إعراب سورة الحجر

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الحجر

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الحجر (مكية، 99 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 121 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ وَقُرْءَانٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١) الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ التقدير هذا تلك آيات الكتاب

صافي

(سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أسرى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بعبده) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أسرى) ، و (الهاء) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (ليلا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (أسرى) ، (من المسجد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أسرى) ، (الحرام) نعت لمسجد مجرور (إلى المسجد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أسرى) ، (الأقصى) نعت للمسجد الثاني مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت ثان للمسجد (باركنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (حوله) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (باركنا) ، و (الهاء) مثل الأول (اللام) للتعليل (نريه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام..

و (الهاء) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم.

والمصدر المؤوّل (أن نريه) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أسرى) .

(من آياتنا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نريه) ..

و (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّ) حرف توكيد ونصب و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١) ، (السميع) خبر مرفوع، (البصير) خبر ثان مرفوع.

جملة: « (يسبّح) سبحان...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «أسرى...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «باركنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «نريه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «إنّه هو السميع...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هو السميع...» في محلّ رفع خبر إنّ

درويش

﴿الآيات ١–١١﴾

(الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ) الر تقدم اعرابها وتلك مبتدأ وآيات الكتاب خبر وقرآن عطف على الكتاب ومبين صفة للقرآن وساغ عطف قرآن على الكتاب وإن كان المراد واحدا للتعدد اللفظي والتغاير فيه ولزيادة صفة في المعطوف وهي مبين وجميل قول البيضاوي: «تنكير القرآن للتفخيم وكذا تعريف الكتاب» .

(رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ) ربما: كافة ومكفوفة، قال أبو حيان: «ولما كانت «رب» عند الأكثرين لا تدخل على مستقبل تأولوا يود في معنى ود لما كان المستقبل في اخبار الله لتحقق وقوعه كالماضي فكأنه قيل ود وليس ذلك بلازم بل قد تدخل على المستقبل لكنه قليل بالنسبة الى دخولها على الماضي ومما وردت فيه للمستقبل قول هند أم معاوية: يا رب قائلة غدا ...

يا لهف أم معاويه وقول جحدر: فإن أهلك فرب فتى سيبكي ...

عليّ مهذّب رخص البنان وسيأتي قول مسهب فيها في باب الفوائد، ويود الذين فعل مضارع وفاعل وجملة كفروا صلة ولو مصدرية لوقوعها بعد يود وهي مع مدخولها في تأويل مصدر هو المفعول للودادة والمعنى يودون كونهم مسلمين، ويجوز أن تكون لو امتناعية ويكون جوابها محذوفا تقديره لو كانوا مسلمين لسروا بذلك إذ تخلصوا مما هم فيه ومفعول يود على هذا التقدير أي ربما يود الذين كفروا النجاة.

(ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) ذرهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وقد تقدم أن هذا الأمر وأمر دع لا يستعمل لهما ماض إلا قليلا بل يستعمل منهما المضارع نحو «ونذرهم في طغيانهم» ويأكلوا جواب مجزوم على انه جواب الأمر ويتمتعوا عطف على يأكلوا وكذلك يلههم الأمل والأمل فاعل، فسوف الفاء الفصيحة وسوف حرف استقبال ويعلمون فعل وفاعل والمفعول محذوف أي عاقبة أمرهم وسوء صنيعهم.

(وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) الواو استئنافية وما نافية وأهلكنا فعل وفاعل ومن حرف جر زائد وقرية مجرور لفظا ومنصوب محلا على المفعولية وإلا أداة حصر والواو حالية ولها خبر مقدم وكتاب مبتدأ مؤخر ومعلوم صفة للكتاب والجملة حالية وقيل الواو زائدة واختار الزمخشري وجها آخر وهو أن تكون جملة لها كتاب معلوم صفة لقرية قال: «والقياس أن لا تتوسط الواو بينهما كما في قوله تعالى: «وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون» وانما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف كما يقال في الحال: «جاءني زيد عليه ثوب وعليه ثوب» وسيأتي مزيد بحث عن هذا التركيب في باب الفوائد.

(ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ) ما نافية وتسبق فعل مضارع ومن حرف جر زائد وأمة فاعل تسبق محلا وهي مجرورة لفظا وأجلها مفعول به وما يستأخرون عطف على ما تسبق وحمل على لفظ أمة أجلها فأفرد وأنّث وعلى معناها قوله وما يستأخرون فجمع وذكر.

(وَقالُوا: يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ) الواو استئنافية وقالوا فعل وفاعل وجملة يا أيها الذي نزل إلخ مقول القول ويا حرف نداء وأي منادى نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب والهاء للتنبيه والذي بدل من أي وجملة نزل صلة وعليه متعلقان بنزل والذكر نائب فاعل وإن واسمها واللام المزحلقة ومجنون خبر إن.

(لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) لو ما حرف تحضيض كهلا وتكون حرف امتناع لوجود والفرق بينهما أن التحضيضية لا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مضمرا والامتناعية لا يليها إلا الأسماء وقد تقدم بسط ذلك وسيأتي مزيد من بحث لو ما.

وتأتينا فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وبالملائكة متعلقان بتأتينا وإن شرطية وكنت كان واسمها ومن الصادقين خبرها وجواب إن محذوف تقديره آتيتنا بالملائكة.

(ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ) كلام مستأنف مسوق للرد على دعواهم وفيه لف ونشر مشوش وسيأتي حكمه في باب

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ كَانُوا۟ مُسْلِمِينَ ﴿2﴾

النحاس

رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢) رُبَما فيه ثمانية أوجه: قرأ الأعمش وحمزة والكسائي رُبَما «١» مثقلة، وقرأ أهل المدينة وعاصم رُبَما «٢» مخفّفة.

والأصل الثقيل، والعرب تخفف المثقّل ولا تثقل المخفف.

وقال سيبويه «٣» : لو سميت رجلا رب مخفّفة ثم صغرته رددته إلى أصله فقلت: ربيب.

قال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا نصر بن علي عن أبيه عن الأصمعي قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ «ربما» مخفّفة ومثقلة.

قال: التخفيف لغة أهل الحجاز والثقيل لغة تميم وقيس وبكر.

وحكى أبو زيد أنه يقال: ربّتما وربّتما، وهذا على تأنيث الكلمة.

فهذه أربع لغات وحكى أبو حاتم: ربما وربّما وربتما وربتما.

ولا موضع لها من الإعراب عند أكثر النحويين لأنها كافة جيء بها لأن ربّ لا يليها الفعل، فلما جئت بما وليها الفعل عند سيبويه لا غير إلّا في الشعر فإنه يليها الابتداء والخبر، وأنشد: [الطويل] ٢٥٧- صددت فأطولت الصّدود وقلّما ...

وصال على طول الصّدود يدوم «٤» والجيد قوله: ٢٥٨- وطال ما وطال ما وطالما ...

سقى بكفّ خالد وأطعما «١» والذي حكيناه قول الخليل وسيبويه، وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أن هذا جائز في الكلام والشعر كما أن إنما يكون بعدها الفعل والابتداء والخبر، وسمعت محمد بن الوليد يقول: ليس في حروف الخفض نظير لربّ لأن سبيل حروف الخفض أن يضاف بها قبلها إلى ما بعدها وسبيل ربّ أن يضاف ما بعده من الفعل إلى ما قبله، وزعم الأخفش أنه يجوز أن تكون «ما» في موضع خفض على أنها نكرة أي ربّ شيء أو ربّ ودّ.

يقال: وددت أنّ ذلك كان، إذا تمنيته ودّا لا غير، ووددت الرجل، إذا أحببته ودّا، بضم الواو ومودّة وودادة وودادا

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا۟ وَيَتَمَتَّعُوا۟ وَيُلْهِهِمُ ٱلْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿3﴾

النحاس

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣) ذَرْهُمْ في موضع أمر فيه معنى التهديد، ولا يقال: وذر ولا واذر، والعلة فيه عند سيبويه أنهم استغنوا عنه بترك، وعند غيره ثقل الواو فلما وجدوا عنها مندوحة تركوها، يَأْكُلُوا جواب الأمر وَيَتَمَتَّعُوا عطف عليه

وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌۭ مَّعْلُومٌۭ ﴿4﴾

النحاس

وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (٤) في موضع الحال، وفي غير القرآن يجوز حذف الواو.

ودلّ بهذا على أن كل مهلك ومقتول فبأجله

لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ﴿7﴾

صافي

(إن) حرف شرط جازم (أحسنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (تم) ضمير فاعل (أحسنتم) مثل الأول جواب الشرط (لأنفسكم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أحسنتم) الثاني..

و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن أسأتم) مثل إن أحسنتم (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره: إساءتكم (الفاء) عاطفة (إذا جاء وعد الآخرة) مثل إذا جاء وعد أولاهما (١) أي المرّة الآخرة (اللام) للتعليل (يسوءوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون...

و (الواو) فاعل (وجوهكم) مفعول به منصوب..

و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ليدخلوا المسجد) مثل ليسوءوا وجوهكم (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (دخلوه) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (أوّل) مفعول مطلق نائب عن المصدر (١) منصوب (مرّة) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أن يسوءوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بجواب الشرط المقدّر أي بعثنا..

والمصدر المؤوّل (أن يدخلوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر الأول فهو معطوف عليه.

والمصدر المؤوّل (ما دخلوه..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي دخولا كدخولهم أوّل مرة.

(الواو) عاطفة (ليتبّروا) مثل ليسوءوا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٢) ، (علوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوف لالتقاء الساكنين..

و (الواو) فاعل (تتبيرا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «إن أحسنتم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أحسنتم (الثانية) » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «أسأتم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لها (إساءتكم) ...» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

وجملة: «جاء وعد...» في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب (إذا) الأولى والتقدير: بعثنا عليكم عبادا.

وجملة: «يسوءوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يدخلوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.

وجملة: «دخلوه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يتبّروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثالث

مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَمَا كَانُوٓا۟ إِذًۭا مُّنظَرِينَ ﴿8﴾

النحاس

ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ (٨) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ «٢» الأصل تتنزّل فحذفت إحدى التاءين تخفيفا

صافي

(عسى) فعل ماض ناقص-جامد- (ربّكم) اسم عسى مرفوع..

و (كم) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (يرحمكم) مضارع منصوب..

و (كم) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (إن عدتم عدنا) مثل إن أحسنتم أحسنتم (١) (الواو) استئنافيّة (جعلنا) فعل ماض..

و (نا) ضمير فاعل (جهنّم) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حصيرا) وهو مفعول به ثان منصوب.

جملة: «عسى ربّكم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يرحمكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن يرحمكم..) في محلّ نصب خبر عسى وجملة: «إن عدتم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عدنا...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «جعلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ﴿9﴾

النحاس

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٩) والأصل في إِنَّا إنّنا نَحْنُ في موضع نصب على التوكيد بإنّ ويجوز أن تكون في موضع رفع على الابتداء، ويجوز أن تكون لا موضع لها تكون فاصلة.

وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ اللام الأولى لام خفض والثانية لام توكيد ولم يحتج إلى فرق في المضمر لاختلاف العلامة

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ ٱلْأَوَّلِينَ ﴿10﴾

صافي

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (القرآن) بدل من ذا-أو عطف بيان-منصوب (يهدي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (١) ، (اللام) حرف جرّ (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يهدي) ، (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أقوم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (يبشّر) مثل يهدي (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للمؤمنين (يعملون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الواو) فاعل (الصالحات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (أنّ) حرف توكيد ونصب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر أنّ (أجرا) اسم أنّ منصوب (كبيرا) نعت ل‍ (أجرا) منصوب.

والمصدر المؤوّل (أنّ لهم أجرا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء أي بأنّ لهم أجرا متعلّق ب‍ (يبشّر) .

جملة: «إنّ هذا القرآن...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهدي...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «هي أقوم...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «يبشّر...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يهدي (١) .

وجملة: «يعملون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

١٠ - (الواو) عاطفة (أنّ) مثل الأول (الذين) موصول اسم أنّ (لا) نافية (يؤمنون) مثل يعملون (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يؤمنون) ، (أعتدنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (لهم) مثل الأول متعلّق ب‍ (أعتدنا) ، (عذابا) مفعول به منصوب (أليما) نعت ل‍ (عذابا) منصوب.

والمصدر المؤوّل (أنّ الذين..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل الأول فهو معطوف عليه (٢) .

وجملة: «لا يؤمنون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أعتدنا...» في محلّ رفع خبر أنّ

وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ﴿11﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (يدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الإنسان) فاعل مرفوع (بالشرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يدعو) ، (دعاءه) منصوب على نزع الخافض أي كدعائه (١) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه، وهو فاعل المصدر، (بالخير) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (دعاء) (الواو) استئنافيّة (كان) فعل ماض ناقص (الإنسان) اسم كان مرفوع (عجولا) خبر كان منصوب.

جملة: «يدعو الإنسان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان الإنسان عجولا...» لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل

كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُۥ فِى قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿12﴾

النحاس

كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر، وقد تكلّم الناس في المضمر هاهنا فقيل: هو كناية عن التكذيب، وقيل: عن الذكر، وقيل: هو مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢] أي عقوبته

درويش

﴿الآيات ١٢–٢٠﴾

(كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ) الكاف نعت لمصدر محذوف أي مثل ذلك الإدخال ندخله في قلوب المجرمين ونسلكه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وفي قلوب المجرمين متعلقان بنسلكه.

(لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) الجملة في محل نصب على الحال ويجوز أن تكون مفسرة لقوله نسلكه فلا محل لها ويؤمنون فعل مضارع وفاعل وبه جار ومجرور متعلقان بيؤمنون وقد: الواو حالية وقد حرف تحقيق وخلت سنة الأولين فعل وفاعل والجملة حالية ويجوز أن تكون الواو استئنافية والجملة مستأنفة أي مضت سنة الله في إهلاكهم وتعذيبهم.

(وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ) الواو عاطفة ولو امتناعية شرطية وفتحنا فعل وفاعل وعليهم متعلقان بفتحنا وبابا مفعول به ومن السماء صفة لبابا والفاء عاطفة وظل واسمها وسيأتي في باب

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّوا۟ فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴿14﴾

النحاس

وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) ولغة هذيل يعرجون، وفي المضمر قولان: أحدهما أن التقدير: فظل الملائكة، والآخر أن التقدير: ولو فتحنا على هؤلاء الكفار المعاندين بابا من السماء فأدخلناهم فيه ليعرجوا إلى السماء فيكون ذلك آية لتصديقك لدفعوا العيان، وقالوا إنما سكّرت أبصارنا وسحرنا حتى رأينا الشيء على غير ما هو عليه، ويقال: سكر وسكّر على التكثير أي غطّي على عقله، ومنه قيل: سكران، وهو مشتق من السّكر

صافي

(الواو) استئنافيّة (جعلنا) فعل ماض..

و (نا) ضمير فاعل (الليل) مفعول به أوّل (النهار) معطوف على الليل بالواو منصوب (آيتين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء (الفاء) عاطفة (محونا) مثل جعلنا، (آية) مفعول به منصوب (الليل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (جعلنا آية النهار) مثل محونا آية الليل (مبصرة) مفعول به ثان منصوب (اللام) تعليليّة (تبتغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (فضلا) مفعول به منصوب (من ربّكم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تبتغوا) (١) ..

و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لتعلموا عدد) مثل لتبتغوا فضلا (السنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر، (الواو) عاطفة (الحساب) معطوف على عدد منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جعلنا) الثاني..

والمصدر المؤوّل (أن تعلموا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جعلنا) الثاني ومعطوف على المصدر الأول.

(الواو) عاطفة (كلّ) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (شيء) مضاف إليه مجرور (فصّلناه) مثل جعلنا و (الهاء) ضمير مفعول به (تفصيلا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «جعلنا الليل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «محونا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا الليل.

وجملة: «جعلنا (الثانية) ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة محونا.

وجملة: «تبتغوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تعلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: « (فصّلنا) كلّ شيء...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «فصّلناه...» لا محلّ لها تفسيريّة.

١٣ - (الواو) عاطفة (كلّ إنسان ألزمناه) مثل كلّ شيء فصّلناه (طائره) مفعول به ثان منصوب..

و (الهاء) مضاف إليه (في عنقه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من طائره..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (نخرج) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نخرج) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (نخرج) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (كتابا) مفعول به منصوب (يلقاه) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..

و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي كلّ إنسان (منشورا) حال من الضمير الغائب منصوب (١) .

وجملة: « (ألزمنا) كلّ إنسان...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ألزمناه...» لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «نخرج...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ألزمنا كلّ..

وجملة: «يلقاه...» في محلّ نصب نعت ل‍ (كتابا) .

١٤ - (اقرأ) فعل أمر، والفاعل أنت (كتابك) مفعول به منصوب، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (الباء) حرف جرّ زائد (نفسك) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل كفى، و (الكاف) مثل الأول (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (كفى) ، (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (حسيبا) وهو تمييز (١) منصوب.

وجملة: «اقرأ...» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل نخرج أي قائلين اقرأ..

وجملة: «كفى بنفسك...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِى ٱلسَّمَآءِ بُرُوجًۭا وَزَيَّنَّـٰهَا لِلنَّـٰظِرِينَ ﴿16﴾

صافي

(من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اهتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (يهتدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (لنفسه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل يهتدي، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (من ضلّ فإنّما يضلّ) مثل من اهتدى..

(على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يضلّ (الواو) عاطفة (لا) نافية (تزر) فعل مضارع مرفوع (وازرة) فاعل مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي نفس وازرة (وزر) مفعول به منصوب (أخرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، وهو نعت لمنعوت محذوف أي نفس أخرى (الواو) عاطفة (ما) للنفي (كنّا) فعل ماض ناقص-ناسخ- و (نا) اسم كان (معذّبين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء (حتّى) حرف غاية وجرّ (نبعث) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل للتعظيم (رسولا) مفعول به منصوب.

جملة: «من اهتدى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اهتدى...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «يهتدي...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٢) .

وجملة: «من ضلّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى.

وجملة: «ضلّ.....» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة: «يضلّ...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٤) .

وجملة: «لا تزر وازرة...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «ما كنّا معذّبين...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا محلّ لها.

١٦ - (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أمرنا) ، (أردنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (نهلك) مضارع منصوب، والفاعل نحن للتعظيم، (قرية) مفعول به منصوب (أمرنا) مثل أردنا (مترفيها) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء..

و (ها) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (فسقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) فاعل (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (فسقوا) ، (الفاء) عاطفة (حقّ) فعل ماض (عليها) مثل فيها متعلّق ب‍ (حقّ) ، (القول) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (دمّرناها) مثل أردنا..

و (ها) مفعول به (تدميرا) مفعول مطلق منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن نهلك..) في محلّ نصب مفعول به عامله أردنا.

وجملة: «أردنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نهلك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أمرنا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «فسقوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «حقّ عليها القول» لا محلّ لها معطوفة على جملة فسقوا.

وجملة: «دمّرناها...» لا محلّ لها معطوفة على جملة حقّ عليها القول

وَحَفِظْنَـٰهَا مِن كُلِّ شَيْطَـٰنٍۢ رَّجِيمٍ ﴿17﴾

النحاس

وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (١٨) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ.

مِنْ في موضع نصب.

قال الأخفش: استثناء خارج، وقال أبو إسحاق: يجوز أن تكون «من» في موضع خفض، ويكون التقدير إلا ممّن استرق السمع

صافي

(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة كناية عن عدد مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (أهلكنا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل (من القرون) تمييز كم (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أهلكنا) ، (نوح) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (كفى بربّك..

خبيرا) مثل كفى بنفسك حسيبا (١) ، (بذنوب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خبيرا أو بصيرا) ، (عباده) مضاف إليه مجرور، و (الهاء) مضاف إليه.

جملة: «أهلكنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفى بربّك...» لا محلّ لها استئنافيّة

وَٱلْأَرْضَ مَدَدْنَـٰهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنۢبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْزُونٍۢ ﴿19﴾

النحاس

وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها على إضمار فعل

وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَـٰيِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ﴿20﴾

النحاس

وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (٢٠) قال الفراء «١» : «من» في موضع نصب والمعنى وجعلنا لكم فيها المعايش والإماء والعبيد.

قال: ويجوز أن يكون «من» في موضع خفض أي ولمن لستم له برازقين، والقول الثاني عند البصريين لحن لأنه عطف ظاهرا على مكنيّ مخفوض، ولأبي إسحاق فيه قول ثالث حسن غريب قال «من» معطوفة على تأويل لكم، والمعنى: أعشناكم أي رزقناكم ورزقنا من لستم له برازقين

صافي

(من) مثل السابق (١) ، (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يريد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (العاجلة) مفعول به منصوب (عجّلنا) مثل أهلكنا (٢) ، (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عجّلنا) ، (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عجّلنا) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (نشاء) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عجّلنا) فهو بدل من (له) بإعادة الجارّ (نريد) مثل نشاء (ثمّ) حرف عطف (جعلنا له) مثل عجّلنا له، والجارّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان (جهنّم) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (يصلاها) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..

و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو (مذموما) حال من الفاعل منصوبة (مدحورا) حال ثانية منصوبة.

جملة: «من كان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان يريد...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣) .

وجملة: «يريد...» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «عجّلنا...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «نشاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «نريد...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «جعلنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة عجّلنا..

وجملة: «يصلاها...» في محلّ نصب حال من الضمير في (له) ، أو من جهنّم.

١٩ - (الواو) عاطفة (من أراد) مثل من كان، والفاعل هو (الآخرة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (سعى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، في محلّ جزم معطوف على أراد، والفاعل هو (لها) مثل له متعلّق ب‍ (سعى) ، (سعيها) مفعول مطلق منصوب (١) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) واو الحال (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مؤمن) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) للخطاب (كان) فعل ماض ناقص (سعيهم) اسم كان مرفوع..

و (هم) مضاف إليه (مشكورا) خبر كان منصوب.

وجملة: «من أراد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان..

وجملة: «أراد الآخرة...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة: «سعى لها...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أراد.

وجملة: «هو مؤمن...» في محلّ نصب حال من فاعل سعى.

وجملة: «أولئك كان سعيهم...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «كان سعيهم مشكورا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

٢٠ - (كلاّ) مفعول به مقدّم منصوب (نمدّ) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة بدل من (كلا) في محلّ نصب (الواو) عاطفة (هؤلاء) مثل الأول ومعطوف عليه (من عطاء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نمدّ) ، (ربك) مضاف إليه مجرور..

و (الكاف) مضاف إليه (الواو) واو الحال (١) (ما) نافية (كان عطاء ربّك محظورا) مثل كان سعيهم مشكورا.

وجملة: «نمدّ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما كان عطاء ربّك...» في محلّ نصب حال

وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٍۢ مَّعْلُومٍۢ ﴿21﴾

النحاس

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ أي نحن مالكون له وقادرون عليه، وقيل: يعني به المطر

صافي

(انظر) فعل أمر، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عامله (فضّلنا) وهو فعل ماض وفاعله (بعضهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مضاف إليه (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فضّلنا) ، (الواو) حاليّة (اللام) لام الابتداء (الآخرة) مبتدأ مرفوع (أكبر) خبر مرفوع (درجات) تمييز منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (أكبر تفضيلا) مثل أكبر درجات.

جملة: «انظر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فضّلنا...» في محلّ نصب مفعول به عامله فعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف ومعناه تفكّر، والجملة مقيّدة بالجارّ المحذوف.

وجملة: «الآخرة أكبر...» في محلّ نصب حال (١)

درويش

﴿الآيات ٢١–٢٥﴾

(وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ) إن نافية ومن شيء من زائدة في المبتدأ وإلا أداة حصر وعندنا الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وخزائنه مبتدأ مؤخر والجملة خبر شيء.

(وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) الواو عاطفة وما نافية وننزله فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإلا أداة حصر وبقدر حال من المفعول أي ملتبسا بقدر ولك أن تعلقه بننزله ومعلوم صفة لقدر.

(وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ) وأرسلنا الرياح فعل وفاعل ومفعول به ولواقح حال مقدرة من الرياح.

(فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ) فأنزلنا الفاء عاطفة وأنزلنا عطف على أرسلنا ومن السماء جار ومجرور متعلقان بأنزلنا وماء مفعول به فأسقيناكموه الفاء عاطفة وأسقى فعل ماض ونا فاعل والكاف مفعول به أول والميم علامة جمع الذكور والواو لا شباع ضمة الميم والهاء مفعول به ثان وما الواو للحال وما نافية حجازية وأنتم اسمها وله متعلقان بخازنين والباء حرف جر زائد وخازنين خبر ما محلا مجرور بالباء لفظا.

(وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ) الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة ونحن مبتدأ وجملة نحيي خبره ويجوز أن تكون نحن تأكيدا لنا ولا يجوز أن تكون فصلا لأنها لم تقع بين اسمين ونحن مبتدأ والوارثون خبر.

(وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) الواو عاطفة واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وعلمنا فعل وفاعل والمستقدمين مفعول به ومنكم حال ولقد علمنا المستأخرين عطف.

(وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) وان ربك ان واسمها وهو مبتدأ وجملة يحشرهم خبر والجملة الاسمية خبر ان وان واسمها وحكيم خبر أول وعليم خبر ثان.

[

وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَـٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَسْقَيْنَـٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَـٰزِنِينَ ﴿22﴾

النحاس

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ قد ذكرناه، وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وأرسلنا الريح لواقح «١» وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.

قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح.

قال وأما قولهم: اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع.

فإنّما يعنون بالدّار البلد كما قال عزّ وتعالى: فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [الأعراف: ٧٨] .

وقال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بيّن، وقد قال الله جلّ وعزّ: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة: ١٧] يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وكذا الريح بمعنى الرياح، وقال سيبويه: وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كلّ مكان يعني الرياح

صافي

(لا) ناهية جازمة (تجعل) فعل مضارع مجزوم، والفاعل أنت (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إلها) مفعول به منصوب (آخر) نعت لإله منصوب ومنع من التنوين للوصفيّة ووزن أفعل (الفاء) فاء السببيّة (تقعد) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل أنت (مذموما) حال منصوبة (مخذولا) حال ثانية منصوبة..

والمصدر المؤوّل (أن تقعد) في محلّ رفع معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق أي: لا يكن منك جعل إله مع الله فقعود في حال الذمّ والخذلان.

جملة: «لا تجعل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تقعد...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر

وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا ٱلْمُسْتَـْٔخِرِينَ ﴿24﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (قضى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (ربّك) فاعل مرفوع..

و (الكاف) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (١) ، (لا) نافية (تعبدوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (٢) (إلاّ) أداة حصر (٣) ، (إيّاه) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٤) ، (الواو) عاطفة (بالوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أحسنوا (إحسانا) مفعول مطلق للفعل المحذوف منصوب (٥) ..

والمصدر المؤوّل (ألا تعبدوا..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بألاّ تعبدوا..

متعلّق ب‍ (قضى) .

(إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (يبلغنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم الشرط..

و (النون) للتوكيد (عندك) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (يبلغنّ) ، و (الكاف) مضاف إليه (الكبر) مفعول به منصوب (أحدهما) فاعل مرفوع..

و (هما) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (كلاهما) معطوف على أحدهما مرفوع وعلامة الرفع الألف فهو ملحق بالمثنّى، أسند إلى الضمير (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تقل) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تقل) ، (أفّ) اسم فعل مضارع بمعنى أتضجّر، والفاعل أنا (الواو) عاطفة (لا تنهر) مثل لا تقل..

و (هما) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لهما) مثل الأول متعلّق ب‍ (قل) (قولا) مفعول به منصوب (١) ، (كريما) نعت ل‍ (قولا) منصوب.

جملة: «قضى ربّك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعبدوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إمّا يبلغنّ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لا تقل...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا تنهرهما» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.

وجملة: «قل...» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.

٢٤ - (الواو) عاطفة (اخفض لهما جناح) مثل قل لهما قولا..

والجارّ متعلّق ب‍ (اخفض) (الذلّ) مضاف إليه مجرور (من الرحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اخفض) (٢) ، (الواو) عاطفة (قل) مثل الأوّل (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (ارحمهما) مثل قل، و (هما) ضمير مفعول به، والأمر دعاء (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (ربّياني) فعل ماض، و (الألف) فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (صغيرا) حال من الياء المفعول منصوبة..

والمصدر المؤوّل (ما ربّياني) في محلّ جرّ بالكاف-وهي في معنى التعليل لا التشبيه-متعلّق ب‍ (ارحم) (١) .

وجملة: «اخفض...» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.

وجملة: «قل...» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تقل.

وجملة: «النداء وجوابها...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ارحمهما...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «ربّياني...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ ﴿25﴾

النحاس

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥) إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ حكيم في تدبيره عليم به

صافي

(ربّكم) مبتدأ مرفوع..

و (كم) ضمير مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعلم) (في نفوسكم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما..

و (كم) مثل الأول (إن) حرف شرط جازم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) اسم تكون (صالحين) خبر منصوب، وعلامة النصب الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (للأوّابين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (غفورا) وهو خبر كان منصوب.

جملة: «ربّكم أعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن تكونوا صالحين...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّه كان...» لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: إن تكونوا صالحين فهو يغفر لكم..

إنّه كان للأوّابين غفورا.

وجملة: «كان..

غفورا» في محلّ رفع خبر إنّ

وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن صَلْصَـٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ ﴿26﴾

النحاس

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) قد ذكرناه «٢» .

ومن أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس رحمه الله قال: «مسنون» على الطريق، وتقديره على سنن الطريق وسننها، وسننها، وإذا كان كذلك أنتن وتغيّر لأنه ماء منفرد

درويش

﴿الآيات ٢٦–٤٤﴾

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) الواو استئنافية واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وخلقنا الإنسان فعل وفاعل ومفعول به ومن صلصال جار ومجرور متعلقان بخلقنا ومن حمأ يجوز أن يكون صفة لصلصال وأن يكون بدلا من قوله من صلصال باعادة الجار ومسنون صفة لحمأ.

(وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ) والجان نصب على الاشتغال وخلقناه فعل وفاعل ومفعول به ومن قبل متعلقان بمحذوف حال ومن نار السموم متعلقان بخلقناه.

(وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) الظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر وجملة قال ربك مضافة للظرف وللملائكة متعلقان بقال وإن واسمها وخالق خبرها وبشرا مفعول به لخالق ومن صلصال من حمأ مسنون تقدم اعرابها.

(فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) الفاء عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة سويته مضافة للظرف ونفخت عطف على سويته وفيه متعلقان بنفخت ومن روحي صفة لمفعول محذوف أي روحا من روحي والمراد الأحياء وليس ثمة نفخ ولا منفوخ فقعوا الفاء رابطة لجواب إذا وقعوا فعل أمر والواو فاعل وله متعلقان بساجدين وساجدين حال (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) الفاء عاطفة على محذوف أي فخلقه وسواه ونفخ فيه من روحه فسجد الملائكة وكلهم وأجمعون تأكيدان لزيادة تمكين المعنى وترسيخه في الذهن، وسئل المبرد عن هذه الآية فقال: لو قال فسجد الملائكة احتمل أن يكون سجد بعضهم فلما قال كلهم زال هذا الاحتمال فظهر أنهم بأسرهم سجدوا ثم عند هذا بقي احتمال وهو أنهم هل سجدوا دفعة واحدة أو سجد كل واحد في وقت فلما قال أجمعون ظهر أنهم جميعا سجدوا دفعة واحدة.

(إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) تقدم القول في هذا الاستثناء أنه متصل إما لأنه كان جنيا مغمورا بألوف الملائكة فعدّ منهم تغليبا واما لأنه منهم حقيقة ويجوز أن يكون منقطعا فيتصل به ما بعده أي لكن إبليس أبى أن يكون معهم، وأبى فعل ماض وأن يكون مصدر مؤول منصوب على المفعولية لأبى واسم يكون مستتر تقديره هو أي إبليس ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر يكون والساجدين مضاف اليه.

(قالَ: يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ) يا حرف نداء وإبليس منادى مفرد علم وما اسم استفهام للتوبيخ مبتدأ ولك خبر وأن وما في حيزها نصب بنزع الخافض والجار والمجرور في محل نصب على الحال أي مالك غير كائن مع الساجدين، وأن لا تكون مع الساجدين تقدم اعرابها.

(قالَ: لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) لم حرف نفي وقلب وجزم وأكن مضارع مجزوم بلم واسمها مستتر تقديره أنا واللام لام الجحود وهي لتأكيد النفي وأسجد فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعدها والجار والمجرور خبر أكن ولبشر متعلقان بأسجد وجملة خلقته صفة لبشر ومن صلصال من حمأ مسنون تقدم إعرابها.

(قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) الفاء الفصيحة لأنها جواب شرط مقدر أي إن تماديت وعصيت فاخرج ومنها متعلقان باخرج والفاء تعليلية وان واسمها وخبرها والجملة لا محل لها.

(وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ) الواو عاطفة وان حرف مشبه بالفعل للتوكيد وعليك خبر ان المقدم واللعنة اسمها المؤخر والى يوم الدين حال أي مستقرة الى تلك الغاية.

(قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) رب منادى محذوف منه حرف النداء وهو مضاف الى ياء المتكلم والفاء الفصيحة لأنها وقعت في جواب شرط مقدر أي إن قضيت علي بهذا الجزاء فأنظرني أي أمهلني، والى يوم متعلقان بأنظرني ويبعثون مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وجملة يبعثون مضاف إليها وانما طلب الانظار الى اليوم الذي فيه يبعثون ليجد مندوحة وفسحة في الإغواء ونجاة عند الموت إذ لا موت بعد وقت البعث فأجابه الى الاول دون الثاني أي انظر الى آخر أيام التكليف كما سيأتي.

(قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) الفاء عاطفة وإن واسمها ومن المنظرين خبرها.

(إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) الى يوم جار ومجرور متعلقان بالمنظرين والوقت مضاف اليه والمعلوم صفة.

(قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) رب منادى كما تقدم وبما الباء للقسم وما مصدرية أي أقسم باغوائك إياي وجملة لأزينن جواب القسم وقد تقدم نظيره في الأعراف وقيل الباء للسببية وكلاهما جائز، لأزينن اللام جواب القسم أو هي موطئة للقسم إن كانت الباء سببية وأزينن فعل مضارع مبني على الفتح ولهم متعلقان بأزينن وفي الأرض حال ولأغوينهم عطف على لأزينن وأجمعين تأكيد للضمير.

(إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) إلا أداة استثناء وعبادك مستثنى والمخلصين صفة ومنهم حال.

(قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) هذا مبتدأ وصراط خبر وعلي متعلقان بمحذوف صفة أي حق ومستقيم صفة ثانية أي هذا طريق حق علي أن أراعيه ولا أتجاوزه وهو: (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ) فالجملة تفسيرية للصراط المستقيم الذي أوجبت على نفسي التزامه وان واسمها وجملة ليس خبر ولك خبر ليس المقدم وعليهم حال لأنه كان صفة لسلطان وسلطان اسم ليس المؤخر.

قال ابن هشام: «قول كثير من النحويين في قوله تعالى: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك» إنه دليل على جواز استثناء الأكثر من الأقل والصواب ان المراد بالعباد المخلصون لا عموم المملوكين وان الاستثناء منقطع بدليل سقوطه في الآية ٦٥ سورة الاسراء «ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا» وتعقبه الدماميني بقوله: «اختياره لكون الاستثناء منقطعا مقدوح فيه بأنه ارتكاب لخلاف الأصل من غير ضرورة لإمكان حمل الاستثناء على الاتصال وهو الأصل ويكون المراد بالعباد عموم المملوكين ولا يضر في ذلك أن آية الاسراء بدون استثناء لأنه أريد بالعباد فيها المخلصون فترك الاستثناء وقد يجاب بأنه القرآن يفسر بعضه بعضا فإذا تكرر لفظ فيه وكان له موضع محمل واحد وفي آخر ذلك المحمل وغيره حمل في الآخر على ذلك المحمل دون غيره والاستثناء المنقطع وإن كان خلاف الأصل إلا أنه فصيح شائع.

(إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ) قيل هو استثناء من غير الجنس لأن المراد بعبادي الموحدون ومتبع الشيطان غير موحد وقيل هو من الجنس لأن عبادي جميع المكلفين ومن الغاوين حال.

(وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) الواو عاطفة وان واسمها واللام المزحلقة وموعدهم خبر إن وأجمعين تأكيد للضمير.

(لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) لها خبر مقدم وسبعة أبواب مبتدأ مؤخر ولكل باب خبر مقدم ومنهم حال لأنه كان صفة لجزء وجزء مبتدأ مؤخر ومقسوم نعت لجزء أيضا والمراد بالجزء الطائفة.

[

وَٱلْجَآنَّ خَلَقْنَـٰهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ﴿27﴾

النحاس

وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (٢٧) وروي عن الحسن أنه قرأ والجانّ خلقنه «٣» بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين.

والأجود بغير همز ولا ينكر اجتماع ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما.

وَالْجَانَّ نصب بإضمار فعل

صافي

(الواو) استئنافيّة (آت) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (ذا) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الألف (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (حقّه) مفعول به ثان منصوب..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (المسكين، ابن) اسمان معطوفان على (ذا) منصوبان، (السبيل) مضاف إليه مجرور (لا) ناهية جازمة (تبذّر) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (تبذيرا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «آت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تبذّر...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

٢٧ - (إنّ) حرف توكيد ونصب (المبذّرين) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الياء (كانوا) فعل ماض ناقص واسمه (إخوان) خبر كان منصوب (الشياطين) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (الشيطان) اسم كان مرفوع (لربّه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كفورا) على حذف مضاف أي لنعمة ربّه..

و (الهاء) مضاف إليه (كفورا) خبر كان منصوب.

وجملة: «إنّ المبذّرين...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كانوا إخوان...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كان الشيطان...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ المبذّرين (١)

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّى خَـٰلِقٌۢ بَشَرًۭا مِّن صَلْصَـٰلٍۢ مِّنْ حَمَإٍۢ مَّسْنُونٍۢ ﴿28﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إمّا تعرضنّ) مثل إمّا يبلغنّ (١) ، (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تعرضنّ) ، (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (٢) ، (رحمة) مضاف إليه مجرور (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق نعت لرحمة (٣) ، و (الكاف) مضاف إليه (ترجوها) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو..

و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل لهم قولا ميسورا) مثل قل لهم قولا كريما، جملة: «تعرضنّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ترجوها» في محلّ جرّ نعت ثان لرحمة (٤) .

وجملة: «قل...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

فَإِذَا سَوَّيْتُهُۥ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِينَ ﴿29﴾

النحاس

فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٢٩) فقوله ساجِدِينَ نصب على الحال

فَسَجَدَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿30﴾

النحاس

فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) مذهب الخليل وسيبويه «٤» أنه توكيد بعد توكيد، وقال محمد بن يزيد: أجمعون يفيد أنهم غير متفرّقين.

قال أبو إسحاق: هذا خطأ ولو كان كما قال لكان نصبا على الحال

إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ ﴿31﴾

النحاس

إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣١) إِلَّا إِبْلِيسَ قال أبو إسحاق: استثناء ليس من الأول يذهب إلى قول من قال: إن إبليس ليس من الملائكة ولا كان منهم.

وهذا قول صحيح يدلّ عليه أن الله جلّ وعزّ أخبرنا أنه خلق الجانّ من نار والملائكة لم تخلق من نار

قَالَ يَـٰٓإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ ﴿32﴾

النحاس

قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ (٣٢) ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ في موضع نصب

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ﴿37﴾

النحاس

قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨) ليس إجابة له إلى ما سأل وإنما هو على التهاون به إذ كان لا يصل إلى ضلال أحد إلّا من لا يفلح لو لم يوسوسه

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿39﴾

النحاس

قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي فيه أقوال: فمن أحسنها أن المعنى: بما خيّبتني من الجنة يقال: غوى إذا خاب وأغواه خيّبه ومنه: [الطويل] ٢٥٩- ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما «١»

صافي

(ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

(اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (أوحى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (إلى) حرف جرّ..

و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أوحى) ، (ربّك) فاعل مرفوع..

و (الكاف) مضاف إليه (من الحكمة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي ممّا أوحاه إليك ربّك حال كونه من الحكمة (١) ، (الواو) عاطفة (لا تجعل...

ملوما مدحورا) مثل لا تجعل..

مذموما مخذولا (٢) ، (تلقى) فعل مضارع مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل أنت (في جهنم) جارّ ومجرور وعلامة الجرّ الفتحة، والجارّ متعلّق ب‍ (تلقى) .

والمصدر المؤوّل (أن تلقى) معطوف على مصدر متصيّد من النهي السابق جملة: «ذلك ممّا أوحى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أوحى إليك ربّك...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «لا تجعل...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تلقى...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر

إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ ﴿40﴾

النحاس

إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) إِلَّا عِبادَكَ نصب على الاستثناء

صافي

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (أصفاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف..

و (كم) ضمير مفعول به (ربّكم) فاعل مرفوع..

و (كم) مضاف إليه (بالبنين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أصفاكم) ، (الواو) عاطفة (٣) ، (اتّخذ) مثل أصفى، والفاعل هو (من الملائكة) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول ثان (إناثا) مفعول به أوّل منصوب (إنّكم) حرف مشبّه بالفعل..

و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (تقولون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (قولا) مفعول به منصوب (١) ، (عظيما) نعت ل‍ (قولا) منصوب.

جملة: «أصفاكم ربّكم...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «اتّخذ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أصفاكم وجملة: «تقولون...» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «إنكم لتقولون...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ

قَالَ هَـٰذَا صِرَٰطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿41﴾

النحاس

قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) قالَ هذا صِراطٌ.

مبتدأ وخبر عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ من نعته.

قال زياد بن أبي مريم: «عليّ» هي إليّ يذهب إلى أن المعنى واحد.

قيل: فيه معنى التهديد أي إليّ مرجعه وعلى طريقه، وقيل: على بيانه أي ضمان ذلك

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (صرّفنا) فعل ماض وفاعله (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (صرّفنا) ، (القرآن) بدل من ذا-أو عطف بيان-مجرور (اللام) للتعليل (يذّكّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون...

و (الواو) فاعل (الواو) حاليّة (ما) نافية (يزيدهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي التصريف (إلاّ) للحصر (نفورا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «قد صرّفنا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «يذّكّروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر المصدر المؤوّل (أن يذّكّروا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (صرّفنا) .

وجملة «ما يزيد...» في محلّ نصب حال (١)

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ﴿42﴾

النحاس

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (٤٢) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ الأصل في ليس عند سيبويه ليس قال سيبويه «٢» : وأما (ليس) فمسكّنة من نحو صيد كما قالوا: علم ذاك.

قال أبو جعفر: كان يجب على أصول العربية أن يقال: لاس لتحرّك الياء وتحرّك ما قبلها.

قال سيبويه «٣» : فجعلوا إعلاله إزالة الحركة لأنه لا يقال منه: يفعل ولا فاعل ولا مصدر ولا اشتقاق، وكثر في كلامهم فلم يجعلوه كأخواته.

يعني ما يعمل عمله.

قال: فجعلوه كليت.

قال أبو إسحاق: ولم يتصرّف ليس لأنه ينفى بها المستقبل والحال والماضي فلم يحتجّ فيها إلى تصرّف.

قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: لمّا ضارعت «ما» منعت من التصريف

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (معه) ظرف منصوب متعلّق بخبر كان..

و (الهاء) مضاف إليه (آلهة) اسم كان مرفوع (الكاف) حرف جرّ (٢) ، (ما) حرف مصدريّ (٣) (يقولون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (إذا) بالتنوين حرف جواب لا محلّ لها (اللام) رابطة لجواب لو (ابتغوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

و (الواو) فاعل (إلى ذي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ابتغوا) ، وعلامة الجرّ الياء (العرش) مضاف إليه مجرور (سبيلا) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (ما يقولون) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي لو كان معه آلهة كونا كقولهم..

إذا لابتغوا.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لو كان معه آلهة...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «يقولون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «ابتغوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم [الفوائد] - {قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ} إلى آخر الآية.

-أدلة منطقية وعقلية- هذه الآية ونظائرها في القرآن الكريم، تحاور المشركين محاورة، قوامها المنطق السليم، ولحمتها وسداها البراهين العقلية المركبة والتي اتخذها علماء المنطق والكلام من فلاسفة المسلمين أدلّة مفحمة على وجود الله ووحدانيته تعالى.

وهذه الأدلة العقلية، قد لا تغني لدى بعض من ينشدون الإيمان عن طريق الفطرة الإنسانية والشعور العميق، فهؤلاء يتخذون من خلق الله مما حولهم ومما في أنفسهم برهانا كافيا على وجود الخالق العالم القادر المريد، وهؤلاء يطلقون على منهجهم الذي يتوسلون به لمعرفة الله؛ «قانون الاختراع» أو قانون «الخلق والإبداع» .

ولكل وجهة هو مولّيها فاستبقوا الخيرات

لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍۢ لِّكُلِّ بَابٍۢ مِّنْهُمْ جُزْءٌۭ مَّقْسُومٌ ﴿44﴾

صافي

(سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب..

و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (تعالى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (عمّا يقولون) مثل كما يقولون (١) ، (علوّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو اسم مصدر، منصوب (كبيرا) نعت ل‍ (علوّا) منصوب.

والمصدر المؤوّل (ما يقولون) في محلّ جرّ ب‍ (عن) متعلّق ب‍ (تعالى) (٢) جملة: « (نسبّح) سبحانه...

» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تعالى...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٣) وجملة: «يقولون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) ٤٤ - (تسبّح) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تسبّح) ، (السموات) فاعل مرفوع (السبع) نعت للسموات مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الأرض، من) اسمان معطوفان على السموات، والموصول في محلّ رفع (في) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة الموصول من (إن) نافية (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (إلاّ) للحصر (يسبّح) مثل (تسبّح) (بحمده) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل..

و (الهاء) مضاف إليه، (لكن) حرف استدراك (لا) نافية (تفقهون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (تسبيحهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مضاف إليه (إنّه) حرف توكيد ونصب..

و (الهاء) اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص (حليما) خبر كان منصوب..

واسمه ضمير هو (غفورا) خبر ثان منصوب.

جملة: «تسبّح له السموات...» لا محلّ لها في حكم التعليل.

وجملة: «إن من شيء إلاّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تسبّح له السموات وجملة: «يسبّح بحمده...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (شيء) .

وجملة: «لا تفقهون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن من شيء..

وجملة: «إنّه كان حليما...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كان حليما...» في محلّ رفع خبر إنّ

إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍۢ وَعُيُونٍ ﴿45﴾

درويش

﴿الآيات ٤٥–٥٠﴾

(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ) إن واسمها وفي جنات خبرها وعيون عطف على جنات.

(ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ) الجملة مقول قول محذوف أي يقال لهم وادخلوها فعل أمر وفاعل ومفعول به وبسلام في محل نصب على الحال من الواو في ادخلوها أي سالمين من كل أذى أو مسلّما عليكم وآمنين حال ثانية من الواو في ادخلوها.

(وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) ونزعنا فعل وفاعل وما مفعول به وفي صدورهم صلة ومن غل حال بيان للذي استقر في صدورهم وإخوانا حال ثانية من هم وعلى سرر جار ومجرور متعلقان بمتقابلين ومتقابلين حال ثالثة من ضمير صدورهم وجاز ذلك لأن المضاف جزء من المضاف اليه والعامل فيها معنى الإلصاق وقيل متقابلين صفة لإخوانا وليس ببعيد والأول أولى أي لا ينظر بعضهم قفا بعض لدوران الأسرة بهم وهي صفة الجالسين على موائد الشراب والولائم لأن ذلك أبلغ في المؤانسة والإكرام.

(لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ) يجوز أن تكون هذه الجملة مستأنفة أو حالا من الضمير في متقابلين ولا نافية ويمسهم فعل مضارع ومفعول به مقدم ونصب فاعل مؤخر وما هم الواو عاطفة وما نافية حجازية وهم اسمها ومنها متعلقان بمخرجين والباء حرف جر زائد ومخرجين مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر ما.

(نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) نبىء فعل أمر والفاعل مستتر وعبادي مفعول به وأن وما في حيزها سدت مسد مفاعيل نبىء وأن واسمها وأنا ضمير فصل أو مبتدأ والغفور خبر أن أو خبر أنا والجملة خبر أن والرحيم خبر ثان.

(وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ) عطف على سابقتها والاعراب واحد ولكن الأليم صفة للعذاب.

[

ٱدْخُلُوهَا بِسَلَـٰمٍ ءَامِنِينَ ﴿46﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب (قرأت) فعل ماض وفاعله (القرآن) مفعول به منصوب (جعلنا) فعل ماض وفاعله (بينك) ظرف منصوب متعلّق بفعل جعلنا بتضمينه معنى وضعنا (١) ..

و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بين) مثل الأول ومعطوف عليه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (حجابا) مفعول به منصوب (مستورا) نعت لحجاب منصوب.

جملة: «قرأت القرآن...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «جعلنا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لا يؤمنون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) ٤٦ - (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل الأول (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (جعلنا) (٢) ..

و (هم) ضمير مضاف إليه (أكنّة) مفعول به منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يفقهوه) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل، و (الهاء) مفعول به (الواو) عاطفة (في آذانهم وقرا) مثل على قلوبهم أكنّة ومعطوف عليه.

والمصدر المؤوّل (أن يفقهوه) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي خشية أن يفقهوه أو كراهة أن..

(الواو) عاطفة (إذا ذكرت ربّك) مثل إذا قرأت القرآن..

و (الكاف) مضاف إليه (في القرآن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ذكرت) (١) ، (وحده) حال منصوب من ربّك..

و (الهاء) مضاف إليه (ولّوا) مثل ابتغوا (٢) ، (على أدبارهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل ولّوا..

و (هم) مثل الأول (نفورا) مصدر في موضع الحال (٣) منصوب.

وجملة: «جعلنا على قلوبهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا بينك..

وجملة: «يفقهوه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «ذكرت...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ولّوا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم

وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٍۢ مُّتَقَـٰبِلِينَ ﴿47﴾

النحاس

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (٤٧) وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال الكسائي: غلّ يغلّ من الشحناء، وغلّ يغلّ من الغلول، وأغلّ يغلّ من الخيانة، وقال غيره: معنى وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ أزلنا عنهم الجهل والغضب وشهوة ما لا ينبغي حتى زال التحاسد.

إِخْواناً على الحال

صافي

(نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعلم) (يستمعون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يستمعون) ، (إذا) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بأعلم (يستمعون إليك) مثل يستمعون به، و (الواو) عاطفة (إذ) مثل الأول ومعطوف عليه (هم نجوى) مثل نحن أعلم، وعلامة رفع الخبر الضمّة المقدّرة على الألف (١) ، (إذ) مثل الأول وهو بدل من إذ هم..

(يقول) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو (إن) حرف نفي (تتّبعون) مثل يستمعون (إلاّ) للحصر (رجلا) مفعول به منصوب (مسحورا) نعت ل‍ (رجلا) منصوب.

جملة: «نحن أعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يستمعون (الأولى) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يستمعون (الثانية) » في محلّ بإضافة (إذ) إليها وجملة: «هم نجوى...» في محلّ جر بإضافة (إذ) الثاني إليها وجملة: «يقول الظالمون...» في محلّ جرّ بإضافة (إذ) الثالث إليها وجملة: «تتّبعون...» في محلّ نصب مقول القول

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌۭ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ ﴿48﴾

صافي

(انظر) فعل أمر، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عامله ضربوا..

(ضربوا) فعل ماض وفاعله (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ضربوا) ، (الأمثال) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (ضلّوا) مثل ضربوا (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية (يستطيعون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (سبيلا) مفعول به بتضمين الفعل قبله معنى يعرفون أو يجدون.

جملة: «انظر...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ضربوا...» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر الذي بمعنى تفكّر، وقد علّق الفعل بالاستفهام كيف، وتقيّد بالجارّ وجملة: «ضلّوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ضربوا وجملة: «لا يستطيعون...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ضلّوا

وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ﴿51﴾

النحاس

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ (٥١) والتقدير: عن أصحاب ضيف إبراهيم ولهذا لم يكثّر ضيوف

درويش

﴿الآيات ٥١–٦٤﴾

(وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ) عطف على نبىء عبادي ليعتبروا بما حل بقوم لوط من عذاب ونبئهم فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وعن ضيف ابراهيم متعلقان بنبئهم وأصل الضيف مصدر ولذلك يستوي فيه الواحد والجمع على أنه قد يجمع فيقال أضياف وضيوف وضيفان.

(إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ) الظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر وجملة دخلوا مضاف إليها وعليه متعلقان بدخلوا فقالوا عطف على دخلوا وسلاما مفعول مطلق لفعل محذوف أي نسلم سلاما أو مفعول به على المعنى أي اذكروا سلاما وقال فعل ماض وجملة إنا إلخ مقول القول وإن واسمها ومنكم متعلقان بوجلون ووجلون خبر إنا أي خائفون إما لامتناعهم من الأكل واما لأنهم دخلوا بغير إذن.

(قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ) لا ناهية وتوجل مضارع مجزوم بلا الناهية وان واسمها وجملة نبشرك خبرها وبغلام متعلقان بنبشرك وعليم صفة والجملة تعليلية لعدم الوجل.

(قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ) الهمزة للاستفهام التعجبي وبشرتموني فعل وفاعل ومفعول به وعلى حرف جر وان وما في حيزها في محل جر بعلى والجار والمجرور في موضع نصب على الحال أي حالة كونه قد مسني والكبر فاعل مسني، فبم الباء حرف جر وما اسم استفهام حذفت ألفها لدخول حرف الجر والجار والمجرور متعلقان بتبشرون.

(قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ) جملة بشرناك مقول القول وهو فعل ماض وفاعل ومفعول به وبالحق متعلقان ببشرناك والفاء حرف عطف ولا ناهية وتكن مضارع مجزوم بلا الناهية واسم تكن مستتر تقديره أنت ومن القانطين خبرها.

(قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ) الواو عاطفة ومن اسم استفهام معناه النفي في محل رفع مبتدأ وجملة يقنط خبره ومن رحمة ربه متعلقان بيقنط وإلا أداة حصر والضالون بدل من الضمير المستتر في يقنط بدل بعض من كل ولم يؤت معه بضمير لقوة تعلق المستثنى بالمستثنى منه.

(قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) الفاء عاطفة لتتساوق المحاورة وما اسم استفهام مبتدأ وخطبكم خبر أي ما شأنكم وأيها منادى نكرة مقصودة وحرف النداء محذوف والهاء للتنبيه والمرسلون بدل أو نعت لأيها.

(قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) إن واسمها وجملة أرسلنا خبرها ونا نائب فاعل أرسل والى قوم متعلقان بأرسلنا ومجرمين صفة.

(إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ) فيه وجهان أحدهما أنه مستثنى متصل على أنه مستثنى من الضمير المستكن في مجرمين والمعنى أنهم أجرموا كلهم إلا آل لوط فانهم لم يجرموا وجملة إنا لمنجوهم على هذا استئنافية مسوقة للإخبار بنجاتهم لأنهم لم يجرموا وثانيهما انه مستثنى منقطع لأن آل لوط لم يندرجوا في المجرمين البتة وعلى كل حال محله النصب ويبدو أن جعله منقطعا أولى وأمكن وذلك ان في استثنائهم من الضمير العائد على قوم مجرمين بعدا من حيث ان موقع الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل المستثنى في حكم الأول وهذا الدخول متعذر من التنكير ولذلك قلما تجد النكرة يستثنى منها إلا في سياق نفي لأنها حينئذ أعم فيتحقق الدخول لولا الاستثناء ومن ثم لم يحسن: رأيت قوما إلا زيدا، وحسن: ما رأيت أحدا إلا زيدا.

وإن واسمها واللام المزحلقة ومنجوهم خبر إنا وأجمعين تأكيد للضمير، وعلى هذا تكون جملة إنا لمنجوهم متصلة بآل لوط كأنها خبر لكن المقدرة أي لكن آل لوط منجون.

(إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ) اختلف المعربون في هذا الاستثناء وسننقل ما قاله الزمخشري وأبو البقاء، قال الزمخشري: «فإن قلت فقوله إلا امرأته ممّ استثني وهل هو استثناء من استثناء؟

قلت استثنى من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم وليس من الاستثناء من الاستثناء في شيء لأن الاستثناء من الاستثناء إنما يكون فيما اتحد الحكم فيه وان يقال: أهلكناهم إلا آل لوط إلا امرأته كما اتحد الحكم في قول المطلّق أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة وفي قول المقرّ: لفلان عليّ عشرة دراهم إلا ثلاثة إلا درهما فأما في الآية فقد اختلف الحكمان لأن إلا آل لوط متعلق بأرسلنا أو بمجرمين وإلا امرأته قد تعلق بمنجوهم فأنى يكون استثناء من استثناء؟» .

وقال أبو البقاء: قوله تعالى: إلا امرأته فيه وجهان أحدهما هو مستثنى من آل لوط والاستثناء إذا جاء بعد الاستثناء كان الاستثناء الثاني مضافا الى المبتدأ كقولك له عندي عشرة إلا أربعة لا درهما فإن الدرهم يستثنى من الأربعة فهو مضاف الى العشرة فكأنك قلت أحد عشر إلا أربعة أو عشرة إلا ثلاثة والوجه الثاني أن يكون مستثنى من ضمير المفعول في منجوهم وسيأتي في باب

إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًۭا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ ﴿52﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل ماض وفاعله (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (أإذا) ظرف للمستقبل مجرد من الشرط (١) في محلّ نصب متعلّق بمحذوف تقديره أنبعث إذا كنا..

(كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (عظاما) خبر منصوب (الواو) عاطفة (رفاتا) معطوف على الخبر منصوب (الهمزة) مثل الأولى (إنّا) حرف مشبّه بالفعل..

و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (مبعوثون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو (خلقا) مفعول مطلق نائب ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة (مبعوثون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو (خلقا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه أي بعثا (٢) ، (جديدا) نعت ل‍ (خلقا) منصوب.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: « (أنبعث) المقدّر...» في محلّ نصب مقول القول (٣) وجملة: «كنّا عظاما...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّا لمبعوثون...» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمقول القول..

أو هي تفسير لمقول القول.

٥٠ - (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (كونوا) فعل أمر ناقص..

و (الواو) اسم الفعل الناقص (حجارة) خبر كونوا منصوب (أو) حرف عطف (حديدا) معطوف على حجارة منصوب.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «كونوا...» في محلّ نصب مقول القول.

٥١ - (أو) حرف عطف (خلقا) معطوف على (حديدا) منصوب (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل‍ (خلقا) ، (يكبر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (في صدوركم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يكبر) ، و (كم) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (السين) حرف استقبال (يقولون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يعيدنا) مضارع مرفوع، و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل هو (قل) مثل الأوّل (الذي) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (١) وخبره محذوف تقديره يعيدكم (فطركم) فعل ماض، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (أوّل) مفعول فيه نائب عن الظرف منصوب متعلّق ب‍ (فطركم) ، (مرّة) مضاف إليه مجرور (فسينغضون) مثل فسيقولون (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينغضون) ، (رؤوسهم) مفعول به منصوب، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقولون) مثل الأول (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، (هو) ضمير منفصل مبتدأ مؤخّر (قل) مثل الأول (عسى) فعل ماض ناقص جامد، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي البعث (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي البعث (قريبا) خبر يكون منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يكون..) في محلّ نصب خبر عسى (٢) .

وجملة: «يكبر...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «يقولون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن قلت أنّ الروح ستعود إليكم بعد الموت (١) فسيقولون..

وجملة: «من يعيدنا...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «يعيدنا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «فطركم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «ينغضون...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن قلت لهم ذلك فسينغضون..

وجملة: «يقولون...» معطوفة على جملة ينغضون وجملة: «متى هو...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «عسى أن يكون...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «يكون قريبا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) ٥٢ - (يوم) ظرف زمان منصوب بدل من (قريبا) (٢) ، (يدعوكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الفاء) عاطفة (تستجيبون) مثل يقولون (بحمده) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل تستجيبون بتضمينه معنى تسبّحون..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (تظنّون) مثل يقولون (إن) حرف نفي (لبثتم) فعل ماض وفاعله (إلاّ) للحصر (قليلا) مفعول فيه نائب عن الظرف فهو صفته أي لبثتم وقتا طويلا.

وجملة: «يدعوكم...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تستجيبون...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يدعوكم وجملة: «تظنّون...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تستجيبون وجملة: «لبثتم...» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي ظنّ المعلّق ب‍ (إن)

قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍۢ ﴿53﴾

النحاس

قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ (٥٣) قالُوا لا تَوْجَلْ ومن قال تأجل أبدل من الواو ألفا لأنها أخفّ، ومن قال: تيجل أبدل منها ياء لأنها أخفّ من الواو، ولغة بني تميم تيجل ليدلّوا على أنه من فعل، ويقال: فلان ييجل، بكسر الياء، وهذا شاذّ لأن الكسرة في الياء مستقلة ولكن فعل هذا لتنقلب الواو ياء

صافي

(الواو) استئنافيّة (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لعبادي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قل) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (يقولوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١) ، (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الشيطان) اسم إنّ منصوب (ينزغ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب‍ ((ينزغ) ، (هم) ضمير مضاف إليه (إنّ الشيطان) مثل الأولى (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (للإنسان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (عدوّا) خبر كان منصوب (مبينا) نعت ل‍ (عدوّا) منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقولوا...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تطلب منهم يقولوا...

ومقول القول ل‍ (قل) محذوف أي ما تريد قوله.

وجملة: «هي أحسن...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) وجملة: «إنّ الشيطان ينزغ...» لا محلّ لها تعليل ل‍ (يقولوا) (١) وجملة: «ينزغ...» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «إنّ الشيطان كان...» لا محلّ لها تعليل ل‍ (ينزغ) وجملة: «كان للإنسان...» في محلّ رفع خبر إنّ الثاني

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ﴿54﴾

النحاس

قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤) فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قراءة أكثر الناس، وقرأ نافع بكسر النون، وحكي عن أبي عمرو بن العلاء رحمه الله أنه قال: كسر النون لحن، يذهب إلى أنه لا يقال: أنتم تقوموا فيحذف نون الإعراب.

قال أبو جعفر: قد أجاز سيبويه «١» والخليل مثل هذا.

قال سيبويه: وقرأ بعض الموثوق بهم قالَ أَتُحاجُّونِّي [الأنعام: ٨٠] وفَبِمَ تُبَشِّرُونَ وهي قراءة أهل المدينة «٢» ، والأصل عند سيبويه: فبم تبشّرون بإدغام النون في النون ثم استثقل الإدغام فحذف إحدى النونين ولم يحذف نون الإعراب كما تأول أبو عمرو وإنما حذف النون الزائدة.

وأنشد سيبويه: [الوافر] ٢٦٠- تراه كالثّغام يعلّ مسكا ...

يسوء الفاليات إذا فليني «٣» وقال الآخر: [الوافر] ٢٦١- أبالموت الّذي لا بدّ أنّي ...

ملاق لا أباك تخوّفيني «٤»

قَالُوا۟ بَشَّرْنَـٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَـٰنِطِينَ ﴿55﴾

النحاس

قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ (٥٥) قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ (٥٦) وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ وقرأ وَمَنْ يَقْنِطُ «١» وقرأ مِنْ بَعْدِ ما قَنِطُوا [الشورى: ٢٨] جميعا بالكسر وقرأ أبو عمرو والكسائي قال ومن يقنط بكسر النون و «قنطوا» بفتح النون، وقرأ أهل الحرمين وعاصم وحمزة قالَ وَمَنْ يَقْنَطُ بفتح النون، وقرءوا «قنطوا» بفتح النون، وقرأ الأشهب العقيلي قال ومن يقنط بضمّ النون.

قال أبو جعفر: أبو عبيد القاسم بن سلام يختار قراءة أبي عمرو والكسائي في هذا، وزعم أنها أصحّ في العربية، وردّ قراءة أهل الحرمين وعاصم وحمزة لأنها على فعل يفعل عنده، وكذا أنكر قنط يقنط، ولو كان الأمر كما قال لكانت القراءتان لحنا، وهذا شيء لا يعلم أنه يوجد أن يجتمع أهل الحرمين على شيء ثم يكون لحنا ولا سيما ومعهم عاصم مع جلالته ومحلّه وعلمه وموضعه من اللغة، والقراءتان اللتان أنكرهما جائزتان حسنتان وتأويلهما على خلاف ما قال.

يقال: قنط يقنط وقنط قنوطا فهو قانط، وقنط يقنط قنطا فهو قنط وقانط.

فإذا قرأ «ومن يقنط» فهو على لغة من قال: قنط يقنط، وإذا قرأ «ومن يقنط» فهو على لغة من قال: قنط يقنط مثل ضرب يضرب، وإذا قرأ يقنطوا فهو على لغة من قال: قنط يقنط مثل حذر يحذر فله أن يستعمل اللغتين، وأبو عبيد ضيّق ما هو واسع من اللغة ومعنى ومن يقنط من ييأس

صافي

(ربّكم) مبتدأ مرفوع، و (كم) ضمير مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعلم) (إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (يرحمكم) مثل يشأ جواب الشرط و (كم) ضمير مفعول به (أو) حرف عطف (ان يشأ يعذّبكم) مثل إن يشأ يرحمكم (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (أرسلناك) فعل ماض وفاعله، و (الكاف) ضمير مفعول به (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أرسلناك) ، (وكيلا) حال منصوبة.

جملة: «ربّكم أعلم...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) وجملة: «إن يشأ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يرحمكم...» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن يشأ (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يشأ (الأولى) وجملة: «يعذّبكم...» لا محلّ لها جواب الشرط الثاني غير مقترنة بالفاء وجملة: «ما أرسلناك...» لا محلّ لها اعتراضيّة (١) .

٥٥ - (الواو) عاطفة (ربّك أعلم) مثل ربّكم أعلم (الباء) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعلم) (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (فضّلنا) فعل ماض وفاعله (بعض) مفعول به منصوب (النبيّين) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء (على بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فضّلنا) ، (الواو) عاطفة (آتينا) مثل فضّلنا (داود) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (زبورا) مفعول به ثان منصوب.

وجملة: «ربّك أعلم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ربّكم أعلم وجملة: «قد فضّلنا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة ربّك أعلم لا محلّ لها وجملة: «آتينا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم

قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿57﴾

النحاس

قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٥٧) قالَ فَما خَطْبُكُمْ ابتداء وخبر

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (ادعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (زعمتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل..

ومفعولا الفعل محذوفان أي زعمتموهم آلهة (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الموصول (الذين) (١) ..

و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) نافية (يملكون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (كشف) مفعول به منصوب (الضرّ) مضاف إليه مجرور (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالمصدر كشف (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (تحويلا) معطوف على كشف منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ادعوا...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «زعمتم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «لا يملكون...» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم..

والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط المقدّر أي إن دعوتموهم فهم لا يملكون.

٥٧ - (أولئك) اسم إشارة مبتدأ (١) ، (الذين) اسم موصول في محلّ رفع بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان- (يدعون) مثل يملكون، وعائد الموصول محذوف أي يدعونهم آلهة (يبتغون) مثل يملكون (إلى ربهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يبتغون) ، (الوسيلة) مفعول به منصوب (أيّهم) اسم موصول مبنيّ على الضمّ في محلّ رفع بدل من فاعل يبتغون (٢) ..

و (هم) ضمير مضاف إليه (أقرب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، مرفوع (الواو) عاطفة في الموضعين (يرجون رحمته، يخافون عذابه) مثل يملكون كشف الضرّ (إنّ) حرف توكيد ونصب (عذاب) اسم إنّ منصوب (ربّك) مضاف إليه مجرور، و (الكاف) مضاف إليه (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (محذورا) خبر منصوب.

وجملة: «أولئك الذين...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يدعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يبتغون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) (٣) وجملة: « (هو) أقرب...» لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ) وجملة: «يرجون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يبتغون (٤) وجملة: «يخافون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يبتغون (٥) وجملة: «إنّ عذاب...» لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «كان محذورا...» في محلّ رفع خبر إنّ

قَالُوٓا۟ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍۢ مُّجْرِمِينَ ﴿58﴾

النحاس

قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨) إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩) إِلَّا آلَ لُوطٍ ...

قال أبو إسحاق: استثناء ليس من الأول إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿59﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) نافية (من) زائدة (قرية) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (إلاّ) أداة حصر (نحن) ضمير منفصل مبتدأ (مهلكوها) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو..

و (ها) ضمير مضاف إليه (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (مهلكوها) ، (يوم) مضاف إليه مجرور (القيامة) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (معذّبوها) معطوف على (مهلكوها) يعرب مثله (عذابا) مفعول مطلق منصوب عامله اسم الفاعل معذوبها (شديدا) نعت ل‍ (عذابا) منصوب (كان...

مسطورا) مثل كان محذورا (١) ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم كان..

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (في الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (مسطورا) .

جملة: «إن من قرية...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نحن مهلكوها...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (قرية) وجملة: «كان ذلك...

مسطورا» لا محلّ لها استئناف بيانيّ ٥٩ - (الواو) عاطفة (ما) نافية (منعنا) فعل ماض، و (نا) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ ونصب (نرسل) مضارع منصوب، والفاعل نحن للتعظيم (بالآيات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول نرسل المقدّر أي نرسل نبيّا متلبّسا بالآيات (١) والمصدر المؤوّل (أن نرسل...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب‍ (منعنا) أي منعنا من أن نرسل (إلاّ) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ (كذّب) فعل ماض (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كذّب) ، (الأوّلون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.

والمصدر المؤوّل (أن كذّب...) في محلّ رفع فاعل منع (الواو) حالية (آتينا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (ثمود) مفعول به أوّل منصوب ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (الناقة) مفعول به ثان منصوب (مبصرة) حال منصوبة (الفاء) عاطفة (ظلموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ظلموا) بتضمينه معنى كفروا (الواو) عاطفة (ما) نافية (نرسل بالآيات) مثل الأولى، والفعل مرفوع..

(إلاّ) مثل الأولى (تخويفا) مفعول لأجله منصوب (٢) .

جملة: «ما منعنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن من قرية وجملة: «نرسل...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) وجملة: «كذّب بها الأوّلون...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني وجملة: «آتينا...» لا محلّ لها اعتراضيّة (٣) وجملة: «ظلموا بها...» لا محلّ لها معطوفة على الاعتراضيّة وجملة: «ما نرسل بالآيات إلاّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة منعنا

إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ ﴿60﴾

النحاس

إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ (٦٠) إِلَّا امْرَأَتَهُ قال: استثناء من الهاء والميم.

وتأوّل أبو يوسف هذا على أنه استثناء ردّ على استثناء، وهو قول أبي عبيد القاسم بن سلام قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إِلَّا آلَ لُوطٍ فاستثناهم من المجرمين إلا امرأته فاستثناها من قوم لوط فصارت مع المجرمين.

قال كما تقول: له عليّ عشرة إلا أربعة إلّا واحدا، فيكون سبعة لأنك استثنيت من الأربعة واحدا فصار مع الستة فصارت سبعة.

قال أبو عبيد: كما تقول: إذا قال رجل لامرأته: أنت طالق ثلاثا إلّا اثنتين إلّا واحدة فقد طلّق ثنتين.

قال أبو جعفر: الذي قال أبو يوسف كما قال عند أهل العربية، والذي قاله أبو عبيد عند حذاق أهل العربية لا يجوز.

يقولون إنّه لا يستثنى من الشّيء نصفه ولا أكثر من النصف ولا يتكلّم به أحد من العرب.

والاستثناء عند الخليل وسيبويه «١» التوكيد، لأنك إذا قلت: جاءني القوم جاز أن يكون قد بقي منهم، فإذا قلت: كلّهم أحطت بهم، وكذا إذا قلت: جاءني القوم جاز أن يكون زيد داخلا فيهم فإذا قلت: إلا زيدا بيّنت كما بيّنت بالتوكيد.

ومعنى قولك: له عندي عشرة إلا واحدا، له عندي عشرة ناقصة، ولا يجوز أن يقال لخمسة ولا أقل منها عشرة ناقصة.

قَدَّرْنا إِنَّها وقرأ عاصم قَدَّرْنا وفي التشديد معنى المبالغة أي كتبنا ذلك وأخبرنا به وعلمنا أنّها لمن الغابرين قد ذكرناه.

ومن أحسن ما قيل فيه أن معنى الغابرين الباقون المتخلّفون عن الخروج معه من قولهم غبر إذا بقي، وهكذا قال أهل العربية في معنى وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ [هود: ٨١] إن المعنى فأسر بأهلك إلّا امرأتك، ومن أحسن ما قيل في معنى وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ أن المعنى: ولا يلتفت إلى ما خلّف وليخرج، وقد قيل: إنه من الالتفات أي لا يكن منكم خروج فيلتفت.

قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣) أي بالعذاب الذي كانوا يشكّون فيه

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قلنا) فعل ماض وفاعله (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (ربّك) اسم إنّ منصوب، و (الكاف) مضاف إليه (أحاط) فعل ماض، والفاعل هو (بالناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أحاط) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (جعلنا) مثل قلنا (الرؤيا) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للرؤيا (أريناك) مثل قلنا..

و (الكاف) ضمير مفعول به، (إلا) أداة حصر (فتنة) مفعول به ثان لفعل جعلنا، منصوب (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (فتنة) (١) ، (الشجرة) معطوف على الرؤيا بالواو منصوب (الملعونة) نعت للشجرة منصوب (في القرآن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (الملعونة) (الواو) عاطفة (نخوّفهم) مضارع مرفوع، و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (الفاء) عاطفة (ما) نافية (يزيدهم) مضارع مرفوع، و (هم) مثل الأخير، والفاعل هو أي التخويف (إلاّ) مثل الأولى (طغيانا) مفعول به ثان منصوب (كبيرا) نعت ل‍ (طغيانا) منصوب.

جملة: «قلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «إنّ ربّك...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أحاط...» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «ما جعلنا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة المقدّرة وهي جملة اذكر وجملة: «أريناك...» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) وجملة: «نخوّفهم...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «ما يزيدهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نخوّفهم

فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ ﴿61﴾

صافي

(وإذ قلنا للملائكة) مثل وإذ قلنا لك (١) ، (اسجدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (الواو) فاعل (لآدم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اسجدوا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) عاطفة (سجدوا) فعل ماض وفاعله (إلاّ) للاستثناء (إبليس) مستثنى بإلاّ منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتصل (قال) فعل ماض والفاعل هو (الهمزة) للاستفهام، (أسجد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أسجد) (خلقت) فعل ماض وفاعله (طينا) منصوب على نزع الخافض أي من طين (٢) .

جملة: «قلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «اسجدوا...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «سجدوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أأسجد...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «خلقت...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) {قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاّ قَلِيلاً (٦٢) قالَ اِذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً (٦٣) وَاِسْتَفْزِزْ مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاّ غُرُوراً (٦٤) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً (٦٥) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً (٦٦) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاّ إِيّاهُ فَلَمّا نَجّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً (٦٧) } الإعراب: (قال) فعل ماض، والفاعل ضمير تقديره هو أي الشيطان (الهمزة) للاستفهام (رأيتك) فعل ماض وفاعله...

و (الكاف) حرف خطاب (١) ، أي أخبرني (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان- (كرّمت) مثل رأيت (على) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كرّمت) ...

والمفعول الثاني جملة استفهاميّة مقدّرة دلّت عليها صلة الموصول أي لم كرّمته عليّ (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أخّرتن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (التاء) ضمير فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أخّرت) (القيامة) مضاف إليه مجرور (اللام) لام القسم (أحتنكنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد، والفاعل أنا (ذرّيّته) مفعول به منصوب..

و (الهاء) مضاف إليه (إلاّ) أداة استثناء (قليلا) منصوب على الاستثناء.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أرأيتك...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «كرّمت...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «أخّرت...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أحتنكنّ...» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم ٦٣ - (قال) مثل الأول، والفاعل هو أي الله (اذهب) فعل أمر، والفاعل أنت (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تبعك) فعل ماض، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل هو، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من الفاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (جهنّم) اسم إنّ منصوب ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (جزاؤكم) خبر إنّ مرفوع..

و (كم) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول مطلق منصوب عامله المصدر قبله (١) ، (موفورا) نعت لجزاء منصوب.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «اذهب...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «من تبعك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال وجملة: «تبعك...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) وجملة: «إنّ جهنّم جزاؤكم...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء ٦٤ - (الواو) استئنافيّة (استفزز) فعل أمر، والفاعل أنت (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (استطعت) مثل كرّمت (منهم) مثل الأول متعلّق بحال من العائد المحذوف أي استطعت أن تستفزّه منهم (بصوتك) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (استفزز) ..

و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (اجلب) مثل استفزز (عليهم) مثل منهم متعلّق ب‍ (اجلب) ، (بخيلك) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل اجلب (٢) ..

و (الكاف) مثل الأخير (الواو) عاطفة (رجلك) معطوف على خيلك ويعرب مثله (الواو) عاطفة (شاركهم) مثل استفزز..

و (هم) ضمير مفعول به (في الأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (شارك) ، (الواو) عاطفة (الأولاد) معطوف على الأموال مجرور (الواو) عاطفة (عدهم) مثل شاركهم (الواو) حاليّة (ما) نافية (يعدهم) مضارع مرفوع..

و (هم) مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (إلاّ) للحصر (غرورا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنّه صفته أي إلاّ وعدا غرورا (١) .

وجملة: «استفزز...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «استطعت...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «اجلب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة استفزز وجملة: «شاركهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة استفزز وجملة: «عدهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة استفزز وجملة: «يعدهم الشيطان...» في محلّ نصب حال ٦٥ - (إنّ عبادي) مثل إنّ جهنّم، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء...

و (الياء) مضاف إليه (ليس) فعل ماض ناقص جامد (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (عليهم) مثل منهم متعلّق بالخبر (٢) (سلطان) اسم ليس مرفوع (الواو) عاطفة (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (الباء) حرف جرّ زائد (ربّك) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى..

و (الكاف) مضاف إليه (وكيلا) حال منصوبة (٣) .

وجملة: «إنّ عبادي ليس لك...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «ليس لك عليهم سلطان...» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «كفى بربّك وكيلا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ عبادي ٦٦ - (ربّكم) مبتدأ مرفوع..

و (كم) مضاف إليه (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (يزجي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يزجي) (الفلك) مفعول به منصوب (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يزجي) (١) ، (اللام) للتعليل (تبتغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (من فضله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تبتغوا) ، و (الهاء) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا...) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يزجي) (إنّه) حرف مشبّه بالفعل..

و (الهاء) اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص واسمه ضمير مستتر تقديره هو (بكم) مثل لكم متعلّق ب‍ (رحيما) وهو خبر كان منصوب.

وجملة: «ربّكم الذي...» لا محلّ لها تعليل لكفاية القدرة وبيانها وجملة: «يزجي لكم الفلك...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «تبتغوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر وجملة: «إنّه كان بكم...» لا محلّ لها تعليل لقوله يزجي وجملة: «كان بكم رحيما...» في محلّ رفع خبر إنّ ٦٧ - (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (ضلّ) ، (مسّكم) فعل ماض...

و (كم) ضمير مفعول به (الضرّ) فاعل مرفوع (في البحر) جارّ ومجرور حال من الفاعل أو من المفعول (ضلّ) فعل ماض (من) اسم موصول فاعل في محلّ رفع (تدعون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (إلاّ) أداة استثناء (إيّاه) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب‍ (أعرضتم) ، (نجّاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر..

و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إلى البرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نجّاكم) بتضمينه معنى أوصلكم (أعرضتم) فعل ماض وفاعله (الواو) استئنافيّة (كان...

كفورا) مثل كان..

رحيما (الإنسان) اسم كان مرفوع.

وجملة: «مسّكم الضرّ...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ضلّ من تدعون...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «تدعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «نجّاكم...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «أعرضتم...» لا محلّ لها جواب الشرط (لمّا) وجملة: «كان الإنسان كفورا...» لا محلّ لها استئنافيّة

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍۢ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَـٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌۭ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ﴿65﴾

النحاس

فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥) فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ من أسرى، ومن وصل جعله من سرّى، لغتان معروفتان

درويش

﴿الآيات ٦٥–٧٧﴾

(فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ) الفاء الفصيحة وأسر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وبأهلك حال وبقطع متعلقان بأسر ومن الليل صفة لقطع.

(وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ) واتبع عطف على فأسر وأدبارهم مفعول به والواو حرف عطف ولا ناهية ويلتفت مجزوم بلا ومنكم حال لأنه كان في الأصل صفة وأحد فاعل وامضوا عطف أيضا وحيث ظرف مبهم في محل نصب مفعول لأمضوا ولإبهامه تعدى إليه الفعل من غير واسطة وجملة تؤمرون مضاف إليها الظرف.

(وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) وقضينا فعل وفاعل واليه جار ومجرور متعلقان بقفينا لأنها تضمنت معنى أوحينا وذلك مفعول ففينا والأمر بدل من اسم الاشارة وأن وما في حيزها مصدر مؤول بدل من ذلك الأمر أو خبر لمبتدأ محذوف وفي إبهامه وتفسيره تفخيم للأمر وتعظيم لشأنه وان واسمها ومقطوع خبرها ومصبحين حال من الضمير المستقر في مقطوع وجمعه على المعنى فيكون معنى مقطوع مقطوعين.

(وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ) الواو عاطفة وجاء أهل المدينة فعل وفاعل وجملة يستبشرون حال.

(قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ) إن واسمها وخبرها والفاء الفصيحة ولا ناهية وتفضحوني مجزوم بلا والواو فاعل والنون نون الوقاية والياء المحذوفة لمراعاة الفواصل مفعول به.

(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ) عطف على ما تقدم وقد تقدم إعراب نظيرها.

(قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ) الهمزة للاستفهام والواو عاطفة على محذوف ولم حرف نفي وقلب وجزم وننهك فعل مضارع مجزوم بلم والكاف مفعول به وعن العالمين متعلقان بننهك وأصح الأقوال في نهيه عن العالمين هو نهيه عن أن يجير أحدا منهم ويمنع بينهم وبين قومه.

(قالَ هؤُلاءِ بَناتِي إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) هؤلاء بناتي مبتدأ وخبر ولا بد من تقدير محذوف أي فانكحوهن ويجوز أن يكون هؤلاء مفعولا به بفعل مقدر أي انكحوا هؤلاء وبناتي بدل وإن شرطية وكنتم كان واسمها وهي في محل جزم فعل الشرط وفاعلين خبر كنتم وجواب إن محذوف دل عليه ما قبله المحذوفة أي فانكحوهن.

(لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) اللام للابتداء وعمرك مبتدأ محذوف الخبر وجوبا تقديره قسمي وجملة إنهم جواب القسم لا محل لها وان واسمها واللام المزحلقة وفي سكرتهم متعلقان بيعمهون وجملة يعمهون خبر إنهم وجملة لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون اعتراضية.

(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم الصيحة فعل ومفعول به وفاعل ومشرقين حال أي داخلين في الشروق وهو بزوغ الشمس.

(فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) الفاء عاطفة والعطف مرتب على أخذ الصيحة وجعلنا فعل وفاعل وعاليها مفعول جعلنا الأول وسافلها مفعول جعلنا الثاني وأمطرنا عطف على جعلنا وحجارة مفعول به وعليهم متعلقان بأمطرنا ومن سجيل صفة لحجارة.

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) إن حرف مشبه بالفعل وفي ذلك خبرها المقدم واللام المزحلقة وآيات اسمها وللمتوسمين صفة لآيات أو تتعلق بنفس الآيات لأنها بمعنى العلامات.

(وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) ان واسمها والضمير يعود للمدينة وهي سدوم والمراد آثارها واللام المزحلقة وبسبيل خبرها ومقيم صفة أي ثابت مسلوك يعرفه الناس وفيه تنبيه لقريش انكم لتمرون عليها كل يوم.

(إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ) تقدم اعراب نظيرتها.

[

وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌۭ مُّصْبِحِينَ ﴿66﴾

النحاس

وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (٦٦) وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ قال الأخفش: «أنّ» في موضع نصب على البدل من الأمر، وقال الفراء «٢» : هي في موضع نصب بسقوط الخافض أي قضينا إليه ذلك الأمر بهذا.

قال: وفي قراءة عبد الله وقلنا إن دبر هؤلاء «٣» فلو قرأ قارئ على هذا بكسر إنّ لجاز.

مُصْبِحِينَ نصب على الحال، والتقدير عند الفراء وأبي عبيد إذا كانوا مصبحين.

قال أبو عبيد: كما تقول: أنت راكبا أحسن منك ماشيا.

قال: وسمعت أعرابيا فصيحا من بني كلاب يقول: أنا لك صديقا خير منّي لك عدوا

وَجَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿67﴾

النحاس

وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (٦٧) في موضع نصب على الحال

قَالَ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ ﴿68﴾

النحاس

قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي فَلا تَفْضَحُونِ (٦٨) قالَ إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي وحّد لأنه مصدر في الأصل ضفته ضيفا أي نزلت به، والتقدير: ذوو ضيفي.

قال أبو إسحاق: المعنى أو لم ننهك عن ضيافة العالمين، وقال غيره: المعنى أو لم ننهك عن أن تجير أحدا علينا وتمنعنا منه

وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ ﴿69﴾

صافي

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة (١) ، (أمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (تم) ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (نخسف) مضارع منصوب، والفاعل نحن للتعظيم (الباء) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من جانب البرّ (٢) ، (جانب) مفعول به منصوب (٣) ، (البرّ) مضاف إليه مجرور والمصدر المؤوّل (أن نخسف..) في محلّ نصب مفعول به (الواو) عاطفة (نرسل عليكم حاصبا) مثل نخسف بكم جانب ومعطوف عليه (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (تجدوا) مضارع منصوب معطوف على (نرسل) المنصوب، وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (لكم) مثل بكم متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (وكيلا) مفعول أوّل منصوب.

جملة: «أمنتم...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نخسف...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «نرسل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نخسف وجملة: «تجدوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نرسل ٦٩ - (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (أمنتم أن نعيدكم) مثل أمنتم أن نخسف..

و (كم) ضمير مفعول به، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نعيدكم) ، (تارة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (أخرى) نعت لتارة منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

والمصدر المؤوّل (أن نعيدكم..) في محلّ نصب مفعول به (الفاء) عاطفة (نرسل عليكم قاصفا) مثل نرسل عليكم حاصبا، والفعل معطوف على (نعيدكم) ، (من الريح) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (قاصفا) ، (الفاء) عاطفة (يفرقكم) مضارع منصوب معطوف على نرسل..

و (كم) ضمير مفعول به والفاعل هو (الباء) حرف جرّ سببيّة (ما) حرف مصدريّ (كفرتم) مثل أمنتم.

والمصدر المؤوّل (ما كفرتم..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (يغرقكم) (ثمّ لا تجدوا لكم...

تبيعا) مثل ثمّ لا تجدوا لكم وكيلا، والفعل معطوف على يغرقكم (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تبيعا) ، (به) مثل بكم متعلّق ب‍ (تجدوا) (١) .

وجملة: «أمنتم (الثانية) ...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) وجملة: «نعيدكم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «نرسل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نعيدكم وجملة: «يغرقكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نرسل وجملة: «كفرتم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لا تجدوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يغرقكم

قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ ٱلْعَـٰلَمِينَ ﴿70﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كرّمنا) فعل ماض وفاعله (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) عاطفة (حملناهم) مثل كرّمنا..

و (هم) ضمير مفعول به (في البرّ) جارّ ومجرور حال من الضمير المفعول (البحر) معطوف على البرّ بالواو مجرور (الواو) عاطفة (رزقناهم) مثل حملناهم (من الطيّبات) جارّ ومجرور حال من ضمير المفعول أي آكلين (١) ، (الواو) عاطفة (فضّلناهم) هم حملناهم (على كثير) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فضّلنا) ، (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لكثير (خلقنا) مثل كرّمنا (تفضيلا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «كرّمنا...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «حملناهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كرّمنا وجملة: «رزقناهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كرّمنا وجملة: «فضّلناهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كرّمنا وجملة: «خلقنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿72﴾

النحاس

لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢) لَعَمْرُكَ مبتدأ، والخبر محذوف لأن القسم باب حذف، والتقدير لعمرك قسمي إِنَّهُمْ بالكسر لأنه جواب القسم وأجاز جماعة من النحويين فتحها.

لَفِي سَكْرَتِهِمْ أي جهلهم شبّه بالسكر

صافي

(يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (١) ، (ندعو) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل نحن للتعظيم (كلّ) مفعول به منصوب (أناس) مضاف إليه مجرور (بإمامهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ندعو) (٢) ..

و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أوتي) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (كتابه) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (بيمينه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوتي) ، و (الهاء) مثل الأخير (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) للخطاب (يقرءون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (كتابهم) مثل كتابه (الواو) عاطفة (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

و (الواو) نائب الفاعل (فتيلا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو صفته.

جملة: « (اذكر) يوم ندعو...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ندعو...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «من أوتي...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أوتي كتابه...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «أولئك يقرءون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يقرءون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «لا يظلمون...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يقرءون.

٧٢ - (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعمى) وهو خبر كان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أعمى) الثاني، وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (أضلّ) معطوف على الخبر أعمى مرفوع (سبيلا) تمييز منصوب.

وجملة: «من كان...» لا محلّ لها معطوفة على جملة من أوتي وجملة: «كان...

أعمى» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «هو...

أعمى» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ﴿73﴾

النحاس

فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣) نصب على الحال.

وأشرقوا صادفوا شروق الشمس أي طلوعها

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ﴿75﴾

النحاس

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (٧٥) أي لعظات عن المعاصي والكفر للمستدلّين

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍۢ مُّقِيمٍ ﴿76﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة وجوبا (كادوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) اسم كاد (اللام) هي الفارقة (يفتنون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يفتنون) بتضمينه معنى يصرفونك (أوحينا) فعل ماض وفاعله (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (اللام) للتعليل (تفتري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والفاعل أنت (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تفتري) ، (غيره) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه..

والمصدر المؤوّل (أن تفتري..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يفتنونك) .

(الواو) عاطفة (إذا) -بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (اللام) واقعة في جواب شرط مقدّر (١) (اتّخذوك) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) فاعل، و (الكاف) مثل الأول في الآية (خليلا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «كادوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يفتنونك...» في محلّ نصب خبر كادوا.

وجملة: «أوحينا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تفتري...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «اتّخذوك...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي لو فعلت ذلك لاتّخذوك خليلا، وجملة الشرط لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.

٧٤ - (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (ثبّتناك) مثل أوحينا..

و (الكاف) ضمير مفعول به (اللام) واقعة في جواب لولا (قد) حرف توقّع-أو تقليل- (كدت) فعل ماض ناقص..

و (التاء) ضمير في محلّ رفع اسم كاد (تركن) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (إليهم) مثل إليك متعلّق ب‍ (تركن) ، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر منصوب (قليلا) نعت ل‍ (شيئا) منصوب..

والمصدر المؤوّل (أن ثبّتناك..) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود.

وجملة: «لولا تثبيتنا أيّاك بالعصمة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كادوا.

وجملة: «ثبّتناك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كدت تركن...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تركن...» في محلّ نصب خبر كدت.

٧٥ - (إذا لأذقناك) مثل إذا لاتّخذوك (ضعف) مفعول به ثان منصوب (الحياة) مضاف إليه مجرور وفي الكلام حذف مضاف أي: ضعف عذاب الحياة (الواو) عاطفة (ضعف الممات) مثل ضعف الحياة ومعطوف عليه (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (تجد) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نصيرا) وهو مفعول به أوّل منصوب.

وجملة: «أذقناك...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: لو فعلت-أو ركنت-لأذقناك..

وجملة: «لا تجد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أذقناك.

٧٦ - (الواو) عاطفة (إن كادوا ليستفزّونك من الأرض) مثل إن كادوا ليفتنونك عن الذي..

(اللام) للتعليل (يخرجوك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل، و (الكاف) مفعول به (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يخرجوك) ..

والمصدر المؤوّل (أن يخرجوك..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يستفزّونك) .

(الواو) عاطفة (إذا) بالتنوين، مثل الأول (لا) نافية (يلبثون) مثل يفتنون (خلافك) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (يلبثون) ، و (الكاف) مضاف إليه (إلاّ) للحصر (قليلا) نائب عن المصدر مفعول مطلق منصوب (١) .

وجملة: «إن كادوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كادوا الأولى.

وجملة: «يستفزّونك...» في محلّ نصب خبر كادوا.

وجملة: «يلبثون...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي لو أخرجوك لا يلبثون...

وجملة الشرط المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كادوا (الثانية)

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿77﴾

صافي

(سنّة) مفعول مطلق لفعل محذوف، والتقدير: سنّنا ذلك سنّة (١) ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (قبلك) ظرف زمان متعلّق ب‍ (أرسلنا) ، و (الكاف) مضاف إليه (من رسلنا) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول أرسلنا المحذوف أي أرسلناه من رسلنا (الواو) عاطفة (لا تجد..

تحويلا) مثل لا تجد..

نصيرا (٢) ، (لسنّتنا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، و (نا) مضاف إليه.

جملة: «قد أرسلنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا تجد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة سنّنا المقدّرة

وَإِن كَانَ أَصْحَـٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَـٰلِمِينَ ﴿78﴾

النحاس

وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ (٧٨) وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لا اختلاف في صرف هذا والذي في «ق» «١» ، واختلفوا في الذي في «الشعراء» «٢» والذي في «ص» «٣» فقرأهما أهل المدينة بغير صرف، وقرأهما أهل البصرة وأهل الكوفة كذينك، وهذا هو الحقّ لأنه لا فرق بينهنّ والقصة واحدة، وإنما هذا كتكرير القصص في القرآن.

فأما قول من قال: إن أيكة اسم للقرية، وإن «الأيكة» اسم للبلد فغير معروف ولا مشهور، فأمّا احتجاج من احتجّ بالسواد وقال: لا أصرف اللتين في «الشعراء» و «ص» لأنهما في الخطّ بغير ألف فلا حجّة له في ذلك وإنما هذا على لغة من قال: جاءني صاحب زيد لسود، يريد الأسود، فألقى حركة الهمزة على اللام فتحرّكت اللام وسقطت ألف الوصل لتحرّكها وسقطت الهمزة لمّا ألقيت حركتها على ما قبلها، وكذا ليكة

درويش

﴿الآيات ٧٨–٨٥﴾

(وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ) الواو استئنافية أو عاطفة وإن مخففة من الثقيلة مهملة أو عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف أي وإن الشأن كان أصحاب الأيكة وكان واسمها والأيكة مضاف اليه واللام الفارقة وظالمين خبر كان.

(فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ) فانتقمنا الفاء عاطفة على محذوف أي أمعنوا في الإثم فانتقمنا، وانتقمنا فعل وفاعل ومنهم متعلقان بانتقمنا وإنهما الواو حالية أو عاطفة وإنهما ان واسمها والميم والألف حرفان دالان على التثنية واختلف في عودتهما فقيل يعني قرى قوم لوط والأيكة وقيل يعودان على الأيكة ومدين لأن شعيبا كان مبعوثا إليهما فلما ذكر الأيكة دل بذكرها على مدين فجاء بضميرهما وقيل يعود على لوط وشعيب وقيل يعود على الخبرين خبر إهلاك قوم لوط وخبر إهلاك قوم شعيب واللام المزحلقة وبإمام خبر إنهما وسمي الطريق إماما لأن السالك فيه يأتم به حتى يصل الى الموضع الذي يريده ومبين صفته.

(وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ) عطف على ما تقدم لتتساوق القصص واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وكذب أصحاب الحجر فعل وفاعل والمرسلين مفعول به وهذا شروع في قصة صالح.

(وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) وآتيناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وآياتنا مفعول به ثان فكانوا عطف على آتيناهم وكان واسمها وعنها متعلقان بمعرضين ومعرضين خبر كانوا (وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ) وكانوا عطف وكان واسمها وجملة ينحتون خبرها ومن الجبال حال لأنه كان في الأصل صفة أو بينحتون وبيوتا مفعول به وآمنين حال من الضمير في ينحتون أي حال كونهم آمنين عليها من أن تتهدم لاستيثاق بنائها واستحكامها أو من الاستهداف للغارات والاعتداءات لأنها معاقل حصينة لهم.

(فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ) الفاء عاطفة وأخذتهم فعل ومفعول به مقدم والصيحة فاعل مؤخر ومصبحين حال أي داخلين في وقت الصباح.

(فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ) الفاء عاطفة وما نافية وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما فاعل وجملة كانوا صلة وجملة يكسبون خبر كانوا ويجوز أن تكون ما استفهامية مفعولا مقدما لأغنى ويجوز أن تكون ما مصدرية والاعراب واحد.

(وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ) الواو عاطفة وما نافية وخلقنا السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وإلا أداة حصر وبالحق حال والباء للملابسة أي ملتبسا بالحق والحكمة والمصلحة.

(وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ) الواو عاطفة وإن واسمها واللام المزحلقة وآتية خبرها والفاء الفصيحة واصفح فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت والصفح مفعول مطلق والجميل صفة.

[

فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍۢ مُّبِينٍۢ ﴿79﴾

النحاس

فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ (٧٩) وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ في معناه قولان: أحدهما أنّ الإمام الكتاب الذي كتبه الله جلّ وعزّ لأنه قبل الكتب كلّها، والآخر أنه الطريق لأنه يؤتمّ به

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ ﴿80﴾

النحاس

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠) قيل: أصحاب الحجر قوم صالح

وَءَاتَيْنَـٰهُمْ ءَايَـٰتِنَا فَكَانُوا۟ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ﴿81﴾

صافي

(أقم) فعل أمر، والفاعل أنت (الصلاة) مفعول به منصوب (لدلوك) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أقم) (١) ، (الشمس) مضاف إليه مجرور (إلى غسق) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أقم) (٢) ، (الليل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قرآن) معطوف على الصلاة منصوب (٣) ، (الفجر) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف توكيد ونصب (قرآن) اسم إنّ منصوب (الفجر) مضاف إليه مجرور (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مشهودا) خبر كان منصوب.

جملة: «أقم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ قرآن الفجر...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كان مشهودا» في محلّ رفع خبر إنّ.

٧٩ - (الواو) عاطفة (من الليل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اسهر من الليل (١) ، (الفاء) عاطفة (تهجّد) مثل (أقم) (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تهجّد) والضمير يعود على القرآن (٢) (نافلة) حال منصوبة من المفعول المحذوف أي فصلّ التهجّد حال كونه نافلة (٣) ، (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نافلة) (عسى) فعل ماض تام (أن) حرف مصدريّ ونصب (يبعثك) مضارع منصوب..

و (الكاف) ضمير مفعول به (ربّك) فاعل مرفوع..

و (الكاف) مضاف إليه (مقاما) حال منصوبة بتقدير مضاف أي ذا مقام (٤) ، (محمودا) نعت ل‍ (مقاما) منصوبا..

والمصدر المؤوّل (أن يبعثك..) في محلّ رفع فاعل عسى.

وجملة: « (اسهر) من الليل» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقم..

وجملة: «تهجّد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة (اسهر) .

وجملة: «عسى أن يبعثك» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل-.

وجملة: «يبعثك ربّك...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

٨٠ - (الواو) عاطفة (قل) مثل أقم (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف..

و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (أدخلني) فعل أمر، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت ومفعول أدخلني الثاني محذوف تقديره المدينة (مدخل) مفعول مطلق منصوب (صدق) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (أخرجني مخرج صدق) مثل نظيرها المتقدّمة (الواو) عاطفة (اجعل) مثل أدخل (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من لدنك) جارّ ومجرور متعلّق بالمفعول الثاني..

و (الكاف) مضاف اليه (سلطانا) مفعول به أوّل منصوب (نصيرا) نعت ل‍ (سلطانا) منصوب.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تهجّد.

وجملة: «النداء وجوابها...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أدخلني...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أخرجني...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلني.

وجملة: «اجعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلني.

٨١ - (الواو) عاطفة (قل) مثل السابق (جاء) فعل ماض (الحقّ) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (زهق الباطل) مثل جاء الحقّ (إنّ الباطل كان زهوقا) مثل إنّ قرآن الفجر كان مشهودا.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى) .

وجملة: «جاء الحقّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «زهق الباطل...» في محلّ نصب معطوفة على جملة جاء الحقّ.

وجملة: «إنّ الباطل كان...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كان زهوقا» في محلّ رفع خبر إنّ

وَكَانُوا۟ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ ﴿82﴾

النحاس

وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ (٨٢) وقرأ الحسن وَكانُوا يَنْحِتُونَ لأن فيه حرفا من حروف الحلق والكسر أفصح

فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ﴿83﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (ننزّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (من القرآن) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ننزّل) (١) (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شفاء) خبر مرفوع (رحمة) معطوف على شفاء مرفوع (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (شفاء ورحمة) ، (الواو) عاطفة (لا) نافية (يزيد) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الظالمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إلاّ) للحصر (خسارا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «ننزّل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو شفاء...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لا يزيد...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

٨٣ - (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق ب‍ (أعرض) ، (أنعمنا) فعل ماض وفاعله (على الإنسان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنعمنا) ، (أعرض) فعل ماض، والفاعل هو (الواو) عاطفة (نأى) مثل أعرض، والفتح مقدّر على الألف (بجانبه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نأى) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا) مثل الأول (مسّه) فعل ماض..

و (الهاء) ضمير مفعول به (الشرّ) فاعل مرفوع (كان يئوسا) مثل كان مشهودا (١) .

وجملة: «أنعمنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «أعرض...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «نأى...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط.

وجملة: «مسّه الشرّ» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كان يئوسا» لا محلّ لها جواب الشرط الثاني

فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ﴿84﴾

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (كلّ) مبتدأ مرفوع (١) ، (يعمل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على شاكلته) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يعمل) ، و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (ربّكم) مبتدأ مرفوع..

و (كم) مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعلم) (هو أهدى) مثل هو شفاء (٢) ، وعلامة الرفع في أهدى الضمّة المقدّرة على الألف (سبيلا) تمييز منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كلّ يعمل...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعمل» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .

وجملة: «ربّكم أعلم...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «هو أهدى» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةٌۭ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ ﴿85﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (يسألونك) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل، و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الروح) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يسألونك) ، (قل) كالسابق (١) ، (الروح) مبتدأ مرفوع (من أمر) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (٢) ، (ما) نافية (أوتيتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول..

و (تم) ضمير نائب الفاعل (من العلم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوتيتم) (٣) (إلاّ) للحصر (قليلا) مفعول به منصوب.

جملة: «يسألونك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قلّ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «الروح من أمر ربّي» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أوتيتم...» لا محلّ لها استئنافيّة (٤)

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ ﴿86﴾

درويش

﴿الآيات ٨٦–٩٩﴾

(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وخبرها، وهو ضمير فصل (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) كلام مستأنف مسوق لتنبيه المسلمين الى أن ما أنزل عليهم خبر من متاع الدنيا قيل: وافت من بصرى وأذرعان سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب والجوهر وسائر الأمتعة فقال المسلمون لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها وأنفقناها في سبيل الله فقال لهم الله عز وعلا لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير من هذه القوافل السبع.

واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وآتيناك فعل ماض وفاعل ومفعول به أول وسبعا مفعول به ثان ومن المثاني صفة لسبعا والقرآن عطف على سبعا من قبيل عطف الصفات مع وحدة ذات الموصوف والعظيم صفة للقرآن.

(لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) لا ناهية وتمدن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره أنت وعينيك مفعول به والى ما متعلقان بتمدن وجملة متعنا صلة وبه متعلقان بمتعنا وأزواجا مفعول متعنا ومنهم صفة لأزواجا والمراد بالأزواج الأصناف منهم أي أن ما أوتيته من نعماء سابغة يضؤل أمامه كل ما في الدنيا من بهارج الحياة وتزاويقها.

(وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) ولا تحزن عطف على لا تمدن وعليهم متعلقان بتحزن واخفض عطف أيضا وجناحك مفعول به وللمؤمنين متعلقان بأخفض.

(وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ) إن واسمها وأنا مبتدأ أو ضمير فصل والنذير خبر أنا أو خبر إن والمبين صفة.

(كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) كما فيها وجهان أحدهما أن يتعلقا بقوله ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على أهل الكتاب وهم المقتسمون والثاني أن يتعلقا بالنذير أي ينزل عليك مثل الذي نزل بأهل الكتاب وعلى كل حال صفة لمفعول مطلق محذوف وعلى المقتسمين جار ومجرور متعلقان بأنزلنا وسيأتي بيانهم.

(الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) الذين صفة للمقتسمين وجملة جعلوا صلة والقرآن مفعول جعلوا وعضين مفعول به ثان أي قسموا القرآن أقساما فجعلوه سحرا وشعرا وأساطير وقد اختلف بهؤلاء المقتسمين وقصصهم اختلافا يخرج بنا عن النهج المقرر للكتاب فارجع اليه في المطولات.

(فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة والواو للقسم وربك مجرور بواو القسم وهما متعلقان بفعل محذوف تقديره أقسم، واللام واقعة في جواب القسم ولنسئلنهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وأجمعين تأكيد (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ) الفاء الفصيحة أي إن عرفت هذا فاصدع، واصدع فعل أمر وفاعله أنت وبما متعلقان به وما مصدرية أو موصولة وعن المشركين متعلقان بأعرض.

وقد رجح ابن هشام في المغني أن تكون مصدرية وعلل ذلك ابن الشجري قال: فيه أي في الموصولية خمسة حذوف والأصل بما تؤمر بالصدع به فحذفت الباء فصار بالصدعة فحذفت أل لامتناع اجتماعها مع الاضافة فصار يصدعه ثم حذف المضاف كما في: واسأل القرية فصار به ثم حذف الجار كما قال عمرو بن معد يكرب: أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ...

فقد تركتك ذا مال وذا نشب فصار تؤمره ثم حذفت الهاء كما حذفت في: أهذا الذي بعث الله رسولا وانما ارتكب خمسة حذوف لأجل أن يكون جاريا على القياس في حذف العائد المجرور لأنه لا يحذف العائد المجرور إلا إذا كان مجرورا بمثل الحرف الذي جر الموصول وأن يكون كل من الحرفين متعلقا بعامل مماثل لما تعلق به الآخر فقول ابن الشجري: والأصل بما تؤمر بالصدع به العائد متعلق بمثل ما تعلق به الجار للموصول ولو قال: اصدع بما تؤمر به لم توجد تلك الشروط لاختلاف المتعلق لأن الباء الأولى متعلقة بالصدع والثانية متعلقة بتؤمر.

(إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) ان واسمها وجملة كفيناك خبرها وهو فعل وفاعل ومفعول به والمستهزئين مفعول به ثان.

(الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) الذين صفة للمستهزئين وجملة يجعلون صلة والواو فاعل ومع الله ظرف مكان متعلق بمحذوف مفعول به ثان ليجعلون وإلها مفعول به وآخر صفة والفاء استئنافية وسوف حرف استقبال ويعلمون فعل مضارع وفاعل والمفعول محذوف أي عاقبة أمرهم.

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف تقليل والمراد به هنا التكثير والتحقيق ونعلم فعل مضارع فاعله مستتر تقديره نحن وأنك أن وما في حيزها سدت مسد مفعولي نعلم وان واسمها وجملة يضيق صدرك خبرها وصدرك فاعل يضيق وبما متعلقان بيضيق وجملة يقولون صلة والعائد محذوف أي يقولون من أقاويل ويرجفون به من أراجيف.

(فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) الفاء الفصيحة وسبح بحمد ربك تقدم إعرابه قريبا وكن مع الساجدين كان واسمها ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبرها والساجدين مضاف اليه.

(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) حتى حرف غاية وجر ويأتيك فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والكاف مفعول به واليقين فاعل وسمي الموت يقينا لأنه متيقن الوقوع.

[

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَـٰكَ سَبْعًۭا مِّنَ ٱلْمَثَانِى وَٱلْقُرْءَانَ ٱلْعَظِيمَ ﴿87﴾

النحاس

وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (٨٨) وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ في الحديث أن القرآن هاهنا هو الحمد لأن بعض القرآن قرآن لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ لا تتمنّينّ نعمهم ولا تحزن عليهم أي على نعمتي عليهم.

قال أبو إسحاق: ومعنى وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ألن جناحك لمن آمن بك واتّبعك

صافي

(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (شئنا) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (نا) ضمير فاعل (اللام) لام القسم (نذهبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) للتوكيد، والفاعل نحن للتعظيم (الباء) حرف جرّ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بفعل نذهبنّ (أوحينا) مثل شئنا لا محلّ له (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أوحينا) ، (ثمّ) حرف عطف (لا تجد..

وكيلا) مثل نظيرها (١) ، والجارّ والمجرور (به) متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به الجارّ (لك) وهو المفعول الثاني.

وجملة: «شئنا...» لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على استئناف سابق-.

وجملة: «نذهبنّ...» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «أوحينا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «لا تجد...» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم.

٨٧ - (إلاّ) أداة استثناء (رحمة) منصوبة على الاستثناء المنقطع (٢) ، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رحمة) (٣) ، و (الكاف) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (فضله) اسم إنّ منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (كبيرا) وهو خبر كان منصوب.

وجملة: «إنّ فضله كان...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كان عليك كبيرا» في محلّ رفع خبر إنّ

لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَٱخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿88﴾

صافي

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لئن) مثل السابق (١) ، (اجتمعت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث وحرّكت بالكسر لالتقاء الساكنين (الإنس) فاعل مرفوع (الجنّ) معطوف على الإنس بالواو مرفوع (على) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (بمثل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتوا) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (القرآن) بدل من ذا -أو عطف بيان-مجرور (لا) نافية (يأتون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (بمثله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتون) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه..

والمصدر المؤوّل (أن يأتوا...) في محلّ جرّ ب‍ (على) متعلّق ب‍ (اجتمعت) .

(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (بعضهم) اسم كان مرفوع..

و (هم) ضمير مضاف إليه (لبعض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ظهيرا) وهو خبر كان منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن اجتمعت الإنس...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا يأتون...» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «كان بعضهم...» في محلّ نصب حال

وَقُلْ إِنِّىٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلْمُبِينُ ﴿89﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (صرّفنا) فعل ماض وفاعله (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (صرّفنا) ، (في) حرف جرّ (هذا القرآن) مثل السابقة (١) متعلّق ب‍ (صرّفنا) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمفعول صرّفنا أي صرّفنا عبرة من كلّ مثل-أو مثلا من كل مثل (مثل) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (أبى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (أكثر) فاعل مرفوع (الناس) مضاف إليه مجرور (إلاّ) أداة حصر (١) ، (كفورا) مفعول به منصوب.

جملة: «صرّفنا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أبى أكثر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم

كَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى ٱلْمُقْتَسِمِينَ ﴿90﴾

النحاس

كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١) كَما أَنْزَلْنا الكاف في موضع نصب أي «وقل إنّي أنا النّذير المبين» عقابا أو عذابا مثل ما أنزلنا على المقتسمين الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أبو عبيدة «١» معمر بن المثنّى يذهب إلى أنّ «عضين» من عضّيت أي فرّقت، وهو مشتق من العضو، والمحذوف عنده واو، والتصغير عنده عضيّة، والكسائي يذهب إلى أنه من عضهت الرجل أي رميته بالبهتان، والتصغير عنده عضيهة.

قال الفراء «٢» : العضون في كلام العرب السحر وإنما جمع بالواو والنون عند البصريين عوضا مما حذف منه وعند الكوفيين أنه كان يجب أن يجمع على فعول فطلبوا الواو التي في فعول فجاءوا بها فقالوا عضون.

قال الفراء «٣» : ومن العرب من يقول: عضينك يجعله بالياء على كلّ حال ويعرب النون، كما تقول: مضت سنينك، وهي كثيرة في أسد وتميم وعامر، والعلّة عنده فيه أن الواو لمّا وقعت موقع حرف ناقص توهّموا أنها واو فعول فأعربوا ما بعدها وقلبوها ياء كما قال بعض العرب في التاء حكاه عن أبي الجرّاح: سمعت لغاتهم، ولا تقول ذلك في الصّالحات، ولا فيما حذف من أوله نحو لدّات

فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿92﴾

النحاس

فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) توكيد للهاء والميم

عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿93﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل ماض وفاعله (لن) حرف نفي ونصب (نؤمن) مضارع منصوب، والفاعل نحن (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نؤمن) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تفجّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل أنت (لنا) مثل لك متعلّق ب‍ (تفجّر) ، (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تفجّر) (١) ، (ينبوعا) مفعول به منصوب..

والمصدر المؤوّل (أن تفجّر..) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (نؤمن) .

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئنافيّة (٢) .

وجملة: «لن نؤمن...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تفجّر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

٩١ - (أو) حرف عطف (تكون) مضارع ناقص منصوب معطوف على (تفجّر) ، (لك) مثل الأول متعلّق بخبر تكون، (جنّة) اسم تكون مرفوع (من نخيل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّة (عنب) معطوف على نخيل بالواو (الفاء) عاطفة (تفجّر) مثل تفجر معطوف على (تكون) ، (الأنهار) مفعول به منصوب (خلالها) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (تفجّر) و (ها) مضاف إليه (تفجيرا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «تكون لك جنّة...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تفجر.

وجملة: «تفجّر» لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون.

٩٢ - (أو تسقط السماء) مثل تفجّر الأنهار (الكاف) حرف جرّ (٣) ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي إسقاطا كالذي زعمته (زعمت) فعل ماض وفاعله، والعائد محذوف (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تسقط) ، (كسفا) حال منصوبة على حذف مضاف أي ذات كسف (أو تأتي) مثل أو تسقط (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تأتي) ، (الملائكة) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مجرور (قبيلا) حال منصوبة من لفظ الجلالة والملائكة (١) .

وجملة: «تسقط...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تكون..

وجملة: «زعمت...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تأتي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تسقط.

٩٣ - (أو يكون لك بيت من زخرف) مثل أو تكون لك جنّة..

(أو ترقى) مثل أو تسقط، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ترقى) ، (الواو) عاطفة (لن نؤمن..

علينا كتابا) مثل لن نؤمن...

ينبوعا (نقرؤه) مضارع مرفوع..

و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل نحن.

والمصدر المؤوّل (أن تنزّل..) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (نؤمن) .

(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) ضمير مضاف إليه (هل) حرف استفهام للنفي (كنت) فعل ماض ناقص واسمه (إلاّ) أداة حصر (بشرا) خبر منصوب (رسولا) نعت ل‍ (بشرا) منصوب (٢) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (أسبّح) سبحان» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.

وجملة: «هل كنت إلاّ...» في محلّ نصب مقول القول

فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾

النحاس

فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤) قال أبو إسحاق فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي أبنه وأظهره مشتقّ من الصّديع وهو الصبح، والصّدع في الزجاجة أن يبين بعضها من بعض بِما تُؤْمَرُ مصدر عند البصريين أي بأمرنا، وقال الكسائي: التقدير بما تؤمر به مثل أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود: ٦] أي بربّهم ثم حذفت الباء.

قال أبو جعفر: لا يجوز حذف الباء عند البصريين في كلام ولا شعر، وقد أنشد الكوفيون لجرير: [الوافر] ٢٦٢- تمرّون الدّيار ولم تعوجوا ...

كلامكم عليّ إذا حرام «١» وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير ينشد لجدّه: مررتم بالدّيار ولم تعوجوا

ٱلَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿96﴾

النحاس

الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٩٦) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ في موضع نصب على النعت للمستهزئين: ومعنى وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [الحجر: ٩٤] أي عن إجابتهم إذا تلقّوك بالقبيح

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (منع) فعل ماض (الناس) مفعول به مقدّم منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يؤمنوا) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (يؤمنوا) ، (جاءهم) مثل منع..

و (هم) ضمير مفعول به (الهدى) فاعل جاء مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إلاّ) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ (قالوا) فعل ماض وفاعله (الهمزة) للاستفهام التعجبّي (بعث) مثل منع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بشرا) حال من (رسولا) منصوبة (رسولا) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يؤمنوا...) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع.

والمصدر المؤوّل (أن قالوا..) في محلّ رفع فاعل منع.

جملة: «منع...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يؤمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «جاءهم الهدى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «أبعث الله...» في محلّ نصب مقول القول.

٩٥ - (قل) فعل أمر والفاعل أنت (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (ملائكة) اسم كان مرفوع (يمشون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (مطمنّين) حال منصوبة من فاعل يمشون (اللام) واقعة في جواب لو (نزّلنا) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نزّل) (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (نزّلنا) ، (ملكا) حال منصوبة من (رسولا) المفعول به لفعل نزّلنا.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كان في الأرض ملائكة...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يمشون...» في محلّ رفع نعت لملائكة.

وجملة: «نزّلنا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

٩٦ - (قل) مثل الأول (كفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (بالله) مجرور لفظا بالباء ومرفوع محلاّ فاعل كفى (شهيدا) تمييز منصوب (١) ، (بيني) ظرف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء متعلّق ب‍ (شهيدا) ..

و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (بينكم) معطوف على الظرف الأول ويعرب مثله، ويتعلّق بما تعلّق به وعلامة النصب الفتحة الظاهرة، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كان) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (بعباده) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خبيرا-بصيرا) ..

و (الهاء) مضاف إليه (خبيرا) خبر كان منصوب (بصيرا) خبر ثان منصوب.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.

وجملة: «كفى بالله...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه كان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان بعباده خبيرا...» في محلّ رفع خبر إنّ

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّـٰجِدِينَ ﴿98﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يهد) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (المهتد) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء-وقد حذفت من الرسم تخفيفا- (الواو) عاطفة (من يضلل) مثل من يهد، والسكون ظاهر، والفاعل هو (الفاء) مثل الأولى (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمفعول ثان مقدّر (أولياء) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين لانتهائه بألف التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأولياء و (الهاء) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (نحشرهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (نحشرهم) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (على وجوههم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير المفعول في (نحشرهم) أي ماشين..

و (هم) ضمير مضاف إليه (عميا) حال ثانية من الضمير منصوبة (الواو) عاطفة (بكما) معطوف على (عميا) وكذلك (صمّا) ، (مأواهم) مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف..

و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر المبتدأ مرفوع، ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (كلّما) ظرف مبنيّ متضمّن معنى الشرط متعلّق ب‍ (زدناهم) ، (خبت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (زدناهم) فعل ماض وفاعله، و (هم) ضمير مفعول به أوّل (سعيرا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «يهد الله...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو المهتدي...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يضلل...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «لن تجد...» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

وجملة: «نحشرهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «مأواهم جهنّم...» استئناف بيانيّ (١) .

وجملة: «خبت...» في محلّ جرّ مضاف إليه (٢) .

وجملة: «زدناهم...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

٩٨ - (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى العذاب، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (جزاؤهم) خبر مرفوع (٣) ..

و (هم) مضاف إليه (الباء) حرف جرّ للسببيّة (أنّهم) حرف توكيد ونصب..

و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (كفروا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أنّهم كفروا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالمصدر جزاؤهم..

أو بحال منه والعامل الإشارة.

(الواو) عاطفة (قالوا) مثل كفروا (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ-أو الإنكاريّ- (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (عظاما) خبر كان منصوب (الواو) عاطفة (رفاتا) معطوف على (عظاما) منصوب (الهمزة) مثل الأولى (إنّا) حرف مشبّهة بالفعل..

و (نا) ضمير اسم إنّ (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (مبعوثون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (خلقا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو مرادفه والعامل مبعوثون أي: مبعوثون بعثا جديدا (١) ، (جديدا) نعت ل‍ (خلقا) منصوب.

وجملة: «ذلك جزاؤهم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كفروا...» في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «قالوا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا.

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّا لمبعوثون...» لا محلّ لها تفسير للجواب المقدّر أي: أإذا كنّا عظاما..

نبعث من جديد

وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ ﴿99﴾

النحاس

وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩) حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ نصب بحتّى، ولا يجوز رفعه لأنه مستقبل، واليقين الموت لأن كلّ عاقل يوقن به.

[١٦ شرح إعراب سورة النحل] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(الهمزة) للاستفهام (الواو) استئنافيّة (لم) حرف نفي وجزم (يروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (أنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (قادر) خبر مرفوع (على) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخلق) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مثلهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله..

قادر) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا..

والمصدر المؤوّل (أن يخلق) في محلّ جرّ ب‍ (على) متعلّق ب‍ (قادر) .

(الواو) عاطفة (جعل) فعل ماض، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (أجلا) مفعول به منصوب (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (الفاء) عاطفة (أبي) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (الظالمون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (إلاّ) للحصر (كفورا) مفعول به منصوب (١) .

جملة: «لم يروا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يخلق...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «جعل...» لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.

وجملة: «لا ريب» في محلّ نصب نعت ل‍ (أجلا) .

وجملة: «أبى الظالمون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله