إعراب سورة الكهف

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة الكهف

هذه صفحةُ إعرابِ سورة الكهف (مكية، 110 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 157 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً (١) قال أبو جعفر: زعم الأخفش سعيد والكسائي والفراء «١» وأبو عبيد أن في أول هذه السورة تقديما وتأخيرا، وأن المعنى: الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا.

قَيِّماً نصب على الحال.

وقول الضحّاك فيه حسن أنّ المعنى مستقيم أي مستقيم الحكمة لا خطأ فيه، ولا فساد ولا تناقض عِوَجاً مفعول به.

يقال: في الدين، وفي الأمر، وفي الطريق عوج، وفي الخشبة والعصا عوج أي عيب أي ليس متناقضا

درويش

﴿الآيات ١–٨﴾

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً) الحمد مبتدأ ولله متعلقان بمحذوف تقديره ثابت لله فهو الخبر والذي نعت وجملة أنزل صلة وعلى عبده متعلقان بأنزل والكتاب مفعول به والواو يجوز أن تكون عاطفة فالجملة معطوفة على أنزل داخلة في حيز الصلة ويجوز أن تكون اعتراضية فالجملة معترضة بين الحال وهي قيما وصاحبها وهو الكتاب ويجوز أن تكون حالية فالجملة حال من الكتاب فتكون قيما حالا متداخلة كما سيأتي.

(قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) اضطربت أقوال النحاة والمفسرين في اعراب قيما اضطرابا شديدا وقد وقع اختيارنا على أن تكون حالا من الكتاب وجملة ولم يجعل معترضة واختار أبو البقاء أن تكون حالا من الهاء في له والحال مؤكدة واختار الزمخشري أن تكون منصوبة بفعل مقدر تقديره جعله قيما وننقل عبارته لأهميتها: «فإن قلت بم انتصب قيما؟

قلت: الأحسن أن ينتصب بمضمر ولا يجعل حالا من الكتاب لأن قوله ولم يجعل معطوف على أنزل فهو داخل في حيز الصلة فجاعله حالا من الكتاب فاصل بين الحال وذي الحال ببعض الصلة، وتقديره ولم يجعل له عوجا جعله قيما لأنه إذا نفى عنه العوج فقد أثبت له الاستقامة» وقد فطن حفص الى هذا الاضطراب في إعراب قيما فوقف على تنوين عوجا مبدلا له ألفا سكتة لطيفة من غير قطع نفس إشعارا بأن قيما ليس متصلا بعوجا وإنما هو من صفة الكتاب.

وصرح أبو حيان في البحر بأن المفرد يبدل من الجملة كقوله تعالى «ولم يجعل له عوجا قيما» فقيما بدل من جملة ولم يجعل له عوجا لأنها في معنى المفرد أي جعله مستقيما.

وهناك أعاريب أخرى ضربنا عنها صفحا لأنها لا تخرج عن هذا النطاق.

ولينذر اللام للتعليل وينذر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بأنزل وينذر ينصب مفعولين وحذف أولهما وتقديره الكافرين وبأسا مفعول به ثان وشديدا صفة ومن لدنه صفة ثانية أو متعلقان بقوله لينذر.

(وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً) ويبشر عطف على لينذر والفاعل مستتر تقديره هو والمؤمنين مفعول به وجملة يعملون الصالحات صلة وأن وما في حيزها قيل هو مصدر مؤول مفعول به ثان ليبشر على رأي من يرى أن يبشر تتعدى لمفعولين وقيل هو مصدر مؤول منصوب بنزع الخافض والجار والمجرور متعلقان بيبشر ولهم خبر ان المقدم وأجرا اسمها المؤخر وماكثين حال من الهاء في لهم أي مقيمين فيه وفيه متعلقان بماكثين وأبدا ظرف متعلق بماكثين أيضا.

(وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً) وينذر عطف على لينذر الأولى والذين مفعول ينذر الأول وحذف الثاني وهو الغرض المنذر به لأنه سبق ذكره وهو البأس فيكون في الكلام احتباك وجملة قالوا صلة وجملة اتخذ مقول القول والله فاعل وولدا مفعول به.

(ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ) جملة مستأنفة مسوقة لتقرير جهالتهم وانهم يقولون مالا يعرفون وما نافية ولهم خبر مقدم وبه متعلقان بعلم ومن حرف جر زائد وعلم مبتدأ مؤخر ولا الواو عاطفة ولا نافية ولآبائهم عطف على لهم.

(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً) كبرت فعل ماض لانشاء الذم والتاء علامة التأنيث والفاعل ضمير مستتر يعود على مقالتهم المختلقة وهي قولهم اتخذ الله ولدا أي كبرت مقالتهم وكلمة تمييز والكلام مبني على أسلوب التعجب كأنه قيل: ما أكبرها كلمة وجملة تخرج نعت لكلمة ومن أفواههم متعلقان بتخرج ويجوز أن يكون الفاعل ضميرا مفسرا بنكرة وهي كلمة المنصوبة على التمييز فيكون الكلام للذم المحض ويكون المخصوص بالذم مخذوفا تقديره هي أي الكلمة وكلا الوجهين مستقيم سائغ، وإن نافية ويقولون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وإلا أداة حصر وكذبا فيه وجهان أظهرهما أنه نعت لمصدر محذوف أي إلا قولا كذبا، ويجوز أن يكون مفعولا به لأنه يتضمن جملة وعليه يتمشى قول دعبل: ما أكثر الناس لا بل ما أقلهم ...

الله يعلم اني لم أقل فندا إني لأغمض عيني ثم أفتحها ...

على كثير ولكن لا أرى أحدا (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) الفاء استئنافية ولعل حرف ترج ونصب وهي من أخوات ان والكاف اسمها وباخع خبرها ونفسك مفعول به وعلى آثارهم متعلقان بباخع وسيأتي مزيد بيان عنه في باب

قَيِّمًۭا لِّيُنذِرَ بَأْسًۭا شَدِيدًۭا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًۭا ﴿2﴾

النحاس

قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً (٢) لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ نصب بلام كي، والتقدير لينذركم بأسا أي عذابا من عنده

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًۭا ﴿4﴾

النحاس

وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً (٤) وَيُنْذِرَ عطف عليه الَّذِينَ مفعولون

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍۢ وَلَا لِـَٔابَآئِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةًۭ تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًۭا ﴿5﴾

النحاس

ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً (٥) كَبُرَتْ كَلِمَةً نصب على البيان أي كبرت مقالتهم اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً كلمة من الكلام.

وقرأ الحسن ومجاهد ويحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق كبرت كلمة «٢» بالرفع بفعلها أي عظمت كلمتهم، وهي قولهم: اتّخذ الله ولدا

صافي

(الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (على عبده) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزل) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الكتاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يجعل) مضارع مجزوم، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عوجا) مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «الحمد لله...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «أنزل...» لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .

وجملة: «لم يجعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (١) .

٢ - (قيّما) مفعول به لفعل محذوف تقديره جعله (٢) ، منصوب (اللام) للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو، والمفعول الأول محذوف تقديره الكافرين (بأسا) مفعول به ثان منصوب (شديدا) نعت ل‍ (بأسا) منصوب (من) حرف جرّ (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بنعت ثان ل‍ (بأسا) (٣) و (الهاء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن ينذر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أنزل) .

(الواو) عاطفة (يبشّر) مثل ينذر معطوف عليه (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للمؤمنين (يعملون) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الواو) فاعل (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إنّ) حرف توكيد ونصب (لهم) مثل له متعلّق بخبر أنّ (أجرا) اسم أنّ منصوب (حسنا) نعت ل‍ (أجرا) منصوب.

والمصدر المؤوّل (أنّ لهم أجرا..) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب‍ (يبشّر) (١) .

جملة: «ينذر...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يبشّر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر.

وجملة: «يعملون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

٣ - ٤ - (ماكثين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) والعامل فيها الاستقرار (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ماكثين) ، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (ماكثين) .

(الواو) عاطفة (ينذر) مثل الأول ومعطوف عليه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) فاعل (اتّخذ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ولدا) مفعول به ثان، والأول محذوف تقديره عيسى أو عزير..

وجملة: «ينذر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر (الأولى) .

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اتّخذ الله...» في محلّ نصب مقول القول.

٥ - (ما) نافية (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (به) مثل فيه متعلّق بحال من علم (من) حرف جرّ زائد (علم) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (لآبائهم) معطوف على الجارّ لهم ويتعلّق بما تعلّق به..

و (هم) ضمير مضاف إليه (كبرت) فعل ماض لانشاء الذمّ، و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي (كلمة) تمييز للضمير الفاعل، منصوب (١) ، (تخرج) مضارع مرفوع، والفاعل هي (من أفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تخرج) ، (إن) حرف نفي (يقولون) مثل يعملون (إلاّ) أداة حصر (كذبا) مفعول به منصوب (٢) .

وجملة: «ما لهم به من علم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كبرت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تخرج...» في محلّ نصب نعت لكلمة.

وجملة: «يقولون...» لا محلّ لها تعليليّة

فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌۭ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا ﴿6﴾

النحاس

فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (٦) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ جمع أثر، ويقال: أثر.

إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً قال أبو إسحاق: «أسفا» منصوب لأنه مصدر في موضع الحال.

وأسف إذا حزن، وإذا غضب

إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةًۭ لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ﴿7﴾

النحاس

إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً (٧) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً (٨) إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها قيل «ما» و «زينة» مفعولان ويكون فيه تقديران: أحدهما أنه مخصوص للشجر والثمر والمال وما أشبههنّ، والآخر أنه عموم لأنه دالّ على بارئه، وقول آخر أنّ جعلنا هاهنا بمعنى خلقنا يتعدّى إلى «ما» و «زينة» مفعول من أجله، وهذا قول حسن لِنَبْلُوَهُمْ أي لنختبرهم فنأمرهم بالطاعة لننظر أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فالحسن العمل الذي يزهد في الزينة ثم أعلم الله عزّ وجلّ أنه مبيد ذلك كله فقال تعالى: وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً (٨)

وَإِنَّا لَجَـٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًۭا جُرُزًا ﴿8﴾

صافي

(الفاء) استئنافيّة (لعلّك) حرف ترجّ ونصب..

و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (باخع) خبر لعلّ مرفوع (نفسك) مفعول به لاسم الفاعل باخع منصوب..

و (الكاف) مضاف إليه (على آثارهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (باخع) و (هم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (يؤمنوا) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يؤمنوا) ، (الحديث) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان-مجرور (أسفا) مفعول لأجله منصوب (١) .

جملة: «لعلّك باخع...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لم يؤمنوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه قوله لعلّك باخع..

٧ - (إنّا) حرف مشبّه بالفعل..

و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جعلنا) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (على الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (زينة) مفعول به ثان منصوب (١) ، (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل‍ (زينة) (اللام) للتعليل (نبلوهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (أيّهم) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (٢) ، و (هم) مضاف إليه (أحسن) خبر المبتدأ (٣) مرفوع (عملا) تمييز منصوب وجملة: «إنّا جعلنا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «جعلنا ما...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نبلوهم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن نبلوهم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (جعلنا) .

وجملة: «أيّهم أحسن...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تفسير للبلاء ٨ - (الواو) عاطفة (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة للتوكيد (جاعلون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (ما) مثل الأول (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (صعيدا) مفعول به ثان منصوب لاسم الفاعل جاعلون (جرزا) نعت ل‍ (صعيدا) منصوب.

وجملة: «إنّا لجاعلون...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا ﴿9﴾

النحاس

أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً (٩) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ أي أبل حسبت أنّهم كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً وفي آيات الله عز وجل مما ترى أعجب منهم.

قال ابن عباس: وجّهت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط من مكة إلى المدينة ليسألا أحبار يهود عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، فسألاهم فقالوا: سله عن فتية ذهبوا في الدهر الأول كان لهم حديث عجب، وعن رجل طواف بلغ المشارق والمغارب، وعن الروح، فإن أخبركم بالاثنين فهو نبي، وإن أخبركم بالروح فليس بنبي، فنزلت سورة الكهف

درويش

﴿الآيات ٩–١٢﴾

(أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً) أم منقطعة وقد تقدم ذكرها والغالب أن تفسر ببل والهمزة وتفسر ببل وحدها وبالهمزة وحدها أي أظننت أن قصة أهل الكهف عجب في بابها أو لا تظن أنها أعجب الآيات بل من الآيات ما هو أعجب منها.

وحسبت فعل وفاعل وان وما في حيزها سدت مسد مفعولي حسبت وأن واسمها والرقيم عطف على الكهف وجملة كانوا خبر أن ومن آياتنا حال وعجبا خبر كانوا والاستفهام هنا للانكار والنفي وليس المراد نفي العجب عن قصة أهل الكهف فهي عجب كما ذكرنا ولكن القصد نفي كونها أعجب الآيات ثم شرع في سرد قصتهم فقال: (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ) الظرف الماضي يتعلق باذكر محذوفا وجملة أوى في محل جر باضافة الظرف إليها والفتية فاعل أوى والى الكهف متعلقان بأوى خائفين على أنفسهم من الكفار لأنهم كانوا مؤمنين وقصتهم مستفيضة في جميع المطولات وقد صنف الكاتب القصصي المعاصر توفيق الحكيم مسرحية أهل الكهف فارجع إليها لأنها من أمتع القصص.

(فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً) فقالوا عطف على أوى وربنا منادى وآتنا فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة والفاعل مستتر تقديره أنت ونا مفعول به ومن لدنك حال لأنه كان صفة لرحمة وتقدم عليها ورحمة مفعول به وهيء عطف على آتنا ولنا متعلقان بهيئ ومن أمرنا حال ورشدا مفعول به.

(فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً) الفاء عاطفة وضربنا فعل وفاعل وعلى آذانهم متعلقان بضربنا ومفعول ضربنا محذوف تقديره حجابا مانعا لهم من السماع وفي الكهف حال وسنين ظرف لضربنا وعددا نعت لسنين أو مفعول مطلق لفعل محذوف فهو إما مصدر فيجوز فيه الوجهان واما فعل بمعنى مفعول فلا يجوز فيه إلا النعت.

(ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً) ثم حرف عطف للتراخي وبعثناهم فعل وفاعل ومفعول به ولنعلم يجوز أن تكون اللام للتعليل أو للعاقبة وعلى كل حال نعلم مضارع منصوب بأن مضمرة بعدها وسيأتي في باب

إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةًۭ وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًۭا ﴿10﴾

النحاس

إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (١٠) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ أي هاربين بدينهم فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً أي أعطنا من عندك رحمة تنجينا بها من هؤلاء الكفار وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً أي على ما ننجو به.

ويقال: رشد ورشد إلّا أنّ رشدا هاهنا أولى لتتفق الآيات

فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًۭا ﴿11﴾

النحاس

فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً (١١) فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ الواحدة أذن مؤنّثة وتحذف الضمة لثقلها فتقول: أذن سِنِينَ ظرف ويقال: سنينا.

يجعل الإعراب في النون.

عَدَداً نصب لأنه مصدر، ويجوز أن يكون نعتا لسنين يكون عند الفراء بمعنى معدودة، وعند البصريين بمعنى ذات عدد

ثُمَّ بَعَثْنَـٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدًۭا ﴿12﴾

النحاس

ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً (١٢) ثُمَّ بَعَثْناهُمْ أي أيقظناهم من نومهم لنعلم.

أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى وقد علم الله ذلك فمن أحسن ما قيل فيه أن معناه التوقيف، كما تقول لمن أتى بباطل: هات برهانك وبينه حتّى أعلم أنك صادق، وقيل هذا علم الشهادة.

والحزبان أصحاب الكهف، والقوم الذين كانوا أحياء في وقت بعث أصحاب الكهف وأَيُّ مبتدأ وأَحْصى خبره.

أَمَداً منصوب عند الفراء «١» من جهتين: إحداهما التفسير، والأخرى بلبثهم أي بلبثهم أمدا.

قال أبو جعفر: والجهة الأولى أولى لأن المعنى: عليها، فإن قال قائل: كيف جاز التفريق بين أحصى وأمدا؟

وقولك: مرّ بنا عشرون اليوم رجلا قبيح، فالجواب أنّ هذا أقوى من عشرين لأن فيه معنى الفعل

صافي

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (حسبت) فعل ماض وفاعله (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (أصحاب) اسم أنّ منصوب (الكهف) مضاف إليه مجرور (الرقيم) معطوف على الكهف بالواو مجرور (كانوا) فعل ماض ناقص..

و (الواو) اسم كان (من آياتنا) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (عجبا) على حذف مضاف أي من جملة آياتنا (عجبا) خبر كان منصوب، وجاء بلفظ المفرد لأنّه مصدر.

والمصدر المؤوّل (أنّ أصحاب الكهف) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسبت.

جملة: «حسبت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا...» في محلّ رفع خبر أنّ.

١٠ - (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب‍ (عجبا) (١) ، (أوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الفتية) فاعل مرفوع (إلى الكهف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوى) ، (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) منادى مضاف منصوب..

و (نا) ضمير مضاف إليه (آتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة..

و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (من) حرف جرّ (لدنك) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بحال من رحمة..

و (الكاف) مضاف إليه (رحمة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (هيّئ) مثل آت مبنيّ على السكون (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (هيّئ) ، (من أمرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (هيّئ) (٢) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (رشدا) مفعول به منصوب.

وجملة: «أوى الفتية...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أوى الفتية.

وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آتنا...» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «هيّئ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا.

(الفاء) عاطفة (ضربنا) فعل ماض وفاعله (على آذانهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ضربنا) بتضمينه معنى وضعنا (١) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (في الكهف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في آذانهم (سنين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (ضربنا) ، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (عددا) نعت لسنين بمعنى معدودة أو على حذف مضاف أي ذوات عدد وهو حينئذ مصدر (٢) .

وجملة: «ضربنا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قالوا..

١٢ - (ثمّ) حرف عطف (بعثناهم) مثل ضربنا..

و (هم) ضمير مفعول به (اللام) للتعليل (نعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل نحن للتعظيم (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (الحزبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (أحصى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (٣) ، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (لبثوا) مثل قالوا (أمدا) مفعول به منصوب عامله أحصى.

والمصدر المؤوّل (ما لبثوا...) في محلّ نصب على الظرفية الزمانية متعلّق بحال من (أمدا) (٤) .

وجملة: «بعثناهم...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضربنا.

وجملة: «نعلم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن نعلم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (بعثناهم) .

وجملة: «أيّ الحزبين أحصى...» في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم الذي تعلّق عمله بالاستفهام (أيّ) .

وجملة: «أحصى...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أيّ) .

وجملة: «لبثوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما)

نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًۭى ﴿13﴾

النحاس

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً (١٣) الْفِتْيَةُ جمع فتى في أقل العدد، ولا يقاس عليه والكثير فتيان

درويش

﴿الآيات ١٣–١٥﴾

(نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ) نحن مبتدأ وجملة نقص خبر وعليك متعلقان بنقص ونبأهم مفعول به وبالحق حال من فاعل نقص أو من مفعوله وهو النبأ فالباء للملابسة.

(إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً) الجملة مستأنفة مسوقة لسرد قصتهم وان واسمها وخبرها وجملة آمنوا بربهم خبر وزدناهم فعل وفاعل ومفعول به أول وهدى مفعول به ثان أو تمييز.

(وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) وربطنا عطف على زدناهم وعلى قلوبهم متعلقان بربطنا وإذ ظرف ماض متعلق بربطنا وجملة قاموا مضاف إليها الظرف فقالوا عطف على قاموا وربنا مبتدأ ورب السموات والأرض خبره.

(لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً) لن حرف نفي ونصب واستقبال وندعو منصوب بلن ومن دونه حال لأنه كان صفة لإلها وتقدم عليه ولقد اللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وقلنا فعل وفاعل وإذن حرف جواب وجزاء مهمل وشططا مفعول مطلق أي قولا ذا شطط فهو نعت للمصدر المحذوف بتقدير المضاف ويجوز أن يكون مفعولا به لأن الشطط فيه معنى الجملة وقال سيبويه ما نصه بالحرف «نصبه على الحال من ضمير مصدر قلنا» والشطط هو الافراط في الظلم والإبعاد فيه من شط إذا بعد فقول سيبويه له وجه كبير من الصحة، قالوا ذلك وهم قيام بين يدي الملك الجبار دقيانوس.

(هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً) هؤلاء مبتدأ وقومنا بدل من اسم الاشارة أو عطف بيان وجملة اتخذوا خبر ومن دونه حال وآلهة مفعول به ومعنى الخبر هنا الإنكار ويجوز أن تعرب هؤلاء مبتدأ وقومنا هو الخبر وجملة اتخذوا في موضع نصب على الحال.

(لَوْلا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) لولا حرف تحضيض ويأتون فعل مضارع وفاعل والجملة مستأنفة وعليهم أي على عبادتهم متعلقان بمحذوف حال وبسلطان متعلقان بيأتون وبيّن صفة فمن أظلم الفاء استئنافية ومن اسم استفهام معناه النفي والإنكار مبتدأ وأظلم خبره وممن متعلقان بأظلم وجملة افترى صلة وعلى الله متعلقان بافترى وكذبا مفعول به.

[

وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَـٰهًۭا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًۭا شَطَطًا ﴿14﴾

النحاس

وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً (١٤) وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أي شددناها حتّى قالوا بين يدي الكفار رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً مصدر، وحقيقته قول شطط، ويجوز أن يكون مفعولا للقول

هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَـٰنٍۭ بَيِّنٍۢ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا ﴿15﴾

صافي

(نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نقصّ) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (نقصّ) ، (نبأهم) مفعول به منصوب..

و (هم) ضمير مضاف إليه (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل أو المفعول.

(إنّهم) حرف مشبّه بالفعل..

و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (فتية) خبر مرفوع (آمنوا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (آمنوا) ، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (زدناهم) فعل ماض وفاعله، و (هم) ضمير مفعول به أوّل (هدى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

جملة: «نحن نقصّ...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نقصّ...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .

وجملة: «إنّهم فتية...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «آمنوا...» في محلّ رفع نعت لفتية.

وجملة: «زدناهم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا..

١٤ - (الواو) عاطفة (ربطنا) مثل زدنا (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ربطنا) ..

و (هم) مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (ربطنا) ، (قاموا) مثل آمنوا (الفاء) عاطفة (قالوا) مثل آمنوا (ربّنا) مبتدأ مرفوع..

و (نا) ضمير مضاف إليه (ربّ) خبر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (لن) حرف نفي ونصب (ندعو) مضارع منصوب، والفاعل نحن (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (إلها) ، و (الهاء) مضاف إليه (إلها) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قلنا) مثل زدنا (إذا) - بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (شططا) مفعول به منصوب (١) .

وجملة: «ربطنا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «قاموا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قاموا.

وجملة: «ربّنا ربّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لن ندعو...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ مبيّن حكم الجملة قبل.

وجملة: «قلنا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّرة جواب لشرط مقدّر عبّرت عنه (إذا) أي: إن دعوناه فو الله لقد قلنا شططا.

١٥ - (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قومنا) بدل من الإشارة-أو عطف بيان-مرفوع (اتّخذوا) فعل ماض وفاعله (من دونه) مثل الأول متعلّق بمفعول به ثان (١) ، (آلهة) مفعول به أوّل منصوب (لولا) حرف تحضيض (يأتون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من سلطان (٢) ، (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتون) ، (بيّن) نعت لسلطان مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) ، خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أظلم) (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو وهو العائد (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (افترى) ، (كذبا) مفعول مطلق نائب عن المصدر (٣) فهو مرادفه.

وجملة: «هؤلاء قومنا...» لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.

وجملة: «اتّخذوا...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء) .

وجملة: «لولا يأتون عليهم...» لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.

وجملة: «من أظلم...» لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.

وجملة: «افترى...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأْوُۥٓا۟ إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًۭا ﴿16﴾

النحاس

وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً (١٦) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ والتقدير: اذكروا إذا اعتزلتموهم.

هذا قول بعض الفتية لبعض وَما يَعْبُدُونَ في موضع نصب أي واعتزلتم ما يعبدون فلم يعبدوه إِلَّا اللَّهَ استثناء فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ جواب الأمر وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً زعم الأصمعي أنه لا يعرف في كلام العرب إلّا مرفقا بكسر الميم في الأمر وفي اليد وفي كل شيء.

وزعم الكسائي والفراء «٢» أن اللغة الفصيحة كسر الميم، وأن الفتح جائز.

قال الفراء: وكأنّ الذين فتحوا أرادوا أن يفرقوا بينه وبين مرفق الإنسان، وقد يفتحان جميعا.

فزعم الأخفش سعيد أنّ فيه ثلاث لغات جيدة مرفق ومرفق ومرفق.

فمن قال: مرفق جعله مما ينتقل ويعمل به، مثل مقطع، ومن قال: مرفق جعله كمسجد لأنه من رفق يرفق كسجد يسجد، ومن قال: مرفق جعله بمعنى الرفق

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ متعلّق بفعل محذوف تقديره قال بعضهم لبعض في محلّ نصب (اعتزلتموهم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة لإشباع حركة الميم..

و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على ضمير المفعول (١) ، (يعبدون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل، والعائد محذوف (إلاّ) أداة استثناء (الله) لفظ الجلالة مستثنى منصوب من ما أو من العائد (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائووا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون...

و (الواو) فاعل (إلى الكهف) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ائووا) ، (ينشر) مضارع مجزوم جواب الطلب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (ينشر) ، (ربّكم) فاعل مرفوع..

و (كم) مضاف إليه (من رحمته) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ينشر) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يهيّئ) مضارع مجزوم معطوف على (ينشر) ، والفاعل هو (من أمركم مرفقا) مثل من أمرنا رشدا (٢) ، والجارّ متعلّق ب‍ (يهيّئ) (٣) .

جملة: «اعتزلتموهم...» في محلّ جرّ مضاف إليه، وجملة: «يعبدون...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ائووا...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن اعتزلتم الكافرين وما يعبدون فأووا.

وجملة: «ينشر...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء (١) أي: إن تأووا ينشر..

وجملة: «يهيّئ لكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ينشر

درويش

﴿الآيات ١٦–١٨﴾

(وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) خطاب من بعضهم لبعض حين صمموا على الفرار بدينهم فإذ منصوب بمضمر تقديره قال بعضهم لبعض وجملة اعتزلتموهم في محل جر بإضافة الظرف إليها وهي فعل وفاعل ومفعول به وما يعبدون: الواو حرف عطف وما معطوف على الهاء أي اعتزلتموهم واعتزلتم معبوديهم فما موصولية أو مصدرية فيقدر وعبادتهم وإلا أداة استثناء والله مستثنى متصل على تقدير كونهم مشركين ومنقطع على تقدير تمحضهم في عبادة الأوثان وقيل الواو اعتراضية وما نافية والجملة معترضة وهي إخبار من الله عن الفتية انهم لم يعبدوا غير الله ولا مانع من ذلك.

قال الفراء هو جواب إذ كما تقول إذ فعلت فافعل كذا وهو قول ضعيف لأنه يعني أن إذ تفيد الشرطية والمعروف انها لا تفيدها إلا مقترنة مع ما.

(فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ) الفاء هي الفصيحة أي ان شئتم النجاة بدينكم فأووا وأووا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل والى الكهف متعلقان به.

(يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً) ينشر فعل مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب ولكم متعلقان بينشر وربكم فاعل ينشر ومن رحمته صفة لمفعول ينشر المحذوف أي ينشر لكم نجاحا من رحمته ويهيىء عطف على ينشر ولكم متعلقان بيهيىء ومن أمركم حال لأنه كان صفة لمرفقا ومرفقا مفعول به.

(وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ) في الكلام إيجاز بحذف عدة جمل وتقدير الكلام فأووا الى الكهف كما قرروا بينهم وشعروا بالتعب فناموا واسترسلوا في النوم، وأجاب الله دعاءهم إذ قالوا: «ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا رشدا» فالواو استئنافية وترى فعل مضارع وفاعله أنت والشمس مفعول به وإذا ظرف مستقبل متعلق بتزاور وهو الجواب وتزاور فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هي والجملة لا محل لها وعن كهفهم متعلقان بتزاور وذات اليمين ظرف متعلق بتزاور (وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ) عطف على الجملة السابقة وهي مماثلة لها في اعرابها.

(وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ) الواو للحال وهم مبتدأ، وفي فجوة خبر ومنه صفة لفجوة وذلك مبتدأ ومن آيات الله خبر.

(مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً) من شرطية في محل نصب مفعول مقدم ويهد فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة والفاء رابطة للجواب لأنه جملة اسمية وهو مبتدأ والمهتدي خبره وحذفت الياء بخط المصحف ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا عطف على ما تقدم والجملة مماثلة لسابقتها.

(وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ) الواو استئنافية وتحسبهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به أول وأيقاظا مفعول به ثان وهم الواو حالية وهم مبتدأ ورقود خبر والجملة في محل نصب حال.

(وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) ونقلبهم الواو عاطفة ونقلبهم فعل وفاعل مستتر ومفعول به وذات اليمين ظرف متعلق بنقلبهم وذات الشمال عطف على ذات اليمين وكلبهم الواو للحال وكلبهم مبتدأ وباسط خبر وذراعيه مفعول به وبالوصيد متعلقان بباسط.

(لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً) لو شرطية واطلعت فعل وفاعل وعليهم متعلقان باطلعت ولوليت اللام واقعة في جواب لو ووليت فعل وفاعل ومنهم متعلقان بفرارا وفرارا مفعول مطلق مطلق من معنى الفعل قبله لأنه مرادفه ويجوز أن يعرب مصدر في موضع الحال أي فارا، ولملئت عطف على لوليت ومنهم متعلقان برعبا ورعبا تمييز ورجح أبو حيان أن يكون مفعولا ثانيا لملئت.

[

۞ وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍۢ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّۭا مُّرْشِدًۭا ﴿17﴾

النحاس

وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً (١٧) قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ «١» أدغموا التاء في الزاي والأصل تتزاور، وقرأ أهل الكوفة (تزاور) «٢» حذفوا التاء، وقرأ قتادة وابن أبي إسحاق وابن عامر (تزور) «٣» مثل تحمرّ، وحكى الفراء: تزوار «٤» مثل تحمارّ

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًۭا وَهُمْ رُقُودٌۭ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌۭ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ ۚ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًۭا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًۭا ﴿18﴾

النحاس

وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً (١٨) ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ ظرفان فِراراً ورُعْباً منصوبان على التمييز، ولا يجوز عند سيبويه ولا عند الفراء تقديمهما، وأجاز ذلك محمد بن يزيد لأن العامل متصرّف، وروي عن يحيى بن وثاب والأعمش أنهما قرءا لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ بضم الواو.

وهذا جائز لأن الضمة من جنس الواو إلّا أن الكسر أجود، وليس هذا مثل أَوِ انْقُصْ [المزمل: ٣] لأن بعد الواو هاهنا ضمة فِراراً مصدر لأنّ معنى ولّيت فررت

صافي

(الواو) استئنافيّة (ترى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (الشمس) مفعول به منصوب (إذا) ظرف للزمن المستقبل غير متضمّن معنى الشرط (١) ، في محلّ نصب متعلّق ب‍ (ترى) ، (طلعت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (تزاور) مضارع مرفوع-حذف منه إحدى التاءين-والفاعل هي (عن كهفهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تزاور) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ذات) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (تزاور) ، (اليمين) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إذا غربت تقرضهم ذات الشمال) مثل نظيرها المتقدّمة، والضمير (هم) في الفعل مفعول به (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في فجوة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ هم (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل‍ (فجوة) (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى التزاور والقرض، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من آيات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ذلك (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يهد) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) مثل هم (المهتد) خبر هو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مراعاة للفظ في الوقف (الواو) عاطفة (من يضلل) مثل من يهد، وعلامة الجزم السكون (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (وليّا) مفعول به أوّل منصوب (مرشدا) نعت ل‍ (وليّا) منصوب مثله.

جملة: «ترى...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «طلعت...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تزاور...» في محلّ نصب حال من فاعل ترى.

وجملة: «غربت...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تقرضهم...» في محلّ نصب حال من فاعل ترى.

وجملة: «هم في فجوة...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «ذلك من آيات الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهد الله...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «هو المهتدي» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يضلل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يهد الله.

وجملة: «لن تجد...» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

١٨ - (الواو) عاطفة (تحسبهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (أيقاظا) مفعول به ثان منصوب (الواو) حالية (هم) ضمير مبتدأ (رقود) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (نقلّبهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (ذات اليمين) مثل الأولى في الآية السابقة متعلّق ب‍ (نقلّبهم) ، (ذات الشمال) مثل ذات اليمين ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (كلبهم) مبتدأ مرفوع..

و (هم) مضاف إليه (باسط) خبر مرفوع (ذراعيه) مفعول به لاسم الفاعل باسط (١) ، منصوب وعلامة النصب الياء..

و (الهاء) مضاف إليه (بالوصيد) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (باسط) ، (لو) حرف شرط غير جازم (اطّلعت) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اطّلعت) ، (اللام) واقعة في جواب لو (ولّيت) مثل اطّلعت (منهم) مثل عليهم متعلّق ب‍ (وليت) ، (فرارا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (٢) ، (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأولى (ملئت) فعل ماض مبنيّ للمجهول..

و (التاء) نائب الفاعل (منهم) مثل عليهم متعلّق ب‍ (ملئت) ، ومن سببيّة (رعبا) تمييز منصوب (٣) ، منصوب.

وجملة: «تحسبهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الشمس.

وجملة: «هم رقود» في محلّ نصب حال.

وجملة: «نقلّبهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسبهم..

وجملة: «كلبهم باسط...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسبهم..

وجملة: «اطّلعت...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ولّيت...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم

وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَـٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا۟ بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَآئِلٌۭ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ ۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوٓا۟ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًۭا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍۢ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿19﴾

النحاس

وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً (١٩) وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ أي أيقظناهم لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ أي ليسأل بعضهم بعضا قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ، ويجوز «لبتّم» على الإدغام لقرب المخرجين قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أحدهم: لبثنا يوما، وقال آخر: لبثنا نحوه فقال لهم كبيرهم لا تختلفوا فإنّ الاختلاف هلكة رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ وقرأ أهل المدينة فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ فأدغم، وأدغم ابن كثير القاف في الكاف لتقاربهما، وقرأ أهل الكوفة وأبو عمرو بِوَرِقِكُمْ حذفوا الكسرة لثقلها، وحكى الفراء: أنه يقال: «بورقكم» «٥» بكسر الواو، كما يقال: كبد وفخذ، وحكى غيره: أنه يقال للورق: رقّة مثل عدة، وهذا على لغة من قال: ورقة فحذف الواو فقال: رقة.

فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ التقدير: أيّ أهلها، وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس رحمه الله قال: يعني أيّها أطهر طعاما لأنهم كانوا يذبحون الخنازير فليأتكم برزق منه، ويجوز كسر اللام وهو الأصل، وكذا وليتلطّف

درويش

﴿الآيات ١٩–٢٠﴾

(وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَسائَلُوا بَيْنَهُمْ) الكاف نعت لمصدر محذوف أي كما أنمناهم هذه النومة الطويلة كذلك بعثناهم، وبعثناهم فعل وفاعل ومفعول به، ليتساءلوا اللام للتعليل ويتساءلوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والظرف متعلق بمحذوف حال.

(قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ) قال قائل فعل وفاعل وكم اسم استفهام في محل نصب على الظرفية والمميز المنصوب محذوف تقديره كم يوما بدليل الجواب عليه ومنهم صفة لقائل، قالوا فعل وفاعل وجملة لبثنا مقول القول ويوما ظرف متعلق بلبثنا أو حرف عطف، بعض يوم عطف على يوما وأو هنا للشك منهم.

(قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ) قالوا فعل وفاعل وربكم مبتدأ وأعلم خبره، بما جار ومجرور متعلقان بأعلم ولبثتم صلة ما وما أجمل تفويضهم أمر العلم بمدة اللبث الى الله، وما ينطوي عليه هذا التفويض من حسن الأدب فقد استرابوا في أمرهم بعد أن راعوا الى أنفسهم ونظروا الى طول شعورهم وأظفارهم.

(فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً) الفاء عاطفة على محذوف أي فدعوا التساؤل وخذوا فيما هو أهم وأجدى لنا في موفقنا هذا فابعثوا، وأحدكم مفعول به وبورقكم متعلقان بابعثوا أو بمحذوف حال من أحدكم والباء للملابسة أي ملتبسا بها ومصاحبا لها وهذه نعت لورقكم وإلى المدينة متعلقان بابعثوا، فلينظر الفاء عاطفة واللام لام الأمر وينظر مضارع مجزوم بلام الأمر وأيها يجوز أن تكون استفهامية ويجوز أن تكون موصولة وقد تقدم ذلك في قوله «أيهم أحسن عملا» فجدد به عهدا وهي مبتدأ خبره أزكى وطعاما تمييز محول عن المضاف اليه أي أيّ أطعمة المدينة أزكى وأحلّ وأرخص وأطيب.

(فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً) الفاء عاطفة واللام لام الأمر ويأت مجزوم بلام الأمر والفاعل مستتر تقديره هو والكاف مفعول به وبرزق متعلقان بيأتكم ومنه صفة لرزق وليتلطف عطف على فليأتكم ولا الواو عاطفة ولا ناهية ويشعرن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو في محل جزم بلا الناهية والفاعل مستتر تقديره هو وبكم متعلقان بيشعرن واحدا مفعول به.

(إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ) إن واسمها وإن شرطية ويظهروا فعل الشرط والواو فاعل وعليكم متعلقان بيظهروا ويرجموكم جواب الشرط أو يعيدوكم عطف على يرجموكم وفي ملتهم متعلقان بيعيدوكم أي يردوكم إلى ملتهم التي كنتم عليها قبل أن يهديكم الله أو المراد بالعود هنا الصيرورة على تقدير انهم لم يكونوا على ملتهم وإيثار كلمة «في» على كلمة «الى» للدلالة على الاستقرار.

(وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً) الواو عاطفة ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتفلحوا فعل مضارع منصوب بلن والواو فاعل وإذن حرف جواب وجزاء مهمل وأبدا ظرف متعلق بتفلحوا

إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًۭا ﴿20﴾

النحاس

إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً (٢٠) إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ.

شرط ومجازاة أَوْ يُعِيدُوكُمْ عطف على المجازاة وفي إِذاً معنى الشرط والمجازاة أَبَداً ظرف زمان

صافي

(الواو) استئنافيّة (الكاف) حرف جرّ (١) ، (ذلك) اسم إشارة في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله بعثناهم، و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (بعثناهم) ماض مبنيّ على السكون، و (نا) ضمير فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (اللام) لام التعليل (١) ، (يتساءلوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (يتساءلوا) ..

و (هم) مضاف إليه (قال) فعل ماض (قائل) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لقائل (كم) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة، وتمييزه مقدّر أي كم يوما (لبثتم) مثل بعثنا (قالوا) فعل ماض وفاعله (لبثنا) مثل بعثنا (يوما) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (لبثنا) ، (أو) حرف عطف (بعض) معطوف على (يوما) منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أن يتساءلوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (بعثناهم) .

(قالوا) مثل الأول (ربّكم أعلم) مثل ربّنا ربّ (٢) ، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (لبثتم) مثل بعثنا.

والمصدر المؤوّل (ما لبثتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أعلم) .

(الفاء) عاطفة (ابعثوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (أحدكم) مفعول به منصوب..

و (كم) ضمير مضاف إليه (بورقكم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من أحدكم..

و (كم) مثل الأخير (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ عطف بيان-أو بدل-من ورقكم (إلى المدينة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ابعثوا) ، (الفاء) عاطفة (اللام) لام الأمر (ينظر) مضارع مجزوم، والفاعل هو (أيّها) اسم موصول مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفعول به (١) ، (ها) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (أزكى) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (طعاما) تمييز منصوب (الفاء) عاطفة (ليأتكم) مثل لينظر، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة..

و (كم) ضمير مفعول به (برزق) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يأتكم) (٢) ، (منه) مثل منهم متعلّق بنعت ل‍ (رزق) (الواو) عاطفة (ليتلطّف) مثل لينظر (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (يشعرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم..

و (النون) نون التوكيد، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يشعرنّ) ، (أحدا) مفعول به منصوب.

جملة: «بعثناهم...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتساءلوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «قال قائل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كم لبثتم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لبثنا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالوا..

(الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّكم أعلم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لبثتم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «ابعثوا...» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي اهتمّوا بأمر طعامكم فابعثوا..

وجملة: «لينظر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ابعثوا.

وجملة: « (هو) أزكى...» لا محلّ لها صلة الموصول (أيّها) .

وجملة: «ليأتكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لينظر.

وجملة: «ليتلطّف...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لينظر.

وجملة: «يشعرنّ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ليتلطّف.

٢٠ - (إنّهم) حرف مشبّه بالفعل..

و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (إن) حرف شرط جازم (يظهروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يظهروا) ، (يرجموكم) مثل يظهروا جواب الشرط..

و (كم) مفعول به (أو) حرف عطف (يعيدوكم) مثل يرجموكم ومعطوف عليه (في ملّتهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير المفعول (١) ..

و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (تفلحوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (إذا) -بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (تفلحوا) .

وجملة: «إنّهم...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «إن يظهروا...» في محلّ رفع خبر إنّ (٢) .

وجملة: «يرجموكم...» لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يعيدوكم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «لن تفلحوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط

وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ إِذْ يَتَنَـٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَـٰنًۭا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًۭا ﴿21﴾

النحاس

وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً (٢١) إِذْ يَتَنازَعُونَ ظرف زمان والعامل فيه ليعلموا إذ بعثناهم

صافي

(الواو) استئنافيّة (كذلك أعثرنا) مثل كذلك بعثنا (١) ، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعثرنا) ، (ليعلموا) مثل ليتساءلوا (٢) ، (أنّ) حرف مشبّهة بالفعل (وعد) اسم أنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (حقّ) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (أنّ الساعة) مثل أنّ وعد (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر لا (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (أعثرنا) (١) ، (يتنازعون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بحال من أمرهم..

و (هم) ضمير مضاف إليه (أمرهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مثل الأخير.

والمصدر المؤوّل (أن يعلموا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أعثرنا) .

والمصدر المؤوّل (أنّ وعد الله حقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلموا.

والمصدر المؤوّل (أنّ الساعة..

في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل أنّ وعد..) (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله، وهم الكفّار، (ابنوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (عليهم) مثل الأول متعلّق ب‍ (ابنوا) ، (بنيانا) مفعول به منصوب (٢) ، (ربّهم أعلم) ربّنا ربّ (٣) ، (بهم) مثل عليهم متعلّق ب‍ (أعلم) (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (غلبوا) مثل قالوا (على أمرهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (غلبوا) ..

و (هم) مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نتّخذنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع..

و (النون) للتوكيد، والفاعل نحن (عليهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (٤) ، (مسجدا) مفعول به.

وجملة: «أعثرنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلموا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «لا ريب فيها...» في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني) .

وجملة: «يتنازعون...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يتنازعون.

وجملة: «ابنوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ربّهم أعلم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- (١) .

وجملة: «قال الذين...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «غلبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «نتّخذنّ...» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر..

وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.

[البلاغة] - الاستعارة المكنية في قوله تعالى «يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ» .

في الكلام استعارة مكنية حيث شبه أمرهم بشيء كثر النزاع حوله، ثم حذف ذلك الشيء، وأستعير النزاع القائم حوله

درويش

﴿الآيات ٢١–٢٦﴾

(وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها) الكاف نعت لمصدر محذوف أي وكما أنمناهم وبعثناهم أطلعنا عليهم قومهم والمؤمنين، وأعثرنا فعل وفاعل والمفعول به محذوف كما قدرناه في باب اللغة وعليهم متعلقان بأعثرنا وليعلموا اللام للتعليل ويعلموا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وأن وما في حيزها سدت مسد مفعولي ليعلموا وأن واسمها وحق خبرها وأن الساعة عطف وان واسمها ولا نافية للجنس وريب اسمها وفيها خبرها وجملة لا واسمها وخبرها في محل رفع خبر أن والمراد بوعد الله البعث لأن من قدر على إنامتهم هذه النومة الطويلة وبعثهم بعدها قادر على أن يحييهم بعد الموت.

(إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ) الظرف متعلق بأعثرنا أي أعثرنا عليهم قومهم حين يتنازعون ويختلفون في حقيقة البعث فكان بعضهم يقول: تبعث الأرواح دون الأجساد وبعضهم يقول: تبعث الأجساد مع الأرواح وجملة يتنازعون في محل جر باضافة الظرف إليها وبينهم ظرف مكان متعلق بيتنازعون وأمرهم نصب بنزع الخافض أي في أمرهم وقيل تنازعوا تنصب مفعولا إذا كانت بمعنى التجاذب فيكون في الكلام استعارة.

(فَقالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً) الفاء عاطفة وقالوا فعل وفاعل وجملة ابنوا مقول القول وهو فعل أمر وفاعل وعليهم متعلقان بابنوا وبنيانا مفعول به أي قالوا ذلك حين توفى الله أصحاب الكهف وأكثر الروايات على أنهم ماتوا حين حدث تمليخا حامل الورق حديثهم موتا حقيقيا ورجع من كان يساوره الشك في بعث الأجساد الى اليقين أي ابنوا عليهم بنيانا ضنا بتربتهم ومحافظة عليها وجملة ابنوا عليهم بنيانا مقول قولهم.

(رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ) الجملة إما تتمة لمقولهم قالوا ذلك تفويضا للعلم الى الله سبحانه وقيل هو مقول كلام لله سبحانه ردا لقول المتنازعين فيهم أي دعوا ما أنتم فيه من التنازع فإني أعلم بهم منكم والكلام مبتدأ وخبر وبهم متعلقان بأعلم.

(قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً) قال الذين فعل وفاعل وجملة غلبوا صلة الموصول وعلى أمرهم متعلقان بغلبوا وهم المؤمنون وكانت الكلمة لهم آنذاك ولنتخذن اللام موطئة للقسم ونتخذن فعل مضارع مبني على الفتح وفاعله مستر تقديره نحن وعليهم حال ومسجدا مفعول به.

(سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ) السين للاستقبال اشارة الى أن النزاع في أمرهم حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أي في المستقبل البعيد بالنسبة لقصتهم ويقولون فعل مضارع وفاعل والضمير يعود الى الخائضين في قصتهم زمن النبي من أهل الكتاب والمؤمنين.

قال أبو حيان: «وجاء بسين الاستقبال لأنه كأنه في الكلام طي وإدماج، والتقدير فإذا أجبتهم عن سؤالهم وقصصت عليهم قصة أهل الكهف فسلهم عن عددهم فإنهم إذا سألتهم سيقولون ولم يأت بالسين فيما بعده لأنه معطوف على المستقبل فدخل في الاستقبال أو لأنه أريد به معنى الاستقبال الذي هو صالح له.

وثلاثة خبر لمبتدأ محذوف أي هم ثلاثة أشخاص وانما قدرنا أشخاصا لأن رابعهم اسم فاعل أضيف الى الضمير والمعنى أنه ربعهم أي جعلهم أربعة وصيرهم إلى هذا العدد فلو قدر ثلاثة رجال استحال أن يصير ثلاثة رجال أربعة لاختلاف الجنسين، ورابعهم مبتدأ وكلبهم خبر وجملة ثلاثة مقول القول وجملة رابعهم كلبهم في محل نصب على الحال أي حال كون كلبهم جاعلهم أربعة بانضامه إليهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم عطف على الجملة السابقة وهي مماثلة في اعرابها ورجما منصوب على المصدرية بفعل محذوف أي يرجمون رجما والمعنى يرمون رميا بالخبر الخفي المظنون أو على الحال بمعنى راجمين وبالغيب متعلقان برجما.

(وَيَقُولُونَ: سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) الواو عاطفة ويقولون فعل وفاعل وسبعة خبر لمبتدأ محذوف والواو فيها أقوال تربو على الحصر وقد شغلت العلماء والأدباء فصنّفوا فيها المطولات وسنأتي على ذكرها وخلاصة ما قيل فيها في باب

سَيَقُولُونَ ثَلَـٰثَةٌۭ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌۭ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًۢا بِٱلْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌۭ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌۭ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءًۭ ظَـٰهِرًۭا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًۭا ﴿22﴾

النحاس

سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِراءً ظاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً (٢٢) سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ على إضمار مبتدأ أي هم ثلاثة رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ مبتدأ وخبر، وكذا سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ.

وفي المجيء بالواو «وثامنهم» خاصة دون ما تقدّم قولان: أحدهما أن دخولها وخروجها واحد، والآخر أنّ دخولها يدلّ على تمام القصة وانقطاع الكلام.

ذكر هذا القول إبراهيم بن السريّ فيكون المعنى عليه أنّ الله جلّ وعزّ خبر بما يقولون ثم أتى بحقيقة الأمر فقال: وثامنهم كلبهم.

ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ رفع بفعله أي القليل يعلمونهم

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌۭ ذَٰلِكَ غَدًا ﴿23﴾

النحاس

وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً (٢٣) غَداً ظرف زمان والأصل فيه غدو

إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰٓ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّى لِأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَدًۭا ﴿24﴾

النحاس

إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (٢٤) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نصب على الاستثناء المنقطع

صافي

(السين) حرف استقبال (يقولون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (ثلاثة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (رابعهم) مبتدأ مرفوع..

و (هم) ضمير مضاف إليه (كلبهم) خبر مرفوع..

و (هم) مثل الأول (الواو) عاطفة في الموضعين (يقولون..

كلبهم) مثل الأولى (رجما) مصدر في موضع الحال من ضمير الفاعل في الفعلين المتقدّمين (١) ، (بالغيب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رجما) ، (يقولون..

كلبهم) مثل الأولى، و (الواو) زائدة قبل ثامنهم (٢) ، (قل) فعل أمر والفاعل أنت (ربّي أعلم) مثل ربّنا ربّ (٣) وعلامة رفع ربّي الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، (بعدّتهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أعلم) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ما) نافية (يعلمهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به، (إلاّ) أداة حصر (قليل) فاعل يعلمهم مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تمار) فعل مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة..

والفاعل أنت (في) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تمار) ، (إلاّ) مثل الأولى (مراء) مفعول مطلق منصوب (ظاهرا) نعت لمراء منصوب (الواو) عاطفة (لا تستفت) مثل لا تمار (فيهم) مثل الأول متعلّق بحال من (أحدا) ، (منهم) مثل فيهم متعلّق ب‍ (تستفت) ، (أحدا) مفعول به منصوب.

جملة: «يقولون...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (هم) ثلاثة...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «رابعهم كلبهم...» في محلّ رفع نعت لثلاثة.

وجملة: «يقولون (الثانية) ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: « (هم) خمسة...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سادسهم كلبهم...» في محلّ رفع نعت لخمسة.

وجملة: «يقولون (الثالثة) » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.

وجملة: « (هم) سبعة...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ثامنهم كلبهم...» في محلّ رفع نعت لسبعة (١) .

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّي أعلم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يعلمهم إلاّ قليل» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لا تمار...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن حدّثت عنهم فلا تمار.

وجملة: «لا تستفت...» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تمار.

٢٣ - (الواو) عاطفة (لا تقولنّ) مثل لا يشعرنّ (١) ، والفاعل أنت (لشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تقولنّ) ، و (اللام) بمعنى من أجل، (إنّ) حرف مشبّهة بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (فاعل) خبر إنّ مرفوع (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل..

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (غدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (فاعل) .

وجملة: «لا تقولنّ...» في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تمار.

وجملة: «إنّي فاعل...» في محلّ نصب مقول القول.

(إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب (يشاء) مضارع منصوب (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يشاء الله..) في محلّ نصب على الاستثناء على حذف مضاف أي إلاّ وقت مشيئة الله (٢) .

٢٤ - (الواو) عاطفة (اذكر) فعل أمر، والفاعل أنت (ربّك) مفعول به منصوب.

و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إذا) ظرف مجرّد من الشرط متعلّق ب‍ (اذكر) ، (نسيت) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (قل) مثل اذكر (عسى) فعل ماض تامّ (أن يهدين) مثل أن يشاء..

و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة رسما مفعول به (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن يهدين..) في محلّ رفع فاعل عسى.

(لأقرب) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يهدي) ، وعلامة الجرّ الفتحة للوصفيّة ووزن أفعل (من) حرف جرّ (ها) للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أقرب) ، (رشدا) تمييز منصوب (١) .

وجملة: «يشاء الله...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «اذكر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تقولنّ..

في الآية السابقة.

وجملة: «نسيت...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكر.

وجملة: «عسى أن يهدين...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يهدين ربّي...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)

وَلَبِثُوا۟ فِى كَهْفِهِمْ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَةٍۢ سِنِينَ وَٱزْدَادُوا۟ تِسْعًۭا ﴿25﴾

النحاس

وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (٢٥) وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ هذه قراءة «١» أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ أهل الكوفة إلّا عاصما ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ بغير تنوين.

القراءة الأولى على أن سنين في موضع نصب أو خفض فالنصب على البدل من ثلاث، وقال أبو إسحاق: سنين في موضع نصب على عطف البيان والتوكيد، وقال الكسائي والفراء» وأبو عبيدة: التقدير ولبثوا في كهفهم سنين ثلاث مائة.

قال أبو جعفر: والخفض ردّ على مائة لأنها بمعنى مئين، كما أنشد النحويون: [الكامل] ٢٧٣- فيها اثنتان وأربعون حلوبة ...

سودا كخافية الغراب الأسحم «٢» فنعت حلوبة بسود لأنها بمعنى الجمع.

فأما ثلاث مائة سنين فبعيد في العربية.

يجب أن تتوقّى القراءة به لأن كلام العرب ثلاث مائة سنة فسنة بمعنى سنين فجئت به على المعنى والأصل

صافي

(الواو) استئنافيّة (لبثوا) فعل ماض وفاعله (في كهفهم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (لبثوا) ..

و (هم) مضاف إليه (ثلاث) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (لبثوا) ، (مائة) مضاف إليه مجرور (سنين) بدل من ثلاثمائة-أو عطف بيان-منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (١) ، (الواو) عاطفة (ازدادوا) فعل ماض وفاعله (تسعا) تمييز منصوب (٢) .

جملة: «لبثوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ازدادوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة

قُلِ ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا۟ ۖ لَهُۥ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَبْصِرْ بِهِۦ وَأَسْمِعْ ۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًۭا ﴿26﴾

النحاس

قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً (٢٦) أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ حذف منه الإعراب لأنه على لفظ الأمر، وهو بمعنى التعجب أي ما أسمعه وما أبصره.

وقرأ نصر بن عاصم ومالك بن دينار وأبو عبد الرحمن وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الأنعام: ٥٢] وحجّتهم أنها في السواد بالواو.

قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لكتبهم الصلاة والحياة بالواو، ولا تكاد العرب تقول: الغدوة لأنها معرفة ولا تدخل الألف واللام على معرفة، وروي عن الحسن (لا تعد عينيك) «٣» نصب بوقوع الفعل عليها

صافي

(قل الله أعلم) مثل قلّ ربّي أعلم (١) ، (بما لبثوا) مثل بما لبثتم (٢) ، (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (غيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور.

والمصدر المؤوّل (ما لبثوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (أعلم) .

(أبصر) فعل ماض لإنشاء التعجّب أتى على صورة الأمر مبنيّ على الفتح المقدّر لمجيئه على صورة الأمر (الباء) حرف جرّ زائد و (الهاء) ضمير محلّه القريب الجرّ بالباء ومحلّه البعيد الرفع على الفاعليّة (الواو) عاطفة، (أسمع) مثل أبصر وبه مقدّر (١) ، (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من وليّ..

و (الهاء) مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) نافية (يشرك) مضارع مرفوع، والفاعل هو (في حكمه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يشرك) ، و (الهاء) مضاف إليه (أحدا) مفعول به منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله أعلم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لبثوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أما) .

وجملة: «له غيب السموات...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أبصر به...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «أسمع (به) ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أبصر به.

وجملة: «ما لهم من دونه من وليّ...» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يشرك...» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة الأخيرة.

{وَاُتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً (٢٧) وَاِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاِتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (٢٨) وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنّا أَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً (٢٩) } الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اتل) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أوحي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أوحي) ، (من كتاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من نائب الفاعل (ربّك) مضاف إليه مجرور..

و (الكاف) مضاف إليه (لا) نافية للجنس (مبدّل) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لكلماته) جارّ ومجرور متعلّق بخبر لا..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل أنت (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان، و (الهاء) مضاف إليه (ملتحدا) مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «اتل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أوحي...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لا مبدّل لكلماته» في محلّ نصب حال من كتاب.

وجملة: «لن تجد...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا مبدّل..

٢٨ - (الواو) عاطفة (اصبر) مثل اتل (نفسك) مفعول به منصوب..

و (الكاف) مضاف إليه (مع) ظرف منصوب متعلّق بفعل اصبر (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يدعون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل (ربّهم) مفعول به منصوب..

و (هم) مضاف إليه (بالغداة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يدعون) ، (العشيّ) معطوف على الغداة بالواو مجرور (يريدون) مثل يدعون (وجهه) مفعول به منصوب..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعد) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (عيناك) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف..

و (الكاف) مضاف إليه (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تعد) ، (تريد) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (زينة) مفعول به منصوب (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لا تطع) مثل لا تعد، وعلامة الجزم السكون (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أغفلنا) فعل ماض وفاعله (قلبه) مفعول به منصوب..

و (الهاء) مضاف إليه (عن ذكرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أغفلنا) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّبع) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (هواه) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف..

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (كان) فعل ماض ناقص (أمره) اسم كان مرفوع..

و (الهاء) مضاف إليه (فرطا) خبر كان منصوب.

وجملة: «اصبر...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتل.

وجملة: «يدعون...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يريدون...» في محلّ نصب حال من فاعل يدعون.

وجملة: «لا تعد عيناك...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.

وجملة: «تريد...» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (عيناك) (١) .

وجملة: «لا تطع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تعد.

وجملة: «أغفلنا...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «اتّبع هواه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «كان أمره فرطا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

٢٩ - (الواو) عاطفة (قل) مثل اتل (الحقّ) مبتدأ مرفوع (٢) ، (من ربّكم) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ..

و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (٣) ، (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شاء) فعل ماض (٤) ، والفاعل هو، والمفعول محذوف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (يؤمن) مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل هو (الواو) عاطفة (من شاء فليكفر) مثل نظيرتها السابقة (إنّا) حرف مشبّهة بالفعل..

و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ، (أعتدنا) مثل أغفلنا (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أعتدنا) ، وعلامة الجرّ الياء (نارا) مفعول به منصوب (أحاط) ، فعل ماض (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أحاط) ، (سرادقها) فاعل مرفوع..

و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يستغيثوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (يغاثوا) مضارع مبنيّ للمجهول مجزوم جواب الشرط، وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) نائب الفاعل (بماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يغاثوا) ، (كالمهل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل‍ (ماء) ، (يشوى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (الوجوه) مفعول به منصوب (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (الشراب) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هو أي الماء الذي كالمهل (الواو) عاطفة (ساءت) فعل ماض لإنشاء الذمّ..

و (التاء) للتأنيث.

والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي، أي النار، (مرتفقا) تمييز منصوب.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.

وجملة: «الحقّ من ربّكم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «من شاء...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (١) .

وجملة: «شاء...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يؤمن...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «من شاء (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على «على من شاء» (الأولى) .

وجملة: «شاء...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثانية.

وجملة: «يكفر...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّا أعتدنا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل لما سبق- وجملة: «أعتدنا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أحاط بهم سرادقها» في محلّ نصب نعت ل‍ (نارا) .

وجملة: «إن يستغيثوا...» في محلّ نصب معطوفة على جملة أحاط، والرابط محذوف أي إن يستغيثوا فيها (٢) .

وجملة: «يغاثوا...» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يشوي...» في محلّ جرّ نعت ثاني لماء (١) .

وجملة: «بئس الشراب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ساءت مرتفقا» لا محلّ لها معطوفة على جملة بئس الشراب

وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًۭا ﴿27﴾

درويش

﴿الآيات ٢٧–٢٨﴾

(وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ) الواو عاطفة واتل فعل أمر مني على حذف حرف العلة والفاعل مستتر تقديره أنت وما مفعول به وجملة أوحي صلة وإليك متعلقان بأوحي ومن كتاب ربك حال من ما.

(لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) لا نافية للجنس ومبدل اسمها مبني على الفتح ولكلماته خبر والجملة حالية ولن تجد عطف ومن دونه حال وملتحدا مفعول به.

(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) واصبر عطف وهو فعل أمر والفاعل مستتر تقديره أنت ونفسك مفعول به ومعنى الصبر هنا حبس النفس وتثبيتها وفي المختار: الصبر حبس النفس عن الجزع وبابه ضرب وصبره حبسه قال تعالى: «واصبر نفسك» وقال أبو ذؤيب يرثي ابنه: فصبرت عارفة لذلك جسرة ...

ترسو إذا نفس الجبان تطلع أي حبست نفسا عارفة لذلك البلاء وضمّن عارفة معنى صابرة فعداه باللام وجسرة أي قوية صلبة ويروى حرة تسكن إذا طلعت نفس الجبان من مستقرها وطارت شعاعا.

ومع الذين ظرف مكان متعلق باصبر وجملة يدعون ربهم صلة وربهم مفعول به وبالغداة والعشي متعلقان بيدعون وجملة يريدون وجهه حال.

(وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا) عطف على واصبر ولا ناهية وتعد مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف حرف العلة وعيناك فاعل وعنهم متعلقان بتعد وجملة تريد زينة الحياة الدنيا حال والدنيا صفة وسيأتي القول مفصلا عنها في باب الفوائد.

(وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) الواو عاطفة على ما تقدم ولا ناهية وتطع مجزوم بها والفاعل مستتر ومن مفعول به وجملة أغفلنا صلة وقلبه مفعول به وعن ذكرنا متعلقان بأغفلنا واتبع هواه فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به والواو عاطفة وكان واسمها وخبرها.

[

وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍۢ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا ﴿29﴾

درويش

﴿الآيات ٢٩–٣١﴾

(وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ) الحق خبر لمبتدأ محذوف ومن ربكم حال ويجوز أن يكون الحق مبتدأ ومن ربكم خبره، فمن شاء الفاء استئنافية ومن شرطية مبتدأ وشاء فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاعل مستتر تقديره هو والفاء رابطة للجواب لأن الجملة طلبية واللام لام الأمر ويؤمن مضارع مجزوم بلام الأمر ومن شاء فليكفر عطف على سابقتها.

(إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها) إن واسمها وجملة أعتدنا خبرها وللظالمين متعلقان بأعتدنا ونارا مفعول به وأحاط بهم سرادقها الجملة صفة لنار، وأحاط فعل ماض وبهم متعلقان بأحاط وسرادقها فاعل أحاط..

(وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ) الواو عاطفة وإن شرطية ويستغيثوا فعل الشرط مجزوم وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل ويغاثوا جواب الشرط وبماء متعلقان بيغاثوا وكالمهل صفة لماء وجملة يشوي الوجود صفة ثانية أو حال والوجوه مفعول به.

(بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً) بئس فعل ماض جامد من أفعال الذم، والشراب فاعل والمخصوص بالذم محذوف أي هي وساءت عطف على بئس ومرتفا تمييز محول عن الفاعل أي مرتفقها ولا تلتفت لمن أعربها مصدرا.

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) إن واسمها وجملة آمنوا صلة وعملوا الصالحات عطف على آمنوا، إنا لا نضيع يجوز أن تكون هذه الجملة خبر إن أو يجوز أن تجعلها معترضة وان واسمها وجملة لا نضيع خبرها وفاعل نضيع مستتر تقديره نحن وأجر مفعول به ومن موصول مضاف اليه وجملة أحسن صلة وعملا تمييز ويجوز أن يكون مفعولا به وفاعل أحسن ضمير هو الرابط إذا جعلت إنا لا نضيع خبر إن الذين أو الرابط هو تكرر الظاهر بمعناه.

(أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ) الجملة خبر ثان لإن الذين أو خبر إذا جعلت جملة إنا لا نضيع معترضة وأولئك مبتدأ ولهم خبر مقدم وجنات عدن مبتدأ مؤخر والمبتدأ الثاني وخبره خبر أولئك وجملة تجري من تحتهم الأنهار حال من جنات أو صفة لها فصار لهم بذلك نوعان من الثواب من خمسة أنواع والثلاثة الباقية هي: (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) يحلون فعل مضارع مبني للمجهول والواو نائب فاعل وفيها حال أي حال كونهم في الجنة أو متعلقان بيحلون ومن أساور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول محذوف أي حليا من ذهب، ومن ذهب صفة لأساور ويلبسون عطف على يحلون والواو فاعل وثيابا مفعول به وخضرا صفة ومن سندس صفة أو حال من ثيابا وإستبرق عطف على سندس ومتكئين حال من أولئك وفيها حال أيضا فهي متداخلة وعلى الأرائك متعلقان بمتكئين فتمت بذلك النعم السوابغ الخمس.

(نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً) تقدم اعراب نظيرتها فجدد به عهدا.

[

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا ﴿30﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً (٣٠) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ في خبر إنّ ثلاثة أقوال: منها أن يكون التقدير إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا منهم، ثم حذف منهم لأن الله جلّ وعزّ أخبرنا أنه يحبط أعمال الكفار، وقيل: التقدير: إنّا لا نضيع أجرهم لأن من أحسن عملا لهم، والجواب الثالث أن يكون التقدير: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم جنات عدن وعَمَلًا نصب على البيان

أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ جَنَّـٰتُ عَدْنٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍۢ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًۭا مِّن سُندُسٍۢ وَإِسْتَبْرَقٍۢ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ ۚ نِعْمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًۭا ﴿31﴾

النحاس

أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (٣١) يُحَلَّوْنَ فِيها حكى الفراء «١» يُحَلَّوْنَ فِيها يقال: حليت المرأة تحلى فهي حالية إذا لبست الحلي، ويقال: حلي الشيء يحلى.

مِنْ أَساوِرَ في موضع نصب لأنه خبر ما لم يسمّ فاعله مِنْ ذَهَبٍ في موضع نصب على التمييز إلا أن الأفصح في كلام العرب إذا كان الشيء مبهما أن يؤتى بمن والقرآن إنما يأتي بأفصح اللغات فيقال: عنده جبّة من خز وجبّتان خزّا، وأساور من ذهب وسواران ذهبا.

وأساور جمع أسورة، وأسورة جمع سوار، ويقال: سوار، وحكى قطرب إسوار.

قال أبو جعفر: قطرب صاحب شذوذ.

قد تركه يعقوب وغيره، فلم يذكروه.

وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ ولو كان سندسا جاز ولكنه مبهم، والفصيح أن يؤتى معه بمن كما تقدم.

قال الكسائي: واحد السندس سندسة، وواحد العبقريّ عبقريّة، وواحد الرّفرف رفرفة وواحد الأرائك أريكة نِعْمَ الثَّوابُ رفع بنعم ولو كان نعمت لجاز لأنه للجنّة وهي على هذا وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً

صافي

(إنّ) حرف مشبّهة بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إنّا) مثل إنّ، و (نا) ، اسم إنّ (لا) نافية (نضيع) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (أجر) مفعول به منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أحسن) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (عملا) مفعول به منصوب.

جملة: «إنّ الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «إنّا لا نضيع...» في محلّ رفع خبر إنّ (الأوّل) بتقدير الرابط أي لا نضيع أجرهم...

(١) .

وجملة: «لا نضيع...» في محلّ رفع خبر إنّ (الثاني) .

وجملة: «أحسن عملا» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

٣١ - (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ..

و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (جنّات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عدن) مضاف إليه مجرور (تجري) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تجري) (٢) ، و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (يحلّون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع..

و (الواو) نائب الفاعل (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يحلّون) ، (من أساور) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (يحلّون) (٣) ، وعلامة الجرّ الفتحة ممنوع من

۞ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًۭا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍۢ وَحَفَفْنَـٰهُمَا بِنَخْلٍۢ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًۭا ﴿32﴾

النحاس

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣٢) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ التقدير مثلا مثل الرجلين

درويش

﴿الآيات ٣٢–٤٤﴾

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ) تقدم في سورة البقرة أن ضرب مع المثل يجوز أن يتعدى لاثنين لأنه بمعنى الجعل فاضرب فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ولهم متعلقان باضرب ومثلا مفعول به ورجلين لك أن تجعلها بدلا من مثلا فيكون لهم بمثابة المفعول الثاني ومثلا هو المفعول الأول ولك أن تجعل رجلين هي المفعول الثاني وسيأتي حديث الرجلين.

(جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً) جملة جعلنا صفة لرجلين ولأحدهما مفعول ثان لجعلنا وجنتين مفعول أول ومن أعناب صفة لجنتين وحففناهما عطف على جعلنا وهو فعل وفاعل ومفعول به وبنخل متعلقان بحففناهما وجعلنا بينهما زرعا عطف على ما تقدم وقد تقدم إعراب نظيرتها.

(كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً) كلتا مبتدأ وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف لأنه اسم مقصور وسيأتي حكم كلا وكلتا في باب

كِلْتَا ٱلْجَنَّتَيْنِ ءَاتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْـًۭٔا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَـٰلَهُمَا نَهَرًۭا ﴿33﴾

النحاس

كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها محمول على لفظ كلتا، وأجاز النحويون في غير القرآن الحمل على المعنى، وأن تقول كلتا الجنتين آتتا أكلهما لأن المعنى الجنتان كلتاهما آتتا أكلهما، وأجاز الفراء «٢» كلتا الجنتين آتى أكله قال: لأن المعنى أكل الجنتين، أو كلّ الجنتين.

وفي قراءة عبد الله كلّ الجنتين أتى أكله «٣» .

والمعنى عند الفراء على هذا كلّ شيء من ثمر الجنتين آتى أكله قال: ومن العرب من يفرد واحد كلتا، وهو يريد التثنية، وأنشد: [الرجز] ٢٧٤- في كلت رجليها سلامي واحده «٤» قال أبو جعفر: يقول الخليل وسيبويه «٥» رحمهما الله: جاءني كلا الرجلين، ورأيت كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين، كلّه بألف في اللفظ، وقال غيرهما: إلّا أنه يكتب في موضع الخفض والنصب لأنه يقال: رأيت كليهما، ومررت بكليهما

صافي

(الواو) استئنافيّة (اضرب) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اضرب) ، (مثلا) مفعول به منصوب (رجلين) بدل من مثلا منصوب (١) ، وعلامة النصب الياء (جعلنا) فعل ماض وفاعله (لأحدهما) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول ثان..

و (هما) ضمير مضاف إليه (جنّتين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من أعناب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّتين (الواو) حاليّة (حففناهما) مثل جعلنا، و (هما) ضمير مفعول به (بنخل) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (حففنا) ، (الواو) عاطفة (جعلنا بينهما زرعا) مثل جعلنا لأحدهما حنتين، والظرف بين متعلّق بمحذوف مفعول ثان.

جملة: «اضرب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جعلنا...» في محلّ نصب نعت لرجلين (٢) .

وجملة: «حففناهما...» في محلّ نصب حال من جنّتين بتقدير (قد) .

وجملة: «جعلنا..

(الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة حففناهما.

٣٣ - (كلتا) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف لأنّه أضيف إلى ظاهر (الجنّتين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (آتت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، وأفرد مراعاة للفظ كلتا، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي، (أكلها) مفعول به منصوب..

و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تظلم) مضارع مجزوم، والفاعل هي، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تظلم) بتضمينه معنى تنقص، والضمير يعود على الأكل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (فجرّنا) مثل جعلنا (خلالهما) ظرف مكان منصوب متعلّق ب‍ (فجّرنا) ، و (هما) ضمير مضاف إليه (نهرا) مفعول به منصوب.

وجملة: «كلتا الجنّتين آتت...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «آتت...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلتا) ..

وجملة: «لم تظلم...» في محلّ رفع معطوفة على جملة آتت وجملة: «فجّرنا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة آتت (١)

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٌۭ فَقَالَ لِصَـٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكْثَرُ مِنكَ مَالًۭا وَأَعَزُّ نَفَرًۭا ﴿34﴾

النحاس

وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (٣٤) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ قال الأخفش: وكان لأحدهما

وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةًۭ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى لَأَجِدَنَّ خَيْرًۭا مِّنْهَا مُنقَلَبًۭا ﴿36﴾

النحاس

وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً (٣٦) قرأ أهل المدينة لأجدنّ خيرا مّنهما منقلبا «١» بتثنية منهما وقرأ أهل الكوفة (مِنْها) والتثنية أولى لأن الضمير أقرب إلى الجنتين

صافي

(الواو) استئنافيّة (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر كان (ثمر) اسم كان مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو (لصاحبه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (يحاوره) مضارع مرفوع، و (الهاء) مفعول به والفاعل هو (أنا) ضمير منفصل مبتدأ (أكثر) خبر مرفوع (من) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أكثر) (مالا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (أعزّ نفرا) مثل أكثر مالا ومعطوف عليه.

جملة: «كان له ثمر...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «هو يحاوره...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يحاوره...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «أنا أكثر...» في محلّ نصب مقول القول.

٣٥ - (الواو) عاطفة (دخل) مثل قال (جنّته) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (ظالم) خبر مرفوع (اللام) زائدة للتقوية (١) ، (نفسه) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به لاسم الفاعل ظالم..

و (الهاء) مضاف إليه (قال) مثل الأول (ما) نافية (أظنّ) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (أن) حرف مصدريّ ونصب (تبيد) مضارع منصوب، (ها) للتنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع فاعل (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بفعل تبيد.

والمصدر المؤوّل (أن تبيد) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّ (٢) .

وجملة: «دخل جنّته...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كان له ثمر.

وجملة: «هو ظالم...» في محلّ نصب حال من فاعل دخل.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما أظنّ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تبيد...» لا محلّ لها صلة الموصول (أن) .

٣٦ - (الواو) عاطفة (ما أظنّ) مثل الأولى (الساعة) مفعول به أوّل منصوب (قائمة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اللام) موّطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (رددت) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (التاء) ضمير نائب الفاعل (إلى ربّي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (رددت) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (اللام) لام القسم (أجدنّ) مضارع مبنيّ على الفتح..

و (النون) للتوكيد، والفاعل أنا (خيرا) مفعول به منصوب (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (خيرا) ، (منقلبا) تمييز منصوب.

وجملة: «ما أظنّ الساعة...» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «رددت...» في محلّ نصب معطوفة على جملة ما أظنّ الساعة.

وجملة: «أجدنّ» لا محلّ لها جواب القسم..

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب الشرط

لَّـٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّى وَلَآ أُشْرِكُ بِرَبِّىٓ أَحَدًۭا ﴿38﴾

النحاس

لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (٣٨) لكِنَّا مذهب الكسائي والفراء «٢» ، والمازني أن الأصل «لكن أنا» فألقيت حركة الهمزة على نون لكن، وحذفت الهمزة، وأدغمت النون في النون.

والوقف عليها لكنّا وهي ألف أنا لبيان الحركة، ومن العرب من يقول: أنه.

قال أبو حاتم فرووا عن عاصم لكنّنا هو الله ربّي «٣» وزعم أن هذا لحن يعني إثبات الألف في الإدراج.

قال: ومثله قراءة من قرأ كِتابِيَهْ [الحاقة: ١٩] فأثبت الهاء في الإدراج.

قال أبو إسحاق: إثبات الألف في لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي في الإدراج جيد لأنه قد حذفت الألف من أنا فجاؤوا بها عوضا.

قال: وفي قراءة أبيّ بن كعب لكن أنا هو الله ربّي «٤»

وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًۭا وَوَلَدًۭا ﴿39﴾

النحاس

وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً (٣٩) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ في موضع رفع والتقدير إلّا من شاء، ويجوز أيضا عند النحويين أن تكون «ما» في موضع نصب وتكون للشرط، والتقدير أيّ شيء شاء الله كان فحذف الجواب، ومثله فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ [الأنعام: ٣٥] .

لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ على التجربة، ويجوز لا قوّة إلّا بالله إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً أَنَا فاصلة لا موضع لها من الإعراب، ويجوز أن يكون في موضع نصب توكيدا للنون والياء، وقرأ عيسى بن عمر إن ترني أنا أقلّ منك مالا «٥» بالرفع يجعل أنا مبتدأ وأقل خبره والجملة في موضع المفعول الثاني والمفعول الأول والنون والياء إلّا أن الياء حذفت لأن الكسرة تدلّ عليها وإثباتها جيد بالغ وهو الأصل ولأنها الاسم على الحقيقة وإنما النون جيء بها لعلّة

أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًۭا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبًۭا ﴿41﴾

النحاس

أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً (٤١) أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً التقدير ذا غور، مثل «واسأل القرية» قال الكسائي: يقال: مياه غور وقد غار الماء يغور غوورا، ويجوز الهمز لانضمام الواو وغورا

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَـٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّىٓ أَحَدًۭا ﴿42﴾

النحاس

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (٤٢) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ اسم ما لم يسمّ فاعله مضمر وهو المصدر، ويجوز أن يكون المخفوض في موضع رفع فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ في موضع نصب أي منقلبا

صافي

(الواو) استئنافيّة (أحيط) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بثمره) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أحيط) بتضمينه معنى فجع (١) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أصبح) ماض ناقص ناسخ واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يقلّب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (كفّيه) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء.

و (الهاء) مضاف إليه (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يقلّب) (٢) بمعنى يندم (أنفق) ماض والفاعل هو (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أنفق) ، (الواو) حاليّة (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خاوية) خبر مرفوع (على عروشها) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (خاوية) ..

و (ها) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقول) مثل يقلّب (يا) للتنبيه (ليتني) حرف تمنّ ونصب، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير اسم ليت في محلّ نصب (لم) حرف نفي وجزم (أشرك) مضارع مجزوم، والفاعل أنا (بربّي) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أشرك) ، و (الياء) مضاف إليه (أحدا) مفعول به منصوب.

جملة: «أحيط...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أصبح...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يقلّب...» في محلّ نصب خبر أصبح.

وجملة: «أنفق...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «هي خاوية...» في محلّ نصب حال من الضمير في (فيها) .

وجملة: «يقول...» في محلّ نصب معطوفة على جملة يقلّب.

وجملة: «ليتني لم أشرك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لم أشرك...» في محلّ رفع خبر ليت.

[البلاغة] - الكناية: في قوله تعالى «يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ» .

في الكلام كناية عن التحسر والندم لأن النادم يضرب بيمينه على شماله

وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٌۭ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ﴿43﴾

النحاس

وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً (٤٣) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ اسم تكن والخبر لَهُ، ويجوز أن يكون يَنْصُرُونَهُ الخبر.

والوجه الأول عند سيبويه أولى لأنه قد تقدّم له، وأبو العباس يخالفه ويحتج بقول الله جلّ وعزّ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص: ٤] ، وقد أجاز سيبويه الوجه الآخر وأنشد: [الرجز] ٢٧٥- لتقربنّ قربا جلذيّا ...

ما دام فيهنّ فصيل حيّا «١» وينصرونه على معنى فئة لأن معناها أقوام ولو كان على اللفظ لكان ولم تكن له فئة تنصره كما قال الله جلّ وعزّ: فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [آل عمران: ١٣] .

وَما كانَ مُنْتَصِراً أي ولم يكن يصل أيضا إلى نصر نفسه

صافي

(الواو) استئنافيّة (لم) حرف نفي وجزم (تكن) مضارع مجزوم (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (فئة) اسم تكن مرفوع (ينصرونه) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (منتصرا) خبر كان منصوب.

جملة: «لم تكن له فئة...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينصرونه...» في محلّ رفع نعت لفئة.

وجملة: «ما كان منتصرا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (١)

هُنَالِكَ ٱلْوَلَـٰيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌۭ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌ عُقْبًۭا ﴿44﴾

النحاس

هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً (٤٤) هُنالِكَ قيل: إن هذا التمام فيكون العامل فيه منتصرا.

وأحسن من هذا أن يكون «هنالك» مبتدأ أي في تلك الحال تتبيّن نصرة الله جلّ وعزّ وليّه.

وقرأ الكوفيون (الولاية) «٢» أي السلطان وهو بعيد جدّا.

وفي «الحقّ» ثلاثة أوجه: قرأ أبو عمرو والكسائي (الحقّ) بالرفع نعتا للولاية، وقرأ أهل المدينة وحمزة الْحَقِّ بالخفض نعتا لله جلّ وعز ذي الحق.

قال أبو إسحاق: ويجوز النصب على المصدر والتوكيد كما يقال: هذا لك حقا.

هُوَ خَيْرٌ ثَواباً على البيان.

وفي عقب ثلاثة أوجه: ضم العين والقاف، وقرأ أهل الكوفة عُقْباً بضم العين وإسكان القاف والتنوين.

قال أبو إسحاق: ويجوز عقبى مثل بشرى

صافي

(هنالك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بخبر مقدّم (٢) ، (الولاية) مبتدأ مؤخّر مرفوع (٣) ، (لله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الولاية عامله الاستقرار (الحقّ) نعت للفظ الجلالة مجرور (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (ثوابا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة (خير) معطوف على الأول (عقبا) تمييز منصوب.

جملة: «هنالك الولاية...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو خير...» لا محلّ لها تعليليّة

وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًۭا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَـٰحُ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ مُّقْتَدِرًا ﴿45﴾

النحاس

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً (٤٥) وفي تَذْرُوهُ ثلاثة أوجه: تَذْرُوهُ قراءة العامة.

قال الكسائي: وفي قراءة عبد الله تذريه «١» وحكى الكسائي أيضا «تذريه» وحكى الفراء «٢» : أذريت الرجل عن البعير أي قلبته، وأنشد سيبويه والمفضل: [الطويل] ٢٧٦- فقلت له: صوّب ولا تجهدنّه ...

فتذرك من أخرى القطاة فتزلق «٣» وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً وهذا من الشكل وقد تكلّم العلماء فيه، فقال قوم: كان بمعنى يكون، وقال آخرون: كان بمعنى ما زال.

قال أبو جعفر: ورأيت أبا إسحاق ينكر أن يكون الماضي بمعنى المستقبل إلّا بحرف يدلّ على ذلك.

قال: وإنما خوطبت العرب على ما تعرف ولا تعرف في كلامها هذا وأحسن ما قيل في هذا قول سيبويه.

قال: عاين القوم قدرة الله جلّ وعزّ فقيل لهم هكذا كان أي لم يزل مقتدرا

صافي

(الواو) استئنافيّة (اضرب لهم مثل) مرّ إعرابها (١) ، (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدرة على الألف (كماء) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول به ثان عامله اضرب بمعنى اجعل (٢) (أنزلناه) فعل ماض وفاعله ومفعوله (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أنزلناه) ، (الفاء) عاطفة (اختلط) فعل ماض (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (اختلط) ، (نبات) فاعل مرفوع (الأرض) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (أصبح) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي النبات (هشيما) خبر أصبح منصوب (تذروه) مضارع مرفوع (الرياح) فاعل مرفوع..

و (الهاء) في (تذروه) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (كان) مثل أصبح (الله) لفظ الجلالة اسم كان (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (مقتدرا) وهو خبر كان منصوب.

جملة: «اضرب...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزلناه...» في محلّ جرّ نعت ل‍ (ماء) .

وجملة: «اختلط..

نبات.....» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزلناه.

وجملة: «أصبح...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة اختلط.

وجملة: «تذروه الرياح...» في محلّ نصب نعت ل‍ (هشيما) .

وجملة: «كان الله...

مقتدرا» لا محلّ لها استئنافيّة

درويش

﴿الآيات ٤٥–٥١﴾

(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ) الواو استئنافية واضرب فعل أمر ولهم متعلقان باضرب ومثل الحياة الدنيا مفعول به أول والكاف مفعول به ثاني وجملة أنزلناه من السماء صفة لماء ويجوز أن تكون اضرب بمعنى اذكر فينصب مفعولا واحدا فتكون الكاف خبرا لمبتدأ محذوف أو متعلقة بمعنى المصدر أي ضربا كماء.

(فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ) الفاء حرف عطف واختلط فعل ماض وبه متعلقان باختلط ونبات الأرض فاعل وسيأتي سر هذا التشبيه في في باب البلاغة.

(فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً) فأصبح عطف على اختلط واسم أصبح مستتر يعود على نبات الأرض وهشيما خبر أصبح وجملة تذروه الرياح صفة لقوله هشيما وكان الواو استئنافية أو حالية وكان واسمها ومقتدرا خبرها وعلى كل شيء متعلقان بمقتدرا.

(الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا) المال مبتدأ والبنون عطف على المال وزينة الحياة مضاف اليه والدنيا صفة.

(وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا) الواو استئنافية والباقيات مبتدأ والصالحات صفة وخير خبر الباقيات والتفضيل ليس على بابه لأن زينة الدنيا ليس فيها خير أو هو على بابه في زعم الجاهلين والمغرورين وعند ربك متعلقان بمحذوف حال وثوابا تمييز وخير أملا عطف على خير ثوابا.

(وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً) الظرف متعلق بمحذوف تقديره اذكر وجملة نسير مضاف إليها الظرف والفاعل مستتر تقديره نحن والجبال مفعول به وترى الأرض عطف على ما تقدم وفاعل ترى مستتر تقديره أنت والأرض مفعول به وبارزة حال لأن الرؤية بصرية.

(وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً) الواو هنا للحال وحشرناهم فعل وفاعل ومفعول به والجملة في محل نصب حال أي نفعل التسيير في حال حشرهم ليشاهدوا بأعينهم تلك الأهوال أو الواو عاطفة وأريد بالماضي المستقبل أي ونحشرهم ومن المفيد أن نورد هنا ما قاله الزمخشري بهذا الصدد وهو: «فإن قلت لم جيء بحشرناهم ماضيا بعد نسير وترى قلت للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز ليعاينوا تلك الأهوال العظام» فلم الفاء حرف عطف ولم حرف نفي وقلب وجزم ونغادر فعل مضارع مجزوم بلم وفاعله مستتر تقديره نحن ومنهم حال لأنه كان صفة لأحدا وأحدا مفعول بهَ عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا) الواو عاطفة على وحشرناهم داخلة في حيزها وعرضوا فعل ماضي مبني للمجهول والواو نائب فاعل وعلى ربك متعلقان بعرضوا وصفا حال من الواو في وعرضوا.

َقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) اللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجئتمونا فعل وفاعل ومفعول به، وكما نعت لمصدر محذوف أو حال، وخلقناكم فعل وفاعل ومفعول به والجملة لا محل لها وأول مرة نصب على الظرف متعلق بخلقناكم وجملة لقد جئتمونا حالية أو مقول لقول محذوف.

َلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً) بل حرف إضراب وزعمتم فعل وفاعل وأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن ولن حرف نفي ونصب واستقبال ونجعل مضارع منصوب بلن وفاعله مستتر تقديره نحن والجملة خبر أن ولكم مفعول به ثان وموعدا مفعول به أول لنجعل وموعدا يحتمل الزمان والمكان وإذا كان الجعل مجرد الإيجاد كانت لكم متعلقة به وموعدا هي المفعول به.

(وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ) الواو عاطفة ووضع فعل ماض مبني للمجهول والكتاب نائب فاعل فترى الفاء عاطفة وترى فعل مضارع مرفوع والفاعل مستتر تقديره أنت والمجرمين مفعول به أول ومشفقين مفعول به ثان والرؤية هنا علمية ولك أن تجعلها بصرية فتكون مشفقين حالا ومما متعلقان بمشفقين وفيه متعلقان بمحذوف صلة الموصول.

(وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها) ويقولون عطف ويا حرف نداء وويلتنا منادى ينادون هلكتهم التي هلكوها وسيأتي مزيد بيان لهذا النداء في باب

وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ وَتَرَى ٱلْأَرْضَ بَارِزَةًۭ وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًۭا ﴿47﴾

النحاس

وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً (٤٧) وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً (٤٨) وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (٤٩) وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ أي واذكر.

قال بعض النحويين: التقدير: والباقيات الصالحات خير يوم نسيّر الجبال.

قال أبو جعفر: وهو غلط من أجل الواو.

وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً على الحال، وكذا عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا وكذا لا يُغادِرُ في موضع الحال، وكذا حاضِراً

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّۢ ۚ بِئْسَ لِلظَّـٰلِمِينَ بَدَلًۭا ﴿50﴾

النحاس

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً (٥٠) فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ استثناء، وزعم أبو إسحاق أنه استثناء ليس من الأول لأنّ إبليس لم يكن من الملائكة ولكنه أمر بالسجود معهم فاستثني منهم

صافي

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قلنا) فعل ماض وفاعله (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قلنا) ، (اسجدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (لآدم) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (اسجدوا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (الفاء) عاطفة (سجدوا) فعل ماض وفاعل (إلاّ) أداة استثناء (إبليس) مستثنى منصوب (١) ، (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الجنّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كان (الفاء) عاطفة (فسق) فعل ماض، والفاعل هو (عن أمر) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (فسق) بتضمينه معنى خرج عن الطاعة (ربّه) مضاف إليه مجرور.

و (الهاء) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة-أو عاطفة- (تتّخذون) مضارع مرفوع..

و (الواو) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ذرّيّته) معطوف على الضمير الغائب المفعول..

و (الهاء) مضاف إليه (أولياء) مفعول به ثان منصوب (من دوني) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأولياء (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (عدوّ) (٢) ، وهو خبر المبتدأ، مرفوع (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (بدلا) (٣) ، وهو تمييز للضمير الفاعل منصوب، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هو أي إبليس.

جملة: « (اذكر) إذ قلنا...

» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قلنا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «اسجدوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سجدوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة قلنا وجملة: «كان من الجنّ...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «فسق...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كان من الجنّ وجملة: «تتّخذونه...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) وجملة: «وهم لكم عدوّ...» في محلّ نصب حال وجملة: «بئس للظالمين...» لا محلّ لها استئنافيّة

۞ مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلْمُضِلِّينَ عَضُدًۭا ﴿51﴾

النحاس

ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً (٥١) قال أبو جعفر: وقرأ أبو جعفر والجحدري وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً بفتح التاء.

وفي عضد ستة أوجه: أفصحها «عضد» ولغة بني تميم «عضد» «١» وروي عن الحسن أنه قرأ (عضدا) «٢» بضم العين والضاد، وحكى هارون القارئ «عضد» .

قال أبو إسحاق: ويجوز «عضد» واللغة السادسة «عضد» على لغة من قال: فخذ، وكتف، وقيل: إن الضمير الذي في ما أَشْهَدْتُهُمْ يعود على إبليس وذرّيته، والمعنى: ما أشهدت إبليس وذرّيته خلق السموات والأرض لأستعين بهم ولا أشهدتهم خلق أنفسهم

صافي

(ما) نافية (أشهدتهم) فعل ماض وفاعله..

و (هم) ضمير مفعول به (خلق) مفعول به ثان منصوب (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (خلق) معطوف على خلق الأول منصوب (أنفسهم) مضاف إليه مجرور..

و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) كالأولى (كنت) فعل ماض ناقص..

و (التاء) اسمه (متّخذ) خبر كنت منصوب (المضلّين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (عضدا) مفعول به ثان لاسم الفاعل متّخذ، ومفعوله الأول جاء مضافا إليه.

جملة: «ما أشهدتهم...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما كنت متّخذ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف

وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا۟ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًۭا ﴿52﴾

النحاس

وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (٥٢) وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أي الذين جعلتموهم شركاء في الألوهة والعبادة فنادوهم ليخلّصوكم مما أنتم فيه من العذاب ويجازوكم على عبادتكم إياهم

صافي

(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (يقول) مضارع مرفوع، والفاعل هو أي الله (نادوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

و (الواو) فاعل (شركائي) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء..

و (الياء) مضاف إليه (الذين) اسم موصول في محلّ نصب نعت لشركاء (زعمتم) فعل ماض وفاعله، وقد حذف المفعولان أي زعمتموهم شركاء (الفاء) عاطفة (دعوهم) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين..

و (الواو) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يستجيبوا) ، (الواو) حاليّة (جعلنا) فعل ماض وفاعله (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بمفعول به ثان..

و (هم) مضاف إليه (موبقا) مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «يقول...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «نادوا...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «زعمتم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «دعوهم...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يقول وجملة: «لم يستجيبوا...» في محلّ جرّ معطوفة على جملة دعوهم وجملة: «جعلنا...» في محلّ نصب حال بتقدير (قد)

درويش

﴿الآيات ٥٢–٥٩﴾

(وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ) الظرف متعلق بمحذوف تقديره أذكر وجملة يقول مضاف إليها الظرف ونادوا فعل أمر وفاعل وشركائي مفعول به والذين نعت وجملة زعمتم صلة والعائد محذوف أي زعمتموهم شركاء كما حذف المفعول الثاني لزعمتم أيضا.

(فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً) إما أن تعطف الجملة على محذوف مقدر أي فبادروا الى آلهتهم فدعوهم وإما أن تقدر الماضي بمعنى المستقبل ودعوهم فعل وفاعل ومفعول به فلم الفاء عاطفة ولم حرف نفي وقلب وجزم ويستجيبوا مضارع مجزوم بلم والواو فاعل ولهم متعلقان بيستجيبوا وجعلنا فعل وفاعل وبينهم الظرف متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني وموبقا هو المفعول الأول والمعنى صيرنا بين الأوثان وعابديها مكانا يجتمعون فيه ليهلكوا معا.

(وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها) ورأى المجرمون النار فعل وفاعل ومفعول به فظنوا الفاء عاطفة وظنوا فعل وفاعل وإن واسمها وخبرها وسدت مسد مفعولي ظنوا أي تراءت لهم من مكان بعيد فأيقنوا أنهم واقعون فيها والظن هنا معناه اليقين لأن ذلك الحين ليس حين شك.

(وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً) الواو عاطفة ولم يجدوا عطف على ظنوا وعنها متعلقان بمصرفا لأنه اسم مكان أو زمان مشتق أو مصدر ميمي بمعنى انصرافا ومصرفا مفعول به.

(وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ) الواو عاطفة واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وصرفنا فعل وفاعل وفي هذا متعلقان بصرفنا والقرآن بدل من هذا وللناس متعلقان بصرفنا أيضا ومن كل صفة لموصوف محذوف هو مفعول صرفنا أي معنى غريبا بديعا يشبه المثل بغرابته وطرافته ومثل مضاف اليه.

(وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) الواو عاطفة أو حالية وكان الإنسان كان واسمها وأكثر شيء خبرها وجدلا تمييز يعني الإنسان أكثر المخلوقات الحية مجادلة ولجاجا باطلا (وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى) الواو عاطفة وما نافية ومنع فعل ماض والناس مفعول به مقدم وأن يؤمنوا مصدر مؤول في موضع المفعول الثاني لمنع وإذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بيؤمنوا وجملة جاءهم الهدى مضاف إليها الظرف.

(وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا) ويستغفروا عطف على يؤمنوا والواو فاعل وربهم مفعول به وإلا أداة حضر وأن وما في حيزها فاعل منع وتأتيهم فعل مضارع ومفعول به مقدم وسنة الأولين فاعل مؤخر وأو حرف عطف ويأتيهم العذاب عطف على تأتيهم سنة الأولين وقبلا حال من الضمير أو العذاب ولا بد من تقدير مضاف محذوف قبل أن تأتيهم سنة الأولين تقديره انتظار الإتيان قالوا: «إنما احتيج الى تقدير المضاف إذ لا يمكن جعل إتيان سنة الأولين مانعا من إيمانهم فإن المانع يقارن الممنوع وإتيان العذاب متأخر عن إيمانهم بمدة طويلة» .

(وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) الواو عاطفة وما نافية ونرسل المرسلين فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإلا أداة حصر ومبشرين حال ومنذرين عطف.

(وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) يجادل فعل مضارع والذين فاعل وكفروا صلة وبالباطل متعلقان بيجادل وليدحضوا اللام للتعليل ويدحضوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وبه متعلقان بيدحضوا والحق مفعول به.

(وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً) الواو حالية أو استئنافية واتخذوا فعل وفاعل وآياتي مفعول به والواو حرف عطف وما اسم موصول معطوف على آياتي وجملة أنذروا صلة، ويجوز جعل ما مصدرية والمصدر معطوف على آياتي، وهزوا مفعول به ثان.

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ) الواو استئنافية ومن اسم استفهام معناه النفي في محل رفع مبتدأ وأظلم خبر وممن متعلقان بأظلم وجملة ذكر صلة وبآيات ربه متعلقان بذكر فأعرض عطف على ذكر وفاعله مستتر تقديره هو وعنها متعلقان بأعرض ونسي عطف على ما تقدم وما مفعول به وجملة قدمت صلة ويداه فاعل.

(إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً) ان واسمها وجملة جعلنا خبرها وعلى قلوبهم في محل نصب مفعول به ثان لجعلنا وأكنة مفعول به أول وأن يفقهوه المصدر في محل نصب مفعول لأجله وفي آذانهم وقرا عطف على معمولي جعلنا.

(وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً) الواو حرف عطف وأن شرطية وتدعهم فعل الشرط وفاعله مستتر تقديره أنت والهاء مفعول به والى الهدى متعلقان بتدعهم فلن الفاء رابطة ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويهتدوا نصب بلن والواو فاعل واذن حرف جواب وجزاء وأبدا ظرف متعلق بيهتدوا.

(وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ) وربك الواو استئنافية وربك مبتدأ والغفور خبر وذو الرحمة خبر ثان ولو شرطية ويؤاخذهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وبما متعلقان بيؤاخذهم وجملة كسبوا صلة واللام رابطة وعجل فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو ولهم متعلقان بعجل والعذاب مفعول به.

(بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا) بل حرف إضراب ولهم خبر مقدم وموعد مبتدأ مؤخر ولن حرف نفي ونصب واستقبال ويجدوا فعل مضارع منصوب بلن ومن دونه متعلقان بمحذوف حال وموئلا مفعول به.

(وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا) تلك مبتدأ أو منصوب على الاشتغال والقرى بدل وجملة أهلكناهم خبر والمراد أهل القرى ويجوز إعراب القرى خبرا وجملة أهلكناهم إما حال وإما خبر ثان، ولما ظرف بمعنى حين متعلق بأهلكناهم وجملة ظلموا مضافة للما.

(وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً) وجعلنا فعل وفاعل ولمهلكهم حال أو متعلقان بموعدا وموعدا مفعول به.

ومهلكهم مصدر ميمي مضاف إلى الفاعل إن كان لازما أو مضاف الى المفعول إن كان متعديا.

[

وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا۟ عَنْهَا مَصْرِفًۭا ﴿53﴾

النحاس

وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً (٥٣) وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ الأصل رأى قلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، ولهذا زعم الكوفيون أن رأى يكتب بالياء واتّبعهم على هذا بعض البصريين، فأما البصريون الحذاق، منهم: محمد بن يزيد فإنّ هذا كلّه يكتب عندهم بالألف.

قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: لا يجوز أن يكتب مضى ورمى وكلّ ما كان من ذوات الياء إلّا بالألف، ولا فرق بين ذوات الياء وذوات الواو في الخطّ كما أنه لا فرق بينهما في اللفظ، وإنما الكتاب نقل ما في اللفظ كما أن ما في اللفظ نقل ما في القلب، ومن كتب ذوات شيئا من هذا بالياء فقد أشكل وجاء بما لا يجوز، ولو وجب أن تكتب ذوات الياء بالياء لوجب أن تكتب ذوات الواو بالواو، وهم مع هذا يناقضون فيكتبون، رمى بالياء ورماه بالألف فإن كانت العلّة أنه من ذوات الياء وجب أن يكتبوا رماه بالياء ثم يكتبون ضحا وكسا جمع كسوة وهما من ذوات الواو بالياء.

وهذا لا يحصّل ولا يثبت على أصل.

قال: فقلت لمحمد بن يزيد: فما بال الكتّاب وأكثر الناس قد اتّبعوهم على هذا الخطأ البيّن؟

قال: الأصل في هذا من الأخفش سعيد لأنه كان رجلا محتالا للتكسّب، فاحتال بهذا وهو الكسائي فهذا هو الأصل فيه.

وحكى سيبويه أنه يقال راء يا هذا، على القلب.

وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ويجوز مصرفا على أنه مصدر، وكسر الراء على أنه اسم للموضع، والمعنى ولم يجدوا موضعا يتهيّأ لهم الانصراف إليه

صافي

(الواو) استئنافيّة (رأى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (المجرمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو (النار) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (ظنّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

و (الواو) فاعل (أنّهم) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب أنّ (مواقعوها) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو..

و (ها) ضمير مضاف إليه والمصدر المؤوّل (أنّهم مواقعوها..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا..

(الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يجدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..

و (الواو) فاعل (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مصرفا) مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «رأى المجرمون...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ظنّوا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «لم يجدوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّوا

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍۢ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَـٰنُ أَكْثَرَ شَىْءٍۢ جَدَلًۭا ﴿54﴾

صافي

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (صرّفنا) فعل ماض وفاعله (في) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (صرّفنا) ، (القرآن) بدل من ذا-أو عطف بيان-مجرور (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (صرّفنا) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (صرّفنا) (١) ، (مثل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كان) ماض ناقص (الإنسان) اسم كان مرفوع (أكثر) خبر كان منصوب (شيء) مضاف إليه مجرور (جدلا) تمييز منصوب.

وجملة: «صرّفنا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم استئنافيّة وجملة: «كان الإنسان...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم (١)

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّهُمْ إِلَّآ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ قُبُلًۭا ﴿55﴾

النحاس

وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلاً (٥٥) أَنْ الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع، وسنة الأولين الاستئصال.

أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا «١» على الحال، ومذهب الفراء أن قبلا قبيل أي متفرقا يتلو بعضه بعضا، ويجوز عنده أن يكون المعنى عيانا، قال الأعرج: وكانت قراءته (قبلا) معناه جميعا.

قال أبو عمرو: وكانت قراءته (قبلا) «٢» معناه عيانا.

قال أبو جعفر: وهذا من المجاز لمّا كانوا قد جاءتهم البراهين وما ينبغي أن يؤمنوا به وما ينبغي أن يقبلوه كانوا بمنزلة من منعه أن يؤمن أحد هذين

وَمَا نُرْسِلُ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَـٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِٱلْبَـٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ ۖ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَـٰتِى وَمَآ أُنذِرُوا۟ هُزُوًۭا ﴿56﴾

النحاس

وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً (٥٦) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ على الحال

صافي

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (منع) فعل ماض (الناس) مفعول به منصوب (أن) حرف مصدريّ (يؤمنوا) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يؤمنوا..) في محلّ نصب مفعول به ثان.

(إذ) ظرف للزمن الماضيّ مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب‍ (منع) ، (جاءهم) فعل ماض..

و (هم) ضمير مفعول به (الهدى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يستغفروا) مثل يؤمنوا ومعطوف عليه (ربّهم) مفعول به منصوب..

و (هم) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (أن) مثل الأول (تأتيهم) مضارع منصوب..

و (هم) ضمير مفعول به (سنّة) فاعل مرفوع (الأوّلين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (أو) حرف عطف (يأتيهم العذاب) مثل تأتيهم سنّة ومعطوف عليه (قبلا) حال منصوبة من العذاب.

والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم..) في محلّ رفع فاعل منع على حذف مضاف أي إتيانها أو طلب إتيانها.

جملة: «منع...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يؤمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «جاءهم الهدى...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يستغفروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمنوا وجملة: «تأتيهم سنّة...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني وجملة: «يأتيهم العذاب...» لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم ٥٦ - (الواو) عاطفة (ما) نافية (نرسل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (المرسلين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (إلاّ) أداة حصر (مبشّرين) حال منصوبة، وعلامة النصب الياء (منذرين) معطوف على مبشّرين بالواو..

(الواو) استئنافيّة (يجادل) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (بالباطل) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الموصول (اللام) للتعليل (يدحضوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون..

و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (يدحضوا) ، (الحقّ) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن يدحضوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (يجادل) (الواو) حاليّة-أو استئنافيّة- (اتّخذوا) مثل كفروا (آياتي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على آيات (١) .

والعائد محذوف (أنذروا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ...

و (الواو) نائب الفاعل (هزوا) مفعول به ثان عامله اتّخذوا، منصوب.

وجملة: «ما نرسل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما منع وجملة: «يجادل...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يدحضوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «اتّخذوا...» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) (٢) وجملة: «أنذروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرًۭا ۖ وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوٓا۟ إِذًا أَبَدًۭا ﴿57﴾

النحاس

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً (٥٧) وَمَنْ أَظْلَمُ أي لنفسه مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها أي عن قبولها وَنَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ ترك كفره ومعاصيه فلم يتب منها

صافي

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أظلم) (ذكّر) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل هو، وهو العائد (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ذكّر) ، (ربّه) مضاف إليه مجرور، و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أعرض) فعل ماض والفاعل هو (عن) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعرض) ، (الواو) عاطفة (نسي) مثل أعرض (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (قدّمت) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (يداه) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الألف..

و (الهاء) مضاف إليه (انّا) حرف مشبه بالفعل..

و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جعلنا) فعل ماض وفاعله (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان..

و (هم) مضاف إليه (أكنّة) مفعول به أوّل منصوب (أن) حرف مصدريّ (يفقهوه) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون...

و (الواو) فاعل، و (الهاء) مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن يفقهوه...) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي كراهة أن يفقهوه..

(الواو) عاطفة (في آذانهم وقرا) مثل على قلوبهم أكنّة ومعطوف عليه (١) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تدعهم) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة..

و (هم) ضمير مفعول به (إلى الهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تدعهم) ، وعلامة الجرّ الكسر المقدّرة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (يهتدوا) مضارع منصوب مثل يفقهوا (إذا) - بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (أبدا) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (يهتدوا) .

وجملة: «من أظلم...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذكّر...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «أعرض...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «نسي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «نسي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «قدّمت يداه...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «إنّا جعلنا...» لا محلّ لها تعليل لما سبق وجملة: «جعلنا...» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «تدعهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا (١) وجملة: «لن يهتدوا...» في محلّ جزم جواب شرط جازم مقترنة بالفاء

وَتِلْكَ ٱلْقُرَىٰٓ أَهْلَكْنَـٰهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا۟ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًۭا ﴿59﴾

النحاس

وَتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً (٥٩) وَتِلْكَ في موضع رفع بالابتداء والْقُرى نعت أو بدل أَهْلَكْناهُمْ في موضع الخبر محمول على المعنى لأن المعنى أهل القرى، ويجوز أن يكون تلك في موضع نصب على قول من قال: زيدا ضربته وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً «٣» قيل: المعنى أنه قيل لهم: إن لم يؤمنوا أهلكتهم وقت كذا ومهلك من أهلكوا، وقرأ عاصم (مهلكا) «٤» بفتح الميم واللام، وهو مصدر هلك، وأجاز الكسائي والفراء لِمَهْلِكِهِمْ بفتح الميم وكسر اللام.

قال الكسائي: هو أحبّ إليّ لأنه من يهلك.

قال أبو إسحاق: مهلك اسم للزمان، والتقدير لوقت مهلكهم كما يقال: أتت الناقة على مضربها

صافي

(الواو) استئنافيّة (ربّك) مبتدأ مرفوع..

و (الكاف) مضاف إليه (الغفور) خبر مرفوع (٢) ، (ذو) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو، (الرحمة) مضاف إليه مجرور (لو) حرف شرط غير جازم (يؤاخذهم) مضارع مرفوع..

و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (١) ، (كسبوا) فعل ماض وفاعله (اللام) رابطة لجواب لو (عجّل) فعل ماض، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (عجّل) ، (العذاب) مفعول به منصوب.

والمصدر المؤوّل (ما كسبوا...) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (يؤاخذهم) .

(بل) حرف إضراب وابتداء (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (موعد) مبتدأ مؤخّر مرفوع (لن يجدوا) مثل لن يهتدوا (٢) ، (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (موئلا) (٣) ، و (الهاء) مضاف إليه (موئلا) مفعول به.

جملة: «ربّك الغفور...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يؤاخذهم...» لا محلّ لها استئنافيّة (٤) وجملة: «كسبوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «عجّل...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «لهم موعد...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لن يجدوا...» في محلّ رفع نعت لموعد ٥٩ - (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ..

و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (القرى) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان-مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (أهلكناهم) فعل ماض وفاعله..

و (هم) ضمير مفعول به (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط متعلّق بفعل محذوف تقديره أهلكناهم وهو جواب الشرط (ظلموا) مثل كسبوا (الواو) عاطفة (جعلنا لمهلكهم موعدا) مثل جعلنا على قلوبهم أكنّة (١) .

وجملة: «تلك القرى أهلكناهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ربّك الغفور..

وجملة: «أهلكناهم...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك) وجملة: «ظلموا...» في محلّ جرّ مضاف إليه..

وجملة الجواب مقدّرة أي أهلكناهم وجملة: «جعلنا...» في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناهم

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًۭا ﴿60﴾

النحاس

وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً (٦٠) وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ وهو يوشع بن نون.

قال الفراء: كلّ من أخذ عن أحد وتعلّم منه فهو فتاه وإن كان شيخا شبّه بالعبد، أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ظرف.

قال الفراء «١» : الحقب في لغة قيس سنة، وفي التفسير أنه ثمانون سنة.

قال أبو جعفر: حقيقة الحقب وقت من الزمان مبهم يكون لتمييز سنة أو أقلّ أو أكثر

درويش

﴿الآيات ٦٠–٦٣﴾

(وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للشروع في قصة التقاء موسى والخضر وما تخلل ذلك من أعاجيب وسنأتي على تفاصيلها في باب

فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ سَرَبًۭا ﴿61﴾

النحاس

فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً (٦١) فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَباً مصدر دلّ عليه «اتّخذ» كما تقول: هو يدعه تركا.

ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا، كما يقال: اتّخذت زيدا وكيلا، ومثله اتّخذت مكان كذا وكذا طريقا

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَىٰهُ ءَاتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَبًۭا ﴿62﴾

النحاس

فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً (٦٢) فَلَمَّا جاوَزا التقدير فلمّا جاوزا مجمع البحرين، وحذف المفعول.

قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا مفعولان.

لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً أي

صافي

(الواو) استئنافيّة (قال) فعل ماض فاعله (موسى) ، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لفتاه) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (قال) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، و (الهاء) مضاف إليه (لا) نافية (أبرح) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (١) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (أبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل أنا (مجمع) مفعول به منصوب (البحرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ بالياء (أو) حرف عطف (أمضي) مضارع منصوب معطوف على (أبلغ) وهو مثله (١) ، (حقبا) ظرف زمان منصوب متعلّق و (أمضي) .

والمصدر المؤوّل (أن أبلغ) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (أبرح) .

جملة: «قال موسى...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لا أبرح...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أبلغ...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «أمضي...» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ ٦١ - (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن الشرط متعلّق ب‍ (نسيا) ، (بلغا) فعل ماض، و (الألف) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (مجمع) مفعول به منصوب (بين) مضاف إليه مجرور (٢) ، و (هما) ضمير مضاف إليه (نسيا) مثل بلغا (حوتهما) مفعول به منصوب..

و (هما) مثل الأول (الفاء) عاطفة (اتّخذ) فعل ماض، والفاعل هو أي الحوت (سبيله) مفعول به منصوب، و (الهاء) مضاف إليه (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق بحال من سبيل-أو من سربا- (سربا) مفعول به ثان منصوب.

وجملة: «بلغا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «نسيا...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «اتّخذ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

٦٢ - (الفاء) عاطفة (لمّا جاوزا قال) مثل لمّا بلغا..

نسيا (لفتاه) مثل الأول (آتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة..

و (نا) ضمير مفعول به (غداءنا) مفعول به ثان منصوب، و (نا) ضمير مضاف إليه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (لقينا) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) ضمير فاعل (من سفرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (لقينا) ، و (نا) مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من سفرنا-أو عطف بيان- (نصبا) تمييز منصوب.

وجملة: «جاوزا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «آتنا...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «لقينا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، والقسم وجوابه استئناف تعليليّ

قَالَ أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّى نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيْطَـٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُۥ ۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِى ٱلْبَحْرِ عَجَبًۭا ﴿63﴾

النحاس

قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً (٦٣) فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ قيل: المعنى نسيت أن أذكر لك خبر الحوت فإنّه حيي ثم انساب في البحر ونسي هذه الآية العظيمة لأن الآيات كانت كبيرة في ذلك الوقت.

وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ ويجوز ضم «٢» الهاء على الأصل، وإثبات الواو جائز، وكذا إثبات الياء إذا كسرت أَنْ أَذْكُرَهُ في موضع نصب على البدل من الهاء بدل الاشتمال، والتقدير وما أنساني أن أذكره إلّا الشيطان أي إن الشيطان وسوس إليه وشغل قلبه حتى نسي فنسب النسيان إلى الشيطان مجازا.

وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً «٣» قال أبو إسحاق: فيه وجهان: يكون يوشع صلّى الله عليه وسلّم قال: واتّخذ سبيله في البحر عجبا، والوجه الآخر أن يكون يوشع عليه السلام قال: واتّخذ سبيله في البحر عجبا فقال موسى صلّى الله عليه وسلّم عجبا أي أعجب عجبا.

قال: وفيه وجه ثالث هو أولى مما قال أبو إسحاق، وهو أن أحمد بن يحيى، قال: المعنى: واتّخذ موسى سبيل الحوت في البحر فعجب عجبا.

قال أبو جعفر: وقد روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: موسى صلّى الله عليه وسلّم تتبّع أثر الحوت وتنظّر إلى دورانه في الماء وتعجّب من تغيّبه فيه

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي الفتى (الهمزة) للاستفهام التعجبيّ (رأيت) فعل ماض وفاعله، والمفعول محذوف أي: أرأيت حالنا (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالمحذوف أو بحال منه (أوينا) مثل لقينا (١) ، (الى الصخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (أوينا) ، (الفاء) استئنافيّة (إنّي) حرف مشبّه بالفعل..

و (الياء) ضمير اسم إنّ (نسيت) مثل رأيت (الحوت) مفعول به منصوب (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (إنسانية) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به أوّل، و (الهاء) مفعول به ثان (إلاّ) أداة حصر (الشيطان) فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (أذكره) مضارع منصوب، و (الهاء) مفعول به، والفاعل أنا.

والمصدر المؤوّل (أن أذكره..) في محلّ نصب بدل اشتمال من الهاء في أنسانيه.

(الواو) عاطفة (اتّخذ..

عجبا) مثل اتّخذ..

سربا (٢) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أرأيت...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «أوينا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «إنّي نسيت...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نسيت...» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «ما أنسانيه إلاّ الشيطان...» لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «أذكره...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «اتّخذ...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّي نسيت

قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ۚ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًۭا ﴿64﴾

النحاس

قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً (٦٤) قالَ ذلِكَ مبتدأ ما كُنَّا نَبْغِ خبره وحذفت الياء لأنه تمام الكلام فأشبه رؤوس الآيات فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً أي رجعا في الطريق الذي جاءا منه يقصّان الأثر قصصا

درويش

﴿الآيات ٦٤–٧٠﴾

(قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ) ذلك مبتدأ وما خبر وجملة كنا صلة وكان واسمها وجملة نبغي خبرها وجملة ذلك إلخ مقول القول وفي المصحف تحذف ياء نبغي لأنها من ياءات الزوائد.

(فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً) الفاء عاطفة وارتدا فعل وفاعل وعلى آثارهما متعلقان بمحذوف حال أي رجعا أدراجهما، وقصصا مفعول مطلق لفعل محذوف أي يقصان قصصا ويتبعان آثارهما اتباعا، ولك أن تجعلها حالا أي فارتدا على آثارهما مقتصّين.

(فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً) الفاء عاطفة ووجدا عبدا فعل وفاعل ومفعول به ومن عبادنا صفة لعبد وجملة آتيناه صفة ثانية ورحمة مفعول به ثان ومن عندنا صفة لرحمة وعلمناه فعل وفاعل ومفعول به ومن لدنا حال لأنه كان صفة لعلما وتقدم عليه وعلما مفعول به ثان لعلمناه ولو كان مفعولا مطلقا لكان تعليما لأن فعله على فعّل بالتشديد وقياس مصدره التفعيل.

(قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً) قال فعل ماض وله متعلقان به وموسى فاعل وهل حرف استفهام واتبعك فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به، على أن تعلمني أن وما في حيزها في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من الكاف في هل اتبعك أي هل اتبعك حال كونك معلما لي ومما متعلقان بتعلمني وجملة علمت صلة ورشدا مفعول ثان لتعلمني لأن الياء هي المفعول الأول ويجوز أن تعرب رشدا مفعولا لأجله أي لأجل الرشاد أو مصدر في موضع نصب على الحال.

(قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) جملة إنك مقول القول وان واسمها ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتستطيع منصوب بلن ومعي ظرف مكان متعلق بمحذوف أي حال كونك معي وصبرا مفعول به.

(وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً) وكيف الواو عاطفة وكيف اسم استفهام في محل نصب حال وتصبر فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت وعلى ما متعلقان بتصبر وجملة لم تحط صلة وبه متعلقان بتحط وخبرا مفعول مطلق لتحط في المعنى لأن لم تحط بمعنى لم تخبر وأعربها الزمخشري تمييزا محولا عن الفاعل أي لم يحط به خبرك وليس ببعيد.

(قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً) ستجدني السين حرف استقبال وتجدني فعل مضارع مرفوع والنون للوقاية وفاعله مستتر تقديره أنت والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول وإن شاء الله جملة معترضة وصابرا مفعول به ثان لتجدني وقد ذكر الرحمة احتراسا لما يأتي من قوله «حتى إذا لقيا غلاما فقتله» ، وقتله للغلام يوهم اتصافه بالغلظة والجفاء، وجملة ولا أعصي لك أمرا معطوفة على صابرا فهي في محل نصب أو معطوفة على ستجدني فلا محل لها من الإعراب ولك متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لأمرا وإنما قيد موسى بالمشيئة لعلمه بشدة الأمر وصعوبته وان الحمية قد تعترضه عند ما يرى أمرا مغايرا وسيأتي تفصيل ذلك في حينه.

(قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً) الفاء عاطفة وإن شرطية واتبعتني فعل ماض وفاعل ومفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة ولا ناهية وتسألني مضارع مجزوم بلا والنون للوقاية والياء مفعول به وعن شيء متعلقان بتسألني وحتى حرف غاية وجر وأحدث فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى ولك متعلقان بأحدث ومنه حال وذكرا مفعول به ولا بد من تقدير صفة محذوفة بعد شيء أي شيء خفي عليك سره وغبي أمره.

[

فَوَجَدَا عَبْدًۭا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَـٰهُ رَحْمَةًۭ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَـٰهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًۭا ﴿65﴾

النحاس

فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً (٦٥) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (٦٦) فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ يكون نعتا، ويكون مستأنفا.

وَعَلَّمْناهُ معطوف عليه.

مِنْ لَدُنَّا مبنية لأنها لا تتمكن عِلْماً مفعول ثان.

وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة رُشْداً «١» وقرأ أبو عمرو (رشدا) «٢» وهما لغتان بمعنى واحد

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي موسى (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (نبغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة من الرسم تخفيفا، والفاعل نحن (الفاء) عاطفة (ارتدّا) مثل بلغا (١) ، (على آثارهما) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ارتدّا) ، و (هما) ضمير مضاف إليه (قصصا) مفعول مطلق لفعل محذوف (٢) منصوب جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ذلك ما كنّا...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «كنّا نبغي...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «نبغي...» في محلّ نصب خبر كنّا.

وجملة: «ارتدّا...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة ٦٥ - (الفاء) عاطفة (وجدا) مثل بلغا (١) ، (عبدا) مفعول به منصوب (من عبادنا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت (عبدا) ، و (نا) مضاف إليه (آتيناه) فعل ماض مبنيّ على السكون..

و (نا) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (رحمة) مفعول به منصوب (من عندنا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لرحمة (٢) ، و (نا) مثل الأول (الواو) عاطفة (علّمناه) ، مثل آتيناه (من لدنّا) جارّ ومجرور، والاسم في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (علّمناه) (٣) .

و (نا) مثل الأول (علما) مفعول به ثان منصوب.

وجملة: «وجدا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارتدّا وجملة: «آتيناه...» في محلّ نصب نعت ل‍ (عبدا) (٤) وجملة: «علّمناه...» في محلّ نصب معطوفة على جملة آتيناه

قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰٓ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًۭا ﴿66﴾

صافي

(قال..

موسى) مرّ إعرابها (١) ، (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (قال) ، (هل) حرف استفهام (أتّبعك) مضارع مرفوع، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل أنا (على) حرف جرّ (أن) حرف مصدريّ (تعلّمن) مضارع منصوب، و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تعلّمن) ، (علّمت) فعل ماض مبنيّ للمجهول..

و (التاء) ضمير نائب الفاعل (رشدا) مفعول به ثان منصوب عامله تعلّمن (٢) .

والمصدر المؤوّل في (أن تعلّمن) محلّ جرّ متعلّق بحال من الكاف أي مثابرا على تعلّمن جملة: «قال له موسى...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هل أتّبعك...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «تعلّمن...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «علّمت...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْرًۭا ﴿68﴾

النحاس

وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً (٦٨) مصدر لأن معنى أحطت به وخبرته واحد، ومثله: [الطويل] ٢٧٧- فسرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا ...

ورضت فذلّت صعبة أيّ إذلال «٣» لأن معنى رضت أذللت

صافي

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي الرجل العالم (إنّك) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (لن) حرف نفي ونصب (تستطيع) مضارع منصوب، والفاعل أنت (معي) ظرف منصوب متعلّق بحال من الفاعل أي ماشيا معي (صبرا) مفعول به منصوب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «إنّك لن تستطيع...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «تستطيع...» في محلّ رفع خبر إنّ ٦٨ - (الواو) عاطفة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (تصبر) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ (١) متعلّق ب‍ (تصبر) ، (لم) حرف نفي وجزم (تحط) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (تحط) (خبرا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر فهو مرادف له (٢) .

وجملة: «تصبر...» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّك لن تستطيع.

وجملة: «تحط...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

قَالَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِرًۭا وَلَآ أَعْصِى لَكَ أَمْرًۭا ﴿69﴾

صافي

(قال) مثل السابق (١) ، (السين) حرف استقبال (تجدني) مضارع مرفوع..

و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (إن) حرف شرط جازم (شاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (صابرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (أعصي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أعصي) ، (أمرا) مفعول به جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «ستجدني...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «شاء الله...» لا محلّ لها اعتراضيّة..

وجواب الشرط محذوف دل عليه جملة تجدني..

وجملة: «أعصي...» في محلّ نصب معطوف على المفعول الثاني صابرا أي: صابرا وغير عاص (٢)

قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْـَٔلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًۭا ﴿70﴾

النحاس

قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (٧٠) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ أي إن رأيت شيئا تنكره فلا تعجلنّ بسؤالي عنه حتّى أذكره لك

صافي

(قال) مثل السابق (١) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إن) مثل السابق (٢) ، (اتّبعتني) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط، و (التاء) ضمير فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (تسألني) مضارع مجزوم، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت، (عن شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (تسألني) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (أحدث) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب‍ (أحدث) ، (منه) مثل لك متعلّق بحال من (ذكرا) وهو مفعول به منصوب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إن اتّبعتني...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عزمت على الصبر..

وجملة: «لا تسألني...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة: «أحدث...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن أحدث) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (تسأل) (٣) [الفوائد] - الرسول يحدث عن الخضر: عن أبي بن كعب قال: سمعت رسول الله/صلّى الله عليه وسلّم/يقول: قام موسى عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟

فقال أنا أعلم.

فعتب الله عليه إذ لم يردّ العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن لي عبدا بمجمع البحرين، هو أعلم منك، قال موسى: أي ربّ، كيف لي به.

فقيل له: احمل حوتا في مكتل، فحيث تفقد الحوت فهو ثمّ.

فانطلق وانطلق معه فتاه، وهو يوشع بن نون، يمشيان حتى أتيا صخرة فرأى رجلا مسجّى، عليه ثوب، فسلم عليه موسى، فقال الخضر: أنّى بأرضك السلام؟

قال أنا موسى قال: موسى بني إسرائيل.

قال: نعم.

قال: انك على علم من علم الله علّمكه الله لا أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه.

وقال البيضاوي: ولا ينافي نبوته وكونه صاحب شريعة «سيدنا موسى» أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطا في أبواب الدين، فإن الرسول ينبغي أن يكون أعلم ممن أرسل إليهم فيما يبعث به من أصول الدين وفروعه لا مطلقا، وقد راعى موسى في ذلك غاية التواضع والأدب، فاستجهل نفسه، واستأذن أن يكون تابعا له، وسأله أن يرشده وينعم عليه بتعليم بعض ما أنعم الله به عليه..

!

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًۭا ﴿71﴾

النحاس

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً (٧١) قالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ليغرق أهلها «٤» والمعنى واحد.

لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً قيل: إنما قال له موسى صلّى الله عليه وسلّم هذا لأنه لم يعلم أنه نبيّ وأنّ هذا بوحي.

وقيل: لا يجوز أن يكون موسى صلّى الله عليه وسلّم صحبه على أن يتعلم منه إلّا وهو نبيّ لأن الأنبياء صلوات الله عليهم لا يتعلمون إلّا من الملائكة أو النبيين صلّى الله عليه وسلّم، وإنما قيل: لقد جئت شيئا إمرا ونكرا أي هو في الظاهر منكر حتّى نعلم الحكمة فيه.

شَيْئاً منصوب على أنه مفعول به أي أتيت شيئا، ويجوز أن يكون التقدير: جئت بشيء إمر ثم حذفت الباء فتعدّى الفعل فنصب

درويش

﴿الآيات ٧١–٨٢﴾

(فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها) الفاء استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة للشروع في الأمور الثلاثة التي ألمعنا إليها والتي خفيت بواطنها عن موسى وبدت له ظواهرها مستنكرة، ولا بد من تقدير محذوف أي فانطلقا يمشيان ومعهما تابعهما يوشع بن نون وقد اكتفى بذكر المتبوع عن التابع أي على ساحل البحر يطلبان سفينة تقلهما فوجدا سفينة فركباها فأخذ الخضر الفأس فخرق السفينة بأن قلع لوحين من ألواحها مما يلي فجعل موسى يعارضه ويقول إلخ.

وحتى حرف غاية وجر وإذا ظرف مستقبل وجملة ركبا في السفينة في محل جر بإضافة الظرف إليها، وجملة خرقها جواب إذا وهو فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به.

(قالَ: أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً) قال- أي موسى- أخرقتها والهمزة للاستفهام الإنكاري، لتغرق اللام للتعليل وتغرق فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وأهلها مفعول به، وسيأتي سر نسيان نفسه في باب البلاغة، واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجئت فعل وفاعل وشيئا مفعول به وإمرا صفة.

(قالَ: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وإن واسمها وجملة لن تستطيع معي صبرا خبرها.

(قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً) لا ناهية وتؤاخذني فعل مضارع مجزوم بلا والنون للوقاية والفاعل مستتر تقديره أنت والياء مفعول به.

ومن أمري حال لأنه كان في الأصل صفة لعسرا وعبرا مفعول به ثان لترهقني.

(فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً) فانطلقا الفاء للعطف وانطلقا فعل وفاعل وحتى حرف غاية وجر وإذا ظرف مستقبل وجملة لقيا مضافة للظرف وهي شرط إذا وغلاما مفعول به، والفاء حرف عطف وقتله عطف على لقيا فهو داخل في حيز فعل الشرط بخلاف قوله «حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها» بغير فاء فقد جعله هنا جوابا والعلة في هذه المخالفة، ان خرق السفينة لم يأت عقب الركوب مباشرة أما القتل فقد أتى عقب لقاء الغلام مباشرة، وقال هو جواب إذا، أقتلت: الهمزة للاستفهام الانكاري ونفسا مفعول به وزكية صفة، وبغير نفس: الجار والمجرور في موضع نصب على الحال من الفاعل أو المفعول أي قتلته ظالما أو مظلوما أو متعلق بقتلت، واللام جواب للقسم المحذوف وقد حرف تحقيق وجئت فعل وفاعل وشيئا مفعول به ونكرا صفة.

(قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً) الهمزة للاستفهام التقريري ولم حرف نفي وقلب وجزم وان واسمها وجملة لن تستطيع معي صبرا خبرها، وقد زاد هنا لفظ لك لأن سبب العتاب أكثر وموجبه أقوى وقيل زاد لفظ لك لقصد التأكيد كما تقول لمن توبخه: لك أقول وإياك أعني.

(قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي) إن شرطية وسألتك فعل ماض وفاعل ومفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط وعن شيء جار ومجرور متعلقان بسألتك وبعدها ظرف متعلق بمحذوف صفة لشيء، والفاء رابطة لجواب الشرط ولا ناهية وتصاحبني مجزوم بلا والياء مفعول به.

(قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً) قد حرف تحقيق وبلغت فعل وفاعل ومن حرف جر ولدن ظرف مبني على السكون في محل جر والجار والمجرور متعلقان ببلغت أو بمحذوف حال وعذرا مفعول به.

(فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها) الفاء عاطفة وانطلقا فعل وفاعل وحتى حرف غاية وجر وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وأتيا فعل وفاعل وأهل مفعول به وقرية مضاف إليه، قيل القرية هي انطاكية ومعنى استطعما أهلها طلبا منهم الطعام على سبيل الضيافة، وجملة استطعما أهلها لا محل لها لأنها جواب إذا، واختار ابن هشام أن تكون صفة لقرية، وكرر الأهل للتأكيد من باب إقامة الظاهر مقام المضمر وقد تقدمت شواهده أو للتقصي ليشمل الاستطعام والامتناع من الإكرام جميع أهلها.

(فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما) الفاء عاطفة وأبوا فعل وفاعل وأن وما في حيزها مفعول أبوا.

(فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ) الفاء عاطفة ووجدا فعل وفاعل وفيها جار ومجرور متعلقان بوجدا وجدارا مفعول به وجملة يريد صفة لجدارا وفي معنى إسناد الإرادة للجدار بحث ممتع يطالعه القارئ في باب

قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًۭا ﴿73﴾

النحاس

قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً (٧٣) قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ في معناه قولان: أحدهما روي عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال: هذا من معاريض الكلام والآخر أنه نسي فاعتذر ولم ينس في الثانية ولو نسي لاعتذر وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً مفعولان

صافي

(الفاء) استئنافيّة (انطلقا) فعل ماض، و (الألف) ضمير فاعل (حتّى) للابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب‍ (خرقها) ، (ركبا) مثل انطلقا (في السفينة) جارّ ومجرور متعلّق ب‍ (ركبا) ، (خرقها) فعل ماض، و (ها) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الرجل العالم (الخضر) ، (قال) مثل خرق (الهمزة) للاستفهام التعجّبي (خرقتها) فعل ماض وفاعله ومفعوله (اللام) لام التعليل (تغرق) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل أنت (أهلها) مفعول به منصوب..

و (ها) مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن تغرق..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (خرقتها) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جئت) مثل خرقت (شيئا) مفعول به منصوب (إمرا) نعت ل‍ (شيئا) منصوب.

جملة: «انطلقا...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ركبا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «خرقها...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «خرقتها...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «تغرق...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «جئت شيئا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ٧٢ - (قال) مثل خرق (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (لم) حرف نفي وجزم (أقل) مضارع مجزوم، والفاعل أنا (إنّك) حرف مشبّه بالفعل، والكاف ضمير اسم إنّ في محلّ نصب (لن تستطيع معي صبرا) مرّ إعرابها (١) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «لم أقل...» في محلّ نصب مقول القول لفعل قال وجملة: «إنّك لن تستطيع...» في محلّ نصب مقول القول لفعل أقل وجملة: «تستطيع...» في محلّ رفع خبر إنّ ٧٣ - (قال) مثل خرق (لا) ناهية جازمة (تؤاخذني) مضارع مجزوم، و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١) ، (نسيت) فعل ماض..

و (التاء) فاعل.

والمصدر المؤوّل (ما نسيت) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (تؤاخذ) (الواو) عاطفة (لا ترهقني) مثل لا تؤاخذني (من أمري) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير الفاعل أي ضائقا من أمري (عسرا) مفعول به ثان منصوب بتضمين ترهق معنى تكلّف (٢) .

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «لا تؤاخذني...» في محلّ نصب مقول القول وجملة: «نسيت...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «لا ترهقني...» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تؤاخذني

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَـٰمًۭا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًۭا زَكِيَّةًۢ بِغَيْرِ نَفْسٍۢ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـًۭٔا نُّكْرًۭا ﴿74﴾

النحاس

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً (٧٤) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو «١» وقرأ الكوفيون زَكِيَّةً فزعم أبو عمرو أن زاكية هاهنا أولى لأن الزاكية التي لا ذنب لها: وكان الذي قتله الخضر صلّى الله عليه طفلا، وخالفه في هذا أكثر الناس فقال الكسائي والفراء» : زاكية واحد، وقال غيرهما: لو كان الأمر على ما قال لكان زكيّة أولى لأن فعيلا أبلغ من فاعل، ولم يصحّ أنّ الذي قتله الخضر كان طفلا بل ظاهر القرآن يدلّ على أنه كان بالغا.

يدلّ على ذلك «بغير نفس» فهذا يدلّ على أن قتله بنفسه جائز، وهذا لا يكون لطفل، ولا يقع القود إلا بعد البلوغ نُكْراً الأصل ومن قال «نكرا» حذفت الضمة لثقلها

صافي

(فانطلقا حتّى إذا لقيا) مرّ إعراب نظيرها (١) ، (غلاما: مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة للتعقيب (قتله) فعل ماض، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الخضر (قال أقتلت نفسا) مثل قال أخرقتها (٢) ، (زكيّة) نعت ل‍ (نفسا) منصوب (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل قتلت أي: ظالما، أو من المفعول أي: مظلوما (٣) ، (نفس) مضاف إليه مجرور (لقد جئت شيئا نكرا) مثل لقد جئت شيئا إمرا (٤) .

جملة: «انطلقا...» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لقيا...» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «أقتلت...» في محلّ نصب مفعول به لفعل القول وجملة: «جئت شيئا...» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّر استئنافيّة في حيّز القول

قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْءٍۭ بَعْدَهَا فَلَا تُصَـٰحِبْنِى ۖ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّى عُذْرًۭا ﴿76﴾

النحاس

قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً (٧٦) قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها أي بعد هذه المسألة قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً أي من قبلي قد عذرتك مدافعتي عن صحبتك، وهذه قراءة «٣» أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي، وقرأ أهل المدينة (من لدني) «٤» بتخفيف النون.

والقراءة الأولى أولى في العربية وأقيس لأن الأصل «لدن» بإسكان النون ثم تزيد عليها ياء لتضيفها إلى نفسك ثم تزيد نونا ليسلم سكون نون لدن، كما نقول: عنّي ومنّي فكما لا تقول عني يجب ألّا تقول: لدني، والحجّة في جوازه على ما حكي عن محمد بن يزيد أنّ النون حذفت كما قرأ أهل المدينة فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [الحجر: ٥٤] بكسر النون.

وأحسن من هذا القول ما ذهب إليه أبو إسحاق قال: «لدن» اسم و «عن» حرف والحذف في الأسماء جائز كما قال: [الراجز] ٢٧٨- قدني من نصر الخبيبين قدي «١» فجاء باللغتين جميعا.

قال: وأيضا فإن لدن أثقل من عن ومن

صافي

(سألتك) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (عن شيء) متعلّق ب‍ (سألتك) ، (بعد) متعلّق بفعل سألتك (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لدنّي) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بحال من (عذرا) ..

و (النون) الثانية للوقاية (عذرا) مفعول به منصوب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سألتك...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تصاحبني...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «بلغت...» لا محلّ لها استئناف تعليليّ

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْا۟ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًۭا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًۭا ﴿77﴾

النحاس

فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (٧٧) وقرأ أبو رجاء العطاردي «٢» فأبوا أن يضيفوهما مخففا.

يقال: أضفته وضيّفته أي أنزلته ضيفا وضفته أي مالت نزلت به.

وهو مشتق من ضاف السّهم أي مال، وضافت الشمس أي مالت للغروب.

وهو مخفوض بالإضافة أي بالإضافة الاسم إليه.

وروي عن أبي عمرو ومجاهد لتخذت «٣» يقال: تخذ يتخذ واتّخذ افتعل منه

صافي

(الفاء) استئنافيّة (حتّى) حرف ابتداء (الفاء) عاطفة (أبوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (يضيّفوهما) مضارع، علامة النصب حذف النون.

والمصدر المؤوّل (أن يضيّفوهما) في محلّ نصب مفعول به عامله أبوا.

(فيها) متعلّق ب‍ (وجدا) .

والمصدر المؤوّل (أن ينقضّ..) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد.

(لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (عليه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل اتّخذ (أجرا) مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «انطلقا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتيا...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «استطعما...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وهي عند ابن هشام صفة لقرية وليست جوابا للشرط..

إنّما جملة قال لو شئت..

هي جملة الجواب..

قال لأنّ تكرار الظاهر يعري الجملة عن معنى الجواب ولأنّها تقاس على جملة الجواب في قصة الغلام وهو قوله تعالى: قال أقتلت نفسا زكية..

وجملة: «أبوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة استطعما.

وجملة: «يضيّفوهما...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «وجدا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أبوا وجملة: «ينقضّ...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «يريد...» في محلّ نصب نعت ل‍ (جدارا) .

وجملة: «أقامه...» لا محلّ لها معطوفة على جملة وجدا..

وجملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «شئت...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اتّخذت...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم

قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ ۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ﴿78﴾

النحاس

قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (٧٨) قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ تكرير «بين» عند سيبويه على التوكيد أي هذا فراق بيننا أي تواصلنا.

قال سيبويه: ومثله أخزى الله الكاذب منّي ومنك أي منّا، وأجاز الفراء قال: هذا فراق بيني وبينك، على الظرف

صافي

(هذا) مبتدأ خبره (فراق) ، (بيني) مضاف إليه مجرور (١) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (بين) معطوف على الأول مجرور مثله (بتأويل) متعلّق ب‍ (أنبّئك) ، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (عليه) متعلّق ب‍ (صبرا) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هذا فراق...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سأنبّئك...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «تستطع...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌۭ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًۭا ﴿79﴾

النحاس

أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (٧٩) أَمَّا السَّفِينَةُ مبتدأ والخبر فَكانَتْ لِمَساكِينَ ولم ينصرف مساكين لأنه جمع لا نظير له في الواحد.

وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ أكثر أهل التفسير يقول: وراء بمعنى أمام.

قال أبو إسحاق: وهذا جائز لأن وراء مشتقّة من توارى، فما توارى عنك فهو وراءك كان أمامك أم خلفك فيجب على قول أبي إسحاق أن يكون وراء ليس من ذوات الهمزة وأن يقال في تصغيره: وريئة وزعم الفراء «١» أنه لا يقال لرجل أمامك: هو وراءك، ولا لرجل خلفك: هو بين يديك، وإنما يقال ذلك في المواقيت من الليل والنهار والدهر.

يقال: بين يديك برد، وإن كان لم يأتك، ووراءك برد، وإن كان بين يديك لأنه إذا لحقك صار وراءك

وَأَمَّا ٱلْغُلَـٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَـٰنًۭا وَكُفْرًۭا ﴿80﴾

النحاس

وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً (٨٠) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ ويجوز عند سيبويه في غير القرآن مؤمنان على أن نضمر في كان و (أبواه مؤمنان) ابتداء وخبر في موضع خبر كان، وحكى سيبويه «كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصّرانه» «٢» فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً أي تجاوزا فيما لا يجب.

وعلم الله عزّ وجلّ هذا منه إن أبقاه فأمر بفعل الأصلح

فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًۭا مِّنْهُ زَكَوٰةًۭ وَأَقْرَبَ رُحْمًۭا ﴿81﴾

النحاس

فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً (٨١) خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً أكثر أهل التفسير يقول: الزكاة الدين، والرحم: المودة.

قال أبو جعفر: وليس هذا بخارج من اللغة لأن الزكاة مشتقة من الزكاء وهو النماء والزيادة، والرحم من الرّحمة كما قال: [الراجز] ٢٧٩- يا منزل الرّحم على إدريس ...

ومنزل اللّعن على إبليس «٣»

وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَـٰمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُۥ كَنزٌۭ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًۭا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةًۭ مِّن رَّبِّكَ ۚ وَمَا فَعَلْتُهُۥ عَنْ أَمْرِى ۚ ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًۭا ﴿82﴾

النحاس

وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً (٨٢) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا.

ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ نذكره في العشر الذي بعد هذا لأنه أولى به

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُوا۟ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا ﴿83﴾

درويش

﴿الآيات ٨٣–٨٨﴾

(وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ) الواو استئنافية ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به وعن ذي القرنين متعلقان بيسألونك.

(قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً) جملة سأتلو مقول القول وعليكم متعلقان بأتلو ومنه متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لذكر أو تقدم عليه وذكرا مفعول به.

(إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً) إن واسمها وجملة مكنا خبرها وله متعلقان بمكنا وفي الأرض متعلقان بمكنا أيضا وآتيناه عطف على مكنا وهو فعل وفاعل ومفعول به ومن كل شيء متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة لسببا وسببا مفعول به ثان لآتيناه.

(فَأَتْبَعَ سَبَباً) الفاء عاطفة وأتبع فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو وسببا مفعول به وقيل هو يتعدى لاثنين حذف أحدهما وتقديره فأتبع سببا سببا آخر أو فأتبع أمره سببا قال يونس وأبو زيد: أتبع بالقطع عبارة عن المجد المسرع الحثيث الطلب وبالوصل إنما يتضمن الاقتفاء دون هذه الصفات.

(حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ) حتى حرف غاية وجر وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن وجملة بلغ مضافة الى الظرف ومغرب الشمس مفعول به وجملة وجدها لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وفي عين متعلقان بتغرب وحمئة صفة لعين.

(وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً) ووجد عطف على وجدها وعندها ظرف متعلق بوجد وقوما مفعول به وقلنا فعل وفاعل وذا القرنين منادى مضاف وإما حرف شرط وتفصيل وأن تعذب مصدر مؤول في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أي هو تعذيبك أو الرفع على انه مبتدأ والخبر محذوف أي إما تعذيبك واقع، ومن شواهد الرفع قول الشاعر: فسيروا فإما حاجة تقضيانها منها ...

وإما مقيل صالح وصديق أو في محل نصب مفعول به لفعل محذوف أي إما أن تفعل التعذيب وإما أن تتخذ عطف على إما أن تعذب وفيهم متعلقان بتتخذ أو مفعول به ثان لتتخذ وحسنا مفعول به أول أي أمرا ذا حسن.

(قالَ: أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ) أما حرف شرط وتفصيل ومن ظلم مبتدأ وجملة ظلم صلة فسوف الفاء رابطة وسوف حرف استقبال ونعذبه فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول والجملة خبر من.

(ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً) ثم حرف عطف وتراخ ويرد فعل مضارع مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر تقديره هو والى ربه متعلقان بيرد فيعذبه الفاء عاطفة ويعذبه فعل وفاعل ومفعول به وعذابا مفعول مطلق ونكرا صفة.

(وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى) وأما عطف على أما السابقة ومن مبتدأ وآمن صلة وعمل صالحا فعل وفاعل مستتر ومفعول به أو صالحا صفة لمفعول مطلق محذوف أي عملا صالحا فله الفاء رابطة وله خبر مقدم وجزاء تمييز وأعربها أبو حيان مصدرا في موضع الحال أي مجازى كقولك في الدار قائما زيد وقيل انتصب على المصدر أي يجزى جزاء، والحسنى مبتدأ مؤخر أي فله الفعلة الحسنى جزاء.

قال الفراء ونصب جزاء على التفسير أي لجهة النسبة أي نسبة الخبر المقدم وهو الجار والمجرور إلى المبتدأ المؤخر وهو الحسنى والتقدير فالفعلة الحسنى كائنة له من جزاء الجزاء (وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً) وسنقول فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن وله متعلقان بنقول ومن أمرنا متعلقان بمحذوف حال لأنه كان صفة ليسرا وتقدم عليه ويسرا مفعول به أو مفعول مطلق أي لا نأمره بالصعب الشاق ولكن بالسهل المتيسر.

[

فَأَتْبَعَ سَبَبًا ﴿85﴾

النحاس

فَأَتْبَعَ سَبَباً (٨٥) فَأَتْبَعَ سَبَباً «٤» أي من الأسباب التي أوتيها، وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو.

وقراءة الكوفيين (فأتبع) جعلوها ألف قطع، وهذه القراءة اختيار أبي عبيد لأنها من السير.

وحكى هو والأصمعي أنه يقال: تبعه واتّبعه إذا سار ولم يلحقه وأتبعه إذا لحقته.

قال أبو عبيد: ومثله فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ [الشعراء: ٦٠] .

قال أبو جعفر: وهذا التفريق، وإن كان الأصمعي قد حكاه، لا يقبل إلّا بعلّة أو دليل، وقوله عزّ وجلّ فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ليس في الحديث أنه لحقوهم، وإنما الحديث لمّا خرج موسى صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه من البحر وحصل فرعون وأصحابه انطبق عليهم البحر، والحقّ في هذا أنّ تبع واتبع واتّبع لغات بمعنى واحد، وهي بمعنى السير، فقد يجوز أن يكون معه لحاق وأن لا يكون

صافي

(الواو) استئنافيّة (عن ذي) متعلّق ب‍ (يسألونك) ، وعلامة الجرّ الياء (عليكم) متعلّق ب‍ (أتلو) ، (منه) متعلّق بحال من (ذكرا) مفعول أتلو.

جملة: «يسألونك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قل...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «سأتلو...» في محلّ نصب مقول القول.

٨٤ - (إنّا) حرف مشبّه بالفعل..

و (نا) اسمه، ومفعول (مكّنّا) محذوف تقديره الأمر، (له) متعلّق ب‍ (مكّنّا) وكذلك (في الأرض) ، (من كلّ) متعلّق ب‍ (آتينا) (١) ، (سببا) مفعول به ثان عامله آتينا.

وجملة: «إنّا مكّنّا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «مكّنّا...» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «آتيناه...» في محلّ رفع معطوفة على جملة مكّنّا..

٨٥ - (الفاء) عاطفة (سببا) مفعول به منصوب (١) .

وجملة: «أتبع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا مكّنّا

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍۢ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًۭا ۗ قُلْنَا يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًۭا ﴿86﴾

النحاس

حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (٨٦) قالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً (٨٧) وَجَدَها تَغْرُبُ في موضع الحال فِي عَيْنٍ والحمأة الطين المتغير اللون والرائحة.

وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أبي إسحاق أنّ المعنى أنّ الله جلّ وعزّ خيّره بين هذين الحكمين وردّ عليّ بن سليمان عليه قوله جلّ وعزّ خيّره لم يصح أن ذا القرنين نبيّ فيخاطب بهذا، وكيف يقول لربه جلّ وعزّ: ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ وكيف يقول: فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ فيخاطب بالنون.

قال: والتقدير: قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين.

قال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو الحسن لا يلزم منه شيء أما قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ فيجوز أن يكون الله جلّ وعزّ خاطبه على لسان نبي في وقته، ويجوز أن يكون قال له هذا كما قال فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً [محمد: ٤] ، وأما إشكال فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فإن تقديره أن الله جلّ وعزّ لما خيّره بين القتل في قوله إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وبين الاستبقاء في قوله جلّ وعزّ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً قالَ لأولئك القوم.

أَمَّا مَنْ ظَلَمَ أي أقام على الكفر منكم فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ أي بالقتل ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ أي يوم القيامة فَيُعَذِّبُهُ عَذاباً نُكْراً أي شديدا

صافي

(حتّى) حرف ابتداء (في عين) متعلّق ب‍ (تغرب) (٢) ، (الواو) عاطفة (عندها) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (وجد) (٣) .

(ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (إمّا) حرف تخيير (٤) ، (فيهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل‍ (تتّخذ) ، والمفعول الأوّل (حسنا) .

والمصدر المؤوّل (أن تعذّب) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي إمّا تعذيبك واقع بهم (١) والمصدر المؤوّل (أن تتّخذ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي اتّخاذك حسنا فيهم واقع بهم (٢) .

جملة: «بلغ...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وجدها...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تغرب...» في محلّ نصب حال من المفعول.

وجملة: «وجد (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد (الأولى) .

وجملة: «قلنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (النداء) يا ذا القرنين» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تعذيبك (واقع..) » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اتّخاذك..

(واقع) » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء

وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًۭا ﴿88﴾

النحاس

وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً (٨٨) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ أي تاب من الكفر.

وَعَمِلَ صالِحاً قال أحمد بن يحيى: «أن» في موضع نصب في إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً قال ولو رفعه كان صوابا بمعنى فإمّا هو، كما قال: [الطويل] ٢٨٠- فسيرا فإمّا حاجة تقضيانها ...

وإمّا مقيل صالح وصديق «١» فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى «٢» قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وقرأ ابن أبي إسحاق فله جزاء حسنى وعن ابن عباس ومسروق فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى منصوبا غير منون.

قال أبو جعفر: القراءة الأولى فيها تقديران: أحدهما أن يكون «جزاء» رفعا بالابتداء أو بالاستقرار و «الحسنى» في موضع خفض بالإضافة ويحذف التنوين للإضافة، والتقدير الآخر أن يحذف التنوين لالتقاء الساكنين ويكون «الحسنى» في موضع رفع على البدل عند البصريين والترجمة عند الكوفيين وعلى هذا الوجه القراءة الثانية إلا أنك لم تحذف التنوين، وهو أجود.

والقراءة الثالثة فيها ثلاثة أقوال: قال الفراء: جزاء منصوب على التمييز، والقول الثاني أن يكون مصدرا، وقال أبو إسحاق: هو مصدر في موضع الحال أي مجزيّا بها جزاء، والقراءة الرابعة عند أبي حاتم على حذف التنوين وهي كالثانية وهذا عند غيره خطأ لأنه ليس موضع حذف تنوين لالتقاء الساكنين، فيكون تقديره: فله الثواب جزاء الحسنى وعندها عند العين

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ﴿89﴾

النحاس

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (٨٩) حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً (٩٠) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ ويقال مطلع وهو القياس

صافي

(أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) اسم موصول مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط أمّا (١) ، (سوف) حرف استقبال، وفاعل (نعذّب) ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (يردّ) مضارع مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى ربّه) متعلّق ب‍ (يردّ) ، (الفاء) عاطفة (عذابا) مفعول مطلق منصوب (نكرا) نعت ل‍ (عذابا) .

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من ظلم...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ظلم...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «سوف نعذّبه...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) .

وجملة: «يردّ...» في محلّ رفع معطوفة على جملة نعذّبه.

وجملة: «يعذّبه...» في محلّ رفع معطوفة على جملة يردّ.

٨٨ - (الواو) عاطفة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر مقدّم (جزاء) مصدر في موضع الحال من الحسنى منصوب (٢) .

أي: مجزيّا بها (الحسنى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (له) متعلّق ب‍ (نقول) (من أمرنا) متعلّق ب‍ (نقول) ، و (من) لابتداء الغاية (يسرا) مفعول به منصوب (٣) .

وجملة: «من آمن...» في محلّ نصب معطوفة على جملة من ظلم..

وجملة: «آمن...» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «عمل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.

وجملة: «له..

الحسنى» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «سنقول...» في محلّ رفع معطوفة على جملة له الحسنى.

٨٩ - (سببا) مفعول به منصوب (٤) .

وجملة: «أتبع...» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبع الأولى (٥)

درويش

﴿الآيات ٨٩–٩٨﴾

(ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً) عطف على نظائرها وقد تقدم إعرابها.

(حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً) حتى حرف غاية وجر وإذا ظرف مستقبل وجملة بلغ مضافة الى الظرف ومطلع بكسر اللام مكان الطلوع وسيأتي القول فيه في باب

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ ٱلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍۢ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًۭا ﴿90﴾

صافي

(حتّى إذا..

تطلع) مرّ إعراب نظيرها (١) ، (على قوم) متعلّق ب‍ (تطلع) ، (لهم) متعلّق بمفعول ثان لفعل نجعل (من دونها) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سترا) وهو مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «بلغ...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وجدها...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تطلع...» في محلّ نصب حال.

وجملة: «نجعل...» في محلّ جرّ نعت لقوم

كَذَٰلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًۭا ﴿91﴾

النحاس

كَذلِكَ وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْراً (٩١) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (٩٢) كَذلِكَ بمعنى الأمر كذلك ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب أي تطلع طلوعا كذلك.

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً.

حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ «١» قراءة أهل المدينة وعاصم، وقرأ أهل مكة وأبو عمرو بَيْنَ السَّدَّيْنِ والذي بعده كذلك، وقرأ الكوفيون إلّا عاصما بضمّ هذا وفتح الذي بعده، وتكلّم الناس في السّدّ والسّدّ.

فقال عكرمة: كلّ ما كان من صنع الله جل وعز فهو سدّ بالضم، وما كان من صنعة بني آدم فهو سدّ بالفتح، وقال أبو عمرو بن العلاء: السدّ بالفتح هو الحاجز بينك وبين الشيء، والسدّ بالضم ما كان من غشاوة في العين، وقال عبد الله بن أبي إسحاق: السدّ بالفتح ما لم يره عيناك، والسدّ بالضّم ما رأته عيناك.

قال أبو جعفر: هذه التفريقات لا تقبل إلا بحجّة ودليل، ولا سيما وقد قال الكسائي: هما لغتان بمعنى واحد.

ووقع هذا الاختلاف بلا دليل ولا حجّة.

والحقّ في هذا ما حكي عن محمد بن يزيد قال: السدّ المصدر، وهذا قول الخليل وسيبويه، والسدّ الاسم.

فإذا كان على هذا كانت القراءة بالضم أولى لأن المقصود الاسم لا المصدر.

وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيون يَفْقَهُونَ قَوْلًا «٢» بضم الياء، وهو على حذف المفعول أي لا يكادون يفقهون أحدا قولا، والأول بغير حذف، وعلى القراءتين يكون المعنى أنهم لا يفقهون ولا يفقهون

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ ٱلسَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًۭا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًۭا ﴿93﴾

صافي

(بين) اسم ظرفيّ مفعول به منصوب عامله بلغ (٣) ، (من دونهما) متعلّق ب‍ (وجد) (٤) ، (يكادون) مضارع ناقص مرفوع..

و (الواو) اسم جملة: «بلغ...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «وجد...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لا يكادون...» في محلّ نصب نعت ل‍ (قوما) .

وجملة: «يفقهون...» في محلّ نصب خبر يكادون

قَالُوا۟ يَـٰذَا ٱلْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰٓ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّۭا ﴿94﴾

النحاس

قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤) قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ بلغتهم أو بإيماء إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «١» وقرأ عاصم والأعرج إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ «٢» بالهمز جعلهما مشتقّين من أجيج النار عند الكسائي، ويكونان عربيّين ولم يصرفا جعلا اسمين لقبيلتين.

فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين خراجا «٣» ومحمد بن يزيد يذهب إلى أن الخرج: المصدر، والخراج: الاسم، وأن معنى استخرجت الخراج أظهرته، ويوم الخروج يوم الظهور عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قد ذكرناه «٤»

صافي

(ذا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف (في الأرض) متعلّق ب‍ (مفسدون) ، (الفاء) عاطفة (هل) حرف استفهام (لك) متعلّق بمفعول به ثان لفعل نجعل (١) ، (خرجا) مفعول به أوّل منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن تجعل) في محلّ جرّ ب‍ (على) متعلّق ب‍ (نجعل) .

(بيننا) ظرف متعلّق ب‍ (تجعل) بتضمينه معنى تبني (٢) ، (سدّا) مفعول به منصوب.

جملة: «قالوا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «النداء: يا ذا القرنين...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّ يأجوج..

مفسدون» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «نجعل...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «تجعل...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)

قَالَ مَا مَكَّنِّى فِيهِ رَبِّى خَيْرٌۭ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ﴿95﴾

النحاس

قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (٩٥) قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ مبتدأ وخبره أي الّذي مكّنّي فيه ربّي من الأسباب التي أوتيتها خير من الخراج الذي تجعلونه لي، وقرأ مجاهد وابن كثير قال ما مكّنني «٥» فلم يدغم لأن النون الأولى من الفعل والثانية ليست منه، والإدغام حسن لاجتماع حرفين من جنس واحد أَجْعَلْ جزم لأنه جواب الأمر

ءَاتُونِى زُبَرَ ٱلْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ ٱلصَّدَفَيْنِ قَالَ ٱنفُخُوا۟ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارًۭا قَالَ ءَاتُونِىٓ أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًۭا ﴿96﴾

النحاس

آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (٩٦) قال الفراء: ساوى وسوّى واحد.

قال أبو إسحاق: الصّدفان والصّدفان ناحيتا الجبل.

وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو والكسائي قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً «٦» بمعنى أعطوني قطرا أفرغ، وقراءة الكوفيين «ايتوني» بمعنى جيئوني معينين.

آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً نصب في هذه القراءة بأفرغ

فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًۭا ﴿97﴾

النحاس

فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً (٩٧) فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ حكى أبو عبيد أن حمزة كان يدغم التاء في الطاء ويشدد الطاء.

قال أبو جعفر: وهذا الذي حكاه أبو عبيد لا يقدر أحد أن ينطق به لأن السين ساكنة والطاء المدغمة ساكنة قال سيبويه «١» هذا محال، إدغام التاء فيما بعدها، ولا يجوز تحريك السين لأنها مبنية على السكون.

وفيه أربع لغات حكاها سيبويه والأصمعي والأخفش يقال: استطاع يستطيع، واسطاع يسطيع فيحذف التاء لأنها من مخرج الطاء، ويقال: استاع يستيع فتحذف الطاء، واللغة الرابعة أسطاع يسطيع بقطع وضم أول الفعل المستقبل، وأصله عند سيبويه «٢» أطاع يطيع فجاؤوا بالسين عوضا من ذهاب حركة العين، وحكى الكسائي: أنت تستطيع بكسر التاء الأولى

صافي

(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (فيه) متعلّق ب‍ (مكّنّي) ، و (الياء) مفعول به في الفعل، ومضاف إليه في الاسم (خير) خبر المبتدأ ما (١) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بقوّة) متعلّق ب‍ (أعينوا) ، (أجعل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل أنا (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بمفعول به ثان ل‍ (أجعل) ، (ردما) مفعول به أوّل.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ما مكّنّي فيه ربّي...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «مكّني فيه ربّي...» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «أعينوني...» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن طلبت العون فأعينوني.

وجملة: «أجعل...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تعينوني أجعل..

٩٦ - (زبر) مفعول به ثان عامله آتوني (حتّى) حرف غاية وابتداء (بين) ظرف متعلّق ب‍ (ساوى) ، (نارا) مفعول به ثان عامله جعله (أفرغ) مضارع مثل أجعل (١) (قطرا) مفعول به عامله أفرغ ومتنازع عليه من فعل آتوني لأنّه المفعول الثاني في المعنى (٢) .

وجملة: «آتوني زبر...» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (٣) .

وجملة: «ساوى...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «انفخوا...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «جعله...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قال (الثانية) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «آتوني أفرغ...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أفرغ...» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تأتوني قطرا أفرغه عليه.

٩٧ - (الفاء) عاطفة..

والمصدر المؤوّل (أن يظهروه) في محلّ نصب مفعول به عامله اسطاعوا (له) متعلّق ب‍ (نقبا) (١) وهو مفعول به عامله استطاعوا.

وجملة: «ما اسطاعوا...» لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي: فجاء القوم يقصدون ثقبه فما استطاعوا.

وجملة: «يظهروه...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ما استطاعوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما اسطاعوا

قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌۭ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّۭا ﴿98﴾

النحاس

قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (٩٨) قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي أي هذا الفعل نعمة من الله عزّ وجلّ، والرحمة من الله جلّ وعزّ هي النعمة والإحسان.

فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي أي الوقت الذي وعد فيه أن يأجوج ومأجوج يخرجون جَعَلَهُ دَكَّاءَ بمعنى بقعة دكّاء وأرضا دكّاء

صافي

(هذا) مبتدأ خبره (رحمة) ، (من ربّي) متعلّق بنعت ل‍ (رحمة) (الفاء) عاطفة (دكّاء) مفعول به ثان عامله جعل، وهو ممنوع من التنوين لأن همزته للتأنيث، فهو على حذف موصوف أي أرضا دكّاء (الواو) عاطفة (حقّا) خبر كان منصوب.

جملة: «قال...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هذا رحمة...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «جاء وعد...» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جعله...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كان وعد» في محلّ نصب معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه المعطوفة بدورها على جملة مقول القول

۞ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعًۭا ﴿99﴾

النحاس

وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً (٩٩) وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ أي خلّيناهم ولم يمنعهم حتّى ماجوا مع الناس

درويش

﴿الآيات ٩٩–١٠٦﴾

(وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ) وتركنا فعل وفاعل وبعضهم مفعول به ويومئذ ظرف مضاف الى مثله متعلق بيموج وجملة يموج في بعض مفعول به ثان والتنوين في إذ عوض عن جملة كما تقدم، وقد جعل بعضهم ترك متعديا الى واحد فتكون جملة يموج في محل نصب على الحال.

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً) ونفخ فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل مستتر وفي الصور متعلقان بنفخ فجمعناهم الفاء عاطفة وجمعناهم فعل وفاعل ومفعول به وجمعا مفعول مطلق.

(وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً) وعرضنا عطف على ما تقدم وجهنم مفعول به ويومئذ ظرف مضاف الى مثله متعلق بعرضنا وللكافرين متعلقان بعرضنا أيضا وعرضا مفعول مطلق.

(الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً) الذين صفة للكافرين أو بدل منهم وجملة كانت صلة وأعينهم اسم كانت وفي غطاء خبر كانت وعن ذكري صفة لغطاء وكانوا كان واسمها وجملة لا يستطيعون سمعا خبرها.

(أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ) الهمزة للاستفهام الانكاري التوبيخي والذين فاعل وجملة كفروا صلة وان وما في حيزها سدت مسد مفعولي حسب ومن دوني مفعول ثان ليتخذوا وأولياء مفعول به أول.

(إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا) إنا إن واسمها وجملة أعتدنا خبر وجهنم مفعول به وللكافرين حال لأنه كان صفة لنزلا ونزلا حال أي مغدة لهم كالنزل يعد للضيف.

(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا) جملة هل ننبئكم مقول القول وبالأخسرين دخلت الباء على مضمون المفعولين الثاني والثالث وأعمالا تمييز وجمع التمييز وهو أصيل في الافراد لمشاكلة المميز وللايذان بأن خسرانهم إنما كان من جهات شتى لا من جهة واحدة.

(الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) الذين صفة للأخسرين أو بدل ويرجح أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف كأنه جواب لسؤال سائل ومن هم الأخسرون أعمالا وجملة ضل صلة وسعيهم فاعل وفي الحياة متعلقان بضل والواو حالية وهم مبتدأ وجملة يحسبون خبر وان وما في حيزها سدت مسد مفعولي يحسبون وجملة يحسنون خبر أنهم وصنعا مفعول ويجوز أن يعرب تمييزا وجملة وهم يحسبون حال من فاعل ضل.

(أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) أولئك اسم اشارة مبتدأ والذين خبره وجملة كفروا صلة وبآيات ربهم جار ومجرور متعلقان بكفروا ولقائه عطف على آيات فحبطت عطف على كفروا وأعمالهم فاعل حبطت.

(فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً) فلا نقيم عطف على ما تقدم والفاعل مستتر تقديره نحن ولهم متعلقان بنقيم ويوم القيامة متعلق بنقيم أيضا ووزنا مفعول به أي فلا يكون لهم عندنا وزن أو مقدار.

(ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً) ذلك مبتدأ وجزاؤهم خبر وجهنم بدل أو عطف بيان لقوله جزاؤهم ويجوز أن يعرب ذلك خبرا لمبتدأ محذوف أي الأمر ذلك وجزاؤهم جهنم مبتدأ وخبر فتكون كل من الجملتين جملة برأسها ويجوز أن يعرب ذلك مبتدأ وجزاؤهم مبتدأ ثان وجهنم خبر جزاؤهم والجملة خبر المبتدأ الأول وهو ذلك وهذه الاوجه متساوية الرجحان، وبما كفروا يجوز أن يتعلق بمحذوف خبر ذلك في أحد وجوهه أو بمحذوف حال أي بسبب كفرهم وما مصدرية واتخذوا عطف على كفروا وآياتي مفعول به أول ورسلي عطف على آياتي وهزوا مفعول به ثان.

[

وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْكَـٰفِرِينَ عَرْضًا ﴿100﴾

النحاس

وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً (١٠٠) وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ أي أخرجناها

ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿101﴾

النحاس

الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً (١٠١) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ في موضع خفض على النعت للكافرين فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي أي هم بمنزلة من عينه مغطّاة فلا ينظر إلى دلائل الله جلّ وعزّ ولا يسمع وعظه.

وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً أي ذلك ثقيل عليهم

صافي

(الواو) استئنافيّة (تركنا) من أفعال التحويل (يومئذ) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (تركنا) ، و (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ على السكون المقدّر منع من ظهوره التنوين العارض (١) في محلّ جرّ مضاف إليه (في بعض) متعلّق ب‍ (يموج) (نفخ) ماض مبنيّ للمجهول (في الصور) جارّ ومجرور نائب الفاعل (الفاء) عاطفة تعقيبيّة (جمعا) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «تركنا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يموج...» في محلّ نصب مفعول به ثان عامله تركنا.

وجملة: «نفخ في الصور...» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «جمعناهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة نفخ..

١٠٠ - (للكافرين) متعلّق ب‍ (عرضنا) بتضمينه معنى قرّبنا (عرضا) مفعول مطلق منصوب وجملة: «عرضنا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة جمعناهم.

١٠١ - (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (١) ، (في غطاء) متعلّق بخبر كانت (عن ذكري) علامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء، متعلّق بنعت ل‍ (غطاء) (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (سمعا) مفعول به عامله يستطيعون، منصوب.

وجملة: « (هم) الذين...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كانت أعينهم في غطاء» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (٢)

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن يَتَّخِذُوا۟ عِبَادِى مِن دُونِىٓ أَوْلِيَآءَ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَـٰفِرِينَ نُزُلًۭا ﴿102﴾

النحاس

أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً (١٠٢) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ أبو إسحاق يقدره بمعنى أفحسبوا أن ينفعهم ذلك، وقال غيره: في الكلام حذف، والمعنى: أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء ولا أعاقبهم

صافي

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) استئنافيّة، وعلامة النصب في (يتّخذوا) حذف النون (عبادي) مفعول به أوّل، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (من دوني) متعلّق ب‍ (أولياء) (١) وهو مفعول به ثان، وهو ممنوع من التنوين لأنّه ملحق بالمؤنّث الممدود (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (للكافرين) متعلّق بحال من (نزلا) وهو مفعول به ثان عامله أعتدنا.

والمصدر المؤوّل (أن يتّخذوا...) سدّ مسدّ مفعولي حسب.

جملة: «حسب الذين كفروا...» لا محلّ لها استئنافيّة (١) .

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يتّخذوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «إنّا أعتدنا...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أعتدنا...» في محلّ رفع خبر إنّ

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ﴿103﴾

النحاس

قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (١٠٣) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ فخالف حمزة في هذا، وقراءة حمزة أصوب وأولى في هذا، وهذا قول سيبويه «١» لأنه يستبعد أن تدغم اللام في النون، واعتلّ في ذلك بما يستجاد ويستحسن، قال: لأنه لا تدغم في النون واللام فاستوحشوا من إدغامها فيها، وذلك جائز على بعد عنده لقرب المخرجين.

بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا نصب على التمييز

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿104﴾

النحاس

الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (١٠٤) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ في موضع خفض على النعت للأخسرين، ويجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هم، ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني

صافي

(هل) حرف استفهام (بالأخسرين) متعلّق ب‍ (ننبّئكم) ، وعلامة الجرّ الياء (أعمالا) تمييز منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ننبّئكم...» في محلّ نصب مقول القول.

١٠٤ - (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للأخسرين، أو بدل منه، أو عطف بيان (٢) ، (في الحياة) متعلّق بحال من الضمير في سعيهم (٣) ، وعلامة الجرّ في (الدنيا) الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال..

والمصدر المؤوّل (أنّهم يحسنون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.

(صنعا) مفعول به منصوب عامله يحسنون.

وجملة: «ضلّ سعيهم...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هم يحسبون...» في محلّ نصب حال من الضمير في سعيهم.

وجملة: «يحسبون...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «يحسنون...» في محلّ رفع خبر (أنّ)

أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْنًۭا ﴿105﴾

صافي

(أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره الموصول (الذين) ، (بآيات) متعلّق ب‍ (كفروا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لهم) متعلّق ب‍ (نقيم) وكذلك الظرف يوم (وزنا) مفعول به منصوب.

جملة: «أولئك الذين...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «حبطت أعمالهم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «لا نقيم...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف ربطت معها برابط السببيّة

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا۟ وَٱتَّخَذُوٓا۟ ءَايَـٰتِى وَرُسُلِى هُزُوًا ﴿106﴾

صافي

(ذلك) اسم إشارة خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر، والإشارة إلى حبوط الأعمال (١) ، (جزاء) مبتدأ خبره جهنّم (٢) ، (ما) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (ما كفروا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب‍ (جزاؤهم) (٣) .

(الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (آياتي) مفعول أوّل عامله اتّخذوا منصوب، وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (رسلي) معطوف على آياتي، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (هزوا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: « (الأمر) ذلك...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جزاؤهم جهنّم...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤) .

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «اتّخذوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا (٥)

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّـٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ﴿107﴾

درويش

﴿الآيات ١٠٧–١١٠﴾

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) ان واسمها وجملة آمنوا صلة وجملة وعملوا الصالحات عطف على الصلة وجملة كانت خبر إن ولهم حال من نزلا لأنه كان صفة وتقدم عليه وجنات الفردوس اسم كانت ونزلا خبرها ويجوز أن يكون لهم الخبر ونزلا حال.

(خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا) خالدين حال من الضمير في لهم وفيها متعلقان بخالدين وجملة لا يبغون حالية وعنها متعلقان بحولا وحولا مفعول يبغون.

(قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً) لو شرطية وكان البحر كان واسمها ومدادا خبرها ولكلمات صفة لمداد واللام واقعة في جواب لو وجملة نفد البحر جواب شرط غير جازم لا محل لها وقيل ظرف متعلق بنفد وأن تنفد المصدر مضاف لقبل وكلمات ربي فاعل والواو لعطف ما بعده على جملة مقدرة مدلول عليها بما قبلها أي لنفد البحر قبل أن تنفد كلماته لو لم يجيء بمثله مددا، ولو شرطية وجئنا فعل الشرط وجواب لو محذوف تقديره لنفد ولم تفرع، وبمثله متعلقان بجئنا ومددا تمييز كقولك لي مثله رجلا وسيأتي مزيد بحث في

خَـٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًۭا ﴿108﴾

صافي

(لهم) متعلّق بخبر كانت (١) ، (نزلا) حال منصوبة من جنّات على حذف مضاف أي ذوات نزل (٢) .

جملة: «إنّ الذين..

كانت» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «كانت...» في محلّ رفع خبر إنّ.

١٠٨ - (خالدين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) ، وعلامة النصب الياء (فيها) متعلّق ب‍ (خالدين) (عنها) متعلّق بحال من (حولا) وهو مفعول به عامله يبغون، منصوب.

وجملة: «لا يبغون...» في محلّ نصب حال من الضمير في خالدين أو في (لهم)

قُل لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَادًۭا لِّكَلِمَـٰتِ رَبِّى لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَـٰتُ رَبِّى وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِۦ مَدَدًۭا ﴿109﴾

النحاس

قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً (١٠٩) قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي قيل المعنى لما يقدر أن يتكلّم به والله عزّ وجلّ أعلم بما أراد

صافي

(لو) حرف شرط غير جازم (لكلمات) متعلّق بنعت ل‍ (مدادا) ، (ربّي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (اللام) واقعة في جواب لو (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب‍ (نفد) .

والمصدر المؤوّل (أن تنفد..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(الواو) واو الحال (بمثله) متعلّق ب‍ (جئنا) ، (مددا) تمييز منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان البحر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نفد البحر...» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تنفد كلمات...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «جئنا...» في محلّ نصب حال (١) ..

وجواب الشرط محذوف تقديره لنفد

قُلْ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ أَنَّمَآ إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًۭا صَـٰلِحًۭا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا ﴿110﴾

النحاس

قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً (١١٠) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أي لست أقدر على أن أكرهكم ولا أن أجبركم على ما أدعوكم إليه، قال أبو إسحاق: يقال حال من المكان يحول حولا إذا تحوّل منه ومثله من المصادر عظم عظما وصغر صغرا.

فَلْيَعْمَلْ والأصل فليعمل حذفت الكسرة لثقلها ولأن اللام قد اتصلت بالفاء وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً روي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس: هذا في المشركين خاصة.

قال أبو جعفر: والتقدير على هذا القول: ولا يشرك بالله جلّ وعزّ أحدا فيعبده معه.

الجزء الثالث [١٩ شرح إعراب سورة مريم] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(إنّما) كافّة ومكفوفة (مثلكم) نعت لبشر مرفوع (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إليّ) متعلّق ب‍ (يوحى) ، (إنّما) مثل إنّما، ولكنّ (ما) لم تخرج (أنّ) عن مصدريّتها (١) .

والمصدر المؤوّل (أنّما إلهكم إله...) في محلّ رفع نائب الفاعل أي يوحى إليّ وحدانية الله.

(الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط و (اللام) لام الأمر (عملا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) محتمل أن تكون نافية أو ناهية (بعبادة) متعلّق ب‍ (يشرك) ، (أحدا) مفعول به عامله يشرك، منصوب.

جملة: «قل...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنا بشر...» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يوحى إليّ...» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أنا (١) .

وجملة: «من كان...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان يرجو...» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢) .

وجملة: «يرجو لقاء...» في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «ليعمل...» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا يشرك...» في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب.

انتهت سورة الكهف بعون الله تعالى [سورة مريم] آياتها ٩٨ آية بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.1 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله