الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 56 الواقعة > الآية ٥٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةاعتراض بين جمل الخطاب موجه إلى السامعين غيرهم فليس في ضمير الغيبة التفات.
والإِشارة بقوله: ﴿ هذا ﴾ إلى ما ذكر من أكل الزقوم وشرب الهيم.
والنُزلُ بضم النون وضم الزاي وسُكونَها ما يُقدم للضيف من طعام.
وهو هنا تشبيه تهكّمي كالاستعارة التهكمية في قول عمرو بن كلثوم: نزلتم منزل الأضياف منا *** فعجَّلنا القِرى أن تشتمونا قرينانكم فعجلنا قراكم *** قبيل الصبح مرداة طحونا وقول أبي الشّعر الضبيّ، واسمه موسى بن سحيم: وكنا إذا الجبّار بالجيش ضَافنا *** جعلنا القَنا والمُرهفات له نُزْلا و ﴿ يوم الدين ﴾ يوم الجزاء، أي هذا جزاؤهم على أعمالهم نظير قوله آنفاً ﴿ جزاء بما كانوا يعملون ﴾ [الواقعة: 24].
وجعل يوم الدين وقتاً لنزلهم مؤذن بأن ذلك الذي عبر عنه بالنزل جزاء على أعمالهم.
وهذا تجريد للتشبيه التهكمي وهو قرينة على التهكم كقول عمرو بن كلثوم: «مرداةً طحونا».
<div class="verse-tafsir"