الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 11 هود > الآية ٣٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ قالَ إنَّما يَأْتِيكم بِهِ اللَّهُ إنْ شاءَ ﴾ أيْ إنَّ ذَلِكَ لَيْسَ إلَيَّ ولا مِمّا هو داخِلٌ تَحْتَ قُدْرَتِي، وإنَّما هو لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ الَّذِي كَفَرْتُمْ بِهِ وعَصَيْتُمْ أمْرَهُ يَأْتِيكم بِهِ عاجِلًا أوْ آجِلًا إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ مَشِيئَتُهُ التّابِعَةُ لِلْحِكْمَةِ، وفِيهِ كَما قِيلَ: ما لا يَخْفى مِن تَهْوِيلِ المَوْعُودِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: الإتْيانُ بِهِ أمْرٌ خارِجٌ عَنْ دائِرَةِ القُوى البَشَرِيَّةِ وإنَّما يَفْعَلُهُ اللَّهُ تَعالى.
وفِي الإتْيانِ بِالِاسْمِ الجَلِيلِ الجامِعِ تَأْكِيدٌ لِذَلِكَ التَّهْوِيلِ ﴿ وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾ بِمَصِيرَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عاجِزًا بِدَفْعِ العَذابِ أوِ الهَرَبِ مِنهُ، والباءُ زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ لِلِاسْتِمْرارِ، والمُرادُ اسْتِمْرارُ النَّفْيِ وتَأْكِيدُهُ لا نَفْيُ الِاسْتِمْرارِ والتَّأْكِيدِ ولَهُ نَظائِرُ.
<div class="verse-tafsir"