الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 25 الفرقان > الآية ٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةعطف صفة أخرى على صفتيهم السابقتين على حدّ قول الشاعر: إلى الملِك القرم وابن الهمام *** وليث الكتيبة في المُزدحم وإعادة الموصول لتأكيد أنهم يُعرفون بهذه الصلة، والظاهر أن هذه الموصولات وصلاتها كلها أخبار أو أوصاف لعباد الرحمان.
روي عن الحسن البصري أنه كان إذا قرأ ﴿ الذين يمشون على الأرض هَوْناً ﴾ [الفرقان: 63] قال: هذا وصف نهارهم، ثم إذا قرأ ﴿ والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً ﴾ قال: هذا وصف ليلهم.
والقِيام: جمع قَائم كالصِحاب، والسجود والقيام ركنا الصلاة، فالمعنى: يبيتون يصلّون، فوقع إطناب في التعبير عن الصلاة بركنيها تنويهاً بكليهما.
وتقديم ﴿ سجداً ﴾ على ﴿ قياماً ﴾ للرعي على الفاصلة مع الإشارة إلى الاهتمام بالسجود وهو ما بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «أقرب ما يكونُ العبد من ربه وهو ساجد» وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيري التهجد كما أثنى الله عليهم بذلك بقوله ﴿ تتجافى جنوبهم عن المضاجع ﴾ [السجدة: 16].
<div class="verse-tafsir"