لماذا سمي الإنس إنسا

الإسلام > فتاوى > منوعات > لماذا سمي الإنس إنسا

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لماذا سمي الإنس إنسا»

تَجِبُ طَاعَتُهُم فِي مَحَلِّ وِلَايَتهِمْ مَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةِ اللهِ،
وَالْعُلَمَاءِ الَّذِينَ تَجِبُ طَاعَتُهُم عَلَى الْمُسْتَفْتِي وَالْمَأْمُورِ فِيمَا أَوْجَبُوهُ عَلَيْهِ مُبَلِّغِينَ عَنِ اللهِ أَو مُجْتَهِدِينَ اجْتِهَادًا تَجِبُ طَاعَتُهُم فِيهِ عَلَى الْمُقَلِّدِ،
وَيدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَشَايخُ الدّينِ وَرُؤَسَاءُ الدُّنْيَا حَيْثُ أمِرَ بِطَاعَتِهِمْ؛
كَاتِّبَاعِ أَئِمَّةِ الصَّلَاةِ فِيهَا،
وَاتبَاعِ أَئِمَّةِ الْحَجّ فِيهِ،
وَاتِّبَاعِ أُمَرَاءِ الْغَزْوِ فِيهِ،
وَاتِّبَاعِ الْحُكَامِ فِي أَحْكَامِهِمْ،
وَاتِّبَاعِ الْمَشَايخِ الْمُهْتَدِينَ فِي هَدْيِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
[١٩/ ٦٧ - ٦٩]

* * *

لماذا سُمّي الإنْسُ إنْسًا؟

٥٤٢٢ - الْإِنْسُ سُمُّوا إنْسًا لِأَنَّهُم يُؤْنَسُونَ،
أَيْ: يُرَوْنَ،
كَمَا قَالَ تَعَالَى:

{إِنِّي آنَسْتُ نَارًا}

[طه: ١٥] ؛
أَيْ: رَأَيْتهَا،
وَالْجِنُّ سُمُّوا جِنا لِاجْتِنَانِهِمْ،
يَجْتَنُّونَ عَن الْأَبْصَارِ؛
أَيْ: يَسْتَتِرُونَ،
كَمَا قَالَ تَعَالَى:

{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل}

[الأنعام: ٧٦] ؛
أَي: اسْتَوْلَى عَلَيْهِ فَغَطَّاهُ وَسَتَرَهُ.
[١٧/ ٤٦٥]

* * *

الفرق بين الْحَمْدُ والشُّكْرُ:

٥٤٢٣ - " الْحَمْدُ" يَتَضَمَّنُ الْمَدْحَ وَالثَّنَاَءَ عَلَى الْمَحْمُودِ بِذِكْرِ مَحَاسِنِهِ،
سَوَاءٌ كَانَ الْإِحْسَانُ إلَى الْحَامِدِ أَو لَمْ يَكُنْ.

وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى إحْسَانِ الْمَشْكُورِ إلَى الشَّاكِرِ،
فَمِن هَذَا الْوَجْهِ الْحَمْدُ أَعَمُّ مِن الشُّكْرِ؛
لِأَنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْمَحَاسِنِ وَالْإِحْسَانِ،
فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحْمَدُ عَلَى مَا لَهُ مِن الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالْمَثَلِ الْأَعْلَى وَمَا خَلَقَهُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى.

وَأَمَّا الشُّكْرُ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْإِنْعَامِ،
فَهُوَ أَخَصُّ مِن الْحَمْدِ مِن هَذَا الْوَجْهِ؛
لَكِنَّهُ يَكُونُ بِالْقَلْبِ وَالْيَدِ وَاللّسَانِ.

وَلهَذَا قَالَ تَعَالَى:

{اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا}

[سبا: ١٣] .

