تفسير سورة النحل الآية ١١٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 16 النحل > الآية ١١٢

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًۭا قَرْيَةًۭ كَانَتْ ءَامِنَةًۭ مُّطْمَئِنَّةًۭ يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًۭا مِّن كُلِّ مَكَانٍۢ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ١١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً ﴾ أيْ أهْلَ قَرْيَةٍ وذَلِكَ إمّا بِإطْلاقِ القَرْيَةِ وإرادَةِ أهْلِها وإمّا بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ أوَّلُ- لِضَرَبَ- عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى الجَعْلِ، وأُخِّرَ لِئَلّا يَفْصِلَ الثّانِي بَيْنَ المَوْصُوفِ وصِفَتِهِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها، وتَأْخِيرُهُ عَنِ الكُلِّ مُخِلٌّ بِتَجاوُبِ أطْرافِ النَّظْمِ الجَلِيلِ وتَجاذُبِهِ، ولِأنَّ تَأْخِيرَ ما حَقُّهُ التَّقْدِيمُ مِمّا يُورِثُ النَّفْسَ شَوْقًا لِوُرُودِهِ لا سِيَّما إذا كانَ في المُقَدَّمِ ما يَدْعُو إلَيْهِ كَما هُنا فَيَتَمَكَّنُ عِنْدَ وُرُودِهِ فَضْلَ تَمَكُّنٍ، وعَنِ الزَّجّاجِ أنَّ النَّصْبَ عَلى البَدَلِيَّةِ والأصْلُ عِنْدَهُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا مَثَلَ قَرْيَةٍ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ، والمُرادُ بِالقَرْيَةِ إمّا قَرْيَةٌ مُحَقَّقَةٌ مِن قُرى الأوَّلِينَ، وإمّا مُقَدَّرَةٌ ووُجُودُ المُشَبَّهِ بِهِ غَيْرُ لازِمٍ، ولَمْ يُجَوِّزْ ذَلِكَ أبُو حَيّانَ لِمَكانِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله