وَقِيلَ: لَا يَسْتَقِرُّ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ مَن ادَّعَى الْغُرُورَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَغُرَّهُ. وَلَهُ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرضى بِقَوْلٍ أَو فِعْلٍ. فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الْجَهْلَ، فَهَل لَهُ الْخِيَارُ؟ فِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ، وَالْأظْهَرُ ثُبُوتُ الْفَسْخِ. [٣٢/ ١٧٢ - ١٧٣] * * * (هل لمن تزوج بكرًا فبانت ثيبًا فسخ النكاح؟) ٤٤٣٢ - وَسُئِلَ رحمه الله: عَن رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأة عَلَى أنَّهَا بِكْرٌ فَبَانَتْ ثَيِّبًا، فَهَل لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ وَيَرْجعُ عَلَى مَن غَرَّهُ أَمْ لَا

الإسلام > فتاوى > نكاح > وَقِيلَ: لَا يَسْتَقِرُّ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَنْ يُحَلِّ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «وَقِيلَ: لَا يَسْتَقِرُّ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، و…»

فَأَجَابَ: لَهُ فَسْخُ النِّكَاحِ،
وَلَه أَنْ يُطَالِبَ بِأَرْشِ الصَّدَاقِ -وَهُوَ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ مَهْرِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ- فَيُنْقِصُ بِنِسْبَتِهِ مِن الْمُسَمَّى،
وَإِذَا فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ الْمَهْرُ.
[٣٢/ ١٧٣]

* * *

(حكم النكاح في الْجَاهِلِيَّةِ؟
وحكم مناكح أهل الشرك؟)

٤٤٣٣ - النِّكَاحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ،
وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَنَاكِحِ أَهْلِ الشِّرْكِ الَّتِي لَا تَحْرُمُ فِي الْإِسْلَامِ،
وَيَلْحَقُهَا أَحْكَامُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ: مِن الْإِرْثِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالظهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
[٣٢/ ١٧٤]

* * *

[باب نكاح الكفار]

٤٤٣٤ - الصواب: أن أنكحتهم المحرمة في دين الإسلام: حرام مطلقًا،
إذا لم يسلموا عُوقبوا عليها.

وإن أسلموا: عفي لهم عن ذلك؛
لعدم اعتقادهم تحريمه.

واختلف في الصحة والفساد.
والصواب: أنها صحيحة من وجه فاسدة من وجه :

- فإن أريد بالصحة إباحة التصرف: فإنما يباح لهم بشرط الإسلام.

- وإن أريد نفوذه وترتيب أحكام الزوجية عليه: من حصولِ الحلّ به للمطلِّق ثلاثًا،
ووقوعِ الطلاق فيه،
وثبوتِ الإحصان به: فصحيح.
[المستدرك ٤/ ١٨٠]

٤٤٣٥ - يحتمل أن يقال في أنكحة الكفار التي نقضي بفسادها: إن كان حصل بها دخول استقرت،
وإن لم يكن حصل دخول فرق بينهما.

وإن أسلم الكافر أو ترافعوا إلينا والمهر فاسد،
وقبضته الزوجة ودخل بها الزوج: استقر.

وإن لم يكن دخل وقبضته فرض لها مهر المثل،
ونصَّ عليه الإمام أحمد.
[المستدرك ٤/ ١٨٠ - ١٨٢]

٤٤٣٦ - إن أسلمت الزوجة والزوج كافر ثم أسلم قبل الدخول أو بعد الدخول: فالنكاح باق ما لم تنكح غيره،
والأمر إليها،
ولا حكم له عليها،
ولا حق لها عليه؛
لأن الشارع لم يفصل،
وهو مصلحة محضة،
وكذا إن أسلم قبلها،
وليس له حبسها،
فمتى أسلمت ولو قبل الدخول أو بعده فهي امرأته إن اختار.

ونقل عنه ابن منصور في نصراني تزوج نصرانية على قلة تمر ثم أسلما: فإن دخل بها فهو جائز،
وإن لم يدخل بها فلها صداق مثلها.

وظاهر هذا: أنه قبل الدخول يجب مهر المثل بكل حال وإن قبضت المحرم.

قال أبو العباس: وهو قوي؛
إذ تقابض الكفار إنما يمضي على المشهور إذا وجد عن الطرفين،
وهنا البضع لم يقبض.

وكذا إن ارتد الزوجان أو أحدهما ثم أسلما أو أحدهما.
[المستدرك ٤/ ١٨٢ - ١٨٣]

٤٤٣٧ - قياس المذهب فيما أراه أن الزوجة إذا أسلمت قبل الزوج فلا نفقة لها؛
لأن الإسلام سبب يوجب البينونة.

والأصل عدم إسلامه في العدة،
فإذا لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا وقوع البينونة بالإسلام،
ولا نفقة عندنا للبائن،
وإن أسلم قبل انقضائها فههنا [قد] يُخَرَّج وجهًا له.
[المستدرك ٤/ ١٨٣]

٤٤٣٨ - لو تزوج المرتدُ كافرةً مرتدةً كانت أو غيرها،
أو تزوج المرتدةَ كافرٌ ثم أسلما: فالذي ينبغي أن يقال هنا: إنا نقرهم على نكاحهم أو مناكحهم؛
كالحربي إذا نكح نكاحًا فاسدًا ثم أسلما فإن المعنى واحد.

وهذا جيد في القياس إذا قلنا: إن المرتد لا يؤمر بقضاء ما تركه في الردة من العبادات،
لكن طرده: أنه لا يحد على ما ارتكبه في الردة من المحرمات،
وفيه خلاف في المذهب.
وإن كان المنصوص أنه يحد.

ومما يدخل في هذا: كل عقود المرتدين إذا أسلموا قبل التقابض أو بعده.

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 569 · كتاب النكاح > حكم النكاح في الجاهلية؟ وحكم مناكح أهل الشرك؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«وَقِيلَ: لَا يَسْتَقِرُّ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، و…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله