الإسلام > فتاوى > نكاح > أن الواقف المذكور توفى سنة ١٩٢٦ عن أولاد ذكورا وإناثا وتولى نظارة ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
إن هذا الواقف شرط أن الناظر على وقفه المذكور يحفظ نصف نصيب البنت المستحقة فيه،
ويشترى بما تجمد لديه من ذلك عينا تضم وتلحق بعين الوقف،
فإذا طلقت عاد إليها نصيبها بحسب ما تستحقه فى الوقف،
وهذا الشرط يدل على أن غض الواقف هو ألا تعطى الأنثى من الموقوف عليهم إذا كانت متزوجة سوى نصف نصيبها الذى تستحقه كأنثى ن والظاهر أنه اعتبرها فى حالة زواجها غنية بغنى زوجها فحرمها من نصف نصيبها بدليل أنه شرط أنها إذا طلقت عاد إليها كامل نصيبها وهو شرط صحيح،
وقد جرى عليه عرف كثير من الواقفين،
وهو كذلك فيه مصلحة للوقف لقصد نمائه وفيه مصلحة للموقوف عليهم لما يترتب عليه من زيادة أنصبتهم وإذن فلا يمكن القول بأنه شرط باطل لا بمقتضى النصوص الفقهية ولا بمقتضى أحكام الفقرة الثانية من المادة ٢٢ من قانون الوقف رقم ٤٨ لسنة ١٩٤٦ وبناء على هذا فلا تستحق مريم بنت الواقف المسئول عنها مادامت متزوجة من سنة ١٩١٥ إلى الآن إلا نصف نصيب الأنثى الموقوف لذلك،
لأن الأصل فى هذا أني رجع ريعه لأصل الوقف ويقسم قسمته فتستحق فيه مريم بنسبة نصيبها المذكور.
أما كون النظار الذين توفوا غدارة هذا الوقف لم يسلهما أحد منهم حقها أو لم يشتر بما تجمد لديه من نصف نصيب الإناث علينا تضم لأصل هذا الوقف فإنه أمر منوط بالنظار على هذا الوقف وثابت بذمتهم ويجب مؤاخذتهم عليه ومحاسبتهم على ما دخل فى ذمتهم من ذلك ويأخذ كل من المستحقين نصيبه فيه إن كانوا أحياء ويؤخذ من تركتهم إن كانوا أمواتا،
ثم يوزع على المستحقين لهذا الوقف المذكور إلى الآن وزوجيتها مستمرة فلا تطبق عليها الفقرة الولى من المادة ٢٢ المذكورة التى نصت على بطلان شرط الواقف إذا قيد حرية المستحق فى الزواج،
لأن شرط تطبيق هذه المادة على الوقاف الصادر قبل العمل بهذا القانون ألا تكون الشروط الواردة بها قد خولفت قبل العمل بهذا القانون طبقا للفقرة الثانية من المادة ٥٧ منه،
وفى هذه الحادثة قد خولفت شروط تقييد حرية الزواج بزواج مريم المذكورة من سنة ١٩١٥ قبل العمل بهذا القانون واستمرت زوجيتها إلى تاريخ العمل به ولا زالت مستمرة إلى الآن،
فهى لم تستحق عند ابتداء تاريخ العمل بالقانون رقم ١٨٠ لسنة ١٩٥٢ الخاص بإلغاء الوقف على غير الخيرات وهو سبتمبر سنة ١٩٥٢ سوى نصف نصيبها،
فهذا القدر فحسب هو الذى يصير ملكا لها طبقا للمادة الثالثة من هذا القانون يضاف إليه ما يثبت لها فى ذمة النظار مما تجمد لديهم من نصف نصيب الأنثى على ما ذكرنا.
ومن هذا يعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.