إعراب سورة الكافرون

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الكافرون

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الكافرون (مكية، 6 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 5 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْكَـٰفِرُونَ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) قُلْ في موضع جزم عند الفراء على حذف اللام، وسمعت علي بن سليمان يقول: لو كان كما قال لكان بالتاء.

وهو عند البصريين غير معرب يا أَيُّهَا «يا» حرف نداء وضممت أيا لأنه منادى مفرد قد مرت العلة فيه الْكافِرُونَ نعت لأي أو عطف البيان.

قال محمد بن يزيد: ليس في هذا تكرير وإنما جهل من قال: إنه مكرّر اللغة، والمعنى قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١)

درويش

﴿الآيات ١–٦﴾

(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) قال رهط من المشركين للنبي صلّى الله عليه وسلم: هلمّ فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا كنّا قد شركناك فيه وأخذنا بحظنا منه وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما بيدك كنت قد شركتنا في أمرنا وأخذت بحظك منه فأنزلها الله عزّ وجلّ.

وقل فعل أمر وفاعل مستتر تقديره أنت ويا حرف نداء للمتوسط وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب وها للتنبيه والكافرون بدل من أي أو نعت لها، قال ابن خالويه: «فإن سأل سائل فقال: التنبيه يدخل قبل الاسم المبهم نحو هذا فلم دخل هاهنا بعد أي؟

فقال: لأن أيا تضاف إلى ما بعدها فلولا أن التنبيه فصل بين الكافرين وأي لذهب الوهم إلى أنه مضاف» (لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ) لا نافية وأعبد فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر تقديره أنا وما موصول بمعنى الذي في محل نصب مفعول به وجملة تعبدون صلة لا محل لها والعائد محذوف أي تعبدونه ويجوز أن تكون مصدرية فتكون مؤولة مع ما بعدها بمصدر مفعول مطلق (وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) الواو عاطفة ولا نافية وأنتم مبتدأ وعابدون خبر وما اسم موصول ووقعت للعقلاء على سبيل التعظيم مفعول به وجملة أعبد صلة أو ما مصدرية فتكون مع ما في حيّزها مفعولا مطلقا (وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ) عطف أيضا ويتحصل مما أورده المعربون في ما أنها بمعنى الذي فإن ان المراد بها الأصنام كما في الأولى والثالثة فالأمر واضح لأنهم غير عقلاء وما أصلها أن تكون لغير العقلاء وإذا أريد بها البارئ تعالى كما في الثانية والرابعة فاستدل به من جوّز وقوعها على أولي العلم ومن منع جعلها مصدرية والتقدير ولا أنتم عابدون عبادتي وقال أبو مسلم: «ما في الأوليين بمعنى الذين والمقصود المعبود وما في الأخريين مصدرية أي لا أعبد عبادتكم المبنية على الشك وترك النظر ولا أنتم تعبدون مثل عبادتي المبنية على اليقين فتحصل من مجموع ذلك ثلاثة أقوال: ١- أنها كلها بمعنى الذي ٢- أنها كلها مصدرية ٣- أو الأوليان بمعنى الذي والأخريان مصدريتان، ولقائل أن يقول لو قيل بأن الأولى والثالثة بمعنى الذي والثانية والرابعة مصدرية لكان حسنا حتى لا يلزم وقوع ما على أولي العلم.

وسيأتي معنى التكرار في باب

لَآ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿2﴾

النحاس

لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) في هذا الوقت، وكذا وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) انقضى هذا، ثم قال وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) فيما استقبل وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) مثله، وكان في هذا دلالة على نبوته صلّى الله عليه وسلّم لأن كل من خاطبه بهذا المخاطبة ثم لم يسلم منهم أحد، وكذا الذين خاطبهم بقولهم سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [البقرة: ٦] .

أَنْتُمْ عابِدُونَ مبتدأ وخبر، وكذا أَنا عابِدٌ على حذف الواو، ومعناها ولم تنصب «لا» كما تنصب «ما» لأن «ما» أدخل في شبه ليس فنصبت كما نصبت ليس

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ ﴿6﴾

النحاس

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦) لَكُمْ دِينُكُمْ مبتدأ، وكذا وَلِيَ دِينِ «١» وحذفت الياء من ديني لأنه رأس آية فحسن الحذف لتتفق الآيات، ومن فتح الياء في قوله «ولي» قال: هي اسم فكرهت أن أخلّ به، ومن أسكنها قال: قد اعتمدت على ما قبلها في موضع نصب.

[١١٠ شرح إعراب سورة إذا جاء نصر الله (النصر) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الكافرون) بدل من أيّ-أو عطف بيان عليه-تبعه في الرفع لفظا (لا) نافية (ما) موصول (١) في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف..

جملة: «قل...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «النداء...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا أعبد...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «تعبدون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

٣ - (الواو) عاطفة (لا) الثانية نافية مهملة (ما) موصول (١) في محلّ نصب مفعول به..

وجملة: «لا أنتم عابدون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «أعبد...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

٤ - ٦ (لا أنا...

عبدتم) مثل لا أنتم...

أعبد، وقد تكرّرت مرة ثانية (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (دينكم) ، (لي) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (دين) ، وهو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.

وجملة: «لا أنا عابد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «عبدتم...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.

وجملة: «لا أنتم عابدون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «أعبد...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.

وجملة: «لكم دينكم...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لي دين» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

[البلاغة] التكرار: في الآيات الكريمات، للتأكيد.

فقوله تعالى «وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ» تأكيد لقوله «لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ» وقوله «وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ» تأكيد لقوله «وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ» -وإن القرآن نزل بلغة العرب ومن عادتهم تكرار الكلام للتأكيد والإفهام، فيقول المجيب: بلى بلى، والممتنع لا لا.

وعليه قوله تعالى «كَلاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ»

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر