تفسير سورة الحجر الآية ٤٣ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 15 الحجر > الآية ٤٣

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ٤٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهم أجْمَعِينَ ﴾ الضَّمِيرُ لِمَنِ اتَّبَعَ أوْ لِلْغاوِينَ ورُجِّحَ الثّانِي بِالقُرْبِ وظُهُورِ مُلاءَمَتِهِ لِلضَّمِيرِ، والأوَّلُ بِأنَّ اعْتِبارَهُ أُدْخِلَ في الزَّجْرِ عَنِ اتِّباعِهِ مَعَ أنَّ الثّانِي جِيءَ بِهِ لِبَيانِهِ (وأجْمَعِينَ) تَوْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِنهُ ويُجْعَلَ عَلى هَذا المَوْعِدِ مَصْدَرًا مِيمِيًّا لِيَتَحَقَّقَ شَرْطُ مَجِيءِ الحالِ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ وهو كَوْنُ المُضافِ مِمّا يَعْمَلُ عَمَلَ الفِعْلِ فَإنَّهُمُ اشْتَرَطُوا ذَلِكَ أوْ كَوْنُ المُضافِ جُزْءَ المُضافِ إلَيْهِ أوْ كَجُزْئِهِ عَلى ما ذَكَرَهُ ابْنُ مالِكٍ وغَيْرُهُ لِيَتَّحِدَ عامِلُ الحالِ وصاحِبُها حَقِيقَةً أوْ حُكْمًا لَكِنْ يُقَدَّرُ حِينَئِذٍ مُضافٌ قَبْلَهُ لِأنَّ جَهَنَّمَ لَيْسَتْ عَيْنَ المَوْعِدِ بَلْ مَحَلَّهُ فَيُقَدَّرُ مَحَلُّ وعْدِهِمْ أوْ مَكانَهُ، ولَيْسَ بِتَأْوِيلِ اسْمِ المَفْعُولِ كَما وُهِمَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَوْعِدُ اسْمَ مَكانٍ، وحِينَئِذٍ لا يُحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ المُضافِ إلّا أنَّ في جَوازِ الحالِيَّةِ بَحْثًا لِأنَّ اسْمَ المَكانِ لا يَعْمَلُ عَمَلَ فِعْلِهِ كَما حُقِّقَ في النَّحْوِ، وكَوْنُ العامِلِ مَعْنى الإضافَةِ وهو الِاخْتِصاصُ عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ الجارُّ لِلْمُضافِ إلَيْهِ غَيْرَ مَقْبُولٍ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ لِأنَّ ذَلِكَ مِنَ المَعانِي الَّتِي لا تَنْصِبُ الحالَ، ولا يَخْفى ما في جَعْلِ جَهَنَّمَ مَوْعِدًا لَهم مِنَ التَّهَكُّمِ والِاسْتِعارَةِ فَكَأنَّهم كانُوا عَلى مِيعادٍ، وفِيهِ أيْضًا إشارَةٌ إلى أنَّ ما أُعِدَّ لَهم فِيها مِمّا لا يُوصَفُ في الفَظاعَةِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده