الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 100 العاديات > الآية ٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ فالمُورِياتِ قَدْحًا ﴾ الإيراءُ إخْراجُ النّارِ، والقَدْحُ هو الضَّرْبُ والصَّكُّ المَعْرُوفُ.
يُقالُ: قَدَحَ فَأوْرى إذا أخْرَجَ النّارَ، وقَدَحَ فَأصْلَدَ إذا قَدَحَ ولَمْ يُخْرِجْها، والمُرادُ بِها الخَيْلُ أيْضًا؛ أيْ فالَّتِي تُورِي النّارَ مِن صَدْمِ حَوافِرِها لِلْحِجارَةِ وتُسَمّى تِلْكَ النّارُ نارَ الحَباحِبِ، وهو اسْمُ رَجُلٍ بَخِيلٍ كانَ لا يُوقِدُ إلّا نارًا ضَعِيفَةً مَخافَةَ الضِّيفانِ، فَضَرَبُوا بِها المَثَلَ حَتّى قالُوا ذَلِكَ لِما تَقْدَحُهُ الخَيْلُ بِحَوافِرِها والإبِلُ بِأخْفافِها.
وانْتِصابُ «قَدْحًا» كانْتِصابِ «ضَبْحًا» عَلى ما تَقَدَّمَ.
وجُوِّزَ كَوْنُهُ عَلى التَّمْيِيزِ المُحَوَّلِ عَنِ الفاعِلِ؛ أيْ: فالمُورى قَدْحُها، ولَعَلَّهُ أمْيَزُ وأبْعَدُ عَنِ القَدْحِ.
وعَنْ قَتادَةَ: المُورِياتُ مَجازٌ في الخَيْلِ تُورِي نارَ الحَرْبِ وتُوقِدُها وهو خِلافُ الظّاهِرِ.
<div class="verse-tafsir"