الإسلام > فتاوى > نكاح > بعض أئمتنا يقومون أحياناً بعقد زواج بين مسلم وامرأة غربية (من أهل ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فلا حرج في زواج المسلم بالكتابية،
لقوله تعالى: "والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" [المائدة: ٥] إذا كانت عفيفة،
ولو لم تعلم شيئاً عن دينها أو عن الإسلام؛
لإطلاق الأدلة وعدم تقييدها.
لكن الأولى بالمسلم -وخاصّة في بلاد غير المسلمين- أن يحرص على نكاح المسلمة؛
لتعينه على الثبات على دينه،
وليساهم في إحصان مسلمة قد لا تجد كفئاً يتزوجها.
وكل زواج لا بد فيه من ولي للمرأة سواء كانت مسلمة أو كتابيّة فيزوّجها أبوها إن كان موجوداً وعلى نفس دينها،
ولا مانع من أن يعقد الإمام هذا العقد.
أما الزواج بغير ولي فهو زواج فاسد؛
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل" . أخرجه أبو داود (٢٠٨٣) ،
والترمذي (١١٠٢) ،
وابن ماجة (١٨٧٩) بسند صحيح.
فإن لم يكن أبوها موجوداً فالأقرب من أوليائها ممن على نفس دينها.
فإن لم يكن لها وليُّ بأن كانت منقطعة أو كان أقاربها على غير دينها فإني أرجو أن لا حرج في أن يتولى إمام أو رئيس المركز الإسلامي دور الولي في عقد النكاح بإذنها،
والله الموفق والهادي وهو أعلم بالصواب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.