فمن شقين: الأول: يخص الزوج. والثاني: يخص وضعك مع هذا الرجل. أولًا: أريد أن أسألك: هل جربت مع زوجك سهام الليل؟ كما قال الشاعر: سِهَامُ اللَّيلِ لَا تُخْطِي وَلَكِنْ لَهَا أَمَدٌ وَلِلْأَمَدِ انْقِضَاءُ فإن كنت جربت الدعاء له في جوف الليل بالهداية والصلاح، وأن يرده الله إليك وإلى ابنته- ومع ذلك لم يحصل تحسن، فلعل ذلك من الابتلاء الذي لك أجر الصبر عليه، فإن لم تستطيعي الصبر فاسألي الله العافية. أما بالنسبة لطلب الطلاق فهو أبغض الحلال إلى الله، ولكن إن كنت ترين أن المودة قد انقطعت بينكما لتعلق كل واحد منكما بآخر، فلا بأس من طلب الطلاق إن كان تاركًا للصلاة، جاحدًا لوجوبها، فإن أبى ففي دين الله سعة؛ فلك طلب الخلع عند القاضي الشرعي، وأنت، ولله الحمد، في بلد إسلامي لا يخلو من المحاكم الشرعية. ثانيًا: هذا الرجل الذي وصفتيه بالمحترم فأسألك: ما معنى الاحترام؟ هل من يخلو بامرأة ويفعل معها ما ذكرت يسمى محترمًا؟! ما مقياس الاحترام، واحترام ماذا؟ هل هو احترام شعائر الله والوقوف عند المحرمات؟! أقول: لابد من قطع علاقتك بهذا الرجل إلى حين إنهاء إجراءات الطلاق أو الخلع وانتهاء العدة، ثم يتقدم لخطبتك على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أو لعل الله أن يبدلك خيرًا منه. أما سؤالك: هل ما فعلت عندما قبَّلك يعتبر زنى؟ ف

الإسلام > فتاوى > نكاح > فمن شقين: الأول: يخص الزوج. والثاني: يخص وضعك مع هذا الرجل. أولًا: أ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «فمن شقين: الأول: يخص الزوج. والثاني: يخص وضعك مع ه…»

أن هذا ليس زنى وإنما هو من مقدمات الزنى المحرمة،
وليس له حكم الزنى من الرجم لكل محصن قارف الجماع لمن لا تحل له،
وعليك التوبة من هذا الذنب العظيم.

أما إحساسك بالتقصير تجاه رب العالمين،
فهذا لأن من تخالطين لا يذكرونك بالله سبحانه وتعالى،
فاحرصي على اتخاذ صديقة تذكرك بالله وبالطاعات،
وأوصيك بقراءة كتاب الله تعالى؛
فهو شفاء وهدى ورحمة،
قال تعالى: (أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: ٢٨] . وأكثري من النوافل والذكر على كل حال؛
عسى الله أن يغفر لك،
فهو سبحانه القائل: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الفرقان: ٦٨-٧٠] . فالتوبة تجب ما قبلها إذا كان العبد صادقًا لله تعالى.

وختامًا: أسأل الله لك الإعانة والتوفيق وصلاح الحال،
آمين.

👤
مصدر الفتوى عفاف بنت حمد الونيس
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 159 · العلاقات الزوجية > سوء العشرة > تعيش في تعاسة مع زوجها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«فمن شقين: الأول: يخص الزوج. والثاني: يخص وضعك مع ه…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل