تفسير سورة الشعراء الآيات ١١١-١١٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 26 الشعراء > الآيات ١١١-١١٢

۞ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ ١١١ قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ ﴾ أيْ: وقَدِ اتَّبَعَكَ، عَلى أنَّ الجُمْلَةَ في مَوْضِعِ الحالِ / وقَدْ لازِمَةٌ فِيها إذا كانَ فِعْلُها ماضِيًا، وكَثِيرٌ مِنَ الأجِلَّةِ لا يُوجِبُ ذَلِكَ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ، والأعْمَشُ، وأبُو حَيْوَةَ، والضَّحّاكُ، وابْنُ السَّمَيْقَعِ، وسَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ الأنْصارِيُّ، وطَلْحَةُ، ويَعْقُوبُ «وأتْباعُكَ» جَمْعُ تابِعٍ كَصاحِبٍ وأصْحابٍ، وقِيلَ: جَمْعُ تَبِيعٍ كَشَرِيفٍ وأشْرافٍ، وقِيلَ: جَمْعُ تَبَعٍ كَبَطَلٍ وأبْطالٍ، وهو مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ والأرْذَلُونَ خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْضًا، وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في نُؤْمِنُ وحَسُنَ ذَلِكَ لِلْفَصْلِ بِـ(لَكَ) والأرْذَلُونَ صِفَتُهُ، ولا يَخْفى أنَّهُ رَكِيكٌ مَعْنًى.

وعَنِ اليَمانِيِّ «وأتْباعِكَ» بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ في لَكَ وهو قَلِيلٌ وقاسَهُ الكُوفِيُّونَ والأرْذَلُونَ رُفِعَ بِإضْمارِهِمْ، وهو جَمْعُ الأرْذَلِ - عَلى الصِّحَّةِ - والرَّذالَةُ الخِسَّةُ والدَّناءَةُ، والظّاهِرُ أنَّهم إنَّما اسْتَرْذَلُوا المُؤْمِنِينَ بِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِسُوءِ أعْمالِهِمْ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ في الجَوابِ: ﴿ قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ أيْ: ما وظِيفَتِي إلّا اعْتِبارُ الظَّواهِرِ، وبِناءُ الأحْكامِ عَلَيْها دُونَ التَّجَسُّسِ والتَّفْتِيشِ عَنِ البَواطِنِ، وما اسْتِفْهامِيَّةٌ، وقالَ الحَوْفِيُّ والطَّبَرْسِيُّ: نافِيَةٌ، وعَلَيْهِ يَكُونُ في الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ: وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ثابِتٌ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله