الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 22 الحج > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وكَذَلِكَ ﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الإنْزالِ البَدِيعِ المُنْطَوِي عَلى الحِكَمِ البالِغَةِ ﴿ أنْزَلْناهُ ﴾ أيِ القُرْآنَ الكَرِيمَ كُلَّهُ ﴿ آياتٍ بَيِّناتٍ ﴾ واضِحاتِ الدَّلالَةِ عَلى مَعانِيها الرّائِقَةِ فالمُشارُ إلَيْهِ الإنْزالُ المَذْكُورُ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ إنْزالَ الآياتِ السّابِقَةِ.
وأيًّا ما كانَ فَفِيهِ أنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ في جَمِيعِ أبْوابِهِ كامِلُ البَيانِ لا في أمْرِ البَعْثِ وحْدَهُ.
ونُصِبَ ( آياتٍ ) عَلى الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وأنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ ﴾ بِتَقْدِيرِ اللّامِ وهو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ يُقَدَّرُ مُؤَخَّرًا إفادَةً لِلْحَصْرِ الإضافِيِّ أيْ ولِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَهْدِي بِهِ ابْتِداءً أوْ يُثَبِّتُ عَلى الهُدى أوْ يَزِيدُ فِيهِ مَن يُرِيدُ هِدايَتَهُ أوْ ثَباتَهُ أوْ زِيادَتَهُ فِيها أنْزَلَهُ كَذَلِكَ أوْ في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مَرْفُوعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ والأمْرُ أنَّ اللَّهَ يَهْدِي إلَخْ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى مَحَلِّ مَفْعُولِ ( أنْزَلْناهُ ) أيْ وأنْزَلْناهُ أنَّ اللَّهَ يَهْدِي إلَخْ <div class="verse-tafsir"