الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 69 الحاقة > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةابتدئ بذكر ثمود لأن العذاب الذي أصابهم من قبيل القرع إذ أصابتهم الصواعق المسماة في بعض الآيات بالصيحة.
والطاغية: الصاعقة في قول ابن عباس وقتادة: نَزلت عليهم صاعقة أو صواعق فأهلكتهم، لأن منازل ثمود كانت في طريق أهل مكة إلى الشام في رحلتهم فهم يرونها، قال تعالى: ﴿ فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ﴾ [النمل: 52]، ولأن الكلام على مهلك عاد أنسب فأخر لذلك أيضاً.
وإنما سميت الصاعقةُ أو الصيحة ﴿ بالطاغية ﴾ لأنها كانت متجاوزة الحال المتعارف في الشدة فشبه فعلها بفعل الطاغي المتجاوز الحد في العدوان والبطش.
والباء في قول ﴿ بالطاغية ﴾ للاستعانة.
و ﴿ ثمود ﴾ : أمة من العرب البائدة العاربة، وهم أنساب عاد.
وثَمود: اسم جد تلك الأمة ولكن غلب على الأمة فلذلك منع من الصرف للعلمية والتأنيث باعتبار الأمة أو القبيلة.
وتقدم ذكر ثمود عند قوله تعالى: ﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحاً ﴾ في سورة الأعراف (73).
<div class="verse-tafsir"