تفسير سورة مريم الآية ٦٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 19 مريم > الآية ٦٧

أَوَلَا يَذْكُرُ ٱلْإِنسَـٰنُ أَنَّا خَلَقْنَـٰهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْـًۭٔا ٦٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أوَلا يَذْكُرُ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ الحالَةِ الَّتِي هو فِيها وهي حالَةُ بَقائِهِ، وقِيلَ: أيْ مِن قَبْلِ بَعْثِهِ ﴿ ولَمْ يَكُ شَيْئًا ﴾ أيْ والحالُ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ مَوْجُودًا فَحَيْثُ خَلَقْناهُ وهو في تِلْكَ الحالَةِ المُنافِيَةِ لِلْخَلْقِ بِالكُلِّيَّةِ مَعَ كَوْنِهِ أبْعَدَ مِنَ الوُقُوعِ فَلَأنْ نَبْعَثَهُ بِإعادَةِ ما عُدِمَ مِنهُ وقَدْ كانَ مُتَّصِفًا بِالوُجُودِ في وقْتٍ عَلى ما اخْتارَهُ بَعْضُ أهْلِ السُّنَّةِ أوْ بِجَمْعِ المَوادِّ المُتَفَرِّقَةِ وإيجادِ مِثْلِ ما كانَ فِيها مِنَ الإعْراضِ عَلى ما اخْتارَهُ بَعْضٌ آخَرُ مِنهم أيْضًا أوْلى وأظْهَرُ فَما لَهُ لا يَذْكُرُهُ فَيَقَعُ فِيما يَقَعُ فِيهِ مِنَ النَّكِيرِ، وقِيلَ: إنَّ العَطْفَ عَلى يَقُولُ المَذْكُورِ سابِقًا.

والهَمْزَةُ لِإنْكارِ الجَمْعِ لِدُخُولِها عَلى الواوِ المُفِيدَةِ لَهُ، ولا يُخِلُّ ذَلِكَ بِصَدارَتِها لِأنَّها بِالنِّسْبَةِ إلى جُمْلَتِها فَكَأنَّهُ قِيلَ، أيُجْمَعُ بَيْنَ القَوْلِ المَذْكُورِ وعَدَمِ الذِّكْرِ: ومُحَصِّلُهُ أيَقُولُ ذَلِكَ ولا يَذْكُرُ أنّا خَلَقْناهُ إلَخْ.

وقَرَأ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ السَّبْعَةِ (يَذَّكَّرُ) بِفَتْحِ الذّالِ والكافِ وتَشْدِيدِهِما، وأصْلُهُ يَتَذَكَّرُ فَأُدْغِمَ التّاءُ في الذّالِ وبِذَلِكَ قَرَأ أُبَيٌّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله