تفسير سورة الشعراء الآيات ١٠٣-١٠٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٠٣-١٠٥

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٠٣ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ ١٠٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

والكَلامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ ﴾ ﴿ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا فَلا حاجَةَ إلى إعادَتِهِ، وقَدْ عَلِمْتَ مُخْتارَنا في ذَلِكَ فَتَذَكَّرْ، فَما في العَهْدِ مِن قِدَمٍ، ولِشَيْخِ الإسْلامِ كَلامٌ في هَذِهِ الآيَةِ لا يَخْفى ما فِيهِ عَلى المُتَأمِّلِ، فَتَأمَّلْ.

﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ ﴾ القَوْمُ - كَما في المِصْباحِ - يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وكَذَلِكَ كُلُّ اسْمِ جَمْعٍ لا واحِدَ لَهُ مَن لَفْظِهِ، نَحْوُ رَهْطٍ ونَفَرٍ، ولِذا يُصَغَّرُ عَلى قُوَيْمَةٍ، وقِيلَ: هو مُذَكَّرٌ ولَحِقَتْ فِعْلَهُ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ عَلى إرادَةِ الأُمَّةِ والجَماعَةِ مِنهُ، وتَكْذِيبُهُمُ المُرْسَلِينَ بِاعْتِبارِ إجْماعِ الكُلِّ عَلى التَّوْحِيدِ وأُصُولِ الشَّرائِعِ الَّتِي لا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ الأزْمِنَةِ والأعْصارِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالمُرْسَلِينَ نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِجَعْلِ اللّامِ لِلْجِنْسِ، فَهو نَظِيرُ قَوْلِكَ: (فُلانٌ يَرْكَبُ الدَّوابَّ ويَلْبَسُ البُرُودَ) وما لَهُ إلّا دابَّةٌ واحِدَةٌ وبُرْدٌ واحِدٌ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل