الإسلام > القرآن > تفسير > ابن عاشور > سورة 89 الفجر > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةجملة معترضة بين القَسم وما بعده من جوابه أو دليل جوابه، كما في قوله تعالى: ﴿ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ﴾ [الواقعة: 76].
والاستفهام تقريري، وكونه بحرف ﴿ هل ﴾ لأن أصل ﴿ هل ﴾ أن تدل على التحقيق إذ هي بمعنى (قد).
واسم الإشارة عائد إلى المذكور مما أقسم به، أي هل في القسم بذلك قَسم.
وتنكير ﴿ قسمَ ﴾ للتعظيم أي قسم كاففٍ ومُقنع للمُقْسم له.
إذا كان عاقلاً أن يتدبر بعقله.
فالمعنى: هل في ذلك تحقيق لما أُقسم عليه للسامع الموصوف بأنه صاحب حِجر.
والحِجْر: العقل لأنه يَحجرُ صاحبه عن ارتكاب ما لا ينبغي، كما سمي عقلاً لأنه يعْقِل صاحبه عن التهافت كما يعقِل العِقال البعيرَ عن الضَّلال.
واللام في قوله: ﴿ لذي حجر ﴾ لام التعليل، أي قَسَم لأجل ذي عقل يمنعه من المكابرة فيعلم أن المقسم بهذا القَسَم صادق فيما أقسم عليه.
<div class="verse-tafsir"