الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 28 القصص > الآية ٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وإذا سَمِعُوا اللَّغْوَ ﴾ سَقَطَ القَوْلِ وقالَ مُجاهِدٌ: الأذى والسَّبُّ وقالَ الضَّحّاكُ: الشِّرْكُ وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: ما غَيَّرَتْهُ اليَهُودُ مِن وصْفِ الرَّسُولِ ﴿ أعْرَضُوا عَنْهُ ﴾ أيْ عَنِ اللَّغْوِ تَكَرُّمًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وإذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرامًا ﴾ ﴿ وقالُوا ﴾ لَهم أيْ لِلّاغِينَ المَفْهُومَ مِن ذِكْرِ اللَّغْوِ ﴿ لَنا أعْمالُنا ولَكم أعْمالُكُمْ ﴾ مُتارَكَةً لَهم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ لَكم دِينُكم ولِيَ دِينِ ﴾ ﴿ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ﴾ قالُوهُ تَوْدِيعًا لَهم لا تَحِيَّةً أوْ هو لِلْمُتارَكَةِ أيْضًا كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وإذا خاطَبَهُمُ الجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا ﴾ وأيًّا ما كانَ فَلا دَلِيلَ في الآيَةِ عَلى جَوازِ ابْتِداءِ الكافِرِ بِالسَّلامِ كَما زَعَمَ الجَصّاصُ إذْ لَيْسَ الغَرَضُ مِن ذَلِكَ إلّا المُتارَكَةَ أوِ التَّوْدِيعَ.
ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في الكُفّارِ: ««لا تَبْدَءُوهم بِالسَّلامِ وإذا سَلَّمَ عَلَيْكم أهْلُ الكِتابِ فَقُولُوا: وعَلَيْكُمْ»».
نَعَمْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ جَوازُ أنْ يُقالَ لِلْكافِرِ ابْتِداءُ السَّلامِ عَلَيْكَ عَلى مَعْنى اللَّهُ تَعالى عَلَيْكَ فَيَكُونُ دُعاءً عَلَيْهِ وهو ضَعِيفٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لا نَبْتَغِي الجاهِلِينَ ﴾ بَيانٌ لِلدّاعِي لِلْمُتارَكَةِ والتَّوْدِيعِ أيْ لا نَطْلُبُ صُحْبَةَ الجاهِلِينَ ولا نُرِيدُ مُخالَطَتَهُمْ <div class="verse-tafsir"