ما حقوق الزوجة على الزوج؟ وهل يجب عليّ توفير خادمة لزوجتي؟ وأحياناً تطلب مني أن أشتري لها بعض الأغراض وأرفض لغلائها، فما حكم ذلك؟ أرشدوني جزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > نكاح > ما حقوق الزوجة على الزوج؟ وهل يجب عليّ توفير خادمة لزوجتي؟ وأحياناً …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حقوق الزوجة على الزوج؟ وهل يجب عليّ توفير خادمة…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى

بهداه،
وبعد:

فمن حق الزوجة على زوجها: أن ينفق عليها بالمعروف،
فيوفر لها المسكن الصالح،
الذي تصان فيه حرمة المرأة وكرامتها،
واللباس الصالح الذي يصونها من الابتذال وأذى الحر والبرد،
وتعتاده مثيلاتها من قريباتها،
والطعام الصالح بالمعروف الذي يأكله الناس عادة من غير سرف ولا تقتير،
وذلك في حدود قدرته المالية،
قال الله تعالى: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" [البقرة:٢٨٦] ،
وقال سبحانه: "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف" [البقرة:٢٣٣] .

كما أن من الواجبات المنوطة بالزوج: أن يعلِّم زوجه واجباتها الدينية،
ويرشدها إلى ما تحتاج إلى معرفته من دين أو خلق كريم..
فقد جعل الله وقاية الزوجة من النار أمانة في عنق الزوج،
فقال سبحانه وتعالى: "يأيها الذين آمنو قوا أنفسكم وأهليكم نارًا" [التحريم:٦] .

كما أن عليه أن يحافظ على عرض زوجه،
فلا يعرضها للشبهة،
ولا يتساهل معها في ذلك،
لئلا يعرض سكن أسرته لألسنة السوء وطمع من في قلبه مرض،
فإن التساهل في هذا قبيح،
ولا يعد من مكارم الأخلاق،
ولا من إكرام المرأة أو احترامها؛
لما يجره من شقاءٍ لها ولزوجها وأولادها،
قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: "أتعجبون من غيرة سعد،
لأنا أغير منه،
والله أغير مني" . رواه البخاري (٦٨٤٦) ،
ومسلم (١٤٩٩) .

وعلى الزوج الصالح أن يحسن خلقه مع زوجه فيكلمها برفق،
ويتجاوز عن بعض ما يصدر منها من هفوات وتقصير،
ويقدم لها النصح بلين تبدو فيه المودة والرحمة والشفقة والحرص على سلامة عش الزوجية،
لا بتسلط ونفور،
فإن الله تعالى قال لنبيه،
وهو النبي المرسل الواجب الاتباع: "بما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم" [آل عمران:١٥٩] ،
وقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: "إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً" . أخرجه البخاري (٦٠٣٥) ،
ومسلم (٢٣٢١) . وقال صلى الله عليه وسلم: "إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً" . رواه الترمذي (٢٠١٨) . وفي رواية أخرى: "إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقاً،
الموطؤون أكنافاً،
الذين يألفون ويؤلفون" رواه الطبراني في الأوسط والصغير،
وانظر صحيح الترغيب والترهيب (٢٦٥٨) .

فإذا كان حسن الخلق مع الناس كلهم أمراً مطلوباً من قبل الشرع،
وهو دليل القرب من الله تعالى،
فكيف بحسن الخلق مع الزوجة،
وهي ألصق الناس بزوجها،
وأشدهم حاجة إلى مودته وحسن معاملته،
فلا مانع من أن ينبسط الزوج مع زوجه في البيت،
ويستمتع بحديثها،
ويمازحها ويداعبها تطييباً لقلبها،
وإيناساً لها في وحدتها،
وإشعاراً لها بمكانتها من قلبه،
فقد قال نبينا وحبيبنا صلى الله عليه وآله وسلم "إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله" .

وفق الله السائل لما يحبه ويرضاه،
وأصلح له زوجه وولده،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

👤
مصدر الفتوى د. محمد بن عبد العزيز المبارك
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 150 · فقه الأسرة > عشرة النساء > حقوق الزوج على زوجته والزوجة على زوجها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حقوق الزوجة على الزوج؟ وهل يجب عليّ توفير خادمة…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.8 / 29.5
الإضاءة 43%
البدر بعد 8 يوم
سبحان الله