تفسير سورة القمر الآية ٤٦ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 54 القمر > الآية ٤٦

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ بل ﴾ للإِضراب الانتقالي، وهو انتقال من الوعيد بعذاب الدنيا كما حل بالأمم قبلهم، إلى الوعيد بعذاب الآخرة.

قال تعالى: ﴿ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون ﴾ [السجدة: 21]، وعذاب الآخرة أعظم فلذلك قال: ﴿ والساعة أدهى وأمر ﴾ وقال في الآية الأخرى ﴿ ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ﴾ [طه: 127] وفي الآية الأخرى ﴿ ولعذاب الآخرة أخزى ﴾ [فصلت: 16].

و ﴿ الساعة ﴾ : علم بالغلبة في القرآن على يوم الجزاء.

والموعد: وقت الوعد، وهو هنا وعد سوء، أي وعيد.

والإِضافة على معنى اللام أي موعد لهم.

وهذا إجمال بالوعيد، ثم عطف عليه ما يفصّله وهو ﴿ والساعة أدهى وأمر ﴾ .

ووجه العطف أنه أريد جعله خبراً مستقلاً.

و ﴿ أدهى ﴾ : اسم تفضيل من دهاه إذا أصابه بداهية، أي الساعة أشد إصابة بداهية الخلود في النار من داهية عذاب الدنيا بالقتل والأسر.

وأمرُّ: أي أشدّ مرارة.

واستعيرت المرارة للإحساس بالمكروه على طريقة تشبيه المعقول الغائب بالمحسوس المعروف.

وأعيد اسم ﴿ الساعة ﴾ في قوله: ﴿ والساعة أدهى ﴾ دون أن يؤتي بضميرها لقصد التهويل، ولتكون الجملة مستقلة بنفسها فتسيرَ مسيرَ المثَل.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده