الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم. أنا طالب، وأخشى على نفسي من الوقوع في الزنا، وقد رفض و…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما ما يتعلق بإسقاط النفقة والسكن من قبل المرأة فإن هذا جائز ولا بأس به؛
لقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) [المائدة: ١] . والأمر بإيفاء العقد يتضمن الإيفاء بأصله ووصفه،
ومن وصفه الشرط فيه،
ولحديث: "المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم" . أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) ،
ويشترط ألا يكون هذا النكاح بنية الطلاق،
فإن النكاح بنية الطلاق فيما يظهر لي أنه محرم ولا يجوز؛
لما فيه من الغش والتدليس.
أما ما يتعلق باستخدام الموانع التي تمنع من الحمل فهذا ينقسم إلى قسمين: إن كانت هذه الموانع لمنع النكاح بالكلية فإن هذا لا يجوز،
فإن من أعظم مقاصد النكاح تحصيل الولد.
أما إن كان هذا لفترة ثم بعد ذلك تزول،
كتنظيم النسل ونحو ذلك،
فإن هذا جائز؛
لحديث جابر،
رضي الله عنه،
قال: كنَّا نَعْزِلُ والقرآنُ ينزِلُ.
أخرجه البخاري (٥٢٠٩) ومسلم (١٤٤٠) . فالصحابة،
رضي الله عنهم،
كانوا يعزلون والقرآن ينزل،
وقال: لو كان شيئًا يُنهى عنه لنهانا عنه القرآن.
يعني: العزل.
أخرجه مسلم (١٤٤٠) . فدل ذلك على أن اجتناب الحمل لفترة مؤقتة جائز ولا بأس به.
وأيضًا كما ذكرنا أن هذا النكاح يشترط له شرطان:
الشرط الأول: ألا يكون بنية الطلاق.
الشرط الثاني: ألا يكون سرًّا،
بحيث يتواصون على كتمانه،
فإنه لا بد من إعلان النكاح،
فإعلان النكاح هذا أمر واجب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.