميد الدين) أن حد المحارب يقام على من يفسد فيقتل أو ينتهب البيوت في المدن الرئيسية،
والصحيح أنه لا فرق بين من يتقطع ويقتل وينتهب المال في الطرقات خارج المصر أو داخل المصر ولا يلزم من قصة العرنيين الذين ساقوا إبل بيت مال المسلمين أيام النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها كانت خارج المدينة أن حد المحارب لا يطبق ولا يجري إلا إذا كان الإفساد خارج المصر لأن الآية عامة تعم كل محارب،
ولفظ حديث العرنيين هو (قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا،
فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ) ،
وقد قال علماء أصول الفقه: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،
ويجب العمل بالعموم ولا ينظر إلى السبب الخاص فقوله تعالى
{إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
فمن صدق عليه أنه محارب يجرى عليه حد المحارب مطلقاً سواءً كان في المصر أو خارج المصر لعموم اللفظ الشامل لكل محارب سواءً كان خارج المصر
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.