إعراب سورة البينة

الإسلام > القرآن > إعراب > إعراب سورة البينة

هذه صفحةُ إعرابِ سورة البينة (مدنية، 8 آية): إعرابُ كلِّ آيةٍ على حِدة. اختر المصدرَ من الأزرار للتنقّل بين كتب الإعراب.

آخر تحديث 25 يونيو 2026 - 20:10

📖 15 دقيقة قراءة
المصدر:
مرفوع منصوب مجرور مجزوم حرف/أداة الجملة ومحلّها وظائف نحوية

لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴿1﴾

النحاس

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) يَكُنِ في موضع جزم بلم، وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو لالتقاء الساكنين.

فإن قيل: قد تحرّكت النون فلم لأردت الواو؟

فالجواب أنها حركة عارضة، غير ثابتة فكأنها لم يكن ولا تعرّج على قول من قال: حذفت الواو والضمة للجزم، ولا يجوز عند الخليل وسيبويه والكسائي والفراء.

حذف النون على لغة من قال: لم يك زيد جالسا لأنها قد تحرّكت وأجاز غيرهم حذفها كما قال: [الطويل] ٥٨١- ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل «١» وَالْمُشْرِكِينَ عطف على أهل، ولو كان عطفا على الذين لكان مرفوعا مُنْفَكِّينَ خبر يكن في معناه قولان: قال عطاء: منفكين بارحين، وبرح وزال في منهاج واحد.

وقال غيره: «منفكّين» متفرّقين.

قال أبو جعفر: معنى القول الأول: لم يكن الكفار زائلين عما هم عليه حتى يجيئهم الرسول فيبيّن لهم ضلالتهم، ومعنى القول الثاني: لم يكن الكفار متفرّقين إلا من بعد أن جاءهم الرسول لأنهم فارقوا ما عندهم من صفة النبي صلّى الله عليه وسلّم فكفروا بعد البيان.

وهذا القول في العربية أولى لأن منفكّين لو كان بمعنى زائلين لاحتاج إلى خبر ولكن يكون من انفكّ الشيء من الشيء أي فارقه، كما قال ذو الرمّة: [الطويل] ٥٨٢- قلائص ما تنفكّ إلّا مناخة ...

على الخسف أو يرمي بها بلدا قفرا «٢» وزعم الأصمعي أن ذا الرمة أخطأ في هذا.

قال أبو جعفر: تأول الأصمعي «ما تنفكّ» ما تزال، والصواب ما قال المازني قال: أخطأ الأصمعيّ وما تنفكّ كلام تامّ ثم قال: إلّا مناخة على الاستثناء المنقطع حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ

درويش

﴿الآيات ١–٨﴾

(لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ) لم حرف نفي وقلب وجزم ويكن فعل مضارع ناقص مجزوم بلن والذين اسمها وجملة كفروا صلة ومن أهل الكتاب والمشركين متعلق بمحذوف حال والأرجح أن معنى من هنا التبعيض كما قرره الماتريدي ومنفكين خبر يكن وحتى حرف غاية وجر تأتيهم فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى والهاء مفعول به والبيّنة فاعل أي الحجة الواضحة (رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً) رسول بدل من البيّنة بدل كل من كل على سبيل المبالغة، جعل الرسول نفس البيّنة، ومن الله صفة لرسول وجملة يتلو صفة ثانية أو حال حسب القاعدة وصحفا مفعول به ومطهرة صفة لصحفا (فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) الجملة صفة ثانية لصحفا وفيها خبر مقدّم وكتب مبتدأ مؤخر وقيمة نعت لكتب أي مستقيمة ناطقة بالحق والعدل (وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) الواو استئنافية وما نافية وتفرق الذين فعل ماض وفاعل وجملة أوتوا لا محل لها لأنها صلة الذين والواو في أوتوا نائب فاعل والكتاب مفعول به ثان وإلا أداة حصر ومن بعد متعلقان بتفرق وما مصدرية وجاءتهم البيّنة فعل ماض ومفعول به وفاعل مؤخر وما في حيّزها في محل جر بإضافة بعد إليها، ومن العجيب البالغ العجب أن يعرب ابن خالويه ما موصولة ولا مبرر لهذا الإعراب على الإطلاق وعبارته المضحكة «وما بمعنى الذي وهو جر ببعد» (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) الواو للحال والجملة حالية مسوقة لبيان قبح ما فعلوا واستسماجه وهو التفرق بعد مجيء البيّنة التي يجب أن يصدع بها كل من له مسكة من عقل، وما نافية وأمروا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل ومتعلقه محذوف أي بما أمرناهم به من شرائع وأحكام وإلا أداة حصر وليعبدوا اللام لام التعليل ويعبدوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام والواو فاعل والجار والمجرور متعلقان بأمروا على أنه في محل نصب مفعول لأجله وإنما امتنع نصبه لاختلاف الفاعل، ولعلّ هذا الوجه خير مما اختاره الجلال وعبارته «إلا ليعبدوا الله أي أن يعبدوه فحذفت أن وزيدت اللام» وزاد الكرخي في الطين بلّة فقال: «وقوله زيدت اللام الأولى أن تكون بمعنى الباء أي إلا بأن يعبدوا الله» وهذا تكلّف وتمحّل لا يليقان بأسلوب القرآن العظيم ولعلّ هذا التوهّم تسرب إليهما عن قراءة ابن مسعود «وما أمروا إلا أن يعبدوا» وعلى هذه القراءة يكون قولهما سائفا وواردا فتكون أن وما في حيّزها في تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض وهو الباء، والجار والمجرور متعلقان بأمروا أي بأن يعبدوا.

ومخلصين حال من ضمير يعبدوا وله متعلقان بمخلصين والدين مفعول به لمخلصين لأنه اسم فاعل وحنفاء حال ثانية كما تقدم أو حال من الحال قبلها أو من الضمير المستكن فيها فهي حال متداخلة ويقيموا الصلاة عطف على ليعبدوا الله ويؤتوا الزكاة عطف أيضا والواو عاطفة أو حالية وذلك مبتدأ والإشارة إلى ما ذكر من عبادة الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ودين خبر والقيمة مضاف إليه، وقال الفرّاء: «أضاف الدين إلى القيمة وهي نعته لاختلاف اللفظين أو هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه ودخلت الهاء للمدح والمبالغة وما في الإشارة من معنى البعد للإشعار بعلو رتبته وبعد منزلته» وعبارة ابن خالويه جيدة وهي: «فإن قيل لك: الدين هو القيمة فلم لم يقل وذلك الدين القيمة؟

فقل: العرب تضيف الشيء إلى نعته نحو قولهم صلاة الظهر وحبّ الحصيد قال الشاعر: أتمدح فقعسا وتذمّ عبسا ...

ألا لله أمك من هجين ولو أقوت عليك ديار عبس ...

عرفت الذلّ عرفان اليقين فأضاف العرفان إلى اليقين وهو أراد عرفانا يقينا وقال آخرون وذلك دين الملّة القيمة وذلك دين الحنيفية القيمة فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه كما قال الله عزّ وجلّ: واسأل القرية التي كنّا فيها أي اسأل أهلها» (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ) كلام مستأنف مسوق للشروع في بيان مقر الأشقياء وجزاء السعداء، وإن واسمها وجملة كفروا صلة لا محل لها ومن أهل الكتاب والمشركين حال وفي نار جهنم خبر إن وخالدين حال مقدّرة من الضمير المستكن في الخبر وفيها متعلقان بخالدين وأولئك مبتدأ وهم مبتدأ ثان أو ضمير فصل وشرّ البرية خبر هم والجملة خبر إن أو خبر أولئك وقرىء البرئية في الموضعين فقيل الهمز هو الأصل من برأ الله الخلق أي ابتدعه واخترعه فبرئية فعيلة بمعنى مفعوله وقيل البرية بلا همز مشتقة من البرى وهو التراب لأنهم خلقوا منه، قال المعرّي: ولرب أجساد جديرات البرى ...

بالصون صارت في طلاء جدار وقيل البرية مخفّفة من المهموز، وعبارة ابن خالويه: «البرية جر بالإضافة والأصل البرئية فتركوا الهمزة تخفيفا وهو من برأ الله الخلق والله البارئ المصور، حدّثنا إبراهيم بن عرفة قال حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال: حدّثنا محمد بن كثير عن سفيان عن المختار بن فلفل عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلم وآله فقال له: يا خير البرية فقال: ذلك إبراهيم خليل الرحمن وإنما قاله تواضعا صلّى الله عليه وسلم» (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) الجملة مماثلة للأولى في إعرابها تماما، ولابن خالويه كلام نافع في البرية ننقله فيما يلي: «البرية جر بالإضافة قال العجير لنافع بن علقمة: يا نافعا يا أكرم البريّة ...

والله لا أكذبك العشيّه إنّا لقينا سنة قسيّه ...

ثم مطرنا مطرة رويّه فنبت البقل ولا رعيّه ...

فانظر بنا القرابة العليّه والعرب مما ولدت صفيّه فأمر له بألف شاة، وقال آخرون من ترك الهمزة من البرية أخذه من البرى وهو التراب» .

أنشدنا ابن مجاهد: «بغيك من سار إلى قومك البرى» وكلام العرب ترك الهمز قال الشاعر: امرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكيّة قبر تضمن طيّبا ...

آباؤه خير البريّة آباؤه أهل الخلا ...

فة والرياسة والعطية هذا ما أورده ابن خالويه وفيه مشكل لا بدّ من الإلماع إليه وهو قول العجير لنافع بن علقمة يا نافعا فقد نصب المنادى وهو مفرد علم ونوّنه وحقّه البناء على الضم ولم نجد ما يبرره، فقد ذكر النحاة أنه إذا كان المنادى مفردا علما موصوفا بابن ولا فاصل بينهما والابن مضاف إلى علم جاز في المنادى وجهان ضمّه للبناء ونصبه نحويا عمرو بن هند ويا عمرو بن هند والفتح أولى أما ضمّه فعلى القاعدة لأنه مفرد علم وأما نصبه فعلى اعتبار كلمة ابن زائدة فيكون عمرو مضافا وهند مضافا إليه وابن الشخص يضاف إليه لمكان المناسبة بينهما والوصف بابنة كالوصف بابن نحو يا هند بنة خالد ويا هند بنة خالد أما الوصف بالبنت فلا يغيّر بناء المفرد العلم فلا يجوز معها إلا البناء على الضم نحو يا هند بنت خالد وعلى كل حال، فبيت العجير ليس من هذا الباب ولا يجدي معه القول أنه موصوف بقوله أكرم البرية على تقدير زيادة يا لأن الوصف ليس كلمة ابن وابنة وهبه نوّنه للضرورة فهلّا أبقاه مضموما كقول الأحوص: سلام الله يا مطر عليها ...

وليس عليك يا مطر السلام وقد اهتم النحاة بهذا البيت فأطلقوا على التنوين فيه تنوين الضرورة وليس بذاك، وارجع إن شئت إلى كتبهم.

(جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ) جزاؤهم مبتدأ وعند ربهم ظرف متعلق بمحذوف حال من الضمير في جزاؤهم وجنات عدن خبر وجملة تجري من تحتها الأنهار نعت لجنات وخالدين حال من عامل محذوف تقديره دخولها، ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في جزاؤهم لئلا يلزم الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي وفيها متعلقان بخالدين وأبدا ظرف زمان لاستغراق المعنى منصوب بخالدين أيضا وجملة رضي الله عنهم ورضوا عنه يجوز أن تكون دعائية لا محل لها ويجوز أن تكون خبرا ثانيا وذلك مبتدأ ولمن خبره وجملة خشي ربه صلة لا محل لها أيضا.

[

رَسُولٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُوا۟ صُحُفًۭا مُّطَهَّرَةًۭ ﴿2﴾

النحاس

رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً (٢) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ على البدل، ويجوز أن يكون بمعنى هي رسول من الله.

قال الأخفش سعيد: وفي حرف أبيّ «رسولا من الله» «١» على الحال.

قال الضحاك: الرسول محمد صلّى الله عليه وسلّم يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً قال: القرآن

فِيهَا كُتُبٌۭ قَيِّمَةٌۭ ﴿3﴾

النحاس

فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣) قال ابن زيد: مستقيمة معتدلة

صافي

(يكن) مضارع ناقص مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الذين) موصول اسم يكن في محلّ رفع (من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (حتّى) حرف غاية وجرّ (تأتيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى..

والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم..) في محلّ جرّ ب‍ (حتّى) متعلّق ب‍ (منفكّين) (١) .

جملة: «لم يكن الذين...» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تأتيهم...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

٢ - ٣ (رسول) بدل اشتمال من البيّنة (٢) ، (من الله) متعلّق بنعت ل‍ (رسول) (٣) ، (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كتب) .

وجملة: «يتلو...» في محلّ رفع نعت لرسول (٤) .

وجملة: «فيها كتب...» في محلّ نصب نعت ل‍ (صحفا)

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ﴿4﴾

النحاس

وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤) يدلّ على أن الجواب الثاني في منفكين

وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ ﴿5﴾

النحاس

وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥) وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ من القراء من يقول: هذه لام أن أي إلّا أن يعبدوا الله وأصل هذا للفراء.

فأما البصريون فهي عندهم لام كي أي أمروا بهذا كي يعبدوا الله مخلصين له الدين حُنَفاءَ على الحال.

قال قتادة: الحنفيّة الختان وتحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمّات والمناسك.

قال الضحاك: الحجّ.

قال أبو جعفر: أصل هذا أن الحنف الميل: فقيل: حنيف للمائل إلى الإسلام ميلا لا خلل فيه ولا رجوع وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ وهذا دليل قاطع على أن الإسلام قول وعمل.

قال جل وعز: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران: ١٩] ويبيّن أن إقام الصّلاة وإيتاء الزكاة دين القيّمة.

قال الفراء «٢» : وفي حرف ابن مسعود «الدين القيّمة» وزعم أنه إضافة الشيء إلى نفسه، وذلك محال عند البصريين لأنك إنما تضيف الشيء إلى ما تبيّنه به فتضمه إليه فمحال أن تبيّنه بنفسه أو تضمه إلى نفسه فالتقدير عندهم دين الجماعة القيمة، وقيل: دين الملّة القيمة، ولهذا وقع التأنيث

صافي

(الواو) عاطفة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (من بعد) متعلّق ب‍ (تفرّق) ، (ما) حرف مصدريّ..

والمصدر المؤوّل (ما جاءتهم البيّنة) في محلّ جرّ مضاف إليه.

جملة: «ما تفرّق الذين...» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.

وجملة: «أوتوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «جاءتهم البيّنة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

٥ - (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة، واستئنافيّة في الموضع الرابع (ما) نافية، و (الواو) في (أمروا) نائب الفاعل (إلاّ) للحصر (اللام) للتعليل (يعبدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (مخلصين) حال منصوبة من فاعل يعبدوا (له) متعلّق ب‍ (مخلصين) (الدين) مفعول به لاسم الفاعل مخلصين (حنفاء) حال ثانية منصوبة..

والمصدر المؤوّل (أن يعبدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب‍ (أمروا) (١) .

(يقيموا) مضارع منصوب معطوف على (يعبدوا) ، وكذلك (يؤتوا) ..

وجملة: «ما أمروا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تفرّق الذين (٢) ..

وجملة: «يعبدوا...» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يقيموا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعبدوا.

وجملة: «يؤتوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة يقيموا.

وجملة: «ذلك دين...» لا محلّ لها استئنافيّة

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ ﴿6﴾

النحاس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) وَالْمُشْرِكِينَ في موضع خفض عطف على أهل، ويجوز النصب عطفا على الذين فِي نارِ جَهَنَّمَ في موضع الخبر خالِدِينَ فِيها على الحال أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ خبر بعد خبر، ويجوز أن تكون الجملة خبر «إن» مثل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧) بغير همز قراءة الجماعة، وهو المعروف من كلام العرب، وقرأها نافع بالهمز.

أخذها من برأ الله الخلق، ومن لم يهمزها أخذها من البرا، وهو التراب وترك الهمز، وهو الأصل عنده، والبريّة الخلق كما قرئ على أحمد بن شعيب بن علي عن أبي كريب ثنا عبد الله بن إدريس سمعت المختار بن فلفل سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: يا خير البريّة فقال: «ذلك إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم» «١» .

قال أبو جعفر: ولا معنى لاحتجاج من احتجّ بأن الأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنين أفضل من الملائكة صلوات الله عليهم بهذه الآية لأن الملائكة من الذين آمنوا وعملوا الصالحات

صافي

(من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (في نار) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (خالدين) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في خبر إنّ (فيها) متعلّق ب‍ (خالدين) (هم) ضمير فصل (١) ..

جملة: «إنّ الذين كفروا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك...

شر البريّة» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة (٢)

جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتُ عَدْنٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ ﴿8﴾

النحاس

جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (٨) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ مبتدأ وخبره.

قال ابن مسعود: جَنَّاتُ عَدْنٍ بطنان الجنة أي وسطها.

قال أبو جعفر: يقال: عدن بالمكان إذا أقام به خالِدِينَ فِيها حال أَبَداً ظرف رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ من ذوات الواو انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

والرضى بالألف والتثنية بالواو ورضوان، ولا معنى لحكاية من حكى رضيان.

ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ قيل: أي لمن اتّقى الله في الدنيا في سرّه وعلانيته فأدّى فرائضه واجتنب معاصيه.

[٩٩ شرح إعراب سورة إذا زلزلت (الزلزلة) ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

صافي

(هم) ضمير فصل (٣) ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بحال من جنّات (١) (من تحتها) متعلّق ب‍ (تجري) (٢) ، بحذف مضاف أي: من تحت أشجارها..

أو قصورها (خالدين) حال منصوبة (٣) ، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب‍ (خالدين) ، (عنهم) متعلّق ب‍ (رضي) ، (عنه) متعلّق ب‍ (رضوا) ، والإشارة في (ذلك) إلى الاستقرار في الجنّة (لمن) متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك) ..

جملة: «إنّ الذين آمنوا...» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا...» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك...

خير البريّة» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «جزاؤهم...

جنّات» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تجري...» في محلّ نصب حال من جنّات (٤) .

وجملة: «رضي الله...» لا محلّ لها استئنافيّة للدعاء (٥) .

وجملة: «رضوا...» لا محلّ لها معطوفة على جملة رضي الله.

وجملة: «ذلك لمن خشي...» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «خشي...» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

المصادر: «إعراب القرآن» لأبي جعفر النحاس (ت ٣٣٨هـ) · «الجدول في إعراب القرآن» لمحمود صافي · «إعراب القرآن وبيانه» لمحيي الدين درويش.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
سبحان الله