الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 78 النبأ > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةاعتراض بين الجُمل التي سيقت مساق التعليل وبين جملة ﴿ فذوقوا ﴾ [النبأ: 30] وفائدة هذا الاعتراض المبادرة بإعلامهم أن الله لا يخفى عليه شيء من أعمالهم فلا يدع شيئاً من سيئاتهم إلا يحاسبهم عليه مَا ذكر هنا وما لم يذكر؛ كأنه قيل: إنهم كانوا لا يرجون حساباً وكذبوا بآياتنا، وفعلوا مما عدا ذلك وكل ذلك محصي عندنا.
ونُصِب ﴿ كلَّ ﴾ على المفعولية ل ﴿ أحصيناه ﴾ على طريقة الاشتغال بضميره.
والإحصاء: حساب الأشياء لضبط عددها، فالإحصاء كناية عن الضبط والتحصيل.
وانتصب ﴿ كتاباً ﴾ على المفعولية المطلقة ل ﴿ أحصيناه ﴾ .
والتقدير: إحصاء كتابة، فهو مصدر بمعنى الكتابة، وهو كناية عن شدة الضبط لأن الأمور المكتوبة مصونة عن النسيان والإغفال، فباعتبار كونه كناية عن الضبط جاء مفعولاً مطلقاً ل (أحصينا).
<div class="verse-tafsir"