الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 11 هود > الآية ٩٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةهَذا، ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أنْذَرَهم سُوءَ عاقِبَةِ صَنِيعِهِمْ عَقَّبَهُ طَمَعًا في ارْوِعائِهِمْ عَمّا هم فِيهِ مِنَ الضَّلالِ بِالحَمْلِ عَلى الِاسْتِغْفارِ والتَّوْبَةِ، فَقالَ: ﴿ واسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ ﴾ مَرَّ تَفْسِيرُ مِثْلِهِ ﴿ إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ ﴾ عَظِيمُ الرَّحْمَةِ فَيَرْحَمُ مَن يَطْلُبُ مِنهُ المَغْفِرَةَ ﴿ ودُودٌ).
﴾ أيْ كَثِيرُ الوِدِّ والمَحَبَّةِ فَيُحِبُّ مَن يَتُوبُ ويَرْجِعُ إلَيْهِ، والمَشْهُورُ جَعْلُ الوَدُودِ مَجازًا بِاعْتِبارِ الغايَةِ أيْ مُبالِغٌ في فِعْلِ ما يَفْعَلُ البَلِيغُ المَوَدَّةُ بِمَن يَوَدُّهُ مِنَ اللُّطْفِ والإحْسانِ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عِنْدَ مَن لَمْ يَشْتَرِطْ إمْكانَ المَعْنى الأصْلِيِّ، والدّاعِي لِارْتِكابِ المَجازِ أوِ الكِنايَةِ عَلى ما قِيلَ: إنَّ المَوَدَّةَ بِمَعْنى المَيْلِ القَلْبِيِّ وهو مِمّا لا يَصِحُّ وصْفُهُ تَعالى بِهِ، والسَّلَفِيُّ يَقُولُ: المَوَدَّةُ فِينا المَيْلُ المَذْكُورُ وفِيهِ سُبْحانَهُ وراءَ ذَلِكَ مِمّا يَلِيقُ بِجَلالِ ذاتِهِ جَلَّ جَلالُهُ، وقِيلَ: مَعْنى ودُودٌ مُتَحَبِّبٌ إلى عِبادِهِ بِالإحْسانِ إلَيْهِمْ، وقِيلَ: مَحْبُوبُ المُؤْمِنِينَ وتَفْسِيرُهُ هُنا بِما تَقَدَّمَ أوْلى والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ السّابِقِ ولَمْ يَعْتَبِرِ الأكْثَرُ ما أشَرْنا إلَيْهِ مِن نَحْوِ التَّوْزِيعِ، فَقالَ: عَظِيمُ الرَّحْمَةِ لِلتّائِبِينَ مُبالَغٌ في اللُّطْفِ والإحْسانِ بِهِمْ وهو مِمّا لا بَأْسَ بِهِ.
<div class="verse-tafsir"