وَالْحَمْدُ إنَّمَا يَكُونُ بِالْقَلْب وَاللِّسَانِ،
فَمِن هَذَا الْوَجْهِ الشُّكْرُ أَعَمُّ مِن جِهَةِ أنْوَاعِهِ،
وَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِن جِهَةِ أَسْبَابِهِ.
[١١/ ١٣٣ - ١٣٤]

* * *

٥٤٢٤ - كَانَ ابْنُ سِينَا وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِن أَهْلِ دَعْوَتِهِمْ قَالَ : وَبِسَبَبِ ذَلِكَ اشْتَغَلْتُ فِي الْفَلْسَفَةِ.
اه.

وَكَانَ مَبْدَأُ ظُهُورِهِمْ مِن حِينِ تَوَلَّى الْمُقْتَدِرُ،
وَلَمْ يَكُن بَلَغَ بَعْدُ،
وَهُوَ مَبْدَأُ انْحِلَالِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ؛
وَلهَذَا سُمّيَ حِينَئِذٍ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْأُمَوِيُّ الَّذِي كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ،
وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى بِهَذَا الِاسْمِ وَيَقُولُ: لَا يَكونُ لِلْمُسْلِمِينَ خَلِيفَتَانِ،
فَلَمَّا وَليَ الْمُقْتَدِرُ قَالَ: هَذَا صَبِيٌّ لَا تَصِحُّ وِلَايَتُهُ،
فَسُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ.
[١٣/ ١٧٧ - ١٧٨]

٥٤٢٥ - الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ يَمُوتُونَ حَتَّى الْمَلَائِكَةُ وَحَتَّى عِزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ.
[١٦/ ٣٤]

٥٤٢٦ - لَا تَعْجَزْ عَن مَأمُورٍ،
وَلَا تَجْزَعْ مِن مَقْدُورٍ.
[١٦/ ٣٨]

٥٤٢٧ - إنَّ الْإِنْسَانَ إذَا رَجَعَ إلَى نَفْسِهِ عَسُرَ عَلَيْهِ التَّفْرِيقُ بَيْنَ عِلْمِهِ بِأَنَّ الرَّسُولَ صَادِقٌ،
وَبَيْنَ تَصْدِيقِ قَلْبِهِ تَصْدِيقًا مُجَرَّدًا عَن انْقِيَادٍ وَغَيْرِهِ مِن أَعْمَالِ الْقَلْبِ بِأَنَّهُ صَادِقُ.
[٧/ ٤٠٠]

٥٤٢٨ - أول أركان الإسلام ومبانيه الخمسة قولًا وفعلًا وعملًا في حق كل مكلف: الشهادتان نطقًا إن أمكن،
واعتقادًا جازمًا بموجبهما ومقتضاهما.

ثم الصلاة،
ولا تصح بدون طهارة شرعية مع القدرة عليها،
ولا يجب تحصيل شرط الوجوب والإيجاب؛
بل يجب تحصيل شرط أداء ما وجب؛

كالوضوء والغسل وإزالة النجاسة والتيمم ونحو ذلك للصلاة الواجبة عليه قبل ذلك.
[المستدرك ٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤]

٥٤٢٩ - قَلَّ طَائِفَةٌ مِن الْمُتَأَخِّرِينَ إلَّا وَقَعَ فِي كَلَامِهَا نَوْعُ غَلَطٍ؛
لِكَثْرَةِ مَا وَقَعَ مِن شُبَهِ أهْلِ الْبِدَعِ؛
وَلهَذَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِن الْمُصَنَّفَاتِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَأُصُولِ الدّينِ وَالْفِقْهِ وَالزُّهْدِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ مَن يَذْكُرُ فِي الْأَصْلِ الْعَظِيمِ عِدَّةَ أَقْوَالٍ،
وَيحْكِي مِن مَقَالَاتِ الَّناسِ أَلْوَانًا،
وَالْقَوْلُ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ رَسُولَهُ لَا يَذْكُر؛
لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِ،
لَا لِكَرَاهَتِهِ لِمَا عَلَيْهِ الرَّسُولُ . [٥/ ٤٨٤]

٥٤٣٠ - لَمْ يَأْمُر اللهُ قَطُّ أَحَدًا أَنْ يُصَلِّيَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ،
لَا مُوسَى وَلَا عِيسَى وَلَا غَيْرَهُمَا . [٧/ ٦٦٨]

٥٤٣١ - إِخْبَارُ الرَّجُلِ بِصِفَتِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا جَائِزٌ وَإِن كَانَت مَدْحًا .

٥٤٣٢ - مَا صَدَقَ اللهَ عَبْدٌ إلَّا صُنِعَ لَهُ.
[٢٢/ ٣٠٩]

٥٤٣٣ - وَسُئِلَ: عَن رَجُلٍ مُبْتَلًى سَكَنَ فِي دَارٍ بَيْنَ قَوْمٍ أَصِحَّاءَ فَقَالَ بَعْضُهُم: لَا يُمْكِنُنَا مُجَاوَرَتُك وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُجَاوِرَ الْأَصِحَّاءَ فَهَل يَجُوزُ إخْرَاجُهُ؟

فَأَجَابَ: نَعَمْ لَهُم أَنْ يَمْنَعُوهُ مِن السَّكَنِ بَيْنَ الْأصِحَّاءِ،
فَإِنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَا يُورَد مُمَرَّضٌ عَلَى مُصِحٍّ" فَنَهَى صَاحِبَ الْإِبِلِ الْمِرَاضِ أَنْ يُورِدَهَا عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ الصِّحَاحِ،
مَعَ قَوْلِهِ: "لَا عَدْوَى وَلَا طيَرَةَ" . [٢٤/ ٢٨٤ - ٢٨٥]

٥٤٣٤ - إِنَّ السَّنَةَ الْقَمَرِيَّةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ يَوْمًا وَبَعْضُ يَوْمٍ: خُمُسٌ أَو سُدْسٌ.

وَإِنَّمَاْ يقَالُ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا جَبْرًا لِلْكَسْرِ فِي الْعَادَةِ -عَادَةِ الْعَرَبِ فِي تَكْمِيلِ مَا يَنْقُصُ مِن التَّارِيخِ فِي الْيَوْمِ وَالشَهْرِ وَالْحَوْلِ-.

وَأَمَّا الشَّمْسِيَّةُ فَثَلَائمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ.
وَسِتُّونَ يَوْمًا وَبَعْضُ يَوْمِ: رُبْعُ يَوْمٍ.

وَلهَذَا كَانَ التَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا إلَّا قَلِيلًا.

تَكُونُ فِي كُلِّ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَثُلْثِ سَنَةٍ: سَنَةٌ،
وَلهَذَا قَالَ تَعَالَى:

{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا }

[الكهف: ٢٥] ،
قِيلَ: مَعْنَاهُ ثَلَاثُمِائَةٍ سَنَةً شَمْسِيَّة،

{وَازْدَادُوا تِسْعًا}

[الكهف: ٢٥] بِحِسَابِ السَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ.

وَمُرَاعَاة هَذَيْنِ عَادَةُ كَثِيرٍ مِن الْأُمَمِ مِن أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ بِسَبَبِ تَحْرِيفِهِمْ،
وَأَظُنُّهُ كَانَ عَادَةَ الْمَجُوسِ أَيْضًا.
[٢٥/ ١٣٨]

٥٤٣٥ - وَجَبَ عَلَى مَجْمُوعِ الْأُمَّةِ حِفْظُ جَمِيعِ الْكِتَابِ وَجَمِيعِ السُّنَنِ الْمُتَعَلِّقَةِ بالمستحبات وَالرَّغَائِبِ وَإِن لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَى آحَادِهَا.

وَلهَذَا أَوْجَبَ عَلَى الْأُمَّةِ مِن تَحْصِيلِ الْمُسْتَحَبَّاتِ الْعَامَّةِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى الْأَفْرَادِ وَتَحْصِيلُهُ لِنَفْسِهِ.
[٢٥/ ١٧٥]

٥٤٣٦ - أَهْلُ الْكوفَةِ كَانَ فِيهِمْ طَائِفَتَانِ:

طَائِفَةٌ رَافِضَة يُظْهِرُونَ مُوَالَاةَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَهُم فِي الْبَاطِنِ إمَّا مَلَاحِدَةٌ زَنَادِقَةٌ،
وَإِمَّا جُهَّالٌ وَأَصْحَابُ هَوًى.

وَطَائِفَةٌ نَاصِبَةٌ تبْغِضُ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ لَمَّا جَرَى مِن الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ مَا جَرَى.

وَقَد ثَبَتَ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "سَيَكُونُ فِي ثَقِيفَ كَذَّاب وَمُبِيرٌ" فَكَانَ الْكَذَّابُ هُوَ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيَّ،
وَكَانَ يُظْهِرُ مُوَالَاةَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالِانْتِصَارَ لَهُمْ.

وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَهُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ،
وَكَانَ مُنْحَرِفًا عَن عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ.

فَكَانَ هَذَا مِن النَّوَاصِبِ،
وَالْأَوَّلُ مِن الرَّوَافِضِ.
[٢٥/ ٣٠١]

٥٤٣٧ - كَمَالُ النَّفْسِ لَيْسَ فِي مُجَرَّدِ الْعِلْمِ؛
بَلْ لَا بُدَّ مَعَ الْعِلْمِ بِاللهِ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَعِبَادَتِهِ وَالْإِنَابَةِ إلَيْهِ،
فَهَذَا عَمَلُ النَّفْسِ وَإِرَادَتُهَا وَدَالُّ عِلْمِهَا وَمَعْرِفَتِهَا.
[٢/ ٩٥]

٥٤٣٨ - لَا يَسْتَطِيعُ بَنُو آدَمَ أَنْ يَصْنَعُوا مِثْل مَا يَخْلُقُهُ اللهُ،
وَإِنَّمَا غَايَتُهُم أَنْ يُشَبِّهُوا مِن بَعْضِ الْوُجُوهِ فَيُصَفِّرُونَ وَيَنْقلُونَ،
مَعَ اخْتِلَافِ الْحَقَائِقِ.
[٢٩/ ٣٦٩]

٥٤٣٩ - نَعُوذُ بِاللهِ مِن الْعَمَى فِي الْبَصِيرَةِ أَو حَوَلٍ يَرَى الْوَاحِدَ اثْنَيْنِ؛
فَإِنَّ

الْأَعْمَى أَسْلَمُ حَالًا فِي إدْرَاكِهِ مِن الْأَحْوَلِ إذَا كَانَ مُقَلِّدًا لِلْبَصِيرِ وَالْبَصِيرُ صَحِيحُ الْإِدْرَاكِ.
[٣/ ١٠٦]

٥٤٤٠ - مِن أَعْظَمِ التَّقْصِيرِ: نِسْبَةُ الْغَلَطِ إلَى مُتَكَلّمٍ مَعَ إمْكَانِ تَصْحِيحِ كَلَامِهِ،
وَجَرَيَانِهِ عَلَى أَحْسَنِ أَسَاليبِ كَلَامِ النَّاسِ.
[٣١/ ١١٤]

٥٤٤١ - مِن آيَاتِ مَا بُعِثَ بِهِ الرَّسُولُ -صلى الله عليه وسلم-: أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ مَعَ غَيْرِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبِينِ ظَهَرَ النُّورُ وَالْهُدَى عَلَى مَا بُعِثَ بِهِ،
وَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ الْآخَرَ دُونَهُ؛
فَإِن خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ،
وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-،
وَقَد قَالَ سبحان الله وتعالى:

{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا }

[الإسراء: ٨٨] ،
وَهَذَا التَّحَدِّي وَالتَّعْجِيزُ ثَابِتٌ فِي لَفْظِهِ وَنَظْمِهِ وَمَعْنَاهُ.
[٣٣/ ٤٢]

٥٤٤٢ - يَوْم خَيْبَرَ كَانَ تَحْرِيمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ،
وَأَمَّا تَحْرِيمُ الْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ،
كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي "الصَّحِيحِ" ،
وَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهَا حُرِّمَتْ ثُمَّ أُبِيحَتْ ثُمَّ حُرِّمَتْ،
فَظَنَّ بَعْضُهُم أَنَّ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَلَيْسَ الْأمْرُ كذلك.
[٣٣/ ٩٦]

٥٤٤٣ - إنَّ الْأَنْسَابَ الْمَشْهُورَةَ أَمْرُهَا ظَاهِرٌ مُتَدَارَكٌ مِثْلُ الشَّمْسِ،
لَا يَقْدِرُ الْعَدُوُّ أَنْ يُطْفِئَهُ،
وَكَذَلِكَ إسْلَامُ الرَّجُلِ وَصِحَّةُ إيمَانِهِ بِاللهِ وَالرَّسُولِ أَمْرٌ لَا يَخْفَى،
وَصَاحِبُ النَّسَبِ وَالدِّينِ لَو أَرَادَ عَدُوَّهُ أنْ يُبْطِلَ نَسَبَهُ وَدِينَهُ وَلَهُ هَذِهِ الشُّهْرَةُ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ؛
فَإِنَّ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَّفِقَ عَلَى ذَلِكَ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ.
[٣٥/ ١٣٠]

٥٤٤٤ - كُلُّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ أَنَّ النَّصَارَى أَعْظَمُ الْملَلِ جَهْلًا وَضَلَالَة،
وَأَبْعَدُهُم عَن مَعْرِفَةِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ،
وَأَكْثَرُ اشتِغَالًا بِالْمَلَاهِي وَتَعَبُّدًا بِهَا.

وَالْفَلَاسِفَةُ مُتَّفِقُونَ كُلُّفم عَلَى أَنَّهُ مَا قَرَعَ الْعَالَمَ نَامُوسُ أَعْظَمُ مِن النَّامُوسِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم-،
وَأُمَّتُهُ أَكْمَلُ عَقْلًا وَدِينًا وَعِلْمًا بِاتِّفَاقِ الْفَلَاسِفَةِ،
حَتَّى فَلَاسِفَةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُم لَا يَرْتَابُونَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ عَقْلًا وَدِينًا.

وَإِنَّمَا يَمْكُثُ أَحَدُهُم عَلَى دِينِهِ:

أ- إمَّا اتِّبَاعَّا لِهَوَاهُ وَرِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ دُنْيَاهُ فِي زَعْمِهِ.

ب- وَإِمَّا ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بأَيِّ مِلَّةٍ كَانَتْ،
وَأَنَّ الْمِلَلَ شَبِيهَةٌ بِالْمَذَاهِبِ الْإِسْلَامِيَّةِ؛
فَإِنَّ جُمْهُورَ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُنَجِّمِينَ وَأَمْثَالَهُم يَقُولُونَ بِهَذَا،
وَيَجْعَلُونَ الْمِلَلَ بِمَنْزِلَةِ الدُّوَلِ الصَّالِحَةِ وَإِن كَانَ بَعْضُهَا أَفْضَلَ مِن بَعْضِ.
[٣٥/ ١٨٧ - ١٨٨]

٥٤٤٥ - لَا يَنْفَقُ الْبَاطِلُ فِي الْوُجُودِ إلَّا بِشَوْبٍ مِن الْحَقِّ؛
كَمَا أَنَّ أَهْل الْكِتَابِ لبّسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ بِسَبَبِ الْحَقِّ الْيَسِيرِ الَّذِي مَعَهُمْ،
يُضِلُّونَ خَلْقَا كَثِيرًا عَن الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ،
وَيَدْعُونَهُ إلَى الْبَاطِلِ الْكَثِيرِ الَّذِي هُم عَلَيْهِ.

وَكَثِيرًا مَا يُعَارِضُهُم مِن أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَن لَا يُحْسِنُ التَّمْيِيزَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ،
وَلَا يُقِيمُ الْحُجَّةَ الَّتِي تدحضُ بَاطِلَهُمْ،
وَلَا يُبَيِّنُ حُجَّةَ اللهِ الَّتِي أَقَامَهَا بِرُسُلِهِ فَيَحْصُلُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فِتْنَةٌ . [٣٥/ ١٩٠]

* * *

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 536 · لماذا سمي الإنس إنسا؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لماذا سمي الإنس إنسا»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله