معنى «شكر»

الإسلام > قاموس > شكر

معنى شكر وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«شكر»: تشكَّرَ لـ يتشكّر، تشكُّرًا، فهو مُتشكِّر، والمفعول مُتشكَّر له • تشكَّر لصديقه: شكره وأثنى عليه لحُسن صنيعه. شكَرَ/ شكَرَ لـ يَشكُر، شُكْرًا وشُكرانًا وشُكورًا، فهو شاكر…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
شاكر اسم فاعلشَكَائرُ جمعشُكران مصدرشَكور مفرد ج شكورون وشُكُرشُكور مصدرشِكارة مفرد ج شكائِرُشُكْر مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر «شكر» (27)

شكرتأشكراشتكرتشكرالشكائرالشكارةالشكرالشكورالشكيرالمشكارالمشكرةشكرهشكراشكراناالشكرانشكرشاكركاشتكروالشكيرشكارىوشكرىوشكراتبشكرهاوالشكوروالشكروشكوراوشكرانا

معنى «شكر» في معجم اللغة العربية المعاصرة

تشكَّرَ لـ يتشكّر، تشكُّرًا، فهو مُتشكِّر، والمفعول مُتشكَّر له • تشكَّر لصديقه: شكره وأثنى عليه لحُسن صنيعه.

شكَرَ/ شكَرَ لـ يَشكُر، شُكْرًا وشُكرانًا وشُكورًا، فهو شاكر، والمفعول مَشْكور (للمتعدِّي) • شكَر اللهَ/ شكَر للهِ: حمِده، ذكر نعمته وأثنى عليه "من شكر القليل استحق الجزيل- لا يشكر اللهَ من لا يشكر النَّاس- اشكرْ من أنعم عليك، وأنعِمْ على من شكرك [مثل]- {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} - {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} ".

• شكَر اللهُ عبدَه: رضي عنه وأثابه " {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} - {فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} " ° شكَر الله سعيَك: أثابك.

• شكَر عملَه: أثابه عليه "اجتهدتُ فشكر الأستاذُ عملي".

• شكَره على نصائحه: أعرب له عن امتنانه بها.

شاكر [مفرد]: اسم فاعل من شكَرَ/ شكَرَ لـ.

• الشَّاكر: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: المادح لمن يُطيعه المُثني عليه، المُثيب للشَّاكر على شكره، المُجازي على الحسنة بأضعافها.

شَكَائرُ [جمع]: نواصٍ، شعر مُقدّم الرأس "شابت شكائرهم".

شُكران [مفرد]: مصدر شكَرَ/ شكَرَ لـ.

شَكور [مفرد]: ج شكورون وشُكُر، مؤ شكورة وشَكور، ج مؤ شكورات وشُكُر: صيغة مبالغة من شكَرَ/ شكَرَ لـ: كثير الشكر (للمذكر والمؤنث) "أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا [حديث]- {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} ".

• الشَّكور: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: المثيب للشَّاكر على شكره، المجازي على الحسنة بأضعافها " {إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} ".

شُكور [مفرد]: مصدر شكَرَ/ شكَرَ لـ.

شِكارة [مفرد]: ج شكائِرُ: كيس من قماش أو ورق متين تعبَّأ فيه موادّ البناء في الغالب "شكارة أسمنت/ جبس".

شُكْر [مفرد]: مصدر شكَرَ/ شكَرَ لـ ° أسدَى له الشُّكرَ: وجَّهه إليه- بمزيد الشُّكر: بوافر الشكر- شكرًا جزيلاً- شكرًا لك- لا شكر على واجب- مدين بالشّكر.

معنى «شكر» في المعجم الوسيط

شكرت)الدَّابَّة شكرا وشكورا وشكرانا كفاها الْقَلِيل من الْعلف وَغَيره وأصابت مرعى فَسَمنت عَلَيْهِ وَفُلَانًا وَله شكرا وشكرانا ذكر نعْمَته وَأثْنى عَلَيْهِ بهَا وَيُقَال شكر الله وَللَّه ونعمة الله وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم واشكروا لله} وَعَمله أثابه عَلَيْهِ(شكرت) الشَّجَرَة شكرا خرج مِنْهَا الشكير والضرع امْتَلَأَ بِاللَّبنِ وَيُقَال شكرت النَّاقة والسحابة امْتَلَأت وَفُلَان سخا بعد بخل أَو غزر عطاؤ فَهُوَ شكر وشكران وَهِي شكرة وشكرى (ج) شكارى(أشكر) الضَّرع وَالشَّجر شكر(اشتكر) الْجَنِين نبت عَلَيْهِ الشكير وَالسَّمَاء اشْتَدَّ مطرها والرياح أَتَت بالمطر وَالْحر أَو الْبرد اشْتَدَّ وَالرجل فِي عدوه اجْتهد(تشكر) لَهُ شكره(الشكائر) النواصي كَأَنَّهُ جمع شكيرة(الشكارة) كيس من قماش أَو ورق متين محدد الْوَزْن يعبأ فِيهِ الإسمنت وَنَحْوه (ج) شكائر (د)(الشُّكْر) عرفان النِّعْمَة وإظهارها وَالثنَاء بهَا وَمن الله الرِّضَا وَالثَّوَاب(الشكُور) مُبَالغَة الشاكر وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَقَلِيل من عبَادي الشكُور} وَمن صِفَات الله عز وَجل المثيب الْمُنعم بالجزاء وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {إِن رَبنَا لغَفُور شكور} وَمن تبدو عَلَيْهِ آثَار النِّعْمَة حلية من الْإِنْسَان وَغَيره قَالُوا امْرَأَة شكور وناقة شكور (ج) شكر(الشكير) الزغب وَالشعر الْخَفِيف الرَّقِيق والخوص حول السعف والغصن الغض أول مَا يَبْدُو وَمَا ينْبت حول الشَّجَرَة من أَصْلهَا(المشكار) الحلوب الغزيرة اللَّبن (ج) مشاكير(المشكرة) من العشب وَغَيره مَا تتغذى بِهِ الدَّوَابّ فيسمنها ويغزر لَبنهَا (ج) مشاكر(

معنى «شكر» في مختار الصحاح

(الشُّكْرُ) الثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ.

وَقَدْ (شَكَرَهُ) يَشْكُرُهُ بِالضَّمِّ (شُكْرًا) وَ (شُكْرَانًا) أَيْضًا.

يُقَالُ: شَكَرَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: ٩] يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَقَعَدَ قُعُودًا وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ وَكُفْرٍ وَكُفُورٍ.

وَ (الشُّكْرَانُ) ضِدُّ الْكُفْرَانِ.

وَ (تَشَكَّرَ) لَهُ مِثْلُ شَكَرَ لَهُ.

معنى «شكر» في الصحاح للجوهري

سيرى وإشفاقى على بعيرى * وكثرة الحديث عن شقورى * مع الجلاء ولائح القتير * والشقارى بالضم وتشديد القاف: نبت.

[شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف.

يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح.

وقوله تعالى:(لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ.

والشُكْرانُ: خلاف الكفران.

وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له.

والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل.

وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا.

قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ (١) - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها.

قال امرؤ القيس يصف مطرا: تظهر (١) الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ (٢) إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ".

واشتكر الضرع: املا لبناً.

تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ.

قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة.

وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع.

وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى.

وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها.

قال الشاعر (٣) : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن (٤) - والشيكران (٥) : ضرب من النبت.

شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف.

يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح.

وقوله تعالى:(لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ.

والشُكْرانُ: خلاف الكفران.

وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له.

والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل.

وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا.

قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ (١) - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها.

قال امرؤ القيس يصف مطرا:تظهر (١) الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ (٢) إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ".

واشتكر الضرع: املا لبناً.

تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ.

قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة.

وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع.

وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى.

وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها.

قال الشاعر (٣) : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن (٤) - والشيكران (٥) : ضرب من النبت.

معنى «شكر» في أساس البلاغة

شكرت لله تعالى نعمته.

" واشكروا لي " وقد يقال: شكرت فلاناً، يريدون نعمة فلان، وقد جاء زياد الأعجم بهما في قوله:ويشكر تشكر من ضامها .

ويشكر لله لا تشكروعليه: فلان محمود مشكور، وهو كثير الشكر والشكران والشكور.

ورجل شكور، وقوم شكر، وتشكرت له ما صنع، وكاشرته وشاكرته: أريته أني شاكر له.

ومن المجاز: دابة شكور: يكفيها قليل العلف وهي تسمن عليه وتصلح، وناقة وشاة شكرة: تعتلف أي علف كان ويصبح ضرعها ملآن، وقد شكرت حلوبتهم، وضرة شكرى: حفول بالدرة.

قال الراعي:أغن غضيض الطرف باتت تعله .

صرى ضرة شكرى فأصبح طاوياًوفردة شكرى، وفدر شكارى: سيالة دسماً.

قال الراعي:تبيت المحال الغرّ في حجراتها .

شكارى مراها ماؤها وحديدهاوشكر فلان: بعد أن كان شحيحاً صار سخياً.

وشكرت الشجرة: كثر شكيرها وهي قضبان غضة تنبت من ساقها أو ورق صغار تحت ورقها الكبار.

واشتكر الجنين: نبت عليه الشكير وهو الزغب، وكل شعر لين رقيق فهو شكير كشعر الشيخ والنابت تحت الضفائر، وفلانة ذات شكير وهو ما ولي الوجه والقفا.

وقال عمر بن عبد العزيز لهلال بن مجاعة: هل بقي من شيوخ مجاعة أحد؟

فقال: نعم وشكير كثير، يريد الأحداث.

معنى «شكر» في القاموس المحيط

شُّكْرُ، بالضم: عِرْفانُ الإِحْسان ونَشْرُه، أو لا يكونُ إلاَّ عن يَدٍ،وـ من اللهِ: المُجازاةُ، والثَّناءُ الجميلُ،شَكَرَهُ،وـ له، شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً،وشَكَرَ اللهَ وللهِ وباللهِ وـ نِعمَةَ اللهِ،وـ بها، وتَشَكَّرَ لهُ بَلاءَهُ، كشَكَرَهُ.

والشَّكُورُ: الكثيرُ الشُّكْرِ، والدَّابَّةُ تَسْمَنُ عَلَى قِلَّةِ العَلَفِ.

والشَّكْرُ: الحِرُ أو لَحْمُها، ويكسرُ فيهما، والنِّكاحُ، ولَقَبُ وَالانَ بنِ عَمْرٍو، أبي حَيٍّ بالسَّرَاةِ، وجَبَلٌ باليمنِ.

وَشَكِرَتِ الناقَةُ، كفَرِحَ: امْتَلأ ضَرْعُها، فهي شَكِرَةٌ ومِشْكارٌ، من شَكارَى وَشَكْرَى وشَكِراتٍ،وـ الدَّابَّةُ: سَمِنَتْ،وـ فلانٌ: سَخَا، أو غَزُرَ عَطَاؤُهُ بعدَ بُخْلِهِ،وـ الشَّجَرَةُ: خَرَجَ منها الشَّكيرُ.

وعُشْبٌ مَشْكَرَةٌ: مَغْزَرَةٌ للَّبَنِ.

وأشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ،كاشْتَكَرَ،وـ القومُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُم، والاسْمُ: الشُّكْرَةُ.

واشْتَكَرَتِ السماءُ: جَدَّ مَطَرُها،وـ الرِّياحُ: أتَتْ بالمَطَرِ،وـ الحَرُّ،وـ البَرْدُ: اشْتَدَّا،وـ في عَدْوِهِ: اجْتَهَدَ.

والشَّكيرُ: الشَّعَرُ في أصلِ عُرْفِ الفرسِ، وما وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا من الشَّعَرِ،وـ من الإبِلِ: صغارُها،وـ من الشَّعَرِ والرِّيشِ والعِفَاءِ والنَّبْتِ: صِغارُه بين كِبارِه، أو أوَّلُ النَّبْتِ على أثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغْبَرِّ، وما يَنْبُتُ من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين العاسِيَةِ، وما يَنْبُتُ في أُصُولِ الشَّجَرِ الكِبارِ، وفِراخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قَدْ شَكَرَ، كَنَصَرَ وفَرِحَ، وأشْكَرَ، والخوصُ الذي حَوْلَ السَّعَفِ، والغُصُونُ، ولِحاءُ الشَّجَرِج: شُكُرٌ، والكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِهِ، والفِعْلُ من الكُلِّ: أشْكَرَ وَشَكَرَ واشْتَكَرَ.

وهذا زَمَنُ الشَّكَرِيَّةِ، محركةً: إذا حَفَلَتِ الإِبِلُ من الرَّبيعِ.

ويَشْكُرُ بنُ عليِّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ: أبو قَبيلَتينِ.

وكزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بالأَنْدَلُسِ لا يُفارِقُهُ الثَّلْجُ.

وكزُفَرَ: جَزيرَةٌ بها.

وكبَقَّمٍ: لَقَبُ محمدِ بنِ المُنْذِرِ الحافِظِ.

وشُكْرٌ، بالضم وكجَوْهَرٍ: من الأَعْلاِمِ.

والشاكِريُّ: الأَجيرُ والمُسْتَخْدَمُ، مُعَرَّبُ جاكر.

والشَّكائِرُ: النواصِي.

والمُشْتَكِرَةُ من الرِّياحِ: الشَّديدةُ.

والشَّيْكَرانُ، وتضمُّ الكافُ: نَبْتٌ، أو الصوابُ بالسينِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيُّ، أو الصوابُ الشَّوْكَرانُ.

وشاكَرْتُه الحديثَ: فاتَحْتُه.

وشاكَرْتُه: أرَيْتُه أنِّي شاكِرٌ.

والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللحمِ.

