تفسير سورة الرحمن الآيات ٤٣-٤٤ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 55 الرحمن > الآيات ٤٣-٤٤

هَـٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٤٣ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍۢ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

هذا مما يقال يوم القيامة على رؤوس الملأ.

ووصف ﴿ جهنم ﴾ ب ﴿ التي يكذب بها المجرمون ﴾ تسفيه للمجرمين وفضح لهم.

وجملة ﴿ يطوفون ﴾ حال من ﴿ المجرمون ﴾ ، أي قد تبين سفه تكذيبهم بجهنم اتضاحاً بيناً بظهورها للناس وبأنهم يترددون خلالها كما ترددوا في إثباتها حين أنذروا بها في الدنيا.

والطواف: ترداد المشي والإِكثار منه، يقال: طاف به، وطاف عليه، ومنه الطواف بالكعبة، والطواف بالصفا والمروة، قال تعالى: ﴿ فلا جناح عليه أن يطَّوف بهما ﴾ وتقدم في سورة البقرة (158).

والحميمُ: الماء المغلَّى الشديد الحرارة.

والمعنى: يمشون بين مكان النار وبين الحميم فإذا أصابهم حرّ النار طلبوا التبرد فلاح لهم الماء فذهبوا إليه فأصابهم حرُّه فانصرفوا إلى النار دَوَاليْك وهذا كقوله: ﴿ وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ﴾ [الكهف: 29].

وآنٍ: اسم فاعل من أنَى، إذا اشتدت حرارته.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد