الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 16 النحل > الآية ١٠٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ أُولَئِكَ ﴾ أيِ المَوْصُوفُونَ بِما ذَكَرَ ﴿ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ ﴾ فَلَمْ تُفْتَحْ لِإدْراكِ الحَقِّ واكْتِسابِ ما يُوَصِّلُ إلَيْهِ، واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ ذَلِكَ إشارَةً إلى ما اسْتَحَقُّوهُ مِنَ الغَضَبِ والعَذابِ، وقالَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى اسْتَحَبُّوا إشارَةً إلى الكَسْبِ ﴿ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ ﴾ إشارَةٌ إلى الِاخْتِراعِ فَجَمَعَتِ الآيَةُ الأمْرَيْنِ وذَلِكَ عَقِيدَةُ أهْلِ السُّنَّةِ فافْهَمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ لِلْكَلامِ عَلى الطَّبْعِ ﴿ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ ﴾ أيِ الكامِلُونَ في الغَفْلَةِ إذْ لا غَفْلَةَ أعْظَمُ مِنَ الغَفْلَةِ عَنْ تَدَبُّرِ العَواقِبِ والنَّظَرِ في المَصالِحِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ: غافِلُونَ عَمّا يُرادُ مِنهم في الآخِرَةِ.
<div class="verse-tafsir"