معنى أست وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«أست»: أستسهلن الصعب أَو أدْرك المنى ... )وَبِمَعْنى إِلَّا نَحْو لأعاقبنه أَو يُطِيع أَمْرِي(آب)إِلَيْهِ…
محتويات صفحة أست
أستسهلن الصعب أَو أدْرك المنى .
) وَبِمَعْنى إِلَّا نَحْو لأعاقبنه أَو يُطِيع أَمْرِي (آب) إِلَيْهِ
أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا قَالُوا للطَّسِّ طَسْتٌ؛
وأَنشد لأَبي نُخَيْلة:مَا زَالَ مُذْ كانَ عَلَى اسْتِ الدَّهْرِ، .
ذَا حُمُقٍ يَنْمِي، وعَقْلٍ يَحْرِيقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَى يَحْري يَنْقُصُ.
وَقَوْلُهُ: عَلَى اسْتِ الدَّهْر، يُرِيدُ مَا قَدُمَ مِنَ الدَّهْرِ؛
قَالَ: وَقَدْ وَهِمَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذَا الْفَصْلِ، بأَن جَعَلَ اسْتاً فِي فَصْلِ أَسَتَ، وإِنما حَقُّهُ أَن يَذْكُرَهُ فِي فَصْلِ سَتَه، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيضاً هُنَاكَ.
قَالَ: وَهُوَ الصحيحُ، لأَنَّ هَمْزَةَ اسْتٍ مَوْصُولَةٌ، بِإِجْمَاعٍ، وإِذا كَانَتْ مَوْصُولَةً فَهِيَ زَائِدَةٌ؛
قَالَ: وَقَوْلُهُ إِنهم أَبدلوا مِنَ السِّينِ فِي أُسٍّ التَّاءَ، كَمَا أَبدلوا مِنَ السِّينِ تَاءً فِي قَوْلِهِمْ طَسّ، فَقَالُوا طَسْتٌ، غَلَطٌ لأَنه كَانَ يَجِبُ أَن يُقَالَ فِيهِقَوَّبْنَ مَتْنَه أَي أَثَّرْنَ فِيهِ بمَوْطئِهم ومَحَلِّهم؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:مِنْ عَرَصاتِ الحَيِّ أَمْسَتْ قُوباأَي أَمْسَتْ مُقَوَّبة.
وتَقَوَّبَ جِلْدُه: تَقَلَّعَ عَنْهُ الجَرَبُ، وانْحَلَق عَنْهُ الشَّعَرُ، وَهِيَ القُوبةُ والقُوَبةُ والقُوباءُ والقُوَباءُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: القُوباء واحدةُ القُوبةِ والقُوَبةِ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدْري كَيْفَ هَذَا؟
لأَن فُعْلَة وفُعَلَةً لا يَكُونَانِ جَمْعًا لفُعْلاء، وَلَا هُمَا مِنْ أَبنية الْجَمْعِ، قَالَ: والقُوَبُ جَمْعُ قُوبةٍ وقُوَبة؛
قال: وهذا بَيِّن، لأَن فُعَلًا جَمْعٌ لفُعْلة وفُعَلَةٍ.
والقُوباءُ والقُوَباءُ: الَّذِي يَظْهَر فِي الْجَسَدِ ويخرُج عَلَيْهِ، وَهُوَ داءٌ مَعْرُوفٌ، يَتَقَشَّر ويتسعُ، يُعَالَجُ ويُدَاوى بِالرِّيقِ؛
وَهِيَ مؤَنثة لَا تَنْصَرِفُ، وَجَمْعُهَا قُوَبٌ؛
وَقَالَ ابْنُ قَنَانٍ الرَّاجِزُ:يَا عَجَبَا لِهَذِهِ الفَلِيقَهْ .
هَلْ تَغْلِبَنَّ القُوَباءُ الريقَهْ؟
الفليقةُ: الدَّاهِيَةُ.
وَيُرْوَى: يَا عَجَباً، بِالتَّنْوِينِ، عَلَى تأْويل يَا قَوْمُ اعْجَبُوا عَجَباً؛
وإِن شئتَ جَعَلْتَهُ مُنادى مَنْكُورًا، وَيُرْوَى: يَا عَجَبَا، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، يُرِيدُ يَا عَجَبي، فأَبدَل مِنَ الياءِ أَلِفاً؛
عَلَى حَدِّ قَوْلِ الْآخَرِ:يَا ابْنَةَ عَمَّا لَا تلُومي واهْجَعِيوَمَعْنَى رَجَزِ ابْنِ قَنانٍ: أَنه تَعَجَّبَ مِنْ هَذَا الحُزاز الخَبيث، كَيْفَ يُزيلُه الريقُ، وَيُقَالُ: إِنه مُخْتَصٌّ بِرِيقِ الصائِم، أَو الجائِع؛
وَقَدْ تُسَكَّنُ الْوَاوُ مِنْهَا اسْتِثْقَالًا لِلْحَرَكَةِ عَلَى الْوَاوِ، فإِن سَكَّنْتَهَا، ذَكَّرْتَ وصَرَفْتَ، وَالْيَاءُ فِيهِ للإِلحاق بقِرْطاس، وَالْهَمْزَةُ مُنْقلبة مِنْهَا.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعْلاء، مَضْمُومَةُ الْفَاءِ سَاكِنَةُ الْعَيْنِ، مَمْدُودَةُ الْآخِرِ، إِلَّا الخُشَّاءَ وَهُوَ العظمُ النَّاتِئُ وَرَاءَ الأُذن وقُوباءَ؛
قَالَ: والأَصل فِيهِمَا تَحْرِيكُ الْعَيْنِ، خُشَشَاءُ وقَوَباءُ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والمُزَّاءُ عِنْدِي مثلُهما (قوله [والمزاء عندي مثلهما إلخ] تصرف في المزاء في بابه تصرفاً آخر فارجع إليه)؛
فَمَنْ قَالَ: قُوَباء، بِالتَّحْرِيكِ، قَالَ فِي تَصْغِيرِهِ: قُوَيْباء، وَمَنْ سَكَّنَ، قَالَ: قُوَيْبيٌّ؛
وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ:مِنْ ساحرٍ يُلْقي الحَصى فِي الأَكْوابْ، .
بنُشْرَةٍ أَثَّارةٍ كالأَقْوابْفإِنه جَمَعَ قُوباءَ، عَلَى اعتِقادِ حَذْفِ الزِّيَادَةِ عَلَى أَقوابٍ.
الأَزهري: قابَ الرجلُ: تَقَوَّب جِلْدُه، وقابَ يَقُوبُ قَوْباً إِذا هَرَبَ.
وقابَ الرَّجُلُ إِذا قَرُبَ.
وَتَقُولُ: بَيْنَهُمَا قابُ قَوْسٍ، وقِيبُ قَوسٍ، وقادُ قَوْسٍ، وقِيدُ قَوس أَي قَدْرُ قَوْسٍ.
والقابُ: مَا بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَة.
وَلِكُلِّ قَوْس قابانِ، وَهُمَا مَا بَيْنَ المَقْبِضِ والسِّيَةِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ؛
أَراد قابَيْ قوْس، فَقَلَبَه.
وَقِيلَ: قابَ قَوْسَيْن، طُولَ قَوْسَين.
الْفَرَّاءُ: قابَ قَوْسَين أَي قَدْرَ قَوْسين، عَرَبِيَّتَيْنِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَقابُ قَوسِ أَحدكم، أَو موضعُ قِدِّه مِنَ الْجَنَّةِ، خيرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
قَالَ ابْنُ الأَثير: القابُ والقِيبُ بِمَعْنَى القَدْرِ، وعينُها وَاوٌ مِن قَوْلِهِمْ: قَوَّبوا فِي الأَرض أَي أَثَّروا فِيهَا بوَطْئِهم، وجعَلوا فِي مَساقيها عَلَامَاتٍ.
وقَوَّبَ الشيءَ: قَلَعَه مِنْ أَصله.
وتَقَوَّبَ الشيءُ إِذا انْقَلَعَ مَنْ أَصله.
وقابَ الطائرُ بيضَتَه أَي فَلَقَها، فانْقابت البيضةُ؛
وتَقَوَّبَتْ بمعنًى.
والقُرْضُوبُ والقِرْضابُ: اللِّصُّ، وَالْجَمْعُ القَراضِبةُ.
والقُرْضُوبُ والقِرْضابُ أَيضاً: الْفَقِيرُ.
والقِرْضابُ: الْكَثِيرُ الأَكل.
والقَراضِبةُ: الصَّعاليك، واحدُهم قُرْضُوبٌ.
والقُرْضُوبُ، والقِرْضابُ، والقِرْضابة، والقُراضِبُ، والمُقَرْضِبُ: الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا أَكله.
وَقِيلَ: القَرْضَبةُ أَن لَا يُخَلِّصَ الرَّطْبَ مِنَ الْيَابِسِ، لشدَّةِ نَهَمه.
وقَرْضَبَ الرجلُ إِذا أَكل شَيْئًا يَابِسًا، فَهُوَ قِرْضابٌ؛
حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد:وعامُنا أَعْجَبنا مُقَدَّمُه، .
يُدْعى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سُمُه،مُبْتَرِكاً لكُلِّ عَظْمٍ يَلْحَمُهوقَرْضَبَ اللحمَ: أَكل جميعَهُ؛
وَكَذَلِكَ قَرْضَبَ الشاةَ الذِّئْبُ.
وقَرْضَبَ اللحمَ فِي البُرْمة: جَمَعه.
وقَرْضَبَ الشيءَ: فَرَّقه، فَهُوَ ضِدٌّ.
وقُراضِبةُ، بِضَمِ الْقَافِ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ بِشْرٌ:وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيْعٍ .
قُراضِبةً، وَنَحْنُ لَهُمْ إِطارُقرطب: القُرْطُبُ والقُرْطُوبُ: الذَّكَرُ مِنَ السَّعالي؛
وَقِيلَ: هُمْ صِغارُ الجِنِّ؛
وَقِيلَ: القَراطِبُ صِغارُ الكِلابِ، واحدُهم قُرْطُبٌ.
وقَرْطَبه: صَرَعَه عَلَى قَفاه وطَعَنَه.
وقَرْطَبه وقَحْطَبَه إِذا صَرعَه؛
وَقَوْلُ أَبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:والضَّرْبُ قَرْطَبةٌ بكُلِّ مُهَنَّدٍ .
تَرَكَ المَداوِسُ مَتْنَه مَصْقُولاقَالَ الفراءُ: قَرْطَبْتُه إِذا صَرَعْتَه.
والقُرْطُبَى: السيفُ، قَالَهُ أَبو تُرَابٍ؛
وَسَيْفٌ مَعْرُوفٌ؛
وأَنشد لِابْنِ الصَّامِتِ الجُشَمِيِّ:رَفَوْني وَقَالُوا: لا تُرَعْ يا ابنَ صامِتٍ، .
فَظَلْتُ أُنادِيهمْ بثَدْيٍ مُجَدَّدِوَمَا كنتُ مُغْتَرّاً بأَصْحابِ عامِرٍ .
مَعَ القُرْطُبَى، بَلَّتْ بقَائمه يَدِيوقَرْطَبَه فتَقَرْطَبَ عَلَى قَفَاهُ: انْصَرَع؛
وَقَالَ:فَرُحْتُ أَمْشِي مشيَةَ السَّكرانِ، .
وزَلَّ خُفَّايَ فَقَرْطَبَانيوقَرْطَبَ: غَضِبَ؛
قَالَ:إِذا رَآنِي قَدْ أَتَيْتُ قَرْطَبا .
وجالَ فِي جِحَاشِه وطَرْطَباوالطَّرْطَبَةُ: دُعاءُ الحُمُر.
والمُقَرْطِبُ: الغَضْبانُ؛
وأَنشد:إِذا رَآنِي قَدْ أَتَيْتُ قَرْطَباوالقَرْطَبَةُ: العَدْوُ، لَيْسَ بِالشَّدِيدِ؛
هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وَقِيلَ: قَرْطَبَ هَرَبَ.
أَبو عَمْرٍو: وقَرْطَبَ الرجلُ إِذا عَدَا عَدْواً شَدِيدًا.
والقِرْطِبَّى، بِتَشْدِيدِ الباءِ: ضَرْبٌ مِنَ اللَّعِب.
التَّهْذِيبُ: وأَما القَرْطَبانُ الَّذِي تَقُولُهُ العامَّةُ لِلَّذي لَا غَيْرَة لَهُ، فَهُوَ مُغَيَّر عَنْ وَجْهِهِ.
قَالَ الأَصمعي: الكَلْتَبانُ مأْخوذٌ مِنَ الكَلَب،قسب: القَسْب: التَّمْرُ اليابسُ يَتَفَتَّتُ فِي الْفَمِ، صُلْبُ النَّواة؛
قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رُمْحًا:وأَسْمَرَ خَطِّيّاً، كأَنَّ كُعُوبَه .
نَوى القَسْبِ قَدْ أَرْمى ذِرَاعًا عَلَى العَشْرِقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ يُذكَر أَنه لِحَاتِمٍ الطَّائِيِّ، وَلَمْ أَجده فِي شِعْرِهِ.
وأَرْمَى وأَرْبى، لُغَتَانِ.
قَالَ اللَّيْثُ: وَمَنْ قَالَهُ بِالصَّادِ، فَقَدْ أَخطأَ.
ونَوَى القَسْبِ: أَصْلَبُ النَّوى.
والقُسابة: رَدِيءُ التَّمْرِ.
والقَسْبُ: الصُّلْب الشَّدِيدُ؛
يُقَالُ إِنه لقَسْبُ العِلْباء: صُلْبُ العَقَب والعَصَب؛
قَالَ رُؤْبَةُ:قَسْبُ العَلابي جِرَاءُ الأَلْغادوَقَدْ قَسُبَ قُسُوبةً وقُسُوباً.
وذَكَرٌ قَيْسَبَانٌ إِذا اشْتَدَّ وغَلُظَ؛
قَالَ:أَقْبَلْتُهُنَّ قَيْسَباناً قارِحَاوالقَسْبُ والقِسْيَبُّ: الطويلُ الشديدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛
وأَنشد:أَلا أَراك يَا ابنَ بِشْرٍ خَبَّا، .
تَخْتِلُها خَتْلَ الوَليدِ الضَّبَّاحَتَّى سَلَكْتَ عَرْدَكَ القِسْيَبَّا .
فِي فَرْجِها، ثُمَّ نَخَبْتَ نَخْباوَفِي حَدِيثِابْنِ عُكَيْمٍ: أَهْدَيْتُ إِلى عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، جِراباً مِنْ قَسْبِ عَنْبر؛
القَسْبُ: الشديد اليابس مسن كُلِّ شيءٍ؛
وَمِنْهُ قَسْبُ التَّمْرِ، ليُبْسِه.
والقَسْبُ: الطويلُ مِنَ الرِّجَالِ.
والقَسِيبُ: صَوْتُ الْمَاءِ؛
قَالَ عَبِيد:أَو فَلَج ببَطْن وادٍ، .
للماءِ مِنْ تَحْتِه قَسِيبُ (وَلَوْ رُوِيَ فِي بُطُونِ واد لاستقام الوزن) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَرَرْتُ بِالنَّهْرِ وَلَهُ قَسِيبٌ أَي جَرْية.
وَقَدْ قَسَبَ يَقْسِبُ.
التَّهْذِيبُ: القَسِيبُ صوتُ الْمَاءِ، تحتَ وَرَقٍ أَو قُماش؛
قَالَ عَبِيدٌ:أَو جَدْوَلٍ فِي ظِلالِ نَخْلٍ، .
لِلْمَاءِ مِنْ تَحْتِه قَسيبُوَسَمِعْتُ قَسِيبَ الْمَاءَ وخَريرَه أَي صَوْتَهُ.
والقَسُّوبُ: الخِفاف، هَكَذَا وَقَعَ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَسمع بِالْوَاحِدِ مِنْهُ؛
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:تَرَى فَوْقَ أَذْنابِ الرَّوابي، سَواقِطاً، .
نِعالًا وقَسُّوباً ورَيْطاً مُعَضَّدَاابْنُ الأَعرابي: القَسُوبُ الخُفُّ، وَهُوَ القَفْشُ والنِّخَافُ.
والقاسِبُ: الغُرْمُول المُتْمَهِلُّ.
والقَيْسَبُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ؛
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَفضل الحَمْضِ.
وَقَالَ مَرَّة: القَيْسَبةُ، بالهاءِ، شُجَيْرة تَنْبُتُ خُيوطاً مِن أَصل وَاحِدٍ، وتَرْتَفع قَدْرَ الذِّرَاعِ، ونَوْرَتُها كَنَوْرَةِ البَنَفْسَج، ويُسْتَوْقَدُ برُطُوبتها، كَمَا يُسْتَوْقَدُ اليَبِيسُ.
وقَيْسَبٌ: اسْمٌ.
وقَسَبَتِ الشمسُ: أَخذتْ في المَغِيب.
قسحب: القُسْحُبُّ: الضَّخْمُ؛
مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ.
قسقب: القُسْقُبُّ: الضَّخْمُ، وَاللَّهُ أَعلم.
منَ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، القُرْبُ بالذِّكْر وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، لَا قُرْبُ الذاتِ وَالْمَكَانِ، لأَن ذَلِكَ مِنْ صِفَاتِ الأَجسام، وَاللَّهُ يَتَعالى عَنْ ذَلِكَ ويَتَقَدَّسُ.
وَالْمُرَادُ بقُرْبِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْعَبْدِ، قُرْبُ نعَمِه وأَلطافه مِنْهُ، وبِرُّه وإِحسانُه إِليه، وتَرادُف مِنَنِه عِنْدَهُ، وفَيْضُ مَواهبه عَلَيْهِ.
وقِرابُ الشيءِ وقُرابُه وقُرابَتُه: مَا قاربَ قَدْرَه.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن لَقِيتَني بقُراب الأَرضِ خَطِيئَةًأَي بِمَا يقارِبُ مِلأَها، وَهُوَ مصدرُ قارَبَ يُقارِبُ.
والقِرابُ: مُقاربة الأَمر؛
قَالَ عُوَيْفُ القَوافي يَصِفُ نُوقاً:هُوَ ابْنُ مُنَضِّجاتٍ، كُنَّ قِدْماً .
يَزِدْنَ عَلَى العَديد قِرابَ شَهْرِوَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ: يَرِدْنَ عَلَى الغَديرِ قِرابَ شَهْرِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده يَزِدْنَ عَلَى العَديد، مِنْ مَعْنَى الزِّيَادَةِ عَلَى العِدَّة، لَا مِنْ مَعْنَى الوِرْدِ عَلَى الغَدير.
والمُنَضِّجةُ: الَّتِي تأَخرت وَلَادَتُهَا عَنْ حِينِ الْوِلَادَةِ شَهْرًا، وَهُوَ أَقوى لِلْوَلَدِ.
قَالَ: والقِرابُ أَيضاً إِذا قاربَ أَن يمتلئَ الدلوُ؛
وَقَالَ العَنْبَرُ بْنُ تَمِيمٍ، وَكَانَ مُجَاوِرًا فِي بَهْراءَ:قَدْ رَابَنِي منْ دَلْوِيَ اضْطِرابُها، .
والنَّأْيُ مِنْ بَهْراءَ واغْتِرابُها،إِلَّا تَجِي مَلأَى يَجِي قِرابُهاذَكَرَ أَنه لَمَّا تزوَّجَ عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ أُمَّ خارجةَ، نقَلَها إِلى بَلَدِهِ؛
وَزَعَمَ الرواةُ أَنها جاءَت بالعَنْبَر مَعَهَا صَغِيرًا فأَولدها عَمرو بْنُ تَمِيمٍ أُسَيْداً، والهُجَيْم، والقُلَيْبَ، فَخَرَجُوا ذاتَ يَوْمٍ يَسْتَقُون، فَقَلَّ عَلَيْهِمُ الماءُ، فأَنزلوا مَائِحًا مِنْ تَمِيمٍ، فَجَعَلَ الْمَائِحُ يملأُ دَلْوَ الهُجَيْم وأُسَيْد والقُلَيْبِ، فإِذا وردَتْ دَلْوُ العَنْبر تَرَكَهَا تَضْطَربُ، فَقَالَ العَنْبَر هَذِهِ الأَبيات: وَقَالَ اللَّيْثُ: القُرابُ والقِرابُ مُقارَبة الشيءِ.
تَقُولُ: مَعَهُ أَلفُ دِرْهَمٍ أَو قُرابه؛
وَمَعَهُ مِلْءُ قَدَح ماءٍ أَو قُرابُه.
وَتَقُولُ: أَتيتُه قُرابَ العَشِيِّ، وقُرابَ الليلِ.
وإِناءٌ قَرْبانُ: قارَب الامْتِلاءَ، وجُمْجُمةٌ قَرْبَى: كَذَلِكَ.
وَقَدْ أَقْرَبَه؛
وَفِيهِ قَرَبُه وقِرابُه.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْفِعْلُ مِنْ قَرْبانَ قارَبَ.
قَالَ: وَلَمْ يَقُولُوا قَرُبَ اسْتِغْنَاءً بِذَلِكَ.
وأَقْرَبْتُ القَدَحَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: قَدَح قَرْبانُ إِذا قارَبَ أَن يمتلئَ؛
وقَدَحانِ قَرْبانانِ وَالْجَمْعُ قِرابٌ، مِثْلُ عَجْلانَ وعِجالٍ؛
تَقُولُ: هَذَا قَدَحٌ قَرْبانُ مَاءً، وَهُوَ الَّذِي قَدْ قارَبَ الامتِلاءَ.
وَيُقَالُ: لَوْ أَنَّ لِي قُرابَ هَذَا ذَهَباً أَي مَا يُقارِبُ مِلْأَه.
والقُرْبانُ، بِالضَّمِّ: مَا قُرِّبَ إِلى اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ.
وتَقَرَّبْتَ بِهِ، تَقُولُ مِنْهُ: قَرَّبْتُ لِلَّهِ قُرْباناً.
وتَقَرَّبَ إِلى اللَّهِ بشيءٍ أَي طَلَبَ بِهِ القُرْبة عِنْدَهُ تَعَالَى.
والقُرْبانُ: جَلِيسُ الْمَلِكَ وخاصَّتُه، لقُرْبِه مِنْهُ، وَهُوَ وَاحِدُ القَرابِينِ؛
تَقُولُ: فلانٌ مِنْ قُرْبان الأَمير، وَمِنْ بُعْدانِه.
وقَرابينُ المَلِكِ: وُزَراؤُه، وجُلساؤُه، وخاصَّتُه.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً.
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ.
وَكَانَ الرجلُ إِذا قَرَّبَ قُرْباناً، سَجَد لِلَّهِ، فَتَنْزِلُ النارُ فتأْكل قُرْبانَه، فَذَلِكَ علامةُ قَبُولِ القُرْبانِ، وَهِيَطُلَّابَها بقُحابها، وَهُوَ سُعالها.
ابْنُ سِيدَهْ: القَحْبة الْفَاجِرَةُ، وأَصلُها مِنَ السُّعال، أَرادوا أَنها تَسْعُلُ، أَو تَتَنَحْنَحُ تَرمُزُ بِهِ؛
قَالَ أَبو زَيْدٍ: عَجُوزٌ قَحْبةٌ، وَشَيْخٌ قَحْبٌ، وَهُوَ الَّذِي يأْخذه السُّعال؛
وأَنشد غَيْرُهُ:شَيَّبني قبلَ إِنَى وَقْتِ الهَرَمْ، .
كلُّ عَجُوزٍ قَحْبةٍ فِيهَا صَمَمْوَيُقَالُ: أَتَينَ نساءٌ يَقْحُبنَ أَي يَسْعُلن؛
وَيُقَالُ لِلشَّابِّ إِذا سَعَل: عُمْراً وشَباباً، وَلِلشَّيْخِ: وَرْياً وقُحاباً.
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ للبغيضِ إِذا سَعَلَ وَرْياً وقُحاباً؛
وللحَبِيبِ إِذا سَعَل: عُمْراً وشَباباً.
قحرب: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ، يُقَالُ لِلْعَصَا: الغِرْزَحْلة، والقَحْرَبةُ (قوله [يقال للعصا إلخ] ذكر لها أربعة أسماء كلها صحيحة وراجعنا عليها التهذيب وغيره إلا القحربة التي ترجم لأَجلها فخطأ وتبعه شارح القاموس.
وصوابها القحزنة، بالزاي والنون، كما في التهذيب وغيره)، والقِشْبارة، والقِسْبارةُ، وَاللَّهُ أَعلم.
قحطب: قَحْطَبَه بِالسَّيْفِ عَلاه وَضَرَبَهُ وطَعَنه فقَرْطَبَه، وقَحْطَبَه إِذا صَرَعَه.
وقَحْطَبَه: صَرَعَه.
وقَحْطَبة: اسم رجل.
قدحب: الأَزهري، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِهِ: ذَهَبَ الْقَوْمُ بقِنْدَحْبَةَ، وقِنْدَحْرَة، وقِدَّحْرَةَ: كُلُّ ذلك إِذا تَفَرَّقوا.
قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ.
قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ؛
جاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أُخِذُوا مِنْ تحتِ أَقدامهم.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ؛
ذَكَّر قَرِيبًا لأَن تأْنيثَ الساعةِ غيرُ حَقِيقِيٍّ؛
وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُذَكَّر لأَن الساعةَ فِي مَعْنَى الْبَعْثِ.
وَقَوْلُهُ تعالى: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ؛
أَي يُنادي بالحَشْرِ مِنْ مكانٍ قَرِيبٍ، وَهِيَ الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ المَقْدِس؛
وَيُقَالُ: إِنها فِي وَسَطِ الأَرض؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ قُرْبَك زَيْدًا، وَلَا تَقُولُ إِنَّ بُعْدَك زَيْدًا، لأَن القُرب أَشدُّ تَمكُّناً فِي الظَّرْفِ مِنَ البُعْد؛
وَكَذَلِكَ: إِنَّ قَرِيبًا مِنْكَ زَيْدًا، وأَحسنُه أَن تَقُولَ: إِن زَيْدًا قَرِيبٌ مِنْكَ، لأَنه اجْتَمَعَ مَعْرِفَةٌ وَنَكِرَةٌ، وَكَذَلِكَ البُعْد فِي الْوَجْهَيْنِ؛
وَقَالُوا: هُوَ قُرابتُك أَي قَريبٌ مِنْكَ فِي الْمَكَانِ؛
وَكَذَلِكَ: هُوَ قُرابَتُك فِي الْعِلْمِ؛
وَقَوْلُهُمْ: مَا هُوَ بشَبِيهِكَ وَلَا بِقُرَابة مِن ذَلِكَ، مَضْمُومَةُ الْقَافِ، أَي وَلَا بقَريبٍ مِنْ ذَلِكَ.
أَبو سَعِيدٍ: يَقُولَ الرجلُ لِصَاحِبِهِ إِذا اسْتَحَثَّه: تَقَرَّبْ أَي اعْجَلْ؛
سمعتُه مِنْ أَفواههم؛
وأَنشد:يَا صاحِبَيَّ تَرحَّلا وتَقَرَّبا، .
فلَقَد أَنى لمُسافرٍ أَن يَطْرَباالتَّهْذِيبِ: وَمَا قَرِبْتُ هَذَا الأَمْرَ، وَلَا قَرَبْتُه؛
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ*؛
وقال: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى؛
كُلُّ ذَلِكَ مِنْ قَرِبتُ أَقْرَبُ.
وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَقْرُبُ أَمْراً أَي يَغْزُوه، وَذَلِكَ إِذا فَعَلَ شَيْئًا أَو قَالَ قَوْلًا يَقْرُبُ بِهِ أَمْراً يَغْزُوه؛
ويُقال: لَقَدْ قَرَبْتُ أَمْراً مَا أَدْرِي مَا هُوَ.
وقَرَّبَه مِنْهُ، وتَقَرَّب إِليه تَقَرُّباً وتِقِرَّاباً، واقْتَرَب وَقَارَبَهُ.
وَفِي حَدِيثِأَبي عارِمٍ: فَلَمْ يَزَلِ الناسُ مُقارِبينَ لَهُأَي يَقْرُبُونَ حَتَّى جاوزَ بلادَ بَنِي عَامِرٍ، ثُمَّ جَعل الناسُ يَبْعُدونَ مِنْهُ.
وافْعَلْ ذَلِكَ بقَرابٍ، مفتوحٌ، أَي بقُرْبٍ؛
عنالَّذِي يَطلُبُ الماءَ، وَلَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً.
اللَّيْثُ: القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الموْرد؛
وَفِي ذَلِكَ يَسِيرُونَ بعضَ السَّيْر، حَتَّى إِذا كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّة، عَجَّلُوا فَقَرَبُوا، يَقْرُبونَ قُرْباً؛
وَقَدْ أَقْرَبُوا إِبلَهم، وقَرِبَتِ الإِبلُ.
قَالَ: وَالَحْمِارُ القارِب، والعانَةُ القَوارِبُ: وَهِيَ الَّتِي تَقْرَبُ القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ.
الأَصمعي: إِذا خَلَّى الرَّاعِي وُجُوهَ إِبله إِلى الماءِ، وتَرَكَها فِي ذَلِكَ تَرعى ليلَتَئذٍ، فَهِيَ ليلةُ الطَّلَق؛
فإِن كَانَ الليلةَ الثَّانِيَةَ، فَهِيَ ليلةُ القَرَب، وَهُوَ السَّوْقُ الشَّدِيدُ.
وَقَالَ الأَصمعي: إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ، قِيلَ أَطْلَقَ القومُ، فَهُمْ مُطْلِقُون، وإِذا كَانَتْ إِبلُهم قَوارِبَ، قَالُوا: أَقْرَبَ القومُ، فَهُمْ قارِبون؛
وَلَا يُقَالُ مُقْرِبُون، قَالَ: وَهَذَا الْحَرْفُ شَاذٌّ.
أَبو زَيْدٍ: أَقْرَبْتُها حَتَّى قَرِبَتْ تَقْرَبُ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي الإِقْرابِ والقَرَب مِثْلَهُ؛
قَالَ لَبِيدٌ:إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بِهَا، .
لَمْ تُمْسِ مِني نَوْباً وَلَا قَرَباقَالَ ابْنُ الأَعْرابي: القَرَبُ والقُرُبُ وَاحِدٌ فِي بَيْتِ لَبِيدٍ.
قَالَ أَبو عَمْرٍو: القَرَبُ فِي ثَلَاثَةِ أَيام أَو أَكثر؛
وأَقْرَب الْقَوْمُ، فَهُمْ قارِبون، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، إِذا كَانَتْ إِبلُهم مُتَقارِبةً، وَقَدْ يُستعمل القَرَبُ فِي الطَّيْرِ؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ:قَدْ قلتُ يَوْمًا، والرِّكابُ كأَنَّها .
قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ مِنْهَا وُرُودُهاوَهُوَ يَقْرُبُ حَاجَةً أَي يَطلُبها، وأَصلها مِنْ ذَلِكَ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: إِنْ كُنَّا لنَلتَقي فِي الْيَوْمِ مِراراً، يسأَل بعضُنا بَعْضًا، وإِن نَقْرُبُ بِذَلِكَ إِلى أَن نَحْمَدَ اللَّهُ تَعَالَى؛
قَالَ الأَزهري: أَي مَا نَطلُبُ بِذَلِكَ إِلَّا حمدَ اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ الخَطَّابي: نَقرُبُ أَي نَطلُب، والأَصلُ فِيهِ طَلَبُ الْمَاءِ، وَمِنْهُ ليلةُ القَرَبِ: وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُصْبِحُونَ مِنْهَا عَلَى الماءِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَقِيلَ: فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها؛
فَأَنِ الأُولى هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَالثَّانِيَةُ نَافِيَةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا لِي هارِبٌ وَلَا قارِبٌأَي مَا لَهُ وارِدٌ يَرِدُ الْمَاءَ، وَلَا صادِرٌ يَصدُرُ عَنْهُ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: وَمَا كنتُ إِلَّا كقارِبٍ وَرَدَ، وطالبٍ وَجَد.
وَيُقَالُ: قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِيَها.
والمُقارَبة والقِرابُ: المُشاغَرة لِلنِّكَاحِ، وَهُوَ رَفْعُ الرِّجْلِ.
والقِرابُ: غِمْدُ السَّيف وَالسِّكِّينِ، وَنَحْوِهِمَا؛
وجمعُه قُرُبٌ.
وَفِي الصِّحَاحِ: قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه.
وَفِي الْمَثَلِ: الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْمَثَلُ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ بَعْدَ قِرابِ السَّيْفِ عَلَى مَا تَرَاهُ، وَكَانَ صَوَابُ الْكَلَامِ أَن يَقُولَ قَبْلَ الْمَثَلِ: والقِرابُ القُرْبُ، وَيَسْتَشْهِدَ بِالْمَثَلِ عَلَيْهِ.
والمثلُ لِجَابِرِ بْنِ عَمْرٍو المُزَنِيّ؛
وَذَلِكَ أَنه كَانَ يَسِيرُ فِي طَرِيقٍ، فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن، وَكَانَ قَائِفًا، فَقَالَ: أَثَرُ رَجُلَيْنِ شديدٍ كَلَبُهما، عَزيزٍ سَلَبُهما، والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بِحَيْثُ يُطْمَعُ فِي السَّلَامَةِ مِنْ قُرْبٍ.
وَمِنْهُمْ مَن يَرويه بقُراب، بِضَمِّ الْقَافِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بِكَ أَكْيَسُ لَكَ.
وقَرَبَ قِراباً، وأَقرَبَهُ: عَمِلَهُ.
وأَقْرَبَ السيفَ وَالسِّكِّينَ: عَمِل لَهَا قِراباً.
وقَرَبَهُ: أَدْخَلَه فِي القِرابِ.
وَقِيلَ: قَرَبَ السيفَ جعلَ لَهُ قِراباً؛
وأَقْرَبَه: أَدْخَله فِي قِرابِه.
الأَزهري: قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ مِنْ أَدَمٍ،قَرابةٍ مِني، وَذُو مَقْرَبة، وَذُو قُرْبَى مِنِّي.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ.
قَالَ: ومِنهم مَن يُجيز فُلَانٌ قَرابتي؛
والأَوَّلُ أَكثر.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِلَّا حامَى عَلَى قَرابته؛
أَي أَقارِبه، سُمُّوا بِالْمَصْدَرِ كَالصَّحَابَةِ.
والتَّقَرُّبُ: التَّدَنِّي إِلَى شَيءٍ، والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ، أَو بحقٍّ.
والإِقْرابُ: الدُّنُوُّ.
وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه.
ابْنُ سِيدَهْ: وقارَبَ الشيءَ دَانَاهُ.
وتَقَارَبَ الشيئانِ: تَدانَيا.
وأَقْرَبَ المُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دَنَا للإِثناءِ أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَسْنانِ.
والمُتَقارِبُ فِي العَروض: فَعُولُن، ثَمَانِيَ مَرَّاتٍ، وَفَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه لَيْسَ فِي أَبنية الشِّعْرِ شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه مِنْ أَسبابه، كقُرْبِ المتقارِبِ؛
وَذَلِكَ لأَن كُلَّ أَجزائه مَبْنِيٌّ عَلَى وَتِدٍ وسببٍ.
ورجلٌ مُقارِبٌ، ومتاعٌ مُقارِبٌ: لَيْسَ بنَفيسٍ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَيْنٌ مُقارِبٌ، بِالْكَسْرِ، ومتاعٌ مُقارَبٌ، بِالْفَتْحِ.
الْجَوْهَرِيُّ: شيءٌ مقارِبٌ، بِكَسْرِ الراءِ، أَي وَسَطٌ بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءِ؛
قَالَ: وَلَا تَقُلْ مُقارَبٌ، وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ رَخيصاً.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ؛
قَالَ جَنْدَلٌ:غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري، .
وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذَا الدَّوائِروَيُقَالُ للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر: قَدْ تَقارَبَ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَصِيرِ: مُتقارِبٌ، ومُتَآزِفٌ.
الأَصمعي: إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معا ووَضَعَهما معا، فَذَلِكَ التقريبُ؛
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً، فَهُوَ التقريبُ.
يُقَالُ: جاءَنا يُقَرِّبُ بِهِ فرسُه.
وقارَبَ الخَطْوَ: دَانَاهُ.
والتَّقريبُ فِي عَدْوِ الْفَرَسِ: أَن يَرْجُمَ الأَرض بِيَدَيْهِ، وَهُمَا ضَرْبانِ: التقريبُ الأَدْنَى، وَهُوَ الإِرْخاءُ، والتقريبُ الأَعْلى، وَهُوَ الثَّعْلَبِيَّة.
الْجَوْهَرِيُّ: التقريبُ ضَربٌ مِنَ العَدْوِ؛
يُقَالُ: قَرَّبَ الفرسُ إِذا رَفَعَ يَدَيْهِ مَعًا وَوَضْعَهُمَا مَعًا، فِي الْعَدْوِ، وَهُوَ دُونَ الحُضْر.
وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ:أَتَيْتُ فرسِي فَرَكِبْتُهَا، فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بِي.
قَرَّبَ الفرسُ، يُقَرِّبُ تَقْرِيبًا إِذا عَدا عَدْواً دُونَ الإِسراع.
وقَرِبَ الشيءَ، بِالْكَسْرِ، يَقْرَبُه قُرْباً وقِرْباناً: أَتاه، فقَرُبَ وَدَنَا مِنْهُ.
وقَرَّبْتُه تَقْرِيبًا: أَدْنَيْتُه.
والقَرَبُ: طلبُ الماءِ لَيْلًا؛
وَقِيلَ: هُوَ أَن لَا يَكُونَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الماءِ إِلا لَيْلَةٌ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِذا كَانَ بَيْنَ الإِبل وَبَيْنَ الماءِ يَوْمَانِ، فأَوَّلُ يَوْمٍ تَطلبُ فِيهِ الماءَ هُوَ القَرَبُ، وَالثَّانِي الطَّلَقُ.
قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً، وأَقْرَبَها؛
وَتَقُولُ: قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً، مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كِتَابَةً، إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَيْلَةٌ.
قَالَ الأَصمعي: قلتُ لأَعْرابِيٍّ مَا القَرَبُ؟
فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِورْدِ الغَدِ؛
قلتُ: مَا الطَّلَق؟
فَقَالَ: سَيْرُ اللَّيْلِ لِوِرْدِ الغِبِّ.
يُقَالُ: قَرَبٌ بَصْباصٌ، وَذَلِكَ أَن الْقَوْمَ يُسِيمُونَ الإِبلَ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَسِيرُونَ نَحْوَ الماءِ، فإِذا بقيَت بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الماءِ عشيةٌ، عَجَّلوا نحوهُ، فَتِلْكَ الليلةُ ليلةُ القَرَب.
قَالَ الْخَلِيلُ: والقارِبُ طالِبُ الماءِ لَيْلًا، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِطالِب الماءِ نَهَارًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: القارِبُوَقَالَ الأَصمعي: قَصَبُ البَطْحاءِ مِياهٌ تَجْرِي إِلى عُيونِ الرَّكايا؛
يَقُولُ: أَقامتْ بَيْنَ قَصَبٍ أَي رَكايا وماءٍ عَذْبٍ.
وَكُلُّ ماءٍ عذبٍ: فراتٌ؛
وكلُّ كثيرٍ جَرى فَقَدْ نَهَرَ واسْتَنْهَرَ.
والقَصَبةُ: الْبِئْرُ الحديثةُ الحَفْرِ.
التَّهْذِيبُ، الأَصمعي: القَصَبُ مَجاري ماءِ الْبِئْرِ مِنَ الْعُيُونِ.
والقَصَبُ: شُعَبُ الحَلْق.
والقَصَبُ: عُروق الرِّئَة، وَهِيَ مَخارِجُ الأَنْفاس وَمَجَارِيهَا.
وقَصَبةُ الأَنْفِ: عَظْمُه.
والقُصْبُ: المِعَى، وَالْجَمْعُ أَقْصابٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: القُصْبُ، بِالضَّمِّ: المِعَى.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ عَمْرو ابنَ لُحَيٍّ أَوَّلُ مَنْ بَدَّل دينَ إِسماعيل، عَلَيْهِ السَّلَامُ؛
قَالَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فرأَيتُه يَجُرُّ قُصْبَه فِي النَّارِ؛
قِيلَ: القُصْبُ اسْمٌ للأَمْعاءِ كُلِّها؛
وَقِيلَ: هُوَ مَا كَانَ أَسْفَلَ البَطْن مِنَ الأَمْعاءِ؛
وَمِنْهُ الحديثُ:الَّذِي يَتَخَطَّى رِقابَ الناسِ يومَ الْجُمُعَةِ، كالجارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ؛
وَقَالَ الرَّاعِي:تَكْسُو المَفارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أَرَجٍ، .
مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجِقَالَ: وأَما قَوْلُ إمرئِ الْقَيْسِ:والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحوبُفَيُرِيدُ بِهِ الخَصْرَ، وَهُوَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ، وَالْجَمْعُ أَقْصابٌ؛
وأَنشد بيتَ الأَعشى:والمُسْمِعاتُ بأَقْصابِهاوَقَالَ: أَي بأَوتارها، وَهِيَ تُتَّخَذُ مِنَ الأَمْعاءِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: زَعَمَ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَ الشَّاعِرِ:والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمتنُ مَلْحوبُلإمرئِ الْقَيْسِ؛
قَالَ: وَالْبَيْتُ لإِبراهيم بْنِ عِمْرَانَ الأَنصاري؛
وَهُوَ بِكَمَالِهِ:والماءُ مُنْهَمِرٌ، والشَّدُّ مُنْحَدِرٌ، .
والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ، والمَتْنُ مَلْحوبُوَقَبْلَهُ:قَدْ أَشْهَدُ الغارةَ الشَّعواءَ، تَحْمِلُني .
جَرْداءُ مَعْروفَةُ اللَّحْيَيْن، سُرْحُوبُإِذا تَبَصَّرَها الرَّاؤُونَ مُقْبِلةً، .
لاحَتْ لَهُمْ، غُرَّةٌ، منْها، وتَجْبِيبُرَقاقُها ضَرِمٌ، وجَرْيُها خَذِمٌ، .
ولَحْمها زِيَمٌ، والبَطْنُ مَقْبُوبُوالعَينُ قادِحَةٌ، واليَدُّ سابِحَةٌ، .
والرِّجْلُ ضارِحةٌ، واللَّوْنُ غِرْبيبُوالقَصَبُ مِنَ الجَوْهر: مَا كَانَ مُسْتَطِيلًا أَجْوَفَ؛
وَقِيلَ: القَصَبُ أَنابِيبُ مِنْ جَوْهَرٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ جبريلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لِلنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَشِّرْ خديجةَ ببيتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَب فِيهِ وَلَا نَصَب؛
ابْنُ الأَثير: القَصَبُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لُؤْلُؤٌ مُجَوَّف واسعٌ، كالقَصْرِ المُنيف.
والقَصَبُ مِنَ الْجَوْهَرِ: مَا اسْتطالَ مِنْهُ فِي تَجْويف.
وسأَل أَبو الْعَبَّاسِ ابنَ الأَعرابي عَنْ تَفْسِيرِهِ؛
فَقَالَ: القَصَبُ، هَاهُنَا: الدُّرُّ الرَّطْبُ، والزَّبَرْجَدُ الرَّطْبُ المُرَصَّعُ بِالْيَاقُوتِ؛
قَالَ: والبَيتُ هَاهُنَا بِمَعْنَى القَصْر وَالدَّارِ، كَقَوْلِكَ بَيْتُ المَلِك أَي قَصْرُه.
والقَصَبةُ: جَوْفُ القَصْرِ؛
وَقِيلَ: القَصْرُ.
وقَصَبةُ البَلد: مَدينَتُه؛
وَقِيلَ: مُعْظَمُه.
وقَصَبة السَّوادِ: مَدينتُها.
والقَصَبَةُ: جَوْفُ الحِصْن، يُبْنى فِيهِ بناءٌ، هُوَ أَوسَطُه.
وقَصَبةُ الْبِلَادِ:مَدينَتُها.
والقَصَبة: القَرية.
وقَصَبةُ القَرية: وسَطُها.
والقَصَبُ: ثيابٌ، تُتَّخَذ مِنْ كَتَّان، رِقاقٌ ناعمةٌ، واحدُها قَصَبيٌّ، مِثْلَ عَربيٍّ وعَرَبٍ.
وقَصَبَ البعيرُ الماءَ يَقْصِبُه قَصْباً: مَصَّه.
وَبَعِيرٌ قَصِيبٌ، يَقصِبُ الماءَ، وقاصِبٌ: مُمْتَنِعٌ مِنْ شُرْب الماءِ، رافعٌ رأْسه عَنْهُ؛
وَكَذَلِكَ الأُنثى، بِغَيْرِ هَاءٍ.
وَقَدْ قَصَبَ يَقْصِبُ قَصْباً وقُصُوباً، وقَصَبَ شُرْبَه إِذا امْتَنَعَ مِنْهُ قَبْلَ أَن يَرْوَى.
الأَصمعي: قَصَبَ البعيرُ، فَهُوَ قاصِبٌ إِذا أَبى أَن يَشْرَب.
والقومُ مُقْصِبِونَ إِذا لَمْ تَشْرَب إِبِلُهم.
وأَقْصَبَ الرَّاعِي: عافَتْ إِبلُه الماءَ.
وَفِي الْمَثَلِ: رَعَى فأَقْصَبَ، يُضْرَب لِلرَّاعِي، لأَنه إِذا أَساءَ رَعْيَها لَمْ تَشْرَبِ الماءَ، لأَنها إِنما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ مِنَ الكَلإِ.
ودَخَلَ رُؤْبة عَلَى سُلَيْمَانِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ؛
فَقَالَ: أَين
يَقُلْه، وإِنمَا ذَكَرَ اسْتَ الدَّهْرِ مَعَ أُسِّ الدَّهْرِ، لاتِّفَاقهمَا فِي الْمَعْنى لَا غير.
، بِالْفَتْح: ، والشِّدَّة، .
، أَيضاً: الواسِعَة.
أَما الأَسْتُ وَهِي الدُّبُرُ، فإِنه يأْتي بَيَانهَا فِي فِي حرف الهاءِ.
جَبَلٌ) قربَ حَضْرَمَوْتَ، مُطِلٌّ على مَدِينَة مِرْبَاط، يُنْبِتُ الداذِيَّ الَّذِي يُصْلَح بِهِ النَّبِيذ، وَفِيه يكون شجَرُ اللُّبَانِ، وَمِنْه يُحْمَلُ إِلى سَائِر الدُّنْيا، بينَه وَبَين عُمَانَ، على مَا قيل، ثلاثُمَائَةِ فَرْسَخٍ.
كَذَا فِي المُعْجَم.
وَفِي الأَساس: من الْمجَاز: مَا زَالَ زيدٌ مَحْزُونا على اسْتِ الدَّهْرِ، أَي: على وَجْهِهِ.
، بالضَّم: .
حكى أَبو عليَ القالِي: قالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ الأُزْدِيُّ،} - والأُسْتِيُّ.
والسَّدَاءُ والسَّتَاءُ لِسَدَى الثَّوْبِ قَالَ: وأَما السَّدَى من النَدَى، فبالدَّال لَا غَيْرُ، يُقَال: سَدِيَتِ الأَرْضُ: إِذا نُدِيَتْ.
قلتُ: وَذكر الرّشاطِيُّ {- الأُسْتِيَّ فِي الأَلف وَالسِّين، وَقَالَ: هُوَ الأُزْدِيّ والأُسْدِيّ، ويُقَالُ فِيهِ على الإِبدال: الأُسْتِيّ، وتَبِعَهُ البُلْبَيْسِيُّ فِي الأَنساب.
، فمحلُّه المعتلُّ اللاّمِ، وَلم يخصِّص فِي تَوهيمِه صاحبَ العينِ، وَلَا غيرَه، حَتَّى يَتَوَجَّهَ عَلَيْهِ اعتراضُ شيخِنا، كَمَا لَا يَخْفَى، وإِنما الذِي ذكَر الأَسْتَ هُنَا لُغَةً فِي الأَسْد كَمَا تقدَّمَ عَن الرشاطِي وَغَيره لَيْسَ بواهمٍ، وهاذا قد أَغفله شيخُنا كَمَا أَغفله المصنِّفُ مَعَ تَتَبُّعِه.
: مُقْتَضَاهُ أَن يكونَ بِفَتْح الأَوّلَ وَالثَّالِث، وَمثله ضَبطه الذَّهَبِيُّ، والَّذِي فِي كتاب .
أَست: بِالْفَتْح، جاءَ عَن أَبي زَيْدٍ: قَوْلُهُم: مَا زالَ على اسْتِ الدَّهْرِ مَجْنُونا، أَي: لم يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسِّ الدَّهْر، وَهُوَ ، فأَبْدَلُوا من إِحدى السِّينَيْنِ تَاء، كَمَا قالُوا لِلطَّسِّ: طَسْتٌ، وأَنشد لأَبي نُخَيْلَةَ:مَا زالَ مُذْ كانَ علَى اسْتِ الدَّهْرِذَا حُمُقٍ يَنْمِي وعَقلٍ يَحْرِيوجدت، فِي هَامِش نُسْخَة الصَّحاح مَا نصّه: كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَمْرو بْنِ هُبَيْرَةَ الفَزَارِيّ قد أَخَذَ ابْنَ النَّجْمِ ابْنِ بِسْطَامِ بْنِ ضِرارِ بْنِ قَعْقَاعِ بنِ زُرَارةَ، فِي الشُّراةِ، فحَبَسَهُ، فَدخل عَلَيْهِ أَبو نُخَيْلَةَ فسأَلَه فِي أَمره، وَذكر أَنه مجنونٌ، لِيَهُونَ أَمرُه على يَزِيدَ، وقَبْلَهُ:أَقْسَمْتُ إِنْ لم يَشْرِ فِيمَنْ يَشْرِيمَا زالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِفِي حَسَبٍ عالٍ وحُمْقٍ يَحْرِيفأَطلقَه.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: معنى: يَحْرِي أَي يَنْقُصُ.
وَقَوله: على اسْتِ الدَّهْر، يُرِيدُ مَا قَدُمَ من الدَّهْرِ؛
قَالَ: وَقد وَهِمَ الجَوْهَرِيّ فِي هاذا الفَصْلِ بأَن جعَلَ اسْتاً فِي فصلِ أَسَتَ، وإِنما حقُّه أَن يَذكُرَه فِي سَتَه، وَقد ذكره أَيضاً هُنَاكَ.
قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح، لاِءَن همزَة اسْتٍ مَوْصُولَة، بإجماعٍ، وإِذا كَانَت مَوْصُولَة فَهِيَ زَائِدَة.
قَالَ: وقولُه: إِنهم أَبدلُوا من السِّين فِي أُسَ التاءَ كَمَا أَبدلُوا من السِّين تَاء فِي قَوْلهم: طَسّ، فَقَالُوا: طَسْت، غَلَطٌ؛
لأَنَّه كَانَ يَجبُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: أَسْتُ الدَّهْر، بِقطع الْهمزَة.
قَالَ: ونَسَبَ هَذَا القَوْلَ إِلى أَبي زيدٍ ولَمْ
جذورٌ تشترك مع «أست» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
أستسهلن الصعب أَو أدْرك المنى ... )وَبِمَعْنى إِلَّا نَحْو لأعاقبنه أَو يُطِيع أَمْرِي(آب)إِلَيْهِ
جذر أست هو (أست)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
أست تتكوّن من 3 أحرف: أ، س، ت؛ تبدأ بحرف أ وتنتهي بحرف ت.