تفسير سورة الشعراء الآية ٢٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 26 الشعراء > الآية ٢٧

قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌۭ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ ﴾ مُبالِغًا في الرَّدِّ والإشارَةِ إلى عَدَمِ الِاعْتِدادِ بِذَلِكَ، مُصَرِّحًا بِما يُنَفِّرُ قُلُوبَهم عَنْ قائِلِهِ وقَبُولِ ما يَجِيءُ بِهِ: ﴿ إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ ﴾ حَيْثُ يُسْألُ عَنْ شَيْءٍ ويُجِيبُ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ، ويُنَبَّهُ عَلى ما في جَوابِهِ ولا يَنْتَبِهُ، وسَمّاهُ رَسُولا بِطْرِيقِ الِاسْتِهْزاءِ، وأضافَهُ إلى مُخاطَبِيهِ؛ تَرَفُّعًا مِن أنْ يَكُونَ مُرْسَلًا إلى نَفْسِهِ، وأكَدَّ ذَلِكَ بِالوَصْفِ، وفِيهِ إثارَةٌ لِغَضَبِهِمْ واسْتِدْعاءٌ لِإنْكارِهِمْ رِسالَتَهُ بَعْدَ سَماعِ الخَبَرِ؛ تَرَفُّعًا بِأنْفُسِهِمْ عَنْ أنْ يَكُونُوا أهْلًا لِأنْ يُرْسَلُ إلَيْهِمْ مَجْنُونٌ.

وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، والأعْرَجُ «أرْسَلَ» عَلى بِناءِ الفاعِلِ، أيِ: الَّذِي أرْسَلَهُ رَبُّهُ إلَيْكُمْ، وكَأنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا رَأى خُشُونَةً في رَدِّ اللَّعِينِ، وإيماءً مِنهُ إلّا أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمْ يَتَنَبَّهْ لِما في جَوابِهِ الأوَّلِ مِنَ الخَفاءِ عِنْدَ قَوْمِهِ بَلْ كانَ عُدُولُهُ عَنْهُ إلى الجَوابِ الثّانِي لِما رَماهُ بِهِ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.6 / 29.5
الإضاءة 41%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله