تفسير سورة القلم الآية ١١ عند ابن عاشور

الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 68 القلم > الآية ١١

١١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الهمّاز كثير الهمزة.

وأصل الهمز: الطعن بعود أو يد، وأطلق على الأذى بالقول في الغيبة على وجه الاستعارة وشاع ذلك حتى صار كالحقيقة وفي التنزيل ﴿ ويل لكلّ هُمَزَة ﴾ [الهمزة: 1].

وصيغة المبالغة راجعة إلى قوة الصفة، فإذا كان أذى شديداً فصاحبه ﴿ همّاز ﴾ وإذا تكرر الأذى فصاحبه ﴿ همّاز ﴾ .

المشَاء بالنميم: الذي يَنِمّ بين الناس، ووصفه بالمشّاء للمبالغة.

والقول في هذه المبالغة مثل القول في ﴿ هَمَّازهَمَّازٍ مَّشَّآءِ ﴾ وهذه رَابعَة المذامّ.

والمشي: استعارة لتشويه حاله بأنه يتجشم المشقة لأجل النميمة مثل ذِكر السعي في قوله تعالى: ﴿ ويسعَوْن في الأرض فساداً ﴾ [المائدة: 64]، ذلك أن أسماء الأشياء المحسوسة أشدّ وقعاً في تصوّر السامع من أسماء المعقولات، فذِكر المشي بالنميمة فيه تصوير لحال النمّام، ألا ترى أن قولك: قُطِع رأسُه أوقعُ في النفس من قولك: قُتِل، ويدل لذلك أنه وقع مثله في قول النبي صلى الله عليه وسلم «وأمَّا الآخَرُ فكان يمشي بالنميمة» والنميم: اسم مرادف للنميمة، وقيل: النميم جمع نميمة، أي اسمُ جمع لنميمة إذا أريد بها الواحدة وصيرورتُها اسماً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.2 / 29.5
الإضاءة 60%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56