الإسلام > فتاوى > معاملات > هل يعتبر تسلم مندوب البنك للسلعة داخل متجري، ثم بيعها وتسليمها للعمي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فالبيع بالتقسيط معناه أن الإنسان يبيع الشيء بثمن مؤجل يحل على فترات،
والأصل في هذا الجواز،
لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ" [البقرة: ٢٨٢] ،
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز السَّلمَ،
وهو شراء التقسيط (تقسيط المبيع) ،
لكن التقسيط الذي ذكرته عن طريق البنك هو من الحيل؛
لأن كل قرض جرَّ نفعاً فهو ربا،
والبنك لم يبع السلعة وهي عنده،
ولم يخير البائع بين البيع نقداً أو تقسيطاً،
وإنما كان وسيطاً بينك وبين المشتري للسلعة،
فلما أراد المشتري أخذ السلعة بالتقسيط،
قام البنك بدفع قيمة السلعة نقداً،
ثم قسطها عليه،
على الرغم من أن البنك لم يستلم السلعة،
وهذا محل شبهة،
وهو من الحيل الممنوعة وقد جاء في الحديث: "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود،
فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" رواه ابن بطة في إبطال الحيل،
وخرجه الألباني في الإرواء برقم (١٥٣٥) .
وعليه نقول: إن هذه المعاملة محل نظر،
وإذا أراد هذا البائع أن تكون سليمة صحيحة،
فعليه أن يعرض سلعته على المشتري نقداً وتقسيطاً،
فيختار المشتري حسب ما يراه،
فإذا أرادها نقداً دفع قيمتها النقدية وأخذها،
وإذا أرادها تقسيطاً اتفق مع البائع على الثمن المؤجل والأقساط الشهرية،
ويأخذ سلعته ويسدد الأقساط،
وهذه الصورة لا بأس بها،
وهي مباحة كما ذكرناه في بداية الكلام.
وفقك الله لطيب مطعمك وجنبك الحرام،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.