• شَمَرَ وشَمَّرَ وانْشَمَرَ وَتَشَمَّرَ: مَرَّ جادّاً أو مُخْتَالاً.

وتَشَمَّرَ لِلْأَمْرِ: تَهَيَّأ.

وشِمْرٌ، بالكسر،وشِمِّيرٌ وشَمَّرِيٌّ وشِمِّرِيٌّ وشُمُّرِيٌّ وشِمَّريٌّ، كقِنَّبِيٍّ،ومُشَمِّرٌ، كمحدِّثٍ: ماضٍ في الأُمُورِ مُجَرِّبٌ.

والشَّمْرُ: تَقْليصُ الشيءِ،كالتَّشْميرِ، وصِرامُ النَّخْلِ.

وشَمَّرَ الثوبَ تَشْميراً: رَفَعَهُ،وـ في الأَمْرِ: خَفَّ،وـ السَّفينةَ وغيرَها: أرسَلَها.

وشَرٌّ شِمِرٌّ، كفِلِزٍّ: شديدٌ.

وشَمِرُ بنُ أفْرِيقِشَ، ككَتِفٍ: غَزَا مدينةَ السُّغْد، فَقَلَعَها، فَقيلَ: شَمِرْكَنْدَ، أو بَناها، فقيل شَمِرْكَنْت، وهي والمَشْعَرُ: مُعْظَمُها،أو شَعائِرهُ: مَعالِمُه التي نَدَبَ اللهُ إِليها، وأمَرَ بالقيامِ بِها.

والمَشْعَرُ الحَرامُ، وتكسرُ مِيمُه: بالمُزْدَلِفَةِ، (وعليه بناءٌ اليَوْمَ، ووهِمَ من ظَنَّهُ جُبَيْلاً بِقُرْبِ ذلك البِناءِ).

والأَشْعَرُ: ما اسْتَدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهَى الجِلْدِ، وجانِبُ الفَرْجِ، وشيءٌ يَخْرُجُ من ظِلْفَيِ الشَّاةِ كأنه ثُؤْلُولٌ، وجَبَلٌ، واللَّحْمُ يَخْرُجُ تحت الظُّفُرِج: شُعُرٌ.

والشَّعيرُ: م، واحِدَتُهُ: بهاءٍ، والعَشيرُ المُصاحِبُ، عن النَّوَوِيِّ، ومَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ، منها الشيخُ الصالِحُ عبدُ الكَريمِ بنُ الحَسنِ بنِ عليٍّ، وإِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ،وع بِبِلادِ هُذَيْلٍ.

والشُّعْرورَةُ: القِثَّاءُ الصَّغيرُج: شَعاريرُ.

وذَهَبُوا شَعارِيرَ بِقَذَّانَ أو بِقِنْدَحْرَةَ، أي: مُتَفَرِّقِينَ مِثْلَ الذِّبَّانِ.

والشَّعارِيرُ: لُعْبَةٌ، لا تُفْرَدُ.

وشِعْرَى، كذكْرَى: جَبَلٌ عندَ حَرَّةِ بني سُلَيْمٍ.

والشِّعْرَى العَبُورُ،والشِّعْرَى الغُمَيْصاءُ: أُخْتا سُهَيْلٍ.

وشَعْرُ، بالفتح مَمنوعاً: جَبَلٌ لبنِي سُلَيْمٍ أو بني كلابٍ، وبالكسر: جَبَلٌ بِبلادِ بني جُشَمَ.

والشَّعْرانُ، بالفتح: رِمْثٌ أخْضَرُ يَضْرِبُ إلى الغُبْرَةِ، وجَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ من أعْمَرِ الجِبالِ بالفَواكه والطُّيُورِ.

وكعثمانَ: ابنُ عبدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ.

وشُعارَى، ككُسالَى: جَبَلٌ، وماءٌ باليَمامةِ.

والشَّعَرِيَّاتُ: فِراخُ الرَّخَمِ.

وكصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبَطاتِ.

والشُّعَيْراءُ: شَجَرٌ، وابْنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، أمُّ قَبيلَةٍ، أو لَقَبُ ابنها بَكْرِ بنِ مُرٍّ.

وذُو المِشْعارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدانِيُّ الخارِفِيُّ صحابِيٌّ، وحَمْزَةُ بنُ أيْفَعَ الناعِطِيُّ الهَمْدانِيُّ: كان شَريفاً هاجَرَ زَمَنَ عُمَرَ إِلى الشامِ، ومعه أربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأعْتَقَهُمْ كلَّهم، فانْتَسَبوا في هَمْدانَ.

والمُتَشاعِرُ: من يُري من نَفْسِهِ أنه شاعِرٌ.

• الشُّعْصُورُ، بالضم: الجَوْزُ الهِنْدِيُّ.

• شَعْفَرُ، كجَعْفَرٍ: امرأةٌ، وبَطْنٌ من بني ثَعْلَبَةَ، يقالُ لهم: بَنُو السِّعْلاةِ، وفرسُ سُمَيْرِ بنِ الحَارِثِ الضَّبِّيِّ، وبهاءٍ: شاعِرٌ من كَلْبٍ، هاجاهُ المُرَعِّشُ.

• ال

معنى «شكر» في المحيط في اللغة

شكر:الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَحْوِه، وهو الشُّكُوْرُ أيضاً.

معنى «شكر» في تهذيب اللغة

شكر: قَالَ اللَّيْث: الشُّكْرُ: عِرفانُ الإحسانِ ونَشرُه، وحَمْدُ مُوليهِ، وَهُوَ الشُّكور أَيْضا، والشُّكُورُ من الدَّوابِّ: مَا يكفيهِ للسِّمَنِ العلفُ القليلُ، والشَّكِرَةُ من الحَلائِبِ: الَّتِي تصيبُ حظّاً من بقلٍ أَو مرعًى فتغْزُرُ عَلَيْهِ بعد قلةِ لبنٍ.

وإِذا نزلَ القومُ منزلا فأصابتْ نَعَمُهُمْ شَيْئا من البُقول فَدَرَّتْ،

معنى «شكر» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(شكر):{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧]"الشَكُور من الدوابّ: الذي يَسْمن على قِلّة العَلَف (أي يسمن من علف قليل) شَكَرت الدابة

معنى «شكر» في معجم الصواب اللغوي

٣١٨٢ - شَكَرَ محمَّدًاالجذر:ش ك رمثال:شكرتُ محمَّدًا على معروفهالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدية الفعل بنفسه، وهو يتعدى باللام.

الصواب والرتبة:-شكرتُ لمحمَّد معروفه [فصيحة]-شكرتُ محمَّدًا على معروفه [فصيحة] التعليق:استعمل العرب الفعل «شكر» متعديًا إلى المفعول الأول بنفسه، وإلى المفعول الثاني بحرف الجر اللام، ومن ذلك قول عائشة (ض): «وشكر لك صالح سعيك» كما استعملوه متعديًا لمفعول واحد كقوله تعالى: {وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ} النحل/١١٤.

وقد ورد متعديًا إلى المفعول الثاني بـ «على» في قول ابن المقفع: «شكروا الله على مارزقهم» وجاء متعديًا إلى مفعول واحد بحرف الجر كقولهم: «شكرت لله».

٣١٨٧ - شَكُورةالجذر:ش ك رمثال:امرأة شَكُورةالرأي:مرفوضةالسبب:لإلحاق تاء التأنيث بصيغة «فَعُول» التي بمعنى «فاعل».

الصواب والرتبة:-امرأة شَكُور [فصيحة]-امرأة شَكُورة [صحيحة] التعليق:صيغة «فَعُول» بمعنى «فاعل» مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، فلا تلحقها تاء التأنيث.

ولكن أجاز مجمع اللغة المصري إلحاق تاء التأنيث بـ «فَعُول» صفة بمعنى «فاعل»، استنادًا إلى ما ذكره سيبويه من أن ذلك جاء في شيء منه، كعدوّ وعدوّة، وما ذكره ابن مالك من أن امتناع التاء هو الغالب، وبعد أن نلمح في الصفة المشبهة معناها الأصلي، وهو المبالغة.

٣١٨٨ - شَكُورونالجذر:ش ك رمثال:رجال شكورونالرأي:مرفوضةالسبب:لجمع صيغة «فَعُول» التي يستوي فيها المذكر والمؤنث جمعًا سالمًا.

الصواب والرتبة:-رجال شُكُر [فصيحة]-رجال شكورون [صحيحة] التعليق:إذا كانت «فَعُول» بمعنى «فاعل» مما يستوي فيه المذكر والمؤنث، لا تجمع جمعًا سالمًا، وإنما تجمع جمع تكسير على «فُعُل» قياسًا.

ولكن مجمع اللغة المصري أجاز إلحاق تاء التأنيث بـ «فَعُول» هذه، اعتمادًا على ما ذكره سيبويه وغيره من مجيء ذلك عن العرب، وعلى هذا يجري على هذه الصيغة- بعد جواز تأنيثها بالتاء- ما يجري على غيرها من الصفات التي يفرق بينها وبين مذكرها بالتاء، فتجمع جمع تصحيح للمذكر والمؤنث.

معنى «شكر» في لسان العرب

شَكَرْ .

عَهْدَ نَبِيٍّ، مَا عَفَا وَمَا دَثَرْوعهدَ صِدِّيقٍ رأَى بَرًّا فَبَرْ، .

وعهدَ عُثْمَانَ وَعَهْدًا منْ عُمَرْوعهدَ إِخْوَانٍ هُمُ كانُوا الوَزَرْ، .

وعُصبَةَ النبِيِّ إِذ خَافُوا الحَصَرْشَدّوا لَهُ سُلْطانَه حَتَّى اقْتَسَرْ، .

بالقَتْلِ، أَقْوَاماً، وأَقواماً أَسَرْتَحْتَ الَّتِي اخْتَار لَهُ اللهُ الشَّجَرْ .

مُحَمَّدًا، واختارَهُ اللهُ الخِيَرْفَمَا وَنى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ .

لَهُ الإِلهُ مَا مَضَى وَمَا غَبَرْأَنْ أَظْهَرَ النُّورَ بِهِ حَتَّى ظَهَرْوالشَّبَرُ: الْعَطِيَّةُ وَالْخَيْرُ؛

قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:إِذ أَتاني نَبأٌ مِن مُنْعَمِرْ .

لَمْ أَخُنْه، وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ «٢».

وَقِيلَ: الشَّبْرُ والشَّبَرُ لُغَتَانِ كالقَدْرِ والقَدَرِ ابْنُ الأَعرابي: الشِّبْرَة الْعَطِيَّةُ.

شَبَرْتُه وأَشْبَرْتُه وشَبَّرْتُه: أَعطيته، وَهُوَ الشَّبْرُ، وَقَدْ حُرِّك فِي الشِّعْرِ.

ابْنُ الأَعرابي: شَبَرَ وشَبَّرَ إِذا قَدَّرَ.

وشَبَّرَ أَيضاً إِذا بَطِرَ.

وَيُقَالُ: قَصَّرَ اللَّهُ شَبْرَك وشِبْرَك أَي قَصَّرَ اللَّهُ عُمْرَك وطُولَك.

الْفَرَّاءُ: الشَّبْرُ القَدّ، يُقَالُ: مَا أَطول شَبْرَه أَي قَدَّه.

وفلانٌ قصيرُ الشَّبْرِ.

والشَّبْرَة: الْقَامَةُ تَكُونُ قَصِيرَةً وَطَوِيلَةً.

أَبو الْهَيْثَمِ: يُقَالُ شُبِّرَ فُلَانٌ فَتَشَبَّرَ أَي عُظِّمَ فتعظَّمَ وقُرِّب فَتَقَرَّبَ.

ابْنُ الأَعرابي: أَشْبَرَ الرجلُ جَاءَ بِبَنِينَ طِوَالٍ، وأَشْبَرَ: جَاءَ بِبَنِينَ قِصارِ الأَشبارِ.

وتَشَابَرَ الْفَرِيقَانِ إِذا تَقَارَبَا فِي الْحَرْبِ كأَنه صَارَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ ومَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلى صَاحِبِهِ الشِّبْرَ.

والشَّبَرُ: شَيْءٌ يَتَعَاطَاهُ النَّصَارَى بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كالقُرْبانِ يَتَقَرَّبُونَ بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ القُرْبانُ بعينِهِ.

وأَعطاها شَبْرَها أَي حَقَّ النِّكَاحِ.

وَفِي دُعَائِهِ لِعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا:جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُما وَبَارَكَ فِي شَبْرِكُما؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: الشَّبْرُ فِي الأَصل الْعَطَاءُ ثُمَّ كُني بِهِ عَنِ النِّكَاحِ لأَن فِيهِ عَطَاءً.

وشَبْرُ الْجَمَلِ: طَرْقُه، وَهُوَ ضِرَابه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنْ شَبْرِ الجَمَلِأَي أُجرة الضِّرَابِ.

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُسَمَّى بِهِ الضِّرَابُ نَفْسُهُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي عَنْ كِرَاءِ شَبْرِ الجَمَلِ؛

قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنْ أَخذ الكراء عن ضراب الْفَحْلِ، وَهُوَ مثلُ النَّهْيِ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وأَصل العَسْب والشَّبْرِ الضِّرابُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ لِرَجُلٍ خَاصَمَتْهُ امرأَته إِليه تطلب مَهْرِهَا: أَإِن سأَلتك ثَمَنَ شَكْرِها وشَبْرِك أَنشأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها؟

أَراد بالشَّبْرِ النكاحَ، فشَكْرُها: بضْعُها؛

وشَبْرُه: وَطْؤه إِياها؛

وَقَالَ شَمِرٌ: الشَّبْرُ ثَوَابُ الْبِضْعِ مِنْ مَهْرٍ وعُقْرٍ.

وشَبْرُ الْجَمَلِ: ثَوَابُ ضِرَابه.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنه قَالَ: الشَّكْرُ القُوتُ، والشَّبْرُ الْجِمَاعُ.

قَالَ شَمِرٌ: القُبُل يُقَالُ لَهُ الشَّكْرُ؛

وأَنشد يَصِفُ امرأَة بالشرَف وبالعِفَّة والحِرْفة:صَنَاعٌ بإِشْفاها، حَصَانٌ بِشَكْرِها، .

جَوَادٌ بقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زَاخِرُابْنُ الأَعرابي: المَشْبُورَة المرأَة السَّخِيَّة الْكَرِيمَةُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فُسِّرَ ابْنُ الأَعرابي شَبْرَ الْجَمَلِ بأَنه مِثْلُ عَسْب الْفَحْلِ فكأَنه فَسَّرَ الشَّيْءَ بِنَفْسِهِ؛

قَالَ: وَذَلِكَ لَيْسَ بِتَفْسِيرٍ، وَفِي طَرِيقٍ آخَرَ نَهَى عَنْ شَبْرِ الْفَحْلِ.

وَرَجُلٌ قَصِيرُ الشِّبْرِ مُتَقاربُ الخَطْوِ؛

قَالَتِ الْخَنْسَاءُ:معاذَ اللَّهِ يَرْضَعُنِي حَبَرْكَى، .

قصِيرُ الشِّبْرِ مِنْ جُشَمِ بنِ بَكْرِوالمَشْبَرُ والمَشْبَرَةُ: نَهْرٌ يَنْخَفِضُ فيتأَدى إِليه مَا يَفِيضُ عَنِ الأَرضِين.

ابْنُ الأَعرابي: قِبالُ الشِّبْرِ الحَيَّةُ وقِبَالُ الشَّسْعِ الحيَّة.

وَقَالَ أَبو سعيدْ: المَشَابِرُ حُزُوزٌ فِي الذِّراعِ الَّتِي يُتَبايَعُ بِهَا، مِنْهَا حَزُّ الشِّبْر وَحَزُّ نِصْفِ الشِّبْرِ ورُبْعِه، كلُّ جُزْءٍ مِنْهَا صَغُر أَو كَبُرَ مَشْبَرٌ.

والشَّبَّورُ: شَيْءٌ يُنْفَخُ فِيهِ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ.

والشَّبُّور، عَلَى وَزْنِ التَّنُّور: البُوقُ، وَيُقَالُ هُوَ مُعَرَّبٌ.

وَفِي حَدِيثِ الأَذانذُكِرَ لَهُ الشَّبُّور؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ أَنه البُوقُ وَفَسَّرُوهُ أَيضاً بالقُبْعِ، وَاللَّفْظَةُ عِبرانية.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ شَبَّر وشَبيراً فِي اسْمِ الْحَسَنِ والحُسين، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ؛

قَالَ: وَوَجَدْتُ ابْنَ خَالَوَيْهِ قَدْ ذَكَرَ شَرْحَهُمَا فَقَالَ: شَبَّرُ وشَبِيرٌ ومُشَبِّرٌ هُمْ أَولاد هَارُونَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ ومُحَسِّن، قَالَ: وَبِهَا سَمَّى عَلِيٌّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَولاده شَبَّرَ وشَبِيراً ومُشَبِّراً يَعْنِي حَسَنًا وَحُسَيْنًا ومُحَسِّناً، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجمعين.

شتر: التَّهْذِيبُ: الشَّتَرُ انقلابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ قَلَّمَا يَكُونُ خِلْقَةً.

والشَّتْرُ، مُخَفَّفَةً: فِعْلك بِهَا.

ابْنُ سِيدَهْ: الشَّتَرُ انْقِلَابُ جَفْنِ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وَقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ الْجَفْنُ حَتَّى يَنْفَصِلَ الحَتَارُ، وَقِيلَ: هُوَ اسْتِرْخَاءُ الْجَفْنِ الأَسفل؛

شَتِرَتْ عينُه شَتَراً وشَتَرَها يَشْتُرُها شَتْراً وأَشْتَرَها وشَتَّرَها.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِذا قُلْتَ شَتَرْتُهُ فإِنك لَمْ تَعْرِضْ لِشتر وَلَوْ عَرَضْتَ لِشترَ لقلتَ أَشْتَرْتُه.

الْجَوْهَرِيُّ: شَتَرْتُه أَنا مِثْلُ ثَرِم وثَرَمْتُه أَنا وأَشْتَرْتُه أَيضاً، وانشَتَرتْ عينُه.

وَرَجُلٌ أَشْتَرُ: بَيِّنُ الشَّتَرِ، والأُنثى شَتْراء.

وَقَدْ شَتِرَ أَبو حَنِيفَةَ، بِتَحْرِيكِ الْجِيمِ، وَالَّذِي حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ أَن نَاسًا مِنْ بَنِي سَعْدٍ يُبَدِّلُونَ الْجِيمَ مَكَانَ الْيَاءِ في الوقف خاصة، وذلك لأَن الْيَاءَ خَفِيفَةٌ فأَبدلوا مِنْ مَوْضِعِهَا أَبْين الْحُرُوفِ، وذلك قَوْلُهُمْ تَمِيمِجْ فِي تَمِيميْ، فإِذا وَصَلُوا لَمْ يُبَدِّلُوا؛

فأَما مَا أَنشده سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ:خَالِيَ عُوَيْفٌ وأَبو عَلِجِّ، .

المُطْعِمانِ اللحمَ بالعَشِجِّ،وَفِي الغَداةِ فِلَقَ البَرْنِجِفإِنه اضْطُرَّ إِلى الْقَافِيَةِ فأَبدل الْجِيمَ مِنَ الْيَاءِ فِي الْوَصْلِ كَمَا يُبَدِّلُهَا مِنْهَا فِي الْوَقْفِ.

قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما قَوْلُهُمْ فِي شَجَرَة شِيَرَة فَيَنْبَغِي أَن تَكُونَ الْيَاءُ فِيهَا أَصلًا وَلَا تَكُونَ مُبْدَلَةً مِنَ الْجِيمِ لأَمرين: أَحدهما ثَبَاتُ الْيَاءِ فِي تَصْغِيرِهَا فِي قَوْلِهِمْ شُيَيْرَة وَلَوْ كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْجِيمِ لَكَانُوا خُلَقَاء إِذا حَقَّروا الِاسْمَ أَن يَرُدُّوهَا إِلى الْجِيمِ لِيَدُلُّوا عَلَى الأَصل، وَالْآخَرُ أَن شِينَ شَجَرة مَفْتُوحَةٌ وَشِينَ شِيرَةَ مَكْسُورَةٌ، وَالْبَدَلُ لَا تُغَيَّرُ فِيهِ الْحَرَكَاتُ إِنما يُوقَعُ حَرْفٌ مَوْضِعَ حَرْفٍ.

وَلَا يُقَالُ لِلنَّخْلَةِ شَجَرَةٌ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ فِي كِتَابِهِ الْمَوْسُومِ بِالنَّبَاتِ.

وأَرض شَجِرَة وشَجِيرة وشَجْرَاء: كَثِيرَةُ الشَّجَرِ.

والشَّجْراءُ: الشَّجَرُ، وَقِيلَ: اسْمٌ لِجَمَاعَةِ الشَّجَر، وَوَاحِدُ الشَّجْراء شَجَرَة، وَلَمْ يأْت مِنَ الْجَمْعِ عَلَى هَذَا الْمِثَالِ إِلَّا أَحرف يَسِيرَةٌ: شَجَرَة وشَجراء، وقَصَبَة وقَصْباء، وطَرَفة وطَرْفاء، وحَلَفَة وحَلْفاء؛

وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ فِي وَاحِدِ الْحُلَفَاءِ حَلِفة، بِكَسْرِ اللَّامِ، مُخالفة لأَخَواتها.

وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الشَّجْراء وَاحِدٌ وَجَمْعٌ، وَكَذَلِكَ القَصْباء والطَّرْفاء والحَلْفاء.

وَفِي حَدِيثِابْنِ الأَكوع: حَتَّى كُنْتُ «١».

فِي الشَّجْراءأَي بَيْنَ الأَشجار المُتَكاثِفَة، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الشَّجَرة كالقَصْباء للقَصَبة، فَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ يُرَادُ بِهِ الْجَمْعُ، وَقِيلَ: هُوَ جَمْعٌ، والأَول أَوجه.

والمَشْجَرُ: مَنْبِت الشَجر.

والمَشْجَرَة: أَرض تُنبِت الشَّجَرَ الْكَثِيرَ.

والمَشْجَر: مَوْضِعُ الأَشجار وأَرض مَشْجَرَة: كَثِيرَةُ الشَّجَرِ؛

عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.

وَهَذَا المكان الأَشْجَرُ مِنْ هَذَا أَي أَكثر شَجَراً؛

قَالَ: وَلَا أَعرف لَهُ فِعْلًا.

وَهَذِهِ الأَرض أَشجر مِنْ هَذِهِ أَي أَكثر شَجَراً.

ووادٍ أَشْجَرُ وشَجِيرٌ ومُشْجرٌ: كَثِيرُ الشَّجَرِ.

الْجَوْهَرِيُّ: وادٍ شَجِيرٌ وَلَا يُقَالُ وادٍ أَشْجَرُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:ونأَى بِيَ الشَّجَرُ؛

أَي بَعُدَ بيَ المرعَى فِي الشَّجَر.

وأَرض عَشِبَة: كَثِيرَةُ العُشْب، وبَقِيلة وعاشِبَة وبَقِلة وثَمِيرة إِذا كَانَ ثَمَرَتها «٢».

وأَرض مُبْقِلَة ومُعْشِبَة.

التَّهْذِيبُ: الشَّجَرُ أَصناف، فأَما جِلُّ الشَّجَرِ فَعِظامُه الَّتِي تَبْقَى عَلَى الشِّتاء، وأَما دِقُّ الشَّجَرِ فَصِنْفَانِ: أَحدهما يَبْقَى لَهُ أَرُومة فِي الْأَرْضِ فِي الشِّتاء، ويَنْبُت فِي الرَّبِيعِ، وَمِنْهُ مَا يَنْبُت مِنَ الحَبَّة كَمَا تَنْبُتُ البقُول، وَفَرَّقَ مَا بَيْنَ دِقِّ الشَّجَرِ وَالْبَقْلِ أَن الشَّجَرَ لَهُ أَرُومة تَبْقَى عَلَى الشِّتَاءِ وَلَا يَبْقَى للبقْل شَيْءٌ، وأَهل الْحِجَازِ يَقُولُونَ هَذِهِ الشَّجَرُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ هِيَ البُرُّ وَهِيَ الشَّعير.

وَهِيَ التَّمْرُ، وَيَقُولُونَ هِيَ الذَّهَبُ لأَن الْقِطْعَةَ مِنْهُ ذهَبَة؛

وبِلُغَتهم نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها؛

فأَنَّثَ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: شاجَرَ المالُ إِذا رَعَى العُشْبَ والبَقْلَ فَلَمْ يُبْق مِنْهَا شَيْئًا فَصَارَ إِلى الشَّجَرِ يَرْعَاهُ؛

قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبلًا: إِذا اثْبَجَرّا مِنْ سَوادٍ حَدَجَا، .

و

معنى «شكر» في تاج العروس

هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.

وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛

إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.

(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .

(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَاشَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُهاأَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.

اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.

وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للمصنِّف، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.

(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .

(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .

(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.

وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.

وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.

(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْوتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْويُرْوَى: تَعْتَكِر.

(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْوالطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُهاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.

(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌكَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .

(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي (ومِشْكَارٌ، من) نُوقٍ (شَكَارَى) ، كسَكَارَى، (وشَكْرَى) ، كسَكْرَى، (وشَكِرَاتٍ) .

ونَعتَ أَعرابيٌّ ناقَةً فَقَالَ: إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ.

فالْمِشْكَارُ من الحُلُوباتِ هِيَ الَّتِي تَغْزُرُ على قِلَّةِ الخَطِّ من المَرْعَى.

وَفِي التَّهْذِيب: والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظّاً من بَقْلٍ أَو مَرْعًى فتَغْزُرُ عَلَيْهِ بعْدَ قِلَّةِ لَبنٍ، وَقد شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَراً، وأَنشد:نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْبأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَاالرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى، إِذا كانَت مَلأَى من اللَّبَنِ.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّكِرَةُ: المُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلاً غِزَاراً:إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْلَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُقَالَ ابنُ بَرّيّ: الأَمالِيسُ: جَمْعُ إِمْلِيسٍ، وَهِي الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا، والمعنَى: أَصْبَحَت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَي مُمْتَلِئاتٌ، أَي إِذا لم يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وكانَت الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غزيراً.

(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذا (سَمِنَتْ) وامْتَلأَ ضَرْعُها لَبَناً، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ يأْجوجَ ومَأْجُوجَ.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِشْكَارُ من النُّوقِ: الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ، وتَنْقَطع فِي الشِّتَاءِ، والَّتِي يَدُومُ لبَنُهَا سَنَتها كُلَّها يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكُودٌ، ووَشُولٌ، وصَفِيٌّ.

(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ، إِذَا (سَخَا) بمَالِه، (ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه) وشُحِّه.

(و) من المَجَاز: شَكِرَت (الشَّجَرَةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذَا (خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ) ، كأَميرٍ، وَهِي قُضْبانٌ غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كَمَا سيأْتي، (الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّهاصَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .

(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَاعَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.

(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.

(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .

ويروى أَنَّ هِلَالَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛

رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟

قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟

قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟

فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.

وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلَادَها: أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.

(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.

(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.

(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياًشَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.

(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .

وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراًكعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .

وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.

وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.

(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.

(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.

(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ قلْت: وكأَن المُصَنِّفَ تَبِع عبارَةَ المُحْكَم على عَادَته، فإِنّه قَالَ: والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وَقيل: لَحْمُ فَرْجِهَا، ولاكِنه ذَكَرَ المرأَةَ، ثمَّ أَعادَ الضَّمير إِليها، بِخلَاف المُصَنّف فتَأَمَّل، ثمَّ قَالَ: قَالَ الشَّاعر يَصِفُ امرأَةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ:صَنّاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَاجَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُوَفِي رِوَايَة:جَوادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ(ويُكْسَرُ فِيهِما) ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ بيتُ الأَعشى:(خَلَوْتُ بِشِكْرِهَا) و (بشَكْرِهَا)والجَمْعُ شِكَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى عَن شَكْرِ البَغِيّ) ، وَهُوَ بِالْفَتْح الفَرْجُ، أَراد مَا تُعْطَى علَى وَطْئها، أَي عَن ثَمَنِ شَكْرِهَا، فحَذَف المُضَافَ، كقولِهِ: (نَهَى عَن عَسْبِ الفَحْلِ) أَي عَن ثَمَن عَسْبِه.

(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ) ، وَبِه صَدَّر الصَّاغانيّ فِي التكملة.

(و) شَكْرٌ، بالفَتْح: (لَقَبُ وَالَانَ ابنِ عَمْرٍ و، أَبِي حَيَ بالسَّرَاةِ) ، وَقيل: هُوَ اسمُ صُقْعٍ بالسَّرَاةِ، ورُوِيَ أَنّ النّبِيّ، صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ يَوْماً: (بأَيّ بلادِ اللَّهِ شَكْرٌ: قَالُوا: بموضِعِ كَذَا، قَالَ: فإِنّ بُدْنَ اللَّهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وَكَانَ هُنَاكَ قومٌ من ذالك المَوْضِعِ، فلمّا رَجَعُوا رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فِي ذالِكَ اليَومِ) ، قَالَ البَكْرِيُّ: وَمن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرٌ، أُراهُم سُمُّوا باسمِ هاذا المَوضعِ.

(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ باليَمَنِ) ، قريبٌ من جُرَشَ.

(و) من المَجَاز: (شَكَرَت النّاقَةُ، كفَرِحَ) ، تَشْكَرُ شَكَراً: (امْتَلأَ ضَرْعُهَا) لَبَناً (فَهِيَ شَكِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْخُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَمِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْوالشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.

(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.

(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ.

(ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.

(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.

(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.

(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.

(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.

(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.

(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.

(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.

ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.

(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ، مالِكِ بن فَهْم، مِنْهُم كَعْبُ بنُ مَعْدَانَ الأَشْقَرِيّ، نَزَلَ مَرْوَ، رَوَى عَن نافِعٍ عَن ابنِ عُمَرَ مناولَةً، ذكَرَه الأَميرُ.

(و) الأَشَاقِرُ: (جِبَالٌ بينَ الحَرَمَيْنِ شَرَّفَهُمَا اللَّهُ تَعالَى) .

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:الشَّقِرَانُ بفتحٍ فَكسر: دَاءٌ يَأْخُذُ الزَّرْعَ، وَهُوَ مِثْلُ الوَرْسِ يَعْلُو الأَذَنَةَ، ثمَّ يُصَعِّدُ فِي الحَبِّ والثَّمَرِ.

والشَّقِرانُ: موضِعٌ.

والشَّقْرَاءُ: قَرْيَةٌ لِعُكْلٍ، بهَا نَخْلٌ، حَكَاهُ أَبو رِيَاشٍ، فِي تَفْسِير أَشْعَارِ الحَمَاسَة، وأَنشد لزِيادِ بن جميل:مَتَ أَمُرّ على الشَّقْرَاءِ مِعْتَسِفاًخَلَّ النَّقَى بِمَرُوحٍ لَحْمُهَا زِيَمُوأَشْقَرُ، وشُقَيْرٌ: اسمانِ.

وجَزِيرَةُ شُقْرٍ، بالضّمّ: قريةٌ من أَعمالِ مِصْر.

وأَبو بكرٍ أَحمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ العَبّاسِ بنِ الفَرَجِ بنِ شُقَيْرٍ النَّحْوِيّ، بَغْدَادِيٌّ، رَوَى عَنهُ أَبو بَكْرِ بنُ شَاذَانَ، توفِّي سنة ٣١٧.

[شكر]: (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَىوَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِيقالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلَا تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا.

(وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ عزَّ وجَلَّ) .

أَنشد أَبو عَليَ:وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَىمن الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الْإِسْرَاء: ٣) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.

وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.

وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛

لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.

وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.

(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ.

وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِحَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه.

عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.

وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.

ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟

وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.

(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .

يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .

وَفِي البصائِرِ للمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ.

قَالَ تَعالَى: {وَاشْكُرُواْ لِي} (الْبَقَرَة: ١٥٢) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ} (لُقْمَان: ١٤) ، وَقَوله تَعَالَى: {لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلَا شُكُوراً} (الْإِنْسَان: ٩) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ.

وَقَالَ المصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.

والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.

وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ.

وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.

وَمَا أَلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.

ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.

وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.

وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.

وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛

لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَ : (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَىوَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِيقالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلَا تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا.

(وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ عزَّ وجَلَّ) .

أَنشد أَبو عَليَ:وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَىمن الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الْإِسْرَاء: ٣) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.

وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.

وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛

لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.

وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.

(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ.

وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِحَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه.

عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.

وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.

ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟

وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.

(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .

يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .

وَفِي البصائِرِ للمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ.

قَالَ تَعالَى: {وَاشْكُرُواْ لِي} (الْبَقَرَة: ١٥٢) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ} (لُقْمَان: ١٤) ، وَقَوله تَعَالَى: {لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلَا شُكُوراً} (الْإِنْسَان: ٩) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ.

وَقَالَ المصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.

والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.

وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ.

وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.

وَمَا أَلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.

ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.

وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.

وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.

وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛

لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَقَالَه ابْن الكَلْبِيّ (والنِّسْبَةُ شَقَرِيُّ، بالتَّحْرِيكِ) ، كَمَا يُنْسَبُ إِلى النَّمِرِ بن قاسِطٍ نَمَرِيّ، وَيُقَال لهاذه القَبِيلَة بَنو شَقِيرَة أَيضاً، والنِّسبة كالأَوّل، مِنْهُم أَبو سَعِيدٍ المُسَيَّبُ بنُ شَرِيكٍ الشَّقَرِيّ، عَن الأَعمش وهِشامِ بنُ عُرْوَة، قَالَ أَبو حَاتِم: ضَعِيفُ الحَدِيثِ.

(والشُّقُورُ، بالضَّمِّ: الحاجَةُ) يُقَال: أَخْبَرْتُه بِشُقُورِي، كَمَا يُقَال: أَفْضَيْتُ إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي.

(وَقد يُفْتَح) ، عَن الأَصمعِيّ، وأَبِي الجَرّاحِ، (و) قَالَ أَبو عُبَيْد: الضّمّ أَصَحُّ؛

لأَنّ الشُّقُورَ بالضَّمّ بمعنَى (الأُمُور اللاّصِقَة بالقَلْبِ المُهِمَّة لَهُ، جَمْع شَقْرٍ) ، بِالْفَتْح.

وَمن أَمثالِ العَرَبِ فِي سِرَارِ الرَّجُلِ إِلى أَخيه مَا يَسْتُرُه عَن غَيْره: أَفْضَيْتُ إِليه بشُقُورِي، أَي أَخْبَرْتُه بأَمْرِي، وأَطْلَعْتُه على مَا أُسِرُّه من غَيْره، وبَثَّهُ شُقُورَه وشَقُورَهُ، أَي شَكَا إِليه حالَه، قَالَ شيْخُنَا: وَفِي لحن الْعَامَّة للزُّبَيْديّ: الشَّقُور: مَذْهَبُ الرجلِ وباطِنُ أَمرِه، فتأَمَّلْ، انْتهى.

قلت: لَا يُحْتَاج فِي ذَلِك إِلى تأَمُّل، فإِنّ عَنَى بِمَا ذُكِرَ سِرَّ الرَّجل الَّذِي يستُره عَن غَيره، وأَنشد الجَوْهَرِيّ للعَجّاج:جارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِيسَيْرِي وإِشْفَاقِي على بَعِيرِيوكَثْرَةَ الحَديثِ عَن شَقُورِيمَعَ الجَلَا ولائِحِ القَتِيرِقَالَ شيخُنا: وَقَالُوا: أَخْبَرْتُه خُبُورِي وشُقُورِي وبُقُورِي، قَالَالفَرّاءُ: كلُّه مضمومُ الأَوّل، وَقَالَ أَبو الجَرّاح: بالفَتْحِ، قلْت: وَكَانَ الأَصمعِيّ يَقُوله بِفَتْح الشين.

ثمَّ قَالَ: وبخطّ أَبي الهَيْثَمِ شَقُورِي، بِفَتْح الشّينِ والمَعْنَى أَخْبَرْتُه خَبَرِي.

قلت: الَّذِي رَوَى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَمِ أَنه أَنشدَه بيتَ العَجّاج، فَقَالَ: رُوِيَ شُقُورِي وشَقُورِي، والشُّقُورُ: الأُمورُ المُهمَّة الواحِدُ شَقْرٌ، وَقيل: الشَّقُورُ، بالفَتْح: بَثُّ الرَّجلِ وهَمُّه، وَقيل: هُوَ الهَمُّ المُسْهِرُ.

(و) الشُّقَرُ، (كصُرَدٍ: الدِّيكُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ.

(و) الشُّقَرُ: (الكَذِبُ) ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يُقَال: جاءَ فلانٌ بالشُّقَرِ والبُقَرِ، إِذا جاءَ بالكَذِب، قَالَ الصّاغانِيّ: هَكَذَا قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، والصّوابُ عِنْدِي بالصّاد، وبالسين الْمُهْملَة.

(وشُقْرُونُ، بالضَّمّ: عَلَم) جَمَاعَةٍ من المحَدِّثين.

(وشُقْرَانُ، كعُثْمَانَ: مَوْلًى للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه) تعالَى (عليهِ وسَلَّم) ، وَهُوَ لقبٌ لَهُ، واخْتُلِف فِي اسْمه، فَقيل: (اسمُه صالِحُ) بن عَدِيّ، أَو ابنُه صَالح، قَالَ شيخُنَا: وَرِثَهُما النّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن أَبِيه، كَمَا أَشارَ إِليه مُحَشِّي المَوَاهِبِ أَثناءَ مَبْحَثِ: كَوْنه يَرِثُ أَو لَا يَرِث.

لِمَا وَقَعَ فِيهِ الخِلافُ بَين الكُوفِيِّين وبقيّةِ المُجْتَهِدين، بخِلافِ: كَوْنه لَا يُورَثُ، فَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بَين الأَئِمَّة، خلافًا للرّافِضَةِ وبعضِ الشِّيَعَةِ.

قلْت: وَكَانَ حَبَشِيّاً، وَقيل: فارِسِيّاً، أَهداهُ لَهُ عبدُ الرحمانِ بنُ عَوْفٍ، وَقيل: بل اشْتَرَاهُ مِنْهُ وأَعْتَقه، روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي رافِعٍ، ويَحْيَى بنُ عُمَارَةَ المازِنِيّ.

(و) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: شُقْرَانُ السُّلَامِيّ: (رَجُلٌ من قُضَاعَةَ) .

(والشِّقْرَى، كذِكْرَى: تَمْرٌ جَيِّدٌ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالمُشَقَّرِ، كمُعَظَّمٍ، عِنْدَنَا بزَبِيد، حَرَسها اللَّهُ تَعَالَى.

(المُشَمَّرُ) ، قَالَ: (و) سَمِعْتُ أَعرابِيّاً يَقُول: المُشْفَتِرّ: (المُنْتَصِبُ) وأَنشد:يَغْدُو عَلَى الشَّرِّ بِوَجْهٍ مُشْفَتِرّ(والشَّفَنْتَرُ، كغَضَنْفَرٍ) : الرَّجُلُ (الذّاهِبُ الشَّعرِ) ، وَفِي التَّهْذِيب فِي الخُمَاسِيّ: الشَّفَنْتَرُ القَلِيلُ شَعرِ الرَّأْسِ قَالَ: وَهُوَ فِي شِعْرِ أَبي النَّجْمِ.

(والشَّفَنْتَرِيُّ) : اسمٌ، وَمَعْنَاهُ: (المُتَفَرِّقُ) .

قلْت: وعبدُ العَزِيزِ بنُ محمّد شُفَيْتِرٌ، مصَغَّراً، أَحدُ شُيوخِ مَشَايِخِنَا فِي الطَّرِيقَةِ القَادِرِيّة.

أسئلة شائعة عن «شكر»

ما معنى «شكر»؟

تشكَّرَ لـ يتشكّر، تشكُّرًا، فهو مُتشكِّر، والمفعول مُتشكَّر له • تشكَّر لصديقه: شكره وأثنى عليه لحُسن صنيعه. شكَرَ/ شكَرَ لـ يَشكُر، شُكْرًا وشُكرانًا وشُكورًا، فهو شاكر، والمفعول مَشْكور (للمتعدِّي) • شكَر اللهَ/ شكَر للهِ: حمِده، ذكر نعمته وأثنى عليه "من شكر القليل استحق الجزيل- لا يشكر اللهَ من

ما جذر كلمة «شكر»؟

جذر «شكر» هو (شكر)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما جمع «شَكور»؟

جمع «شَكور»: شكورون وشُكُر.